هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رعتْ من تبالةَ جعداً لفيفا

للشاعر مهيار الديلمي

1
رعــتْ مـن تـبـالةَ جـعـداً لفـيـفـا
وسَــبــطــاً يــرفُّ عــليـهـا رفـوفـا
2
وســـاقَ لهـــا حــارسُ الإنــتــجــا
ع مـن حـيـث حـنَّتـْ نـمـيـراً وريفا
3
تــخــطّــاه تُــبــشِــمُه بــالعــيــون
بِــطـانـاً وتُـقـلصُ عـنـه الأنـوفـا
4
رعـتْ مـا اشـتـهت ذا وذاك الربي
ع رعـيـاً يـجـرُّ عـليـهـا الخـريفا
5
وحـــدّثـــهــا أُسَــرُ المــحــصــنــاتِ
أحــاديــثَ نــجــد فـخـبَّتـْ خـفـوفـا
6
وحــنَّتــ لأيّــامــهــا بــالبــطــاح
فـــمـــدّت وراء صــليــف صــليــفــا
7
تـــراود أيـــديَهــا فــي الروَيــد
ويـأبـى لها الشوق إلا الوجيفا
8
فـهـل فـي الخـيـام عـلى المأزَمَي
ن قــلبٌ يــكــون عـليـهـا عـطـوفـا
9
وهــل بـانُ سـلع عـلى العـهـد مـن
ه يـحـلو ثـمـاراً ويـدنـو قُـطـوفا
10
تَــزاوَرُ ريــح الصَّبــا بــيــنــهــن
فـيُـقـبـلن مِـيـلاً ويُـدبـرن هِـيـفا
11
وحــــيٍّ دويــــنَ مِــــنـــىً لا يـــزا
ل يـقـرِي عـزيـب الغرامِ الضيوفا
12
تـــجـــاوره فـــتـــخـــافُ العـــيــو
ن مــرهَــفــةً وتُــخــيـف السـيـوفـا
13
تـرى مـا اشـتـهـت لك عـينُ الصدي
ق عــزّاً عــريــضــاً وبِـرّاً لطـيـفـا
14
نــســاءً بــأكــســارِ تــلك البـيـو
تِ شــــاهـــدةً ورجـــالاً خُـــلوفـــا
15
وصــفــراءَ مــن طــيّــبــاتِ الحـجـا
زِ تـمـشـي تـريك الخليعَ النزيفا
16
تــرى الزعــفــرانَ ســقَــى خــدَّهــا
مُــجــاجــتـه والعـبـيـرَ المَـدوفـا
17
تــــعـــلَّق قـــومٌ بـــدورَ التِّمـــام
وعُــلِّقــتُ مـنـهـا هـلالاً نـحـيـفـا
18
حــمــاهــا الغــيـورُ فـعـادت تـلو
ث دونـي السـتورَ وترخي السجوفا
19
وروّضـــهـــا قــائدُ الكــاشــحــيــن
فـألقـى مـقـاداً وحـبـلاً ضـعـيـفـا
20
إذا مــجَّ ســمــعــيَ قــولَ الوشــاةِ
تــعــلَّقَ فــي أُذنــيــهــا شُــنـوفـا
21
فـــكـــم ليــلةٍ ورقــيــب العــيــو
ن لا يـحـمـل النـوم إلا خـفـيفا
22
ســـمـــرتُ فــفــاســقــنــي طــرفُهــا
وألفــاظُهـا ثـم كـنـتُ العـفـيـفـا
23
وقـــد كـــان حــبٌّ يــقُــضُّ الضــلوعَ
ولكـــنّه كـــان حـــبّـــاً شــريــفــا
24
وحــــاجـــةِ جِـــدٍّ تـــنـــاولتـــهـــا
بــرأيٍ يــبُـذُّ الفـؤادَ الحـصـيـفـا
25
دعــوت لهـا قـبـلَ داعـي الصـبـاح
غـلامـاً بـطُـرْق المـعـالي عـروفـا
26
فــــهــــبَّ وفــــي رأســــه فـــضـــلة
مـن النـوم تُـطـلقُ جـفـنـاً رسـيفا
27
يــودُّ بــكــبــرى المــنـى لو رفـق
تُ فـي سـاعـةٍ كـنـتُ فـيـهـا عَسوفا
28
وعـــاجـــلتُه فــركــبــتُ الخِــطــارَ
وقــام فــحــاضــن ظــهــري رَديـفـا
29
وقــلتُ تــيــمَّمــْ بــنــا جــانــبــاً
مــنــيـعـاً وبـيـتَ فـخـارٍ مُـنـيـفـا
30
فــأهــلُك حــيــث تــكــون المـطـاعَ
ودارك حــيــث تــكــون المَــخـوفـا
31
تــطــلَّعْ وراء ثــنــايــا الظــلام
أتــؤنــس للمــجـد بـرقـاً خَـطـوفـا
32
عـسـى البـدرُ فـي آل عبد الرحيم
يــضــيــءُ فــيـرفـع هـذي السُّدوفـا
33
هـم النـاس فـاحـبـس عـليـهـم وخذ
بــحُـجْـزتـهـم إن رهـبـت الصـروفـا
34
تـــرى المـــاءَ لامــعُه لا يــغُــر
رُ والنـارَ لا تـكـذِبُ المـستضيفا
35
ومــربــوطــةً لتــجــيــب الصــريــخ
وســـارحـــةً لتـــروّي اللهـــيــفــا
36
وبــيــضــاً مَــجـاليَ فـي الأنـديـا
ت لا ينظرُ البدرُ منها الكسوفا
37
إذا صــدئت أوجــهُ المــانــعــيــن
أرتــك النــدى رقَّةــً أو شُــفـوفـا
38
وشــــارة مـــلك تـــريـــك الفـــذو
ذ مـنـهـم حـيـالَك جـمـعـاً كـثـيفا
39
تُـــــكـــــثَّرُ قـــــلّةُ أعـــــدادهــــم
فــتــحــســبــهــم عــشــراتٍ ألوفــا
40
تــمــارَى العــلا فــيــهــمُ أيُّهــُم
أشــدّ عُــلوقــاً بــهـا أو حـفـوفـا
41
فـــتـــحــمــد كــهــلَهــمُ والغــلامَ
وتــرضــى تــليــدَهُــمُ والطــريـفـا
42
تـوافـوا عـليـهـا تـوافـي البـنا
ن كـبـرَى وصـغـرَى يـطُـلنَ الكفوفا
43
رأوا قــبــلة المــجــد مــهـجـورة
فـمـالوا فـظـلوا عـليـهـا عـكوفا
44
وقــام عــمــيـدُ الكـفـاةِ الإمـام
وجــاءوا وراء صــفــوفـاً صـفـوفـا
45
فـــتـــى لا يـــقـــرّ عــلى عــثــرةٍ
ولا يــرِدُ الضــيــمَ إلا عَــيـوفـا
46
ولا يـحـسـب المـالَ وجـهـاً يُـصـانُ
ولا سـاحـةَ العُـدم ظـهـراً مُـخيفا
47
إذا اشـتـدَّ عـاركـتَ ليـثـاً غضوباً
فــإن لان غــازلتَ ظـبـيـاً ألوفـا
48
تـــخـــالُ عِـــمـــامـــتَه مِـــغــفَــراً
ويــومَ الحـيـاءِ تـراهـا نَـصـيـفـا
49
وشــعــواء تــنــزو بـهـامِ الكـفـا
ةِ طــوراً طِــراداً وطــوراً وُقـوفـا
50
تُــريــبُ الشــجــاعَ بـظـلِّ القـنـاةِ
ويـتَّهـمُ الطـرفُ فـيـهـا الوظـيـفا
51
نــدبـتُ إليـهـا عـلى خَـطـبـهـا ال
جــليــلِ هــضـيـمـاً حـشـاه لطـيـفـا
52
يـــطـــأن عـــلى فِـــقَـــرٍ لا تَـــزا
لُ والأســد مــســتــأخـراتٍ دُلوفـا
53
ومــغــبــرّة الجــوّ غــرثـى التـرا
ب لا تـحـلب الضرعَ إلا القُروفا
54
يــعـود بـهـا الفـحـلُ نِـضـواً أجـب
بَ يـــألم جِـــرَّتـــهُ والصـــريــفــا
55
فـــتـــحـــتَ يـــديــك فــجــلَّلتــهــا
سـحـابـاً ظـليـلاً وغـيـثـاً وكـيـفا
56
مـــكـــارم تُــتِــمــكُ عَــرض السَّنــا
م بـعـد الذبـول وتَـبني السديفا
57
إليــك رحــلنــا مــطـايـا الثـنـا
ء نُــدمِــي مـنـاسـمَهـا والدُّفـوفـا
58
عـليـهـا وُسـوقُ الأمـانـي الثـقـا
لُ مــقــتــرحــاتٍ صـنـوفـاً صـنـوفـا
59
فــأصــبـحـنَ يـحـكـمـن بـالإشـتـطـا
ط فـي بـحـر كـفّـك حـكـمـاً عـنـيفا
60
أوانــس مــنــك بــمــا يــبـتـغـيـن
وكــنّ مــن النــاس وَحْـشـاً عَـزوفـا
61
وعــقّ الرجــالُ بــنــاتِ القــرِيــض
فــكــنــت بــهــنّ حــفــيّــاً رؤوفــا
62
كـــأنـــيَ مـــن عـــزّهــا فــي ذَراك
أرى النـجـمَ جاراً لها أو حليفا
63
فــــلا زلتُ أُركِــــبــــهُــــنّ الروا
ةَ فــيــك مُهــمــلِجــة أو قَــطـوفـا
64
ســوائر لا البــحــر يــخــشــيـنـه
ولا يــتــنــاذرن ريــحـاً عَـصـوفـا
65
لمـــجـــدك مــنــهــا رســومٌ تــقــا
م كـالعـهـدِ يُـحـفَـظُ والنذرِ يوفى
66
تُــــرِي لك إكــــثــــارَهــــا قِــــلّةً
ومـنـك كـثـيـراً جـداك الطـفـيـفـا

عن القصيدة

«رعتْ من تبالةَ جعداً لفيفا» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 66 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «رعــتْ مـن تـبـالةَ جـعـداً لفـيـفـا ... وسَــبــطــاً يــرفُّ عــليـهـا رفـوفـا». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0