هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تعلَّموا كيف تَبنِي مَجْدَها الأُمَمُ

للشاعر أحمد محرم

1
تـعـلَّمـوا كـيـف تَـبـنِـي مَجْدَها الأُمَمُ
وكـيـف تـمـضِـي إلى غـايـاتِهـا الهِمَمُ
2
تــعــلّمـوا وَخُـذوا الأَنـبـاءَ صـادقـةً
عـــن كـــلّ ذي أدبٍ بـــالصِّدقِ يَـــتَّســِمُ
3
أَمَــنْ يــقـولُ فـمـا يَـنْـفَـكُّ يَـكـذِبُـكُـمْ
كَــمَــنْ إذا قــالَ لم يــكـذِبْ له قَـلمُ
4
لكــم عـلى الدَّهـرِ مـنِّيـ شـاعِـرٌ ثِـقَـةٌ
تُـقْـضَـى الحُـقـوقُ وتُـرْعَى عنده الذِّمَمُ
5
تـعـلّمـوا يـا بـنـي الإسـلامِ سِـيرَتَهُ
وجَـدِّدُوا مـا مـحـا مـن رَسْـمِها القِدَمُ
6
اللهُ أكـــبـــرُ هــل هــانــت ذخــائرُهُ
فـمـا لكـم مُـقْـتـنـىً مـنـهـا ومُـغْـتَنَمُ
7
بـل أنـتمُ القومُ طاح المُرْجِفُون بهم
وغَـالَهُـمْ مِـن ظُـنونِ السُّوء ما زعموا
8
مــاذا تُــريـدون مـن ذِكْـرَى أوائِلكـم
أَكُــلُّ مـا عِـنـدَكـم أنْ تُـحْـشَـدَ الكَـلِمُ
9
لسـنـا بـأبـنائِهم إن كان ما رَفَعوا
مِـن بـاذخِ المـجـدِ يُـمـسِي وهو مُنْهَدِمُ
10
إن تَـذْكُـروا يـومَ بـدرٍ فـهـو يَذْكُركُم
والحُــزنُ أيــسـرُ مـا يَـلْقـاهُ والأَلَمُ
11
سَــنَّ السَّبــيــلَ لكــم مَـجْـداً ومَـأثُـرةً
فــلا يَــدٌ نَــشِــطَــتْ مِـنـكـم ولا قَـدَمُ
12
غــازٍ يَــصــولُ بِــجُــنــدٍ مــن وَسَــاوِسِه
وقــــائِدٌ مَــــالَهُ سَــــيْـــفٌ ولا عَـــلمُ
13
حَيُّوا الغُزاةَ قياماً وانْظُروا تَجِدُوا
وُفــودَهــم حَــوْلَكُــمْ يـا قـومُ تَـزْدَحِـمُ
14
ثُـمّ انْـظـروا تـارةً أُخْرَى تروا لَهَباً
فــي كــلِّ نــاحــيــةٍ للحــرب يَــضْـطَـرمُ
15
حَـيُّوا المـلائكـةَ الأبـرارَ يَـقـدمُهم
جـبـريـلُ فـي غَـمَـراتِ الهَـوْلِ يـقـتـحِمُ
16
الأرضُ تَـرْجُـفُ رُعْـبـاً والسّـمـاءُ بـهـا
غَــيْــظٌ يَــظَــلُّ عـلى الكُـفَّاـرِ يَـحْـتَـدِمُ
17
هُـمْ حـاربـوا اللهَ لا يَـخْشون نِقْمَتهُ
فــي مَــوْطــنٍ تَـتـلاقَـى عـنـده النِّقـَمُ
18
مَــنْ جَــانــبَ الحــقَّ أَرْدَتْهُ عَــمـايـتُه
وأَحْــزَمُ النّـاسِ مَـنْ بـالحـقِّ يـعـتـصـمُ
19
الدّيــنُ ديـنُ الهُـدَى تـبـدو شـرائعـهُ
بِـيـضـاً تَـكَـشَّفـُ عـن أنـوارِهـا الظُّلـَمُ
20
مـا فـيـه عـنـد ذوي الألبـابِ مَنْقَصَةٌ
ولا بـهِ مـن سـجـايـا السُّوءِ مـا يَصِمُ
21
يُـحْـيِـي النُّفـوسَ إذا مـاتَـتْ ويَرْفَعُها
إذا تــردَّتْ بــهـا الأخـلاقُ والشِـيَـمُ
22
لا شْــيـءَ أعـظـمُ خِـزيـاً أو أَشـدُّ أذىً
مِـن أَنْ يُـطاعَ الهوَى أو يُعبَدَ الصَّنَمُ
23
ديــنٌ تُــصــانُ حـقـوقُ العـالَمـيـنَ بـهِ
ويَــسْــتَــوِي عِـنـده السّـاداتُ والخَـدَمُ
24
ضَــلَّ الأُلىَ تــركُــوا دُسـتـورَه سَـفَهـاً
فـلا الدّسـاتـيـرُ أغنتهم ولا النُّظمُ
25
دعــا النــبــيُّ فــلبَّى مِــن قَــواضِـبـه
بــيـضٌ مَـطـاعِـمُهـا المـأثـورةُ الخُـذُمُ
26
حَـرَّى الوقـائعِ غَـرْثَـى لا كِـفـاءَ لها
إن جَـــدَّ مُـــلْتَهِـــبٌ أو شـــدَّ مُــلْتَهِــمُ
27
تـجـرِي المـنـايا دِراكاً في مَسايلها
كـمـا جـرى السّـيـل فـي تَيَّارِه العَرِمُ
28
قــواضــبُ اللهِ مـا نـامـت مَـضـارِبُهـا
عــن الجــهــادِ ولا أَزْرَى بــهـا سَـأمُ
29
يَــرمــي بــهــا كــلَّ جـبّـارٍ ويـقـصـمـه
إن ظــنَّ مــن سَــفَهٍ أن ليــس يَـنـقـصِـمُ
30
الجــيــشُ مُـنـطـلقُ الغـاراتِ مُـسْـتَـبِـقٌ
والبــأسُ مُــحْــتَــدِمٌ والأمــرُ مُـلْتَـئِمُ
31
اللهُ أَلَّفَ بــيــن المــؤمــنــيـن فَهُـمْ
فـي الحـربِ والسِّلـمِ صَـفٌّ ليـس يَـنْقَسِمُ
32
كَــرُّوا سِــراعــاً فَـلِلأَعـمـارِ مُـصْـطَـرَعٌ
تَــحْــتَ العَــجــاجِ وللأقـدار مُـصْـطَـدَمُ
33
مَـن كُـلِّ أغـلبَ يـمـضِـي الحتفُ مُعْتَزِماً
إذا مَــضَـى فـي سـبـيـلِ اللهِ يَـعـتـزِمُ
34
حــرّانَ يُــحــســب إذ يَـرمِـي بِـمُهـجـتـهِ
نَــشــوانَ يــزدادُ سُـكـراً أو بـه لَمـمُ
35
للحــقِّ نــشــوتــه فــي نــفــس شــاربِه
وليـــس يـــشـــربـــه إلا امــرؤٌ فَهِــمُ
36
وأظــلمُ النـاسِ مَـن ظـنَّ الظُـنـونَ بـه
مـا كـلُّ ذِي نـشـوةٍ فـي النّـاس مُـتَّهـَمُ
37
طـال القـتـالُ فـما للقومِ إذ دَلَفُوا
إلا البــلاءُ وإلا الهَــوْلُ يَــرْتَـكِـمُ
38
وقــام بـالسّـيـفِ دُونَ اللّيـثِ صـاحـبُه
يــذود عــنــه وعــزَّ اللّيــثُ والأَجَــمُ
39
مــاذا يــظــنُّ أبــو بــكــرٍ بِــصـاحـبِه
إنّ الرّســولَ حِــمــىً للجــيـشِ أو حـرمُ
40
أًمْـنُ النُّفـوسِ إذا اهـتـاجت مخَاوفُها
والمُـسْـتَـغـثاتُ إذا ما اشْتدّتِ الغُمَمُ
41
هـل يَـعْـظُـمُ الخـطـبُ يرميه امرؤٌ دَرِبٌ
أَفْـضَـى الجـلالُ إليـهِ وانْتَهَى العِظَمُ
42
رَاعَ الكــتــائبَ واسْــتَــوْلَتْ مَهـابـتُه
عــلى القــواضــبِ تــلقـاهُ فَـتَـحْـتَـشِـمُ
43
دَعَـا فَـمـاجَـتْ سَـمـاءُ اللهِ وانْـطَـلَقَتْ
كـتـائبُ النّـصـرِ مِـلءَ الجـوِّ تَـنْـتَـظِـمُ
44
لاهُــمَّ غَــوْثَــكَ إن الحــقَّ مَــطــلبُـنـا
وأنـت أَعْـلَمُ بـالقـوم الأُلىَ ظَـلَمـوا
45
تــلك العِــصَــابـةُ مـا للهِ إن هَـلَكَـتْ
فــي الأرضِ مـن عـابـدٍ للحـقّ يُـلتـزَمُ
46
جــاءَ الغِـيـاثُ فـديـنُ اللهِ مُـنـتـصِـرٌ
عــالي اللواءِ وديــنُ الشِّرْكِ مُـنْهَـزِمُ
47
جَـنَـى على زُعماءِ السُّوءِ ما اجْتَرَحُوا
وحَاق بالمعشرِ البَاغينَ ما اجْتَرَمُوا
48
مــا الجــاهــليّــة إلا نــكــبـةٌ جَـللٌ
تُــردِي النُّفــوسَ وخــطــبٌ هــائلٌ عَـمَـمُ
49
هـذي مـصـارعُهـا تـجـري الدّمـاءُ بـها
وتـشـتـكـي الهُونَ في أرجائها الرِّمَمُ
50
هـذا أبـو الحـكـمِ انـجـابـت عَـمايتُه
لمّـا قـضَى السيّفُ وهو الخصمُ والحَكَمُ
51
مــاذا لَقـيـتَ أبـا جـهـلٍ وكـيـف تـرى
آيـاتِ ربِّكـَ فـي القـومِ الذيـن عَـمُوا
52
هــذا القـليـبُ لكـم فـي جـوفـهِ عِـبَـرٌ
لا اللَّوم يَـنْـفَعُكم فيها ولا النَّدمُ
53
ذُوقـوا العـذابَ أليـمـاً في مَضاجعِكم
مـا فـي المضاجعِ إلا النّارُ والحُمَمُ
54
لا تَجْزَعُوا واسْمعوا ماذا يُقالُ لكم
فـمـا بـكـم تـحـت أطـبـاقِ الثّرى صَمَمُ
55
الشِّرك يُــعــوِلُ والإِســلامُ مُــبْــتَـسِـمٌ
سُــبــحــانَ رَبِّيــ له الآلاءُ والنِّعــَمُ
56
يـا قـومَـنـا إنّ فـي التّـاريخِ مَوعِظةً
وإنّه لَلِســــــــانٌ صــــــــادقٌ وفــــــــمُ
57
لنــا مــن الدمِ يـجـري فـي صَـحـائِفـه
شــيــخٌ يُــحــدِّثُــنــا أنّ الحــيــاةَ دمُ

عن القصيدة

«تعلَّموا كيف تَبنِي مَجْدَها الأُمَمُ» قصيدة للشاعر أحمد محرم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 57 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «تـعـلَّمـوا كـيـف تَـبـنِـي مَجْدَها الأُمَمُ ... وكـيـف تـمـضِـي إلى غـايـاتِهـا الهِمَمُ». ولـأحمد محرم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0