هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

سرور عم حتى ما عرفنا

للشاعر ابن المقري

1
ســرور عــم حــتــى مـا عـرفـنـا
مـهـنـي العـالمـيـن من المهنا
2
وافــراح تــروى الدهـر مـنـهـا
وصــفـق وانـثـنـى طـربـا وغـنـى
3
وهـز المـلك عـطـفـيـه اختيالا
كـمـا هـز النـسيم الرطب غضنا
4
واقـبـلت الخـلافـة وهـي تـيها
تــبــخـتـر مـشـيـة وتـجـر ردنـا
5
هــنــيـئا للمـمـالك يـوم طـهـر
مـلا الافـاق احـسـانـا وحـسنا
6
اقــرعــيــون أهــل الأرض فـيـه
سـرور لم يـدع في الأرض حزنا
7
ولم يــخــتــص قـطـرا دون قـطـر
ولكــن عــمــهــم سـهـراً وحـزنـا
8
لقـد رأت الخـلافـة مـن بنيها
بـحـمـد الله مـا كـانـت تـمـنى
9
رأت أشــبــال ضـيـغـمـهـا لديـه
مــشــابــهــة له صـورا ومـعـنـى
10
ومـن يـشـبـه أبـاه فـمـا تـعدى
وهـل للأسـد إلا الأسـد ابـنا
11
لقـد نـشر الختان الفضل عنهم
وصــرح عــن شــهـامـتـهـم وكـنـا
12
مشوا نحو الحديد بلا احتفال
وقـد شـحـذ الحـديـد لهـم وسنا
13
فـمـا ارتـعـدت فـرائصـهم لديه
ولا نكصوا على الأعقاب جبنا
14
ولكــن زاد أوجــهــهــم ضــيــاء
وأجـزل فـي طـلاقـتـهـم واسـنـا
15
فـلا تـتـعـجـبـوا لمـضـاه فيهم
فــإن رضــاهــم قــد كـان اذنـا
16
ولو نـظـروا الحديد بعين سخط
تــصــدع واكــتــســى ذلا وهـنـا
17
أبــا العـبـاس هـذا يـوم نـحـرٍ
أقــمــت بــذكــره للمـلك وزنـا
18
نـحـرت لأجـله الأكـيـاس تـبراً
إذا نـحـر المـلوك إليـه بدنا
19
وجــادت سـحـب جـودك واسـتـهـلت
عـلى العـافـيـن مـن هـنّا وهنّا
20
ومـا مـن بـعـد هذا الطهر إلا
بـلوغـهـم بـك العـيـش المـهـنا
21
وتــشــريــف مـراكـيـبـا ولبـسـا
وإقــطــاع أقــاليــمــا ومـدنـا
22
وتــودهــم العــوادي للإعــادي
وكــل كــتــيــبــة جـشـاء رعـنـا
23
فــللإِقـطـاع نـحـوهـم اشـتـيـاق
إذاب حـشـا العلا وجدا وأضنى
24
فــبـشـرى للمـراتـب والمـعـالي
بـأشـرف مـن بـهـم رتـبـا يـهنا
25
وأكــرم مـن تـمـد إليـه طـرفـا
وتـصـغـى نـحـوه العـلياء أذنا
26
ومـن يـك فـرع إسـمـعـيـل أمـسى
وأعــلى كــل فــرع مــنـه أدنـى
27
ولم يـحـوجـه مـلك أبـيـه سعيا
إلى شــرف يــشــاد له وَيُــبـنـى
28
غـنـوا بك عن مجاذبة الأماني
وهـم لك عـن حديث النفس أعني
29
وهــل مــن مـفـخـر لم يـبـلغـوه
فـيـعـذر فـيـه مـن مـنـهم تمنى
30
مــعـاذ الله أنـتـم أهـل بـيـت
سـرور الفـخـر ان تـرضـوه قـنا
31
الم أن نــســود بــك البـرايـا
إذا بـشـريـف خـدمـتـك افتخرنا
32
تـرجـيـنـا الأنـام وتـتـقـيـنـا
لديـك ونـحـن نـعـرف كـيـف كـنا
33
بـلغـنـا مـن جـوارك مـا أردنا
ولو شـئنـا السماء إذا بلغنا
34
ادام الله عــيـشـك فـي نـعـيـم
تـــلذ بـــه وامـــراه واهـــنــا
35
وبــلغــهــم بــعـزك مـا أرادوا
وبــلغــنــا بـجـودك مـا أردنـا

عن القصيدة

«سرور عم حتى ما عرفنا» قصيدة للشاعر ابن المقري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «ســرور عــم حــتــى مـا عـرفـنـا ... مـهـنـي العـالمـيـن من المهنا». ولـابن المقري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0