هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سَرَتْ وظَلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاري

للشاعر الأبيوردي

1
سَـرَتْ وظَـلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاري
وقَـدْ عَـرَّجَ الحـادي بِـبَـطْـحاءَ ذي قارِ
2
بــحَــيْـثُ هَـزيـزُ الأرْحَـبـيِّ أوِ الكَـرى
يَــمــيــلُ بــأعـنـاقٍ ويَهْـفـو بـأكْـوارِ
3
ألَمَّتــْ بِــرَكْــبٍ مــنْ قُــرَيـشٍ تَـطـاوَحَـتْ
بـهـمْ عُـقَـبُ المَـسْـرَى وأنـضـاءُ أسْفارِ
4
فَــقـالَتْ وقـدْ عَـضَّتـْ عَـلَيـنـا تَـعـجُّبـاً
أنــامِــلَ بَــيْــضـاءَ التَّرائِبِ مِـعْـطـارِ
5
سَــقــى ورَعــى اللهُ المُــعــاوِيَّ إنــهُ
حُــشــاشــةُ مَــجْـدٍ تـالِدٍ بـيـنَ أطْـمـارِ
6
وإنــي بِــمــا مَــنَّى الخَـيـالُ لَقـانِـعٌ
وإنْ لَم يَــكُـنْ فـي ذاكَ حَـظٌّ لمُـخْـتـارِ
7
فــعِــفَّتــيَ اليَــقــظَــى سَــجِـيَّةـُ مـاجِـدٍ
وضَــمَّتــُهُ الوَسْــنَــى خَــديــعــةُ غَــدَّارِ
8
يَــجــوبُ إليَّ البــيـدَ والليـلُ نـاشِـرٌ
عـلى مُـنـحَـنـى الوادي ذَوائِبَ أنـوارِ
9
وأفْـديـهِ مـنْ سـارٍ عـلى الأيْـنِ طارِقٍ
وأهْـواهُ مـنْ طَـيـفٍ عـلى النّـأْيِ زَوَّارِ
10
فَــحــيَّاــهُ عَــنِّيـ كـلَّ مُـمْـسَـى ومُـصـبَـحٍ
تَهَــزُّمُ وَطْــفــاءِ الرَّبــابَــيْـنَ مِـدْرارِ
11
إذا ضَـجَّ فـيـهـا الرَّعْدُ أُلْبِسَتِ الرُّبا
حَـيـاً وألاحَ البَرْقُ بالمِنْصَلِ العاري
12
عــلى أنّ سَــلمــى حــالَ دونَ لِقـائِهـا
رِجـالٌ يـخـوضـونَ الرَّدى خَـشـيَةَ العارِ
13
مَـتـى مـا أزُرْهـا ألْقَ عِـنـدَ خِـبـائِها
أُشَـيْـعِـثَ يَـحـمـي بالقَنا حَوزَةَ الدّارِ
14
وكــمْ طَــرَقَــتْــنـا وهْـيَ تَـدَّرِعُ الدُّجـى
وتَـمـشـي الهُـوَيْـنـى بينَ عُونٍ وأبْكارِ
15
ولمَّاــ رأيْــنَ اللَّيــلَ شــابَـتْ فُـروعُهُ
رجَـــعْـــنَ ولمْ يَــدْنَــسْ رِداءٌ بــأوزارِ
16
مَـــضـــى وحَـــواشـــيــه لِدانٌ كــأنَّمــا
كَـسـاهُ النّـسـيـمُ الرَّطْـبُ رِقَّةـَ أسْـحارِ
17
وهُــنَّ يُــجَــرِّرْنَ الذُّيــولَ عــلى الثَّرى
مَــخـافَـةَ أن يَـسـتَـوضِـحَ الحَـيُّ آثـاري
18
ومِـــمَّاـــ أذاعَ السِّرَ وَرْقــاءُ كــلَّمــا
أمَـلْتُ إلَيـهـا السَّمـْعَ نَـمَّتـْ بأسْراري
19
إذا هــيَ نــاحَــتْ جــاوَبَـتْهـا حَـمـائِمٌ
كَــمــا حَــنَّ وَلْهَــى فــي رَوائِمِ أظْــآرِ
20
كــأنّ رُواتــي عَــلَّمــوهُــنَّ مَــنــطِــقــي
فــهُــنَّ إذا غَــرَّدْنَ أنــشَــدْنَ أشـعـاري
21
أتَتْكَ القَوافي يا بْنَ عَمْرٍو ولمْ تَرِدْ
مُــعَــرَّسَ نُــوَّامٍ عــنِ الحَــمــدِ أغْـمـارِ
22
وقـلَّدْتَـنـا نَـعـمـاءَ كـالرَّوض عـانَـقَـتْ
أزاهــيــرَهُ ريــحُ الصَّبـا غِـبَّ أمْـطـارِ
23
أيـادِيـكَ نُهْـبَـى الحَـمْـدِ في كُلِّ مَوطِنٍ
تَــمــيــلُ بــأسْــمــاعٍ إليْــكَ وأبْـصـارِ
24
وأنــتَ الذي قــلَّمْــتَ أظْــفـارَ فِـتْـنَـةٍ
ألَحَّتــْ بــأنْــيــابٍ عــلَيـنـا وأظْـفـارِ
25
ومَــلْحَــمــةٍ دونَ الخِــلافَــةِ خُــضْـتَهـا
بــعَــزْمَــةِ أبَّاــءٍ عــلى القِـرْنِ كَـرَّارِ
26
إذا الحَـرْبُ حَـكَّتـْ بَـرْكَهـا بِـابْنِ حُرَّةٍ
مُهــيـبٍ بـأولى كُـبَّةـِ الخَـيْـلِ مِـغْـوارِ
27
تــأَلَّى يَــمــيــنــاً لا يُــفــرِّجُ غَـمْـرَةً
بــهِ السَّيــفُ إلا عَــنْ ذُحـولٍ وأوتـارِ
28
سَــيــعــلَمُ راعــي الذَّوْدِ أنَّكــَ قــادِحٌ
بـــزَنْـــدٍ تَـــفَـــرَّى عَــنْ شَــرارَتِهِ وارِ
29
ودُون الذي يَــبْــغــيــهِ أرْوَعُ ســاحِــبٌ
أنـابـيـبَ رُمْـحٍ فـي الكَـريـهَـةِ أكْسارِ
30
إذا الشّـــرَفُ الوضّـــاحُ أظْــلَمَ أُفْــقُهُ
تَــوشّــحَ مــنْ فَـرعَـيْ تَـمـيـمٍ بـأقْـمـارِ
31
يُـراعُ العِـدا مِـنـهُمْ إذا ما تحدَّبُوا
عــلى كُــلِّ رَقّــاصِ الأنــابـيـبِ خَـطّـارِ
32
بِــكُــلِّ طَــويــلِ البــاعِ فَــرَّاجِ كُـرْبَـةٍ
ووَهَّاــــبِ أمـــوالٍ ونَهَّاـــبِ أعْـــمـــارِ
33
يُـــدِرُّون أخْـــلافَ الغَـــمـــامِ بــأوْجُهٍ
شَــرِقْــنَ بــسَــلْســالِ النَّضـارَةِ أحْـرارِ
34
وأنــتَ إذا مــا خــالَفَ الفَـرْعُ أصْـلَهُ
شَـبـيـهُ أبـيـكَ القَـرْمِ عَمْرو بنِ سَوَّارِ
35
تُــلاثُ عُــرا الأحـداثِ مـنـكَ بـمـاجِـدٍ
لَدى السِّلـْمِ نَـفَّاـعٍ وفـي الحَرْبِ ضَرّارِ
36
إذا مـا انْـتَـضـيتَ الرّأيَ أغمَدَ كَيْدُهُ
ظُـبـا كُـلِّ مَـعْـصـوبٍ بـهِ النّـقْـعُ جَـرّارِ
37
وأصْــدَرْتَ مــا أوْرَدْتَ والحَــزْمُ بـاسِـطٌ
يَـــدَيْـــكَ ولا إيــرادَ إلا بــإصْــدارِ
38
ولمَّاــ انْــزَوَتْ عَــنَّاــ وُجـوهُ مَـعـاشِـرٍ
يَصُدُّونَ في المَشْتى عنِ الضَّيْفِ والجارِ
39
رَفَـعْـتَ لنـا نـارَ القِـرى بـعدَما خَبَتْ
عَـداكَ الرَّدى أُكْـرِمْتَ يا مُوقِدَ النَّارِ
40
عــلى حــيــنِ أخْـفـى صَـوتَهُ كُـلُّ نـابِـحٍ
وبَــرَّحَ تَــعــطــيــلُ القِـداحِ بـأيْـسـارِ
41
فَـلا مَـجْـدَ إلا مـا حَـوَيْـتَ وقـد بَـنى
سِـــواكَ عُـــلاً لكــنْ عــلى جُــرُفٍ هــارِ
42
وواللهِ مــا ضَــمَّ انــتِــقـادُكَ نَـبْـعـةً
إِلى غَــرَبٍ تُــلْوي بــهِ الرّيــحُ خَــوّارِ
43
وفـي الخَـيْـلِ مـا لَمْ تَـخْـتَبرْهُنَّ مَغْمَزٌ
أبَـى العِـتْقُ أن يَخفَى لدى كُلِّ مِضْمارِ
44
فــعَــدِّ عــنِ الذِّئْبِ الذي شــاعَ غَــدرُهُ
ولا تَسْتَنِمْ إلا إِلى الضّيغَمِ الضّاري

عن القصيدة

«سَرَتْ وظَلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاري» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 44 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «سَـرَتْ وظَـلامُ اللّيلِ سِتْرٌ على السّاري ... وقَـدْ عَـرَّجَ الحـادي بِـبَـطْـحاءَ ذي قارِ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0