هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جَمَعَ الشُّجُونَ وبَدَّدَ الأحْلاَمَا

للشاعر علي الجارم

1
جَــمَــعَ الشُّجــُونَ وبَــدَّدَ الأحْـلاَمَـا
خَــطْــبٌ أَنَــاخَ بــكَــلْكَــلٍ وأَقَــامَــا
2
أَخْـلَى الكِـنَـانَـةَ مِـنْ أَمَـرِّ سِهَامِها
عُــوداً وَرَاع النِــيــلَ والأَهْـرَامـا
3
وعـــدَا عَـــلَى رَوْضِ الشَّبــَابِ وظِــلِّهِ
فَــغَــدَا بِه رَوْضُ الشَّبــَابِ حُــطَـامـا
4
غُـصْـنَـان هَـزهُـمَـا الصِّبـَا فـتَمَايلا
وسَـقَـاهُـمـا الأَمَـلُ الرَّوِيُّ جِـمَـامـا
5
نَـجْـمـان غـالهُـمـا الزَّمانُ فأصْبحَا
بَــعْــدَ التَّأــلُّقِ والسُّطــُوعِ رُكَـامـا
6
نَــسْـران لو رَضِـيَ القَـضَـاءُ لحـلَّقـا
دَهْــراً عــلى أُفُـقِ الدِّيـارِ وَحَـامـا
7
اِبْــكِ الشَّبــَاب الغَـضَّ فـي رَيْـعَـانِه
وأَفِـضْ عَـليـه مِـنَ الدُّمُـوعِ سِـجَـامَـا
8
وانْـثُـرْ أَزَاهِيراً عَلَى الزَّهْرِ الَّذي
كــانَــتْ لَه كُــلُّ القُــلوبِ كِــمـامـا
9
وابْــعَـثْ أَنـيـنَـكَ للسَّحـابِ شِـكَـايـةً
فــإلاَمَ تــحْـتَـبِـسْ الأَنِـيـنَ إِلاَمـا
10
لَهْــفِـي عَـلَى أَمـلٍ مَـضَـى فـي لَمْـحـةٍ
لوْ دَامَ في الدُّنْيا السُّرورُ لَدَاما
11
لمْ نَــشْــكُـرِ الأيَّاـمَ عـنـد بَـريـقِهِ
حَــتَّى أَخــذْنَــا نَـشْـتَـكِـي الأيَّاـمـا
12
لم تَـلْمَـحِ العَـيْـنُ الطَّمـُوحُ شُـعَاعَه
حَـــتَّى رَأَتْ ذَاكَ الشُّعـــاعَ ظَــلامَــا
13
حَـجَّاـجُ لاقـيْـتَ اليـقـيـنَ مـكَـافِـحاً
بَـطَـلاً ويـا شُهْـدِي قَـضَـيْـتَ هُـمَـامَـا
14
رَكِـبَـا الهَـوَاءَ وكـلُّ نـفْـسٍ لَو دَرَتْ
غَــرَضٌ تَــنَــازَعُهُ المــنُــونُ سِهَـامَـا
15
والمَـوْتُ يَـلْقَـى الأُسْـدَ في عِرِّيسِها
ويَــغُــولُ حَــوْلَ كِـنَـاسِهـا الآرَامـا
16
الدِّرْعُ تُــصْــبِــحُ حـيـنَ تَـبْـطِـشُ كَـفُّه
دِرْعـاً ولاَ السَّيـْفُ الْحُـسَـامُ حُسَاما
17
رَكِــبَــا جَــمُــوحَ الْجَـوِّ يَـلْوِي رَأْسَه
كِــبْـراً ويَـأْنَـفُ أَنْ يُـنـيـلَ زِمَـامَـا
18
فــي عَـاصِـفَـاتٍ لم تُـزَعْـزِعْ مِـنْهُـمـا
عــزْمــاً كَــحَـدِّ السَّيـْفِ أَوْ إِقْـدَامـا
19
والْجَــوُّ أَكْــلَفُ والسَّمــاءُ مَــرِيـضَـةٌ
واللَّيْــلُ دَاجٍ والْخُــطُــوبُ تَــرَامَــى
20
والمـوْتُ يَـخْـفِـقُ فـي جَـنَـاحَـيْ جَارِحٍ
مَــلأَ الفَــضَــاءَ شَــرَاسَــةً وعُـرَامـا
21
بـسَـمَـا إِلى الْخـطْب العَبُوسِ وإنّما
يَــلْقَــى الكــمــيُّ قَــضَـاءَه بَـسّـامـا
22
لَهْفِي عَلَى البَطَلين غالَهُمَا الرَّدَى
لَمْ يَــمْــلِكـا دَفْـعـاً ولاَ إِحْـجَـامـا
23
المَـوْتُ تَـحْـتَهـمـا يَـصُـولُ مُـخـاتِـلاً
والمَــوتُ فَــوقَهــمـا يَـحُـومُ زُؤَامـا
24
ثَــبَــتَــا لِحُــكْــمِ اللّه جَـلَّ جَـلاَلهُ
والْخــطْـبُ يَـلْقَـاه الكِـرَامُ كِـرَامـا
25
والسَّيـْفُ أَكْـثَـرُ مـا يُـلاقِـي حَـتْـفَه
يـومَ الكَـرِيـهـةِ صَـارِمـاً صَـمْـصَـامـا
26
قـد يُـنْسىءُ المَوتُ النِّمالَ بِجُحْرِها
ويَــغُــولُ فــي آجَــامِه الضِّرْغَــامــا
27
يـا هَـوْلَهـا مـن لَحْـظـةٍ لا نَـارُهـا
بَــرْدٌ ولاَ كــانَ اللَّهــيــبُ سَـلاَمـا
28
هَـلْ أَخْـطَـرا فِـيـهـا عَـلَى بَـالَيْهما
النــيــلَ والآبــاءَ والأَعْــمَــامــا
29
والمَــوْطِــنَ الصَّدْيَـانَ يَـرْقُـبُ عَـوْدةً
وَيْــلاَه قَــدْ عــادَا إِليــه رِمَـامـا
30
أَتَـقَـاسَـمـا فـيـهـا الوَدَاعَ بـلَفْظَةٍ
أَمْ لَمْ تـدَعْ لَهُـمَـا المَـنُونُ كلاَما
31
هــل فَـكَّرا فـي الأُمِّ تـنـدُب حَـظَّهـا
والزَّوْجِ تُــسْــكِـتُ وَالهِـيـنَ يَـتَـامَـى
32
إنّ السَّلــامَــةَ قــد تَــكُــونُ مَــذَلَّةً
ويَــكُــونُ إقْـدامُ الجـريـءِ حِـمَـامـا
33
والمـرءُ يَـلْقَـى بـاخـتـيارِ كِلَيْهِما
حَــمْــداً يُــحــلِّقُ بِــاسْـمِه أَوْ ذَامـا
34
والمَـجْـدُ يَـعْـتَـدُّ الْحَـيَـاةَ قَـصِـيـرةً
ويَــرَى فَــنــاءَ الْخَــالِدِيـن دَوَامـا

عن القصيدة

«جَمَعَ الشُّجُونَ وبَدَّدَ الأحْلاَمَا» قصيدة للشاعر علي الجارم، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 34 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «جَــمَــعَ الشُّجــُونَ وبَــدَّدَ الأحْـلاَمَـا ... خَــطْــبٌ أَنَــاخَ بــكَــلْكَــلٍ وأَقَــامَــا». ولـعلي الجارم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0