هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رَيْحانَةُ الفَجْرِ قد أَطَلَّتْ

للشاعر ابن زَمرَك

1
رَيْـحـانَـةُ الفَـجْـرِ قـد أَطَلَّتْ
خــضــراءَ بــالزُّهْــرِ تُــزْهِــرُ
2
ورايــةُ الصــبــحِ قـد أَظَـلَّتْ
فــي مــرقَــبِ الشـرقِ تُـنْـشَـرُ
3
فَـالشُّهـْبُ مـن غـارةِ الصَّباحِ
تُـــرعَـــدُ خــوفــاً وتَــخْــفِــقُ
4
وَأَدهــمُ الليــل فــي جـمـاحِ
أَعــــنَّةـــَ البـــرقِ يُـــطـــلقُ
5
والأفـقُ فـي ملتقى الرياحِ
بـــأدمـــعّ الغــيــثِ يَــشْــرَقُ
6
والسـحـبُ بـالجـوهرِ استهلَّتْ
فــالبــرقُ ســيــفٌ مُــجَــوْهَــرْ
7
صــفــاحُهُ المــذهــبـاتُ حـلَّتْ
فـــي راحـــةِ الجــوِّ تُــشْهَــرُ
8
كــم للصَّبـا ثَـمَّ مـن مَـقـيـلِ
بــطــيــبــه الزَّهْــرُ يَــشْهَــدُ
9
والنـهـر كـالصـارم الصقيلِ
فــي حِــلْيــةِ النَّوْرِ يُــغـمَـدُ
10
وربَّ قــــــالٍ بِهِ وقـــــيـــــلٍ
للطــيــر فــي حــيـنٍ تُـنْـشِـدُ
11
فَــأَلسُــنُ الوُرْقِ قــد أَمَــلَّتْ
مـــدائحـــاً عــنــهُ تَــشْــكُــرُ
12
ونـسـمـةُ الصـبـح قـد تـجـلَّتْ
فــي سُــنــدسِ الرَّوضِ تــعـثُـرْ
13
والكـأْسُ فـي راحـةِ النَّديـمِ
يَـجـلو بـهـا غـيـهبَ الهُمُومْ
14
أَقْـبَـسَـتِ النـارَ في القَديمِ
مـن قـبـلِ أن تُـخلَقَ الكُرُومْ
15
والنـهـرُ فـي مـلعبِ النَّسيمِ
للزهــرِ فــي عِــطْــفِهِ رُقــومْ
16
فَــلَبَّةــُ الحَــلْي قــد تَـحَـلَّتْ
والطَــلُّ فــي القُـضْـبِ جَـوْهَـرُ
17
وبــهـجـة الكـون قـد تَـجَـلَّتْ
والروضُ بــالحــســنٍ يَــبْهُــرُ
18
يُــذْكِــرُنـي وَجْـنَـةَ الحـبـيـبِ
والآسَ فــي صـفـحـةِ العِـذَارْ
19
وشــاربَ الشــاربِ العــجـيـبِ
بــــيـــنَ أَقـــاحٍ وجُـــلَّنَـــارْ
20
يُــديـرُ مـن ثـغـرِهِ الشَّنـيـبِ
ســلافــةً دونَهــا العُــقــارْ
21
حَــلَّت لأَهْــلِ الهــوَى وَجَــلَّتْ
بــالذكــرِ والوهْــمِ تُــسْـكِـرُ
22
كَـمْ مِـن نُـفـوسٍ بـهـا تَـسَـلَّتْ
فــمــا لهــا الدهـرَ مُـنـكِـرُ
23
يـا غـصـنَ بـانٍ يـمـيلُ زَهْوَا
رَيَّاــنَ فــي روضــةِ الشَّبــابْ
24
لو كُـنْـتَ تُـصْـغي لرفعِ شكوَى
أَطَــلْتُ مــن قــصــةِ العِـتـابْ
25
وَمَــنْ لمــثــلي بِـبَـثِّ نَـجْـوَى
للبــدر فـي رفـرفِ السـحـابْ
26
عَــزَائمُ الصَّبــْرِ فــيـك حُـلَّتْ
وعُـــقْـــدَةُ الصَّبـــر تـــذخَــرُ
27
قـد أَكْـثَرَتْ منكَ ما استَقَلَّتْ
وليـــت لو كـــنــتَ تَــشْــعُــرُ
28
كَـــمْ لَيْـــلَةٍ بــتُّهــا وبِــتَّا
ضِـدَّيْـنِ فـي السُّهـدِ والرُّقَادْ
29
أســامـرُ النـجـمَ فـيـكَ حَـتَّى
عَــلَّمــتُ أَجْـفَـانَهـا السُّهـَادْ
30
أَرْقُــبُ بـدر الدجـى وأَنـتَـا
قـد لُحْـتَ فـي هـالةِ الفُؤادْ
31
نَــفْــسِــيَ وَلَّيْــتَ مــا تَــوَلَّتْ
دَعْهَــا عــلى الشـوقِ تَـصْـبِـرُ
32
لو سُـمْـتَها الهَجْرَ ما تَوَلَّتْ
ولم تــكــنْ عــنــكَ تَــنْــفِــرُ
33
عَـلَّمَهَـا الصَّبـْرَ فـي الحروبِ
سـلطـانُـنَـا عـاقِـدُ البُـنُـودْ
34
مُـــعَـــفِّرُ الصَّيــدِ للجــنــوبِ
أَعَــزُّ مَــنْ خُــفَّ بــالجُــنُــودْ
35
نُـصِـرْتَ بـالرعـبِ في القُلوبِ
والبـيـضُ لم تـبـرحِ الغُمودْ
36
عِــنــايــةُ اللهِ فــيـه حَـلَّتْ
بــســعــدهِ الديــنُ يُــنْــصَــرُ
37
والخَــلْقُ فــي عـصـرِهِ تَـمَـلَّتْ
غَـــنـــائمــاً ليــس تُــحْــصَــرُ
38
مـولايَ يـا نُـكـتـةَ الزمـانِ
دارَ بــمــا تَـرْتَـضِـي الفَـلَكْ
39
حَــلَلْتَ بــاليُــمْـنِ والأمـانِ
كــــلُّ مـــليـــكٍ ومـــا مَـــلَكْ
40
لَمْ يَـدْرِ وَصْـفـي ولا عِـياني
أَمَــــــلِكٌ أَنْـــــتَ أَمْ مَـــــلَكْ
41
جــنــودُكَ الغُـلْبُ حـيـث حَـلَّتْ
بــالفــتْـحِ والنـصْـرِ تُـخْـفَـرُ
42
وعــــادة الله فـــيـــك دَلَّتْ
أنـــكَ بـــالكُــفْــرِ تَــظْــفَــرُ
43
يـا آيـةَ اللهِ فـي الكـمالِ
ومُـخْـجِـلَ البـدر في التَّمامْ
44
قــدِمْــتَ بــالعــزِّ والجَــلالَ
والدَهْـرُ فـي ثَـغـره ابتسامْ
45
يــخـتـالُ فـي حُـلَّةِ الجـمـالِ
والبدرُ قد عادَ في اخْتِتَامْ
46
رَيْـحَـانَـةُ الفَـجـرِ قـد أَطَلَّتْ
خَــضْــراءَ بــالزُّهْــر تُــزْهِــرُ
47
ورايــةُ الصُــبــحِ قـد أَظَـلَّتْ
فــي مــرقــبِ الشـرقِ تُـنْـشَـرُ

عن القصيدة

«رَيْحانَةُ الفَجْرِ قد أَطَلَّتْ» قصيدة للشاعر ابن زَمرَك، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 47 بيتاً ، نُظمت على البحر موشح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «رَيْـحـانَـةُ الفَـجْـرِ قـد أَطَلَّتْ ... خــضــراءَ بــالزُّهْــرِ تُــزْهِــرُ». ولـابن زَمرَك قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر موشح

تعليقات القراء 0