حلفت يقظان مروج العنان
للشاعر ابن المقري
1
حـلفـت يـقـظـان مـروج العنان
مـوقـر الجـاش جـمـوح الجـنان
2
لا أظـلم الدهـر فـقـد سـرنـي
وعـشـت من أحداثه في الزمان
3
فـإن تـكـن أيـام الهـوى خـلت
فـشـان أيـامـي البواقي وشان
4
لقــد تــفــيــأت ظــلا الضـيـا
وصــد عــن طـاعـتـي العـاذلان
5
واسـتـوقفت طرفي خصور الدما
وانـتـهضت عقلي حضور الدنان
6
أفـتـق جـلد الليـل عن صبحها
والصبح كالنار خلال الدخان
7
يـسـعـى بـها في سقطات الندى
أغـن مـفـقـود حـواشـي اللسان
8
مـروع المـقـلة طـاوى الحـشـا
مــؤنــث الدل مـريـض البـنـان
9
مــخــصــر يــنـفـر فـي اذيـاله
عـن مـوجـة يـجـذبـها غصن بان
10
فــي يــده شــمــطـاء مـعـسـولة
تـرفـل فـي مـلحـفـتـي أرجـوان
11
إذا طـــفـــا لؤلؤهــا خــلتــه
ظـلا عـلى أرض مـن الزعـفران
12
تــذكــرنــي أنـفـاسـهـا سـحـرة
والليـل والصـبح طليقا رهان
13
نــشـوة أنـفـاس الوزيـر الذي
أدرك مـا شـاء بـرغـم الزمان
14
حــســب العـلا أن عـليـا لهـا
أن هـدمـت أركـانـها خير بان
15
له إذا الخــطــب دجـى يـقـظـة
كــأنــهـا هـيـبـة نـصـل يـمـان
16
ورقــدة تــوقــظ جــفــن الردى
ونــظـرة تـرمـد طـرف السـنـان
17
مــقــبــل الراحــة مــا صــورت
كــفـاه إلا للنـدى والطـعـان
18
فـــالحـــزم والعــزم له عــدة
والمـال والسـيف له كالسنان
19
تــلعــب بــالمــوت يــداه إذا
مـالعـب الرعـب بـقلب الحنان
20
يسفر وجه النصر عن إذا الس
يـف بـذيـل القـسطل الجحفلان
21
له عــــلى كـــل مـــدى هـــمـــة
عذراء تجرى والصبا في عنان
22
يـــافـــلك الأمــة ذر بــالذي
تـهـوى فقد دان لك المشرقان
23
نــالت أمــانــي عـلى بـعـدهـا
مـنـك يـد لم تـخل منها مكان
24
طــالت يـدي مـنـك بـمـسـتـأسـد
إقـبـاله يـصـحـب عـمر الزمان
25
وانـقـاد مـن حـبـك لي طـائعاً
كـل جـموح الرأس صعب العنان
26
أرضـعـتـنـي ثـديـا فحسبي إذا
ما حسن لي منه عروف اللسان
27
وكــدت أن أرضـع ورام العـدى
أن يفطم في منه رأى العيان
28
وفـوفـوا نـحـوى سـهـام الردى
فـكـنت ترسى والتيار اللسان
29
فـصـال فـيـهـم مـنـك لي ضـيغم
زئيــره يــشــحــذ شـم الرعـان
30
كــأنــهــا الأرض إذا سـاءهـا
مـدحـوة فـي تـلعـب الصـولجان
31
واليــوم قــد خـيـل إنـي لهـم
فـريـسـة تـمـتـد فيها البنان
32
ورجـــفـــه وخـــوفـــه راكــنــا
إليك كاس الجأش ثبت الجنان
33
وحــاولوا أن يـطـفـئوا نـاره
بـل كـذب المغرور منهم ومان
34
لازلت تـرعـى العـز فـي غبطة
مـا حـنـت النـيب بسفحي عمان
تعليقات القراء 0