قناة العز في تلك الرماح
للشاعر ابن المقري
1
قـنـاة العـز فـي تلك الرماح
وبـيـن مـضـارب البيض الصفاح
2
ومـن طـلب المعالي بالعوالي
إقــامــتـه عـلى درك النـجـاح
3
ومـا خـطب العلا بالسيف كفو
فـكـان سـوأه اولى بـالنـكـاح
4
نـكـاح لا شـهـادة فـيـه ترضى
بـغـيـر المـشـرفـيـة والرمـاح
5
مـلاك مـلاكـه مـهـج الأعـادي
وسـبـع العرس فيه دم الجراح
6
ومـن رام العـلا فليمش فيها
كـمـشى الناصر الملك السماح
7
تــولى مــا عـنـاه ولم يـقـله
عـداة الحـرب أبـطـال الكفاح
8
بـعـزم كـالقـضا المحتوم ماض
يـرد بـواعـث القـدر المـتـاح
9
وان العــزم أقــتـل للاعـادي
وأمـضـى مـا يـكون من السلاح
10
طـوى بـخـيـوله بـلد الأعـادي
كــطــي صــحـيـفـة رفـعـت بـراح
11
وصــبــح نـقـعـهـا وادي زبـيـد
فـحـل بـأهـلهـا سـوء الصـبـاح
12
وأهـدت لابـن مـهـدى البلايا
وقـد سـبـحـت يـديـه على سباح
13
ومــا بـعـد بـبـعـدان عـليـهـا
فــعــرضــتـه بـهـا للاجـتـنـاح
14
ومـا السـيـرى حـيـن يـهم شيء
فــيـذكـر فـي فـسـاد أو صـلاح
15
تـعـدى طـوره المـسـكـين جهلا
وأبــدي وجــه مــرفــوع وقــاح
16
وانـفـق كـسـبـه فـي غـيـر شيء
وكـسـب أبـيـه في علل الاداح
17
فـقـد أمـسـى يـمـد يديه حزنا
عـلى صـرف المـنـقـشـة الصحاح
18
خـلت عـنـهـا يداه فإن بكاها
فـليـس عـليـه فـيـها من جناح
19
يــذكــره بــهــا عــهــد قـديـم
وكـد فـي الغـدو وفـي الرواح
20
ومـا اجـتـمـعت له وأبيه الا
بــتــقــتــيــر وأخــلاق شـحـاح
21
يـهـون المـال قـدرا عند ملك
يـجـود بـه بـصـدر ذى انـشراح
22
تـجـود بـه يـد تـجـبـى إليـها
خـراج الأرض مـن كـل النـواح
23
يـهـز الجـود عـطـفـيـه فـيسخو
ويــبــذله بــشــوق وارتــيــاح
24
فـقـد أصحاه من سكر الأماني
عـزيـمـة ضـيـغـم وافي السلاح
25
وبـان له وقـد أصغي استماعا
مـزيـات الصـهـيل على النباح
26
ولمـا شـم ريـح المـوت أضـحـى
يـراسـل في الرضى والاصطلاح
27
إذا سـمـعت به الأعداء طارت
لذكــراه بــاجــنــحـة الريـاح
28
كــريــم لا تـزال له عـطـايـاً
تنادى الوفد حي على السماح
29
عـروسـا مـن بـنات الفكر زفت
إليــك بـمـلك عـقـد لا سـفـاح
30
من الغيد الحسان أتتك تزهو
بـبـهجتها على اللكن القباح
31
فـقـابـلهـا بـوجـهـك فـهو وجه
يــضــئ بــهـاؤه وجـه الصـبـاح
تعليقات القراء 0