هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حبي الخليفةَ مولانا ومولاكِ

للشاعر أبو الفضل الوليد

1
حــبــي الخــليــفـةَ مـولانـا ومـولاكِ
إن سـارَ فـي الجـيـشِ محفوفاً بأملاكِ
2
فـــأنـــشــدت أمــمُ الإســلامِ قــائلةً
يــا بــنــتَ مــكــةَ إنّـا مـن رعـايـاكِ
3
الحــمــد لِلَّهِ بــالإســلامِ شــرَّفــنــا
ومــا عَـرفـنـا الهُـدى حـتَّى عـرفـنـاكِ
4
فــــللرســــولِ وأهــــليــــهِ وأُمـــتـــهِ
فــضـلُ الهـدايـةِ مـقـرونـاً بـنـعـمـاكِ
5
ومــرجــعُ الديـنِ والدنـيـا إلى عـربٍ
فــي بــيـتِهـم أشـرقـت أنـوارُ أفـلاكِ
6
فـالأفـضـليـةُ فـي الداريـنِ فزتِ بها
طـوبـاكِ يـا بـنـتَ إسـمـاعـيـلَ طـوباكِ
7
مـنـكِ الجـمـالُ تـحـلّى بـالجـميلِ لنا
وإنّ حــســنَــكِ مــشــفــوعٌ بــحــســنــاكِ
8
مــا نَــســلُ جَـدِّكِ مـن عـربٍ ومـن عـجـمٍ
إِلا خـــــلاصـــــةُ وردٍ طـــــيِّبـــــٍ زاكِ
9
فــهــو القــويُّ عــلى ضـعـفٍ وأنـتِ بـهِ
قـــويـــةٌ فــأســودُ الغــابِ تــخــشــاكِ
10
أنــتِ التــي طــلعــت عــذراءَ طـاهـرةً
زهــراءَ ســافــرةً مــا بــيــن أحــلاك
11
صــانــت بــمُـرهَـفِهـا آيـاتِ مـصـحـفِهـا
حــــتـــى أذلّت ذوي كـــفـــرٍ وإشـــراك
12
أنـتِ العـظـيـمـةُ فـوقَ الرمـلِ نـائمةً
أنــتِ الكــريــمــةُ فـي أيـام بـؤسـاك
13
أنــتِ الرحـيـمـةُ والأسـيـافُ مُـصـلتـةٌ
أَنــتِ الحــليــمـةُ والأبـطـالُ أسـراك
14
أنــتِ العــفــيــفــةُ واللذاتُ سـائحَـةٌ
أنــتِ الظــريـفـةُ والزهـراءُ مـغـنـاك
15
أنـتِ الخـفـيـفـة والأعـنـاقُ مـثـقـلةٌ
أنــتِ اللطــيــفــةُ والأعـلاجُ أعـداك
16
مـن مـثـل جَـدِّكِ أو مَـن مـثل قومِك من
شــروى نَــبــيّــكِ يــا ليــلى وشــرواك
17
ألم تــقــل كــلُّ أرضٍ قـد حَـللَتِ بـهـا
أهـلاً وسـهـلاً فـبُـشـرى اللهِ بُـشـراك
18
السـنـدُ والهـنـدُ ثم الصينُ قد شهدت
رايـــاتِ قـــومِــكِ فــافــتــرّت لمــرآك
19
حــيــي هــنــالِكَ أرواحــاً تــحــن إلى
روحِ النــبــوَّة حــيــثُ الروحُ حــيّــاك
20
هــي الحــمـائمُ فـوقَ البـيـتِ حـائمـةٌ
ولم تــحُــم حــولَ بــيــتِ اللهِ لولاك
21
فـمـهـبـطُ الوحـي والتـنـزيـلِ في بلدٍ
جــبــريــلُ فــيــهِ بــآي اللهِ نـاجـاك
22
عـنـدَ الصـلاةِ وعـنـدَ المـوتِ أعيننا
تــرنــو إليــهِ وقــد لاحـت ثـنـايـاك
23
فــي حــجّ كــعــبـتـهِ أو نـحـو قـبـلتِهِ
رضــى الذي بــجــمـيـع النـاس أوصـاك
24
المـسـلمـونَ إِلى البـطـحـاءِ مـرجـعُهم
وليـــسَ يـــجــمــعــهــم إِلا مــحــيّــاك
25
فــجــمِّعــيــهــم وإلا جــمّــعــي عـربـاً
تــفـرقـوا بـعـدَ مـا نـاخَـت مـطـايـاك
26
لهــم مُــمــالكُ شــتــى لا مـلوكَ لهـا
والرومُ قـد أضـعـفـوا فـيـهم مزاياك
27
تـلك المـمـالكُ بـالإسـلامِ قـد زهرت
وكــلٌّ خــيــرٍ نــأى عَــنــهــا بــمـنـآك
28
تــمــسَّكــي بــعــرى الإيـمـانِ واثـقـةً
فـــإنَّ دِيـــنَـــك مـــوصــولٌ بــدنــيــاك
29
وإنــــه عــــربــــيٌّ أنــــتِ مــــصــــدرُهُ
بــــهِ العــــليُّ أمـــورَ الخَـــلقِ ولاك
30
أثــبــتِ ديــنَ الهـدى والحـقَّ غـالبـةً
فــمــا أعــزّك فــي الدنــيـا وأعـلاك
31
ظَــللتِ عَــربــاءَ صـانـتـهـا بـداوتُهـا
فــأحــســنَ اللهُ عُــقـبـانـا وعُـقـبـاك
32
لا أعــجـمـيَّ سـطـا يـومـاً عـليـكِ ولا
دَخــيــلَ فــاللهُ مــن تَـقـواكِ أعـطـاك
33
يـا بـنـتَ يَـعـربَ فـي عـيـنـيـكِ لائحةٌ
أسـيـافُ مـن فـتـحـوا الدنيا لعُلياك
34
ثلّوا العروشَ وقد فلّوا الجيوشَ بها
أعــظِــم بـمـا صَـنـعـت للخـيـر جَـدواك
35
بَــنَــت مــمــالكَ أو ســنّـت شـرائعَ أو
أبــقــت صــنــائعَ فــاقَــت كــلَّ إدراك
36
لكِ الفـضـيـلةُ والفـضـلُ العـميمُ على
كــلِّ الشــعـوبِ فـتـقـوى اللهِ تـقـواك
37
أعــطــيــتــهــم مــن كـتـابٍ آيُهُ عَـجَـبٌ
ديــنــاً وشــرعــاً ولسـنـاً عـطَّرت فـاك
38
فــلا شــرائعَ إلا عــنــكِ مــأخــذُهــا
وفــي اللغــاتِ كــثـيـرٌ مـن عـطـايـاك
39
واللهِ لم نـنـسَ عـهـداً أنـتِ بـهـجـتُهُ
ولا سَــلَونــاكِ حــيـنـاً أو نـسـيـنـاك
40
لكـــنَّ للدهـــرِ أطــواراً تــقــلِّبــنــا
وكــــلٌّ قــــلبٍ شـــريـــفٍ ظـــلّ مـــأواك
41
فَـكـم أرَقنا على العرشِ الرفيعِ دماً
وكــم ذَرَفــنــا دمـوعـاً مُـذ فـقـدنـاك
42
وإن ذكــرنــاكِ هــزّتــنــا حــمَـيّـتُـنـا
فــمــثــلُ مــاويــةِ الأغــصـانِ ذكـراك
43
هـلا بـعـثـتِ عـلى البـلوى بـنـافـحـةٍ
فــالأرضُ طّــيــبــةٌ مــن نــفــحِ ريّــاك
44
عـودي إليـنـا لتـحـيـيـنـا فقد فعلت
كـالمـاءِ والنارِ في الأرواحِ عيناك
45
ســمــعــاً وطـوعـاً وإجـلالاً وتـكـرمـة
هــذي المــنــازلُ نــهـواهـا وتـهـواك
46
مـا العـيـشُ بـعـدَكِ فـيـهـا طيّبٌ ولنا
عــهــدٌ قــديــمٌ عــليــه قـد عـهـدنـاك
47
لئن تَــعــودي تُـعـيـدي مـانـهـيـمُ بـهِ
إيـــاكِ نـــعــبــدُ بَــعــدَ اللهِ إيــاك
48
فــعــاهــديــنـا نـعـاهـد رَبَّنـا أبـداً
أن نـــســـتــمــيــت لزلفــاهُ وزلفــاك
49
حَــتّــامَ نــصــبــرُ فــي ذلٍّ وفــي جــزعٍ
وكــيــفَ نــحــمــلُ بَــلوانــا وبــلواك
50
فــالأرضُ كــادت بــزلزالٍ تُـزَحـزِحُـنـا
عـن ظـهـرِهـا يـومَ جـيشُ الرومِ وافاك
51
يــا حــسـرتـاه ويـا ويـلاه مـن زَمـنٍ
أضـرى الثـعـالبَ فـانـتـاشـت بـقاياك
52
هــل روحُ أحــمــدَ تُــلظـي قـلبَ أمـتـهِ
لكـــي نـــؤجِّجـــَ نـــاراً دونَ مــلجــاك
53
هــبّــي إلى ســيــفــهِ فـي كـلِّ نـائبـةٍ
فـطـالمـا فـي اشـتـداد الخـطـبِ نجّاك
54
ذراعُ أرضــكِ مــيــلٌ فــي نــواظــرهــم
مــذ شــرّفَـتـهـا بـحـقِّ الفـتـحِ رجـلاك
55
مـن الفـرنـجِ أرى الإسـلامَ فـي خـطرٍ
ولليــهــود انــتــهــاكٌ بـعـد إنـهـاك
56
فـلا تـنـامـي عـلى ضـيـمٍ ولا تـقـفـي
حــيــرى فــروحُ صـلاحِ الديـن تـرعـاك
57
ضَــمّــت دمــشـقُ عـظـامـاً مـنـه طـاهـرةً
وقـــد تـــبـــاركَ مـــثــواهُ ومَــثــواك
58
فـكـيـفَ يـدخُـلهـا الرومـيُّ مـغـتـصـبـاً
ولا يــخــافُ الذي فــي الروعِ فــدَّاك
59
مـا لليـهـودِ وللإفـرنـجِ قـد وثـبـوا
عـلى فـلسـطـيـنَ حـيـثُ القـدسُ تـلقـاك
60
وحُـرمـةِ المـسـجـدِ الأقـصى لقد بطلت
دعــوى الخــليـطِ وصـحّـت فـيـهِ دعـواك
61
مـا أخـتُ مـكـة إِلا القـدسُ فـاحترمي
شــرعَ النــبــيِّ وصــونــيـهـا لقـربـاك
62
كــم زحــفــةٍ لعــلوجِ الرومِ أوقـفَهـا
ســلاحُ جــيــشِــكِ أو أشــلاء قَــتــلاك
63
وكـم عـليـهـا دمـاءُ المـسـلمـين جَرَت
وكــم تــســاقــطَ فـيـهـا مـن سـرايـاك
64
لأجــلِهــا أهــرقـوا أزكـى دمٍ فـلهـم
تــبــقــى عــلى رغــمِ طــمّــاعٍ وأفّــاك
65
يــا قــدسُ مــكــةُ قـد آسـتـكِ بـاكـيـةً
لمـا أتـاهـا بـنـعـي الديـنِ مَـنـعـاك
66
وافــاكِ فـي ليـلةِ المـعـراجِ سـيِّدُنـا
مــــحـــمـــدٌ وكـــتـــابُ اللهِ ســـمّـــاك
67
فــبــالعــروبـةِ والإسـلامِ أنـتِ لنـا
واللهُ يــســمــعُ شــكــوانــا وشـكـواك
68
هـل تـسـتـقـرُّ جـمـاهـيـرُ اليـهودِ إذا
دعــوتِ يــومــاً أبــا حــفــصٍ فــلبّــاك
69
وذو الوشـاح لهُ فـي الغـمـدِ صَـلصَـلةٌ
وفــي الرقِّاــبِ صــليــلٌ مــنـه سـلواك
70
إذا بـــدا ظـــلُّهُ أو ظـــلُّ نـــاقــتــهِ
ولو بــرؤيــا تــهـولُ الخـصـمَ رؤيـاك
71
إن الســيـوفَ عـلى الأغـمـادِ حـاقـدةٌ
لأنـــهـــا لم تـــجـــرَّد فــي رزايــاك
72
مــا كــانَ أجــمـل إبـسـالاً وتـفـديـةً
والشــهــمُ يــقــصــد إنـجـاء بـإهـلاك
73
بــالله أيــتُهــا الأمُّ العـروبُ خـذي
بـالثـارِ شـعـبـاً لنـصرِ البطل عاداك
74
وطــهَّري القــدسَ مــن رجــسٍ ومـن دَنـسٍ
وأصـــلتـــي ســـيـــفَ ســفّــاكٍ لســفّــاك
75
مــاذا تُــرجّــيــنَ مِـن قـومٍ بـلا شـرفٍ
ولا عـــهـــودٍ ومــنــهــم كــلُّ فــتّــاك
76
إن الرزيــئة كــبــرى لا عـزاءَ لهـا
حــتــى اليــهــوديُّ أخــزانـا وأخـزاك
77
عــلى بــنـيـكِ غـدا فـي أرضِهـم أسـداً
ولم يــكــن فـي حـمـاهـم غـيـرَ هـتّـاك
78
فــحــرّضــيــهـم عـلى تـقـطـيـعِ سـلسـلةٍ
هــم راسـفـون بـهـا مـا بـيـن أشـراك
79
وجــمّــعــيـهـم كـمـا جـمّـعـتِهـم قـدمـاً
فـــي دولةٍ نـــظــمَ حــبّــاتٍ بــأســلاك
80
النـطـقُ والديـنُ والآدابُ تـجـمـعـهـم
ولا تــزالُ ســجــايــاهــم ســجــايــاك
81
الأرضُ أرضُـــكِ لا مـــطـــلٌ ولا جـــدلٌ
ولا خـــداعٌ فـــصـــكـــي وَجــهَ بــشــاك
82
قـد أثـبـتَـتـهـا مـن الأجـيالِ أربعةٌ
وعــشــرةٌ وهــي مــنـذُ الخـلقِ مـجـراك
83
بـالإرثِ والحـرثِ والسـكـنى لنا حججٌ
واللهُ بــــالدمِ زكّــــاهــــا وزكــــاك
84
وكــــلُّ شــــعــــبٍ له أرضٌ يُــــدبِّرهــــا
فــيـمَ التـصـدي لمـسـعـانـا ومَـسـعـاك
85
أحــيــثــمــا عــمـرٌ صـلّى وحـيـثُ بـنـى
بـــنـــو أمـــيـــةَ للتــقــوى مُــصــلَّاك
86
يـمـشـي الأجـانـبُ فـي غوغائهم مرحاً
ولا ســكــونٌ لمــن شــاقَــتـهُ سـكـنـاك
87
مــن إرثــه يُــحــرَمُ الفـادي له بـدمٍ
ولليــهــودِ احــتــكــامٌ بــعـدَ إمـلاك
88
مــن ذا يــرقُّ لمــفــجــوعٍ بــمــوطـنـهِ
بـيـن الأراذلِ أو مـن يـسمعُ الشاكي
89
الإنـكـيـزُ اسـتـبـدوا واليهودُ بَغَوا
مـسـتـضـحـكـيـنَ لدمـعِ المسلمِ الباكي
90
صـبـراً جـمـيـلاً فـما الشكوى بنافعةٍ
حــيــثُ المـظـالمُ زادت مـن شـكـايـاك
91
فـي حـالِ ضـعـفِـكِ داريـهـم وإن تـثقي
مــن قــوةٍ ألصـقـي بـالسـيـفِ يُـمـنـاك
92
بـالرومِ ضـحّـي وضـحّـي بـاليـهـود معاً
فـاللهُ تُـرضـيـه فـي الأضـحى ضحاياك
93
وذكّــري العـلجَ عـهـداً فـيـهِ عـسـكـرُهُ
بــعــدَ الأمــانــيِّ لاقَــتـهُ مـنـايـاك
94
لمـا تـعـدَّى الصـليـبـيـون وائتـمروا
ومـــا مَـــكــرتِ ولا أســرَرتِ نــجــواك
95
جــرّدتِ سـيـفـاً قـد اعـتـادت مـضـارِبُهُ
هــامَ العــلوجِ فـخـرّوا مـنـهُ صـرعـاك

عن القصيدة

«حبي الخليفةَ مولانا ومولاكِ» قصيدة للشاعر أبو الفضل الوليد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 95 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ك». مطلعها: «حــبــي الخــليــفـةَ مـولانـا ومـولاكِ ... إن سـارَ فـي الجـيـشِ محفوفاً بأملاكِ». ولـأبو الفضل الوليد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0