جَاءَتْ صَفِيحَتكُمْ وَلَمْ أر شَكْلَهَا
للشاعر خليل مطران
1
جَــاءَتْ صَــفِــيــحَـتـكُـمْ وَلَمْ أر شَـكْـلَهَـا
لَكِـــنْ عَـــلِمْــتُ بِــحُــسْــنِهَــا الفَــتَّاــنِ
2
وَعَـــلِمْـــتُ مَـــا أغَـــرَبْ بِــكُــلِّ مَــحَــطَّةٍ
مِـــنْ أنـــفُـــسِ النُّظـــَّارِ وَالأعْـــيَـــانِ
3
يَــا حَــبَّذَا لَمَــعَــانُهَــا مُــتَــنَــاثِــراً
مِـــنْ حَـــوْلِهَــا يَــدعُــو بِــألْفِ بَــنَــانِ
4
يَـــا حَـــبَّذَا ذَلكَ العَــبِــيــرُ وَفَــتْــحُهُ
لِمَـــغَـــالِقِ الشَّهــَوَاتِ فِــي الشَّبــْعَــانِ
5
سَــارَ القِــطَــارُ بِهَــا يَــتِــيـهُ تَـدَلُّلاً
وَيَــــيُــــثُّ لاَعِــــجَ شَـــوْقـــه بِـــدُخَـــانِ
6
حَـــتَّى أتَـــى مِــصْــراً بِهَــا فَــتَــطَــوَلَتْ
أَيْـــدٍ لِتَـــحْـــمِـــلَهَــا بِــغَــيْــرِ تَــوَانِ
7
رُفِـعَـتْ عَـلَى الأَعْـضَـادِ يَـغْـنَـجُ خِـصْـرُهَا
وَتَــمِــيــلُ هَــامَــتُهَــا مِــنَ الرَّجْــحَــانِ
8
وَتَـــضُـــجُّ أرْكَـــانْ المَـــحَــطَّةــِ كُــلِّهَــا
وَأُنَــاسُهَــا بِــصِــيــاحِ الاسْــتِــحْــسَــانِ
9
حَــتَّى إذَا مَــا طَــنْــطَــنَــتْ أبْــنَـاؤُهَـا
فِـي القُـطْـرِ مَـادَ مِـنَ الهَـوَى الهَرَمانِ
10
وَتَهَـــلْلَ النِّيـــلُ الوَقُـــورُ مُـــصــفِّقــاً
طَـــرَبـــاً وَمَـــاجَ بِـــذَائِبِ العُــقْــيــانِ
11
وَتَـــمَـــادَتِ الأفْــرَاحُ مِــنْ مِــصْــرَ إلى
أعْــــلَى الصَّعــــِيـــد إلى ذُرَى أسْـــوَانِ
12
النِّيــــلُ وَالشَّلــــاَل وَالآثَــــارُ مِــــنْ
أقْصَى الزَّمَانِ إلى أجَدِّ إلى أجَدَّ زَمَانِ
13
وَالنَّاــسُ وَالأَرْبَــابُ مِــنْ مِــنْــحُـوتِهِـمْ
وَمُــــصَــــوَّتَـــاتِ الطَّيـــْر وَالحـــيَـــوَانِ
14
حَـمَـدُوا جَـمِـيـعـاً مَـا صَـنَـعْـتَ وَأنْشَدُوا
يَــحــيَــا سَــخَــاءُ حَــبِــيـبِـنَـا نُـعْـمَـانِ
تعليقات القراء 0