هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُه

للشاعر زُهَير بن أبي سُلمَى

البحر الطويل قبل الإسلام 47 بيتاً رويّها ل
1
صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُه
وَعُــرِّيَ أَفــراسُ الصِــبــا وَرَواحِــلُه
2
وَأَقــصَــرتُ عَــمّـا تَـعـلَمـيـنَ وَسُـدِّدَت
عَـلَيَّ سِـوى قَـصـدِ السَـبـيـلِ مَـعادِلُه
3
وَقـالَ العَـذارى إِنَّمـا أَنـتَ عَـمُّنـا
وَكـانَ الشَـبـابُ كَـالخَـليـطِ نُزايِلُه
4
فَـأَصـبَـحـتُ مـا يَـعرِفنَ إِلّا خَليقَتي
وَإِلّا سَـوادَ الرَأسِ وَالشَـيبُ شامِلُه
5
لِمَــن طَـلَلٌ كَـالوَحـيِ عـافٍ مَـنـازِلُه
عَـفـا الرَسُّ مِـنـهُ فَالرُسَيسُ فَعاقِلُه
6
فَــرَقــدٌ فَـصـاراتٌ فَـأَكـنـافُ مَـنـعِـجٍ
فَــشَــرقِــيُّ سَــلمـى حَـوضُهُ فَـأَجـاوِلُه
7
فَــوادي البَــدِيِّ فَــالطَــوِيُّ فَـثـادِقٌ
فَــوادي القَـنـانِ جِـزعُهُ فَـأَفـاكِـلُه
8
وَغَــيــثٍ مِــنَ الوَســمِــيِّ حُـوٍّ تِـلاعُهُ
أَجـابَـت رَوابـيـهِ النِـجـا وَهَواطِلُه
9
هَـبَـطـتُ بِـمَـمـسـودِ النَـواشِـرِ سـابِحٍ
مُــمَــرٍّ أَسـيـلِ الخَـدِّ نَهـدٍ مَـراكِـلُه
10
تَــمــيــمٍ فَــلَونـاهُ فَـأُكـمِـلَ صُـنـعُهُ
فَـــتَـــمَّ وَعَــزَّتــهُ يَــداهُ وَكــاهِــلُه
11
أَمــيــنٍ شَــظــاهُ لَم يُـخَـرَّق صِـفـاقُهُ
بِــمِــنــقَــبَـةٍ وَلَم تُـقَـطَّعـ أَبـاجِـلُه
12
إِذا مـا غَـدَونا نَبتَغي الصَيدَ مَرَّةً
مَــتــى نَــرَهُ فَــإِنَّنـا لا نُـخـاتِـلُه
13
فَـبَـيـنـا نُبَغّي الصَيدَ جاءَ غُلامُنا
يَــدِبُّ وَيُــخــفــي شَــخــصَهُ وَيُـضـائِلُه
14
فَــقــالَ شِــيــاهٌ راتِــعـاتٌ بِـقَـفـرَةٍ
بِـمُـسـتَـأسِـدِ القُـريـانِ حُـوٍّ مَسائِلُه
15
ثَــلاثٌ كَــأَقــواسِ السَـراءِ وَمِـسـحَـلٌ
قَـدِ اِخـضَـرَّ مِـن لَسِّ الغَميرِ جَحافِلُه
16
وَقَــد خَــرَّمَ الطُــرّادُ عَـنـهُ جِـحـاشَهُ
فَــلَم يَــبــقَ إِلّا نَــفـسُهُ وَحَـلائِلُه
17
فَـقـالَ أَميري ما تَرى رَأيَ ما نَرى
أَنَــخــتِـلُهُ عَـن نَـفـسِهِ أَم نُـصـاوِلُه
18
فَـبِـتـنـا عُـراةً عِـنـدَ رَأسِ جَـوادِنا
يُــزاوِلُنــا عَــن نَــفــسِهِ وَنُــزاوِلُه
19
وَنَــضــرِبُهُ حَــتّــى اِطــمَــئَنَّ قَــذالُهُ
وَلَم يَـــطـــمَــئِنَّ قَــلبُهُ وَخَــصــائِلُه
20
وَمُــلجِــمُـنـا مـا إِن يَـنـالُ قَـذالَهُ
وَلا قَــدَمــاهُ الأَرضَ إِلّا أَنـامِـلُه
21
فَـلَأيـاً بِـلَأيٍ مـا حَـمَـلنا وَليدَنا
عَـلى ظَهـرِ مَـحـبـوكٍ ظِـمـاءٍ مَـفاصِلُه
22
وَقُــلتُ لَهُ سَــدِّد وَأَبــصِــر طَــريــقَهُ
وَمـا هُـوَ فـيـهِ عَـن وَصـاتِـيَ شـاغِلُه
23
وَقُـــلتُ تَـــعَــلَّم أَنَّ لِلصَــيــدِ غِــرَّةً
وَإِلّا تُــضَــيِّعــهــا فَــإِنَّكــَ قـاتِـلُه
24
فَــتَــبَّعــَ آثــارَ الشِـيـاهِ وَليـدُنـا
كَـشُـؤبـوبِ غَـيثٍ يَحفِشُ الأُكمَ وابِلُه
25
نَـــظَـــرتُ إِلَيــهِ نَــظــرَةً فَــرَأَيــتُهُ
عَــلى كُــلِّ حــالٍ مَــرَّةً هُــوَ حـامِـلُه
26
يُـثِـرنَ الحَـصـى في وَجهِهِ وَهوَ لاحِقٌ
سِـــراعٌ تَـــواليــهِ صِــيــابٌ أَوائِلُه
27
فَـرَدَّ عَـلَيـنـا العَيرَ مِن دونِ إِلفِهِ
عَــلى رُغـمِهِ يَـدمـى نَـسـاهُ وَفـائِلُه
28
فَـرُحـنـا بِهِ يَـنـضـو الجِـيـادَ عَشِيَّةً
مُـــخَـــضَّبـــَةً أَرســـاغُهُ وَعَـــوامِـــلُه
29
بِـذي مَـيـعَـةٍ لا مَوضِعُ الرُمحِ مُسلِمٌ
لِبُــطـءٍ وَلا مـا خَـلفَ ذالِكَ خـاذِلُه
30
وَأَبــيَــضَ فَــيّــاضٍ يَــداهُ غَــمــامَــةٌ
عَـلى مُـعـتَـفـيـهِ مـا تُـغِـبُّ فَـواضِلُه
31
بَـــكَـــرتُ عَــلَيــهِ غُــدوَةً فَــرَأَيــتُهُ
قُــعـوداً لَدَيـهِ بِـالصَـريـمِ عَـواذِلُه
32
يُــفَــدّيــنَهُ طَــوراً وَطَــوراً يَـلُمـنَهُ
وَأَعـيـا فَـمـا يَـدريـنَ أَينَ مَخاتِلُه
33
فَــأَقــصَــرنَ مِـنـهُ عَـن كَـريـمٍ مُـرَزَّءٍ
عَـزومٍ عَـلى الأَمرِ الَّذي هُوَ فاعِلُه
34
أَخـي ثِـقَـةٍ لا تُـتـلِفُ الخَـمرُ مالَهُ
وَلَكِــنَّهــُ قَـد يُهـلِكُ المـالَ نـائِلُه
35
تَـــراهُ إِذا مـــا جِــئتَهُ مُــتَهَــلِّلاً
كَـأَنَّكـَ تُـعـطـيـهِ الَّذي أَنـتَ سـائِلُه
36
وَذي نَــسَــبٍ نــاءٍ بَــعــيــدٍ وَصَــلتَهُ
بِــمــالٍ وَمــا يَـدري بِـأَنَّكـَ واصِـلُه
37
وَذي نِــعــمَــةٍ تَـمَّمـتَهـا وَشَـكَـرتَهـا
وَخَـصـمٍ يَـكـادُ يَـغـلِبُ الحَـقَّ بـاطِلُه
38
دَفَـعـتَ بِـمَـعـروفٍ مِـنَ القَـولِ صـائِبٍ
إِذا مـا أَضَـلَّ النـاطِـقـيـنَ مَفاصِلُه
39
وَذي خَــطَـلٍ فـي القَـولِ يَـحـسِـبُ أَنَّهُ
مُـصـيـبٌ فَـمـا يُـلمِم بِهِ فَهوَ قائِلُه
40
عَــبَــأتَ لَهُ حِـلمـاً وَأَكـرَمـتَ غَـيـرَهُ
وَأَعـرَضـتَ عَـنـهُ وَهـوَ بـادٍ مَـقـاتِلُه
41
حُــذَيـفَـةُ يُـنـمـيـهِ وَبَـدرٌ كِـلاهُـمـا
إِلى بـاذِخٍ يَـعـلو عَـلى مَن يُطاوِلُه
42
وَمَـن مِـثـلُ حِـصنٍ في الحُروبِ وَمِثلُهُ
لِإِنــكـارِ ضَـيـمٍ أَو لِأَمـرٍ يُـحـاوِلُه
43
أَبـى الضَـيمَ وَالنُعمانُ يَحرِقُ نابُهُ
عَـلَيـهِ فَـأَفـضـى وَالسُـيـوفُ مَـعاقِلُه
44
عَــزيـزٌ إِذا حَـلَّ الحَـليـفـانِ حَـولَهُ
بِــــذي لَجَـــبٍ لَجّـــاتُهُ وَصَـــواهِـــلُه
45
يُهَـــدُّ لَهُ مـــا دونَ رَمـــلَةِ عـــالِجٍ
وَمَـن أَهـلُهُ بِـالغَـورِ زالَت زَلازِلُه
46
وَأَهــلِ خِــبــاءٍ صـالِحٍ ذاتُ بَـيـنِهِـم
قَـدِ اِحـتَـرَبـوا في عاجِلٍ أَنا آجِلُه
47
فَـأَقـبَـلتُ فـي الساعينَ أَسأَلُ عَنهُمُ
سُـؤالَكَ بِـالشَـيـءِ الَّذي أَنتَ جاهِلُه

عن القصيدة

«صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُه» قصيدة للشاعر زُهَير بن أبي سُلمَى، أحد شعراء قبل الإسلام، عدد أبياتها 47 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُه ... وَعُــرِّيَ أَفــراسُ الصِــبــا وَرَواحِــلُه». ولـزُهَير بن أبي سُلمَى قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0