هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ضل سعي وما اهتديت سبيلا

للشاعر شهاب الدين الخلوف

1
ضــل ســعــي ومــا اهــتــديـت سـبـيـلا
كــيــف أهــدى ومــا اتــبــعـت دليـلا
2
ســاء فــعــلي واســود أبــيــض قـلبـي
مـا احـتـيـالي وقـد عـصـيـت الجليلا
3
وأطـــعـــت الهـــوى وغـــيــر جــمــيــل
أن أطـيـع الهـوى وأعـطـي الجـمـيـلا
4
وحــمــلت الذنــوب حــمــلا ثــقــيــلا
كــيــف أنــجــو وقــد حــمـلت ثـقـيـلا
5
وركـــبـــت الهــوى ســيــرا ومــكــثــا
كــيــف أمــســي وقــد اســأت مــقـيـلا
6
وطـــرحـــت الجـــد المـــنــجــي راســا
ولزمـــت التـــســويــف والتــســويــلا
7
وعــصــيــت النــهــى ومــن فـوق رأسـي
مــنــذر الشــيـب سـل سـيـفـا صـقـيـلا
8
ونــضــا الشــيــب فــوق رأسـي سـيـفـا
لم أطـــعـــه وقـــد غـــدا مـــســـلولا
9
مـا احـتـيـالي إذا احـتـضـرت ونـادى
مــزعــج السـاكـن الرحـيـل الرحـيـلا
10
أم بــــمــــاذا أدلي ومـــا لي عـــذر
غــيــر أنــي اســأت فــعــلا وقــيــلا
11
فـــدعـــونــي أبــكــي وأنــدب شــجــوى
إن شــــجــــوى أثــــار داء دخـــيـــلا
12
وأســيــل الدمــوع شــيــئا فــشــيــئا
وأجـــوب الربـــوع مــيــلا فــمــيــلا
13
وأســاري الضــاعــون ركــبـا فـركـبـا
وأراعــي النــجــوم جــيــلا فــجـيـلا
14
عــل مــاء الدمــوع يــطــفــىء نــارا
أورثـــت مـــهــجــتــي أســى وعــليــلا
15
أو عــســى لوعــتــي تــجــفــف دمــعــا
ضــيــر الجــســم بــالســقـام نـحـيـلا
16
مــن مــعــيــنــي وليــس غــيـر مـعـيـن
صـــيـــر الخـــد للدمـــاء مـــســـيــلا
17
مــن وصــيــفــي وليــس غــيــر مــعـيـن
صـــيـــر الخـــد للدمـــاء مـــســـيــلا
18
مــن وصــيــفــي وليــس طــرفــي مــاذا
عــوّجــانــي ومــا اسـتـقـامـا قـليـلا
19
يـــا فـــؤادي أراك تــعــزو لطــرفــي
مــا جــنــتـه اليـدان عـزوا مـهـيـلا
20
إن تــلمــه تــجــد لإنــســان عــيـنـي
فــي بــحــار الدمـوع سـبـحـا طـويـلا
21
أو يــلمــك الإنــسـان يـشـهـد جـهـلا
بــيــن جــنــبــيـك قـد غـدا مـشـعـولا
22
يــا ثــقــاتــي وأيــن مــنـي ثـقـاتـي
جــاوز الســيــل حـيـث فـاض التـلولا
23
يــا أمــانــي وأيــن مــنــي أمــانــي
شــــغـــل الحـــلي أهـــله أنـــي زولا
24
يــا حــيــاتــي وكــيــف لي بــحــيــاة
والهــوى صــيــر العــليــلا قــتـيـلا
25
يــا نــسـيـمـا مـن أرض طـيـبـة وافـى
عـــطـــر الجــو حــيــث صــار بــليــلا
26
مــــلأ الأرض زرنــــبــــا وبـــهـــارا
وخـــــزامـــــا وأذخــــرا وجــــليــــلا
27
قــد فــرشــنـا لك العـيـون اتـضـاعـا
ولثـــمـــنــا لك الثــرى تــبــجــيــلا
28
عـــلل الصـــب بـــالقـــبـــول فـــإنــي
يــا نــســيــم الصــبــا أراك قـبـولا
29
وأعــــنــــي عــــلى تـــعـــلل صـــبـــري
ربــمــا ســاعــد العــليــل العـليـلا
30
وأعـــدلي ذكـــر الحــبــيــب لأســقــي
بــحــديــث الحــبــيــب كـاسـا شـمـولا
31
وغـــذا عـــدت للمـــنـــازل فـــاشـــرح
قــصــة الصــب واحــذر التــطــعـويـلا
32
واقـــر مـــنـــي له الســـلام وقــبــل
عــنــي النــعــل والثــرى تــقــبـيـلا
33
واجــر بــالله يــا نــســيــم بــلطــف
بــعــض ذكـري عـنـد الحـبـيـب قـليـلا
34
واحـــــك ذلي لعـــــزه وتـــــعـــــطــــف
فــعــســى يــرحــم العــزيـز الذليـلا
35
وتــــلطــــف عـــســـى يـــمـــن بـــوعـــد
إنّه كـــــان وعـــــده مـــــفـــــعــــولا
36
وامــل شــجــوى عـلى الحـمـام وطـارح
بـــلبـــل الدوح واتـــخـــذه وســيــلا
37
وابــكــيــانــي بــكــل دمــع نـحـيـبـا
وانــدبــانــي بــكــل شــجــو هــزيــلا
38
يــا ضــليــلا عــن الطــريـق إلى كـم
أنـــت غـــاد عــن الطــريــق ضــليــلا
39
إن تــكــن بــؤت بــالمــآثــم حــســرا
فـابـك مـثـلي وهـل تـجـد لي مـثـيـلا
40
واهــجــر النــوم ســحــرة ومــقــيــلا
وارســـل الدمـــع بـــكـــرة وأصــيــلا
41
والزم الصــوم فــي النــهــار ورتــل
ذكــر مــولاك فــي الدجــى تــرتـيـلا
42
وافـــن تـــبــق ومــت تــعــش وتــخــلى
تــــتـــحـــلى وغـــب تـــجـــده وصـــولا
43
وارق عــلوا إذا تــواضــعــت ســفــلا
واحـــظ بـــالعــز إن أتــيــت ذليــلا
44
واطــرح النــفــس واخــتــذهــا عــدوا
والزم الصــدق وارتــضــيــه بــديــلا
45
واجــمــل الظــن فـي الجـمـيـل تـوفـى
أجــر مــن ظــن فــيــه ظــنـا جـمـيـلا
46
واحـسـن المـدح فـي الحـبـيـب لكـيما
أن تــجــازى بــه الجــزاء الجـزيـلا
47
فــهـو طـه الفـتـى الكـريـم المـفـدى
مــفـخـر العـالم الجـليـل الجـمـيـلا
48
مــظــهــر المـجـد والكـمـال المـرجـى
أحـمـد المـرتـضـى الحـفـي الحـفـيـلا
49
أكـــرم العـــالمــيــن روحــا وذاتــا
وصـــفـــاتـــا ومـــعـــشـــرا وقــبــيــل
50
عــز قــدرا ومــنــتــصــبــا ومــقـامـا
يــا له مــصــطــفــى نــبــيـئا رسـولا
51
ظــاهــرا مــقــتــضـى سـراجـا مـنـيـرا
طــاهــرا مــجــتـبـي حـبـيـبـا خـليـلا
52
أفـــضـــل الخــلق صــفــوة الحــق طــه
زاده الله عــــنــــده تـــفـــضـــيـــلا
53
صـــاغـــه الله مـــن بـــهـــاء ونـــور
فــغــدا كــامــلا جــليــلا جــمــيــلا
54
كــــمــــل الله وصــــفــــه وحــــمــــاه
وحـــبـــاه بــمــا حــبــى تــكــمــيــلا
55
واصــطــفــاه عــن الســوا واجــتـبـاه
وأراه وجـــه الجـــمـــال الجـــليــلا
56
وارتـــضـــاه مـــشـــفــعــا ووجــيــهــا
وإمــــامــــا وشــــاهــــدا وكــــيــــلا
57
وبــــه قــــد دعــــا الأنـــام إليـــه
وعـــليـــه قـــد أنـــزل التــنــزيــلا
58
مــحــكــمــا صــادقـا بـشـيـرا نـذيـرا
شــاهــدا مــرشــدا مــبــيــنـا دليـلا
59
قــد حـوى الصـحـف والزبـور والألوا
ح وحـــاز التـــوراة والإنـــجـــيــلا
60
عـــــلم الخـــــط وهـــــو أمـــــي خــــط
وأبـــان المـــنــقــوط والمــهــمــولا
61
ورويــنــا عــنــه العــلوم فــهــمـنـا
أن فـهـمـنـا المـعـقـول والمـنـقـولا
62
أم بـــــالرســـــل والمــــلائك لمــــا
أرســــل الله خــــلفـــه جـــبـــريـــلا
63
وأتــى بــالبــراق كــي يــمــتــطــيــه
فــامــتــطــاه وســار ســيــرا عـجـولا
64
وارتــقــى يــخــرق الطــبــاق إلى أن
جـــاوز الحـــجـــب رفـــعـــة ووصـــولا
65
ورأى الحـــق كـــيـــف شـــاء جــهــارا
حــيــث لا مــثــل يــدعــى ومــثــيــلا
66
ويــــقــــرب دنــــا فـــكـــان كـــقـــاب
بــــل وأدنـــى مـــحـــبّـــة وقـــبـــولا
67
واجــتــبــاه مــكــانــة واقــتــرابــا
واصــطــفــاه بـمـا اصـطـفـى تـنـزيـلا
68
ودعــــاه بـــأنـــت خـــيـــر عـــبـــادي
لســت أبـغـي بـمـا ابـتـغـيـت بـديـلا
69
أنــت مــنــي كــمــا رأيــت فــشــاهــد
نــور وجــه حــيــرت فــيــه العـقـولا
70
ولك الفــخــر قــد بــلغــت مــقــامــا
لم يــــشــــاهــــد له ســــواك عــــدلا
71
أنــــا أدنـــى إليـــك مـــنـــك ولولا
وصــــلتــــي لم تــــكـــن إليّ وصـــولا
72
يـا هـنـا قـلبـا وقـر عـيـنا فقد ما
كـــنـــت عـــبـــدا وســيــدا وجــليــلا
73
وابــشــر آبــشــر فـقـد غـدوت نـجـيـا
وحـــبـــيـــبـــا وصـــفـــوة وخـــليـــلا
74
أنــــت ســــري ومـــظـــهـــري ومـــرادي
فـــلك الأمـــر لا تــحــق تــحــويــلا
75
وانــثــنــى راجــعــا بــأنــجــم سـعـي
وجـــواري الدجـــى تـــجـــر الذيــولا
76
وبــبــطــحــا المــقـام أصـبـح يـنـبـى
عـــن ســـراة لصـــحـــبــه تــفــضــيــلا
77
يــا هــنــانــا وســعـدنـا أن دعـانـا
فــأجــبـنـاه واقـتـفـيـنـا السـبـيـلا
78
ونـــطـــقـــنـــا بـــلا إله ســـوى عــن
كـــون الكـــون واصـــطـــفــاه رســولا
79
مــن بــه أنــقــذ المــهـمـيـن شـيـتـا
وأبــــاه ويــــونـــســـا والخـــليـــلا
80
وحـــمـــى صـــالحـــا بــه وشــعــيــبــا
وســليــمــان والفــتــى وإسـمـاعـيـلا
81
وبـــه إســـحــاق أنــيــل والأســبــاط
وهــــارون بــــلغــــوا المــــأمــــولا
82
وليـــعـــقـــوب بـــاســمــه نــال ســرا
صــيــر الطــرف بــالضــيــاء كــحـيـلا
83
وبـــه إدريـــس قـــد أجـــل ويــحــيــى
وبـــه إليـــاس والعـــزيـــز أنــيــلا
84
وكـــفـــى يـــوســـفــا وهــودا ولوطــا
ويـــهـــودا ويــوشــعــا والكــفــيــلا
85
وبـــــــــه ســـــــــخــــــــر الإله لداو
د جـــــديـــــدا وطــــيــــرا وتــــلولا
86
وبــــــه لاذ إذ دعــــــا زكـــــريـــــا
فــاســتــجــيـب الدعـا وكـان كـفـيـلا
87
وبـــه الخـــضـــر والكـــليـــم أعـــزا
وبــه نــوح والمــســيــح اســتــطـيـلا
88
مـــن بـــه الرســل والمــلائك لاذوا
فــــروعـــوا وردا وعـــزوا قـــفـــولا
89
مـــن بـــه أنـــطـــق الهـــواتـــف وال
جــن والأصــنـام والظـبـي والوعـولا
90
أكــــرم الإنـــس مـــولدا ورضـــاعـــا
وشـــبـــابـــا وشـــيـــبـــا وكـــهـــولا
91
مــن بــمــبــداه شــق إيــوان كــســرى
وغـــدا مـــاحــواه رســمــا مــحــيــلا
92
مــــن له غــــاض مــــاء ســـاوة لمـــا
خـــمـــدت نـــار مـــن أقــام ضــليــلا
93
مــن له البــدر شــق نـصـفـيـن شـوقـا
وله الجـــذع حـــن حـــنـــا طـــويـــلا
94
مــن له الظــل قــد امــيــل هــجـيـرا
وله الشــمــس قــد أعــيــدت أصــيــلا
95
مـن حـمـاه الحـمـام فـي الغـار لمـا
نــســج العــنــكــبـوت سـتـرا حـفـيـلا
96
مــن كــفــى الألف بــالصـواع وأرقـى
بــيــســيــر الحــليــب جـمـاء مـهـولا
97
مـــن يـــكـــفـــيـــه صـــلدم وطـــعـــام
ســبـحـا الواحـد الجـليـل الجـمـيـلا
98
مـــن بـــنـــفـــث أعــاد شــق خــبــيــب
وبــتــقــل كــفــى الســيــم الذبــولا
99
مـــن بـــمــســح أرى للأقــرع شــعــرا
وبــمــســح شـفـى العـويـلا الدخـيـلا
100
مـــن بـــمـــســـح أدرع ضـــرع عـــنــاق
لم تــكــن قــبــل تــسـتـلد الفـحـولا
101
مـــن بـــمــســح أعــاد فــوق مــحــيــا
عــائد الخــيــر والتــقــى قــنـديـلا
102
مـــن بـــتـــفـــل أعـــاد مـــلح أجــاج
ســائغ الشــرب ســلســلا ســلســبـيـلا
103
مـــن وقـــاه الغـــمـــام حــر وهــيــج
وله وجـــــاد إذ دعـــــاه هــــمــــولا
104
مـن له أنـقـاد أشـوس العـيـر طـوعـا
وله دان حــــيــــث كــــان جــــفــــولا
105
مــن أجــار البــعــيــر مـن ضـر نـحـر
وكـــفـــاه العـــذاب والتـــثــقــيــلا
106
مــن له الوحــش خــاطــبــت وأطــاعــت
ودعــا النــخــل فــاسـتـحـبـن مـثـولا
107
مــن أعــاد القــضــيــب بــالهـز لمـا
إن غــزا بــدرا صــارمــا مــصــقــولا
108
مــــن كــــفـــاه الإله شـــر قـــريـــش
ليــلة الدار حـيـث سـنـوا النـصـولا
109
مــــن دعــــا للهــــدى فــــصـــدق بـــر
وانــثــنـى الفـاجـر الكـفـور خـذولا
110
مــن فــدى الظــبـي إذ أتـاه أسـيـرا
فــغــدى الظــبــي يــعـلن التـهـليـلا
111
مـــن له الضـــب قـــال أشـــهــد ربــي
أن طــــه أتــــى إليــــكــــم رســــولا
112
مــــن له أنــــبــــأ الذراع بــــســــم
إذ له قــــدم العــــدا المـــأكـــولا
113
مــن شـفـى العـيـن بـريـقـه وسـقـاهـا
وامــتــطــاهــا لمــا أراد الرحـيـلا
114
مــن بــتــفــل أعــاد كـف ابـن عـفـرا
بـــعـــد قـــطـــع وكــم أمــد هــيــولا
115
مــن بــنــبــع الزلال مــن راحــتـيـه
كــم ســقــى ظــامــئا وأجــرى سـيـولا
116
كـــم جـــلا ظـــلمـــة وأظــهــر نــورا
كـــم شـــفـــى عـــلة وأبــرا عــليــلا
117
كـــم كـــفـــى كـــربـــة وفـــرج غــمــا
كـــم هـــدى حـــائرا وســـن ســبــيــلا
118
كــم ســبــى مـتـرفـا وأغـنـى فـقـيـرا
كــم جــفــى قــاطــعــا وأدنـى وصـولا
119
كــم عــمــى مــبــصــرا ويــصـر عـمـيـا
وكــم ســبـى قـاتـلا وأحـيـا قـتـيـلا
120
كــم حــوى مــعــجــزا وأعــجــز خـلقـا
كـــــم أرى آيـــــة وأبــــدى دليــــلا
121
لم تــلد مــثــله الحــوامــل فــضــلا
لا ولا تـــلق مـــثـــله تـــفــضــيــلا
122
قــاد قــومــا إلى الجــهــاد كـرامـا
صـــبـــرا غـــلبـــا ليــوثــا فــحــولا
123
وضـــعـــوا الشــرك والهــدى حــمــلوه
فـأبـانـوا لنـا الموضوع والمحمولا
124
وحــمــوا ديــنــهــم وصـانـوا عـلاهـم
ودعــــوا ربـــهـــم وأمـــوا الرســـلا
125
فــعــلوا فــي العــدو فــعــل مــجــاز
فـــغـــدا فــاعــل العــدا مــفــعــولا
126
وشـــروا بـــالنـــفـــوس جـــنـــة عــدن
إذ شـــرى بـــائع الهـــدى ســـجــيــلا
127
كــتــبــوا بــالظــبــا حــروف جــســوم
نــقــطــتــهــا رمــاحــهــم تــشــكـيـلا
128
وجـــــلوا آيـــــة العــــدا وأجــــلوا
آيــة الديــن إذ أجــالوا الخـيـولا
129
أحــكـمـوا الطـعـن والضـراب فـبـنـوا
لعـــــداهـــــم أســــنــــة ونــــصــــولا
130
كــم بــنــوا بــيــت طــاعــة تــمـمـوه
بـــبـــديـــع مـــجـــنـــس تـــكـــمــيــلا
131
تـــرجـــو الديــن إذ كــســوه حــليــا
بــــصـــفـــات صـــاغـــت له إكـــليـــلا
132
ونـــهـــوا زائغــا ونــادوا رشــيــدا
وحــــبـــوا راحـــلا وراعـــوا نـــزلا
133
يـــرتـــجـــون الرضـــا بــطــاعــة طــه
لا يـــخـــافــون فــي الإله مــهــولا
134
فــهــم الشــهـب فـي الدجـى تـنـويـرا
وهــم الســحــب فـي العـطـا تـنـويـلا
135
وهـــم الزهـــر بـــهـــجـــة وارتـــقــا
وهـــم الزهـــر نـــســـمـــة وهـــيــولا
136
مـن كـشـيـخ التـقـى الخـليـفـة صـدقا
أو كــفــا روقــه الأمـيـر الجـليـلا
137
أو كــعـثـمـان ذي العـلا والمـعـالي
أو عـــــلي الفـــــتــــى الفــــعــــولا
138
أو كـــعـــمـــيـــه والبـــنـــيــن وســب
طـــيـــه وأزواجـــه رضـــا وقـــبـــولا
139
أو كـــأصـــحـــابـــه الذيــن تــرقــوا
مــرتــقــى شــامــخـا عـريـضـا طـويـلا
140
مـــن يـــســامــيــهــم عــلا وفــخــارا
أو يــحــاكــيــهــم فــعــالا وقــيــلا
141
أو يــقـول السـهـا يـحـاكـي الثـريـا
أو يــرى الطـرف يـعـتـلي الإكـليـلا
142
أمــهــم فــي جــوامــع الحــرب حــبــر
صــيــر العــضــب فـي الورى قـنـديـلا
143
ســل بــنــي الحــرب عـن يـديـه وعـرج
لبــنــي الســلم واحـسـن التـمـثـيـلا
144
تــجــد الغـيـث فـي البـطـاح مـطـيـرا
وتـــرى الليـــث للشـــبـــاة قــتــولا
145
مــن حــوى التـاج والبـراق المـعـلى
ولوا الحــمــد والمــقــام الجـليـلا
146
مـــن له الحـــوض والشــفــاعــة لمــا
تــعــتــدي الخــلق هــائمــيـن ذهـولا
147
تــأتــه الخــلق جــازعــيــن يـنـادوا
قـم لنـا اشـفـع بـمـن كساك القبولا
148
فــبــنــادي أنــا لهــا مـثـل مـا هـي
لي أيـــضـــا مـــخـــبــؤة تــكــمــيــلا
149
ويــحــىء الشــفــيــع يــســجــد طـوعـا
تــحــت عـرش الإله يـرجـو الكـفـيـلا
150
ويــنــاجــي بــأحــســن الحـمـد شـكـرا
ويــجــيــد التــحــمــيـد والتـهـليـلا
151
ويــــنــــادي ألا له مــــن بــــوعــــد
إنــــه كــــان وعــــده مــــفــــعــــولا
152
فــيــنــادي إرفــع مــن الأرض رأســا
طــال مــا خــر لي زمــانــا طــويــلا
153
وقــل اســمـع واشـفـع تـشـفـع وسـلنـي
أعــطــك الســؤل والرضــا المـأمـولا
154
فـــــوعـــــزي لأقـــــســـــمــــن ســــواء
جــمــلة اليــوم بــيــنـنـا تـفـضـيـلا
155
فـــتـــنـــادي شـــفـــاعـــتــي وأنــادي
رحــمــتــي تــغــمــر العـصـاة شـمـولا
156
هــــو غـــوثـــي وحـــبـــذا هـــو غـــوث
هــــو ســــؤلي وحـــبـــذا هـــو ســـولا
157
مــا نــبــا الدهــر بـي ورمـت حـمـاه
مــســتــغــيــثــا إلا أغــاث مــنـيـلا
158
لا ولا خــــفـــت والتـــجـــأت إليـــه
مــســتــجــيــرا إلا أجــار كــفــيــلا
159
لا ولا رمــــت بـــالتـــطـــفـــل أدلى
مــســتــنــيــلا إلا أنــال جــمــيــلا
160
حــــاش والله أن يــــضـــيـــق عـــنـــي
جــاهــه الشـامـل العـريـض الطـويـلا
161
أو يـــصـــول الضــنــى عــلي وقــلبــي
صـــار فـــيــه مــتــيــمــا مــتــبــولا
162
أو أرى القـــبـــر حــفــرة لعــذابــي
وأمـــانـــي بــه وقــانــي المــهــولا
163
كــيــف أخــزى وقــد مــنــنــت بــرحــب
فــي مــنــام أقــر طـرفـي الكـليـلا
164
أو أرانــي عــلى الجــنــان طــريــدا
بـــعـــدمــا صــرت للجــنــان دخــيــلا
165
يــا فـتـى العـرب قـد أتـيـت دخـيـلا
وأرى العـــرب لا تـــرد الدخـــيـــلا
166
وقـــصـــدت الحـــمـــى وجــئت نــزيــلا
فـارغ نـزلي فـالعـرب ترعى النزيلا
167
وتــــوســــلت بــــامـــتـــداحـــك عـــلي
أن أنـــال الجـــزا بـــه تـــنــويــلا
168
حـــاش عـــليـــاك أن تـــخــيــب صــبــا
قـــرع البـــاب بـــالمـــديــح ســؤولا
169
أنـــت أوفـــى مــن أن تــرد وأســخــى
بـاسـمـا الجـود أن تـنـيـل القـليلا
170
أنـــت أعـــلى مـــن مـــدح كــل قــؤول
يــا لعــمــري فــمـا عـسـى أن أقـولا
171
وبـــــذات الإله أقـــــســــم حــــقــــا
قــســمــا صــادقــا عــظــيـمـا جـليـلا
172
لو تــكــون الأفــلاك والســحـب طـرا
والأراضــي الجــمــيـع درجـا طـويـلا
173
والنــبــات المــمــد يــضـحـى يـراعـا
ومــيــاه الوجــود حــبــرا كــحــيــلا
174
وجــمــيــع الأنــام تــصــرع كــتــبــا
أبـــد الدهـــر وصـــفـــه تــجــمــيــلا
175
لم يــوفــوا بــعــشــر عــشــر صــفــات
قــد حــبــاهــا الإله طــه الرســولا
176
وبــمــاذا يــفــي الجــمــيــع وقـدمـا
أودع الله مــــدحـــك التـــنـــزيـــلا
177
غــيــر أنــي جــعــلت مــدحــك حــصـنـا
لأوفـــي بـــه المـــخـــوف المــهــولا
178
وتــــطـــفـــلت يـــا جـــواد لعـــلمـــي
أن مــن جــاء يــقــبــل التــطــفـيـلا
179
فــاكــتــنــفـنـي بـسـر جـاهـك وآسـبـغ
يـــا مـــلاذي عـــلي ظـــلا ظـــليـــلا
180
وآجــر امــري عــلى الجـمـيـل فـطـنـي
لم يـــزل والظـــن فـــيـــم جــمــيــلا
181
أخــطــأ المــدعــي لحــســنــك شــبـهـا
يــا ســنـا واضـح الهـدى أو مـثـيـلا
182
شــرفــا كــامــلا وفــصــلا بــســيـطـا
ونـــدى وافـــرا وفـــخـــرا طـــويـــلا
183
هـــكـــذا هــكــذا تــنــال المــعــالي
ليـــس مـــن جـــاد أدرك المـــأمــولا
184
مــا قــضــى الله لا يــنــال يــسـعـى
يـا أخـا الحـزم فـاتـرك التـعـليـلا
185
وإلى الله أشـــتـــكـــي مـــا ألاقــي
يــا شـكـاة الضـنـى فـصـبـرا جـمـيـلا
186
وإليــــه أبــــكـــي وأضـــرع خـــوفـــا
مــن ذنـوب أو قـرن ظـهـري الهـزيـلا
187
فــعــســى أو لعــل يــشــكــف مــا بــي
عــن مــا بــي أعــاد رســمـي مـحـيـلا
188
هـــو حـــســـبـــي ونــاصــري ووكــيــلي
حـــســـبـــي الله نـــاصــرا ووكــيــلا
189
يـــا رجـــائي ومـــلجـــئي وغــيــاثــي
كــن بــمــا أرتــجــيـه مـنـك كـفـيـلا
190
يــا حــبــيــبــي ومــؤنــسـي وجـليـسـي
أنــــت أدنــــى مــــنـــي إلي وصـــولا
191
أنــــا عــــبــــد وأنـــت رب ومـــن لي
إن تــكــن مــعــرضــا لكـونـي جـهـولا
192
أنـــــا ذوحـــــاجــــة وأنــــت جــــواد
ورايــنــا الجــواد يـولي الجـمـيـلا
193
أنــــا ذو فــــاقــــة وأنــــت غـــنـــي
وعــهــدنـا الغـنـي يـعـطـي الجـزيـلا
194
فــاشــف ضــري وعــافــنـي واعـف عـنـي
وأنـــلنـــي حـــنـــانـــك المـــبــذولا
195
واكـــفـــنـــي ضـــر مـــقـــلتــي ونــور
بــالتــقــى بــاطـنـي وكـن لي دليـلا
196
وأجــــرنـــي مـــن الذنـــوب وكـــن لي
حــيـث لا يـنـفـع الخـليـل الخـليـلا
197
وأوف ديـــنـــي ونـــجـــنـــي وتـــصــدق
واكــــتــــب الآن لي بـــذاك وصـــولا
198
وأولنــي الخــيــر راحــلا ومـقـيـمـا
واكــفــنــي الشــر ســائلا ومــســولا
199
وأمــتــنــي عــلى الشــهــادة وارحــم
عــبــدك البــائس الفـقـيـر الذليـلا
200
وصــن المــلك بـالمـليـك أبـي عـمـرو
والإمــام الرضـا الكـفـي الكـفـيـلا
201
واعــنــه وانــصــره نــصــرا عــزيــزا
وأنــــله النــــوال والتــــنـــويـــلا
202
واكــتــنــفــه واخــتــم له بــجــمـيـل
وابـــقـــه للورى بـــقـــاء جــمــيــلا
203
واحــفـظ العـهـد بـالعـمـاد المـرجـى
ذي الأيادي المسعود معطي الجزيلا
204
واعــــف عــــنــــه وعــــافـــه وأنـــله
مــا يــرجــيــه واكــفــه التـعـطـيـلا
205
واســـبـــل الســـتـــر حــوله وعــليــه
وأدم عــــــزه دوامــــــا طـــــويـــــلا
206
واســتــر ابــن الخــلوف واشــف اذاه
وأتـــه الخـــلد واكـــفـــه ســجــيــلا
207
وامـــنـــح الوالديــن عــفــوك وارزق
إخــوتــي والبــنـيـن مـنـك القـبـولا
208
وارحـــم أشـــيــاخــي الهــداة ونــول
مــعــشــر المـسـلمـيـن فـصـلا جـزيـلا
209
واقــض بــالعــود للحــمــى والمـصـلى
لرى البــيــت والمــقــام الحــفـيـلا
210
وأوالي الطـــواف والســـعــى شــكــرا
وأراعــي الصــفــا وأرعـى السـبـيـلا
211
وأعـــدنـــي لطـــيـــبـــة وقـــبـــاهـــا
لأزور المــــشــــفـــع المـــقـــبـــولا
212
وأريــح المــطــايــا فــيـهـا إلى أن
يـــقـــضــي الله أمــره المــفــعــولا
213
وأرى فــي ثــرى البــقــيــع دفــيـنـا
وألقــــــى جــــــواره المـــــأمـــــولا
214
فــاسـتـجـب لي بـمـا اسـتـجـبـت لنـوح
ولأيــــــوب إذ أتــــــاك دخـــــيـــــلا
215
وأغــثــنــي بــمــا أغــثــت عــتــيـقـا
وعـــليـــا وجـــعـــفـــراً وعـــقـــيـــلا
216
واكـتـنـفـنـي بـمـا اكـتـنـفـت بـلالا
وربــــاحـــا ورافـــعـــا ونـــبـــيـــلا
217
واصـطـنـعـنـي بـمـا اصـطنعت الحميرا
وزليـــخـــا ومـــريـــمــا والبــتــولا
218
وتــــفــــضـــل بـــســـح ســـحـــب صـــلاة
تــشــمــل السـيـد الحـبـيـب الرسـولا
219
وعــــلى الآل والصــــحــــابـــة طـــرا
حــافــظــي ديــنـه الثـقـاة العـدولا
220
مـــا أجـــاب الإله عـــبـــدا ذليــلا
قـــام يـــدعـــوه بـــكـــرة وأصـــيــلا

عن القصيدة

«ضل سعي وما اهتديت سبيلا» قصيدة للشاعر شهاب الدين الخلوف، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 220 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «ضــل ســعــي ومــا اهــتــديـت سـبـيـلا ... كــيــف أهــدى ومــا اتــبــعـت دليـلا». ولـشهاب الدين الخلوف قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0