تَرى يوسُفاً في ثَوبِهِ حُسنَ صورَةٍ
للشاعر ابن خفاجة
1
تَـرى يـوسُـفـاً فـي ثَـوبِهِ حُـسـنَ صورَةٍ
وَتَـــســـمَـــعُ داوُداً بِهِ مُـــتَـــرَنِّمـــا
2
تَـقَـلَّدَ مِـنـهُ عـاتِـقُ المُـلكِ مُـرهَـفـاً
إِذا مـا نَـبـا العَـضبُ المُهَنَّدُ صَمَّما
3
مَـضـى حَـيـثُ لَم يَـعـلَق نَـجـيعٌ بِنَصلِهِ
فَـيَـدمـى وَلَم يَـكـهَـم ظُـبـاهُ فَيَكهَما
4
فَهـا هُـوَ فـي السِـنِّ السَـلامُ تَـأَخُّراً
وَفـي المَـجـدِ عُـنوانُ الكِتابِ تَقَدُّما
5
تَـــواضَـــعَ عَـــن عِـــزٍّ وَأَشـــرَفَ هِـــمَّةً
فَـأَنـجَـدَ فـي طُـرُقِ المَـعالي وَأَتهَما
6
لَهُ عَـزمَـةٌ لَو نَهـنَهَـت صـارِمـاً نَـبـا
فَــلَم يَــمـضِ أَو مَـرَّت بِـطَـودٍ تَهَـدَّمـا
7
وَرَأيٌ جَــلا بــيــضَ السُـيـوفِ طَـريـرَةً
وَثَــقَّفــَ مَــيّــادَ الرِمــاحِ وَلَهــذَمــا
8
وَهـا أَنـا إِن تَـمـرَض بِـأَرضِـكَ حـاجَـةٌ
فَقَد جِئتُ أَبغي مِنكَ عيسى بنَ مَريَما
9
وَغَـيـرُ بَـعـيـدٍ أَن أَنـالَ بِـكَ السُهـى
سُــمُــوّاً إِذا كـانَ اِعـتِـنـاؤُكَ سُـلَّمـا
10
فَـعِـش تَـخـلَعِ الأَمـداحُ ثَـوباً مُطَرَّزاً
عَـلَيـكَ وَحُـرُّ الشُـكـرِ عِـقـداً مُـنَـظَّمـا
11
فَـمـا السَـيـفُ يَومَ الرَوعِ نَبَّهتَ حَدَّهُ
فَــأَضــرَمــتُهُ نــاراً وَضَــرَّجــتُهُ دَمــا
12
بِــأَليَــنَ أَعـطـافـاً وَأَخـشَـنَ مَـضـرِبـاً
وَأَرهَــبَ إِقــدامــاً وَأَجــدى تَــخَـذُّمـا
13
وَلا الرَوضُ غِـبَّ القَـطرِ فَضَّضَهُ النَدى
وَرَجَّعـــَ فـــيـــهِ طـــائِرٌ فَــتَــكَــلَّمــا
14
بِــأَطــيَــبَ أَفــيــاءً وَأَنــضَـرَ صَـفـحَـةً
وَأَعــطَــرَ أَخــلاقــاً وَأَحــلى تَـرَنُّمـا
تعليقات القراء 0