هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

طَرِبْنَ إِلى نجدٍ وأنّى لها نَجْدُ

للشاعر الأبيوردي

1
طَــرِبْــنَ إِلى نــجــدٍ وأنّــى لهــا نَـجْـدُ
وبـغـداذُ لمْ تُـنْـجِـزْ لنـا مَـوْعِـداً بَعْدُ
2
وأسْــعَــدَهــا سَــعْــدٌ عــلى مــا تُــجِــنِّهُ
مـن الوَجْـدِ لا أدمـى جَـوانِـحَهُ الوَجْـدُ
3
فـيـا نِضْوُ لا يَجْمَحْ بكَ الشّوقُ واصْطَبِرْ
قَـليـلاً وكَـفْـكِـفْ مـنْ دُمـوعِـكَ يـا سَـعْدُ
4
فـمـا بِـكُـمـا دونَ الذي بـي منَ الهَوى
ولكــن أبَــى أن يَــجْـزَعَ الأسَـدُ الوَرْدُ
5
سـتَـرعـى وإنْ طـالَتْ بـنـا غُرْبَةُ النّوى
رُبـاً فـي حَـواشـي رَوْضِها النَّفَلُ الجَعْدُ
6
بـحَـيْـثُ تُـنـاجـيـنـا بـألحـاظِها المَها
إذا ضَـمّـنـا والرّبْـرَبَ الأجْـرَعُ الفَـرْدُ
7
ولَيْــلَةَ رَفّهْــنــا عَـنِ العِـيـسِ بَـعْـدمـا
قَـــضَـــتْ وَطَــراً مــنْهُــنّ مَــلْويّــةٌ جُــرْدُ
8
سَــرَتْ أمُّ عَــمْــرٍو والنّــجــومُ كــأنّهــا
عـلى مُـسْـتَـدارِ الحَـلْيِ مـنْ نَحْرِها عِقْدُ
9
فــلمّــا انْــتَـبَـعّـنـا للخَـيـالِ تـولّعَـتْ
بِـنـا صَـبَـواتٌ فَـلَّ مـنْ غَـرْبِهـا البُـعْـدُ
10
وقُـلْتُ لعَـيْـنـي وهْـيَ نَـشْـوَى مـنَ الكَرى
أبِــيـنـي لنـا حُـلْمٌ رأيْـنـاهُ أم هِـنْـدُ
11
لَئِنْ أخْـلَفَ الطَّيـْفُ المَـواعـيِدَ باللِّوى
فـبـالهَـضـبـاتِ الحُـمْرِ لمْ يُخْلِفِ الوَعْدُ
12
وبِــتْــنــا بــرَوْضٍ يَــنْـثُـرُ الطَّلـُّ زَهْـرَهُ
عَــليــنــا ويُـرخـي مـنْ ذَوائِبِهِ الرَّنْـدُ
13
ونــحــن وراء الحَــيّ نَــحــذَرُ مــنــهُــمُ
عُـيـونـاً تُـلَظّـيـهـا الحَـفـيـظَةُ والحِقْدُ
14
وتَــجْــري أحــاديــثٌ تَــليــنُ مُــتـونُهـا
ويَـفْـتَـنُّ فـي أطـرافِهـا الهَـزْلُ والجِـدُّ
15
وتــحــتَ نِــجــادي مَـشْـرَفـيٌّ إذا الْتَـوى
بــجَــنْــبــيَ رَوْعٌ كــادَ يَـلْفِـظُهُ الغِـمْـدُ
16
وهــل يــرْهَـبُ الأعْـداءَ مَـنْ غَـضِـبَـتْ لهُ
مَــغــاويــرُ مــنْ بَـكْـرٍ كـأنـهُـمُ الأُسْـدُ
17
يَــذودون عــنــي بــالأسِــنّــةِ والظُّبــا
ولولاهُــمُ أدنـى خُـطـا العـاجِـزِ القِـدُّ
18
فـــأوْجُهُهُـــمْ والخَــطْــبُ داجٍ مُــضــيــئَةٌ
وألْسِـــنَـــتُهُــمْ والعِــيُّ مُــحــتَــصَــرٌ لُدُّ
19
إذا انــتَـسَـبـوا مَـدَّ الفَـخـارُ أكُـفَّهـُمْ
إِلى شَـــرَفٍ أعـــلى دَعـــائِمَهُ المَـــجْــدُ
20
فـــكُـــلٌّ سَــعــى للمَــكْــرُمــاتِ وإنّــمــا
إِلى نـاصِـرِ الدّينِ انتهى الحَسَبُ العَدُّ
21
أغَــرُّ يَهُــزُّ الحَــمْــدُ عِــطْــفَـيْهِ للنـدىً
عـلى حـيـنَ لا شُـكْـرٌ يُـراعَـى ولا حَـمْدُ
22
أتَــتْهُ العُــلا طَــوْعــاً وكـم رُدَّ طـالِبٌ
عـلى عَـقِـبَـيْهِ بـعـدمـا اسـتُفْرِغَ الجُهْدُ
23
تــرى ســيــمِــيـاءَ العِـزِّ فـوقَ جـبـيـنِهِ
كـمـا لاحَ حَـدُّ السّـيْـفِ أخْـلَصَهُ الهِـنْـدُ
24
له نِــعْــمَـةٌ تـأوي إِلى ظِـلّهـا المُـنـى
ويَـسْـحَـبُ أذيـالَ الثّـراءِ بـهـا الوَفْـدُ
25
وعَـــزْمَـــةُ ذي شِـــبـــلَيْــنِ ضــاقَ بِهَــمِّه
ذِراعــاً فــلا يَــثْــنــيـهِ زَجْـرٌ ولا رَدُّ
26
يُــقَــلِّبُ عَــيْـنـاً لا يـزالُ لدى الوَغـى
يَــذُرُّ عــليــهــا مــنْ خَـبـيـئَتِهِ الزَّنْـدُ
27
إذا السّـنَـواتُ الشُّهـْبُ أجْـلى قَـتـامُها
عــنِ المَـحْـلِ حـتـى عَـيَّ بـالصَّدَرِ الوِرْدُ
28
حَـلَبْـنـا أفـاوِيـقَ الغِـنـى مـنْ يَـمـينِهِ
ومـا غَـرّنا البَرْقُ اللَّموعُ ولا الرَّعْدُ
29
ودَرَّتْ عـــلَيْـــنــا راحَــةٌ خَــلَصَــتْ بِهــا
إلينا اليدُ البيْضاءُ والعِيشةُ الرَّغْدُ
30
فـــداهُ مـــنَ الأقـــوامِ كُـــلُّ مُـــبَـــخَّلٍ
لهُ مَـــنْـــظَــرٌ حُــرُّ ومُــخْــتَــبَــرٌ عَــبْــدُ
31
إذا بَــسَــطَ المَــدْحُ الوُجــوهَ وأشـرَقَـتْ
زَوى بـيـنَ عَـيْـنَيهِ على الشّاعِرِ الوَغْدُ
32
فـــلا بَـــلَغَـــتْ إنْ زُرْتُهُ مـــا تَــرومُهُ
رَكــائِبُ أنْــضــاهــا التّــوَقُّصـُ والوَخْـدُ
33
يَــخُــضْـنَ الدُّجـى خُـوصـاً كـأنّ عُـيـونَهـا
وهُــــنَّ جَـــليّـــاتٌ أَنـــاسِـــيُّهـــا رُمْـــدُ
34
إذا مـا المَـطايا جُرْنَ عن سَنَنِ الهُدى
وجـاذَبَـنـا قَـصْـدَ النِّجـادِ بـهـا الوَهْدُ
35
ذَكَــرْنـاكَ والظّـلْمـاءُ تَـثْـنـي صُـدورَهـا
إِلى الغَـيِّ حـتـى يَـسْـتَـقيمَ بِها الرُّشْدُ
36
حَــمَــلْنَ إليــكَ الشِّعــْرَ غَــضّـاً كـأنّـمـا
غَــذَتْهُ بــرَيّــا الشّـيـحِ عُـذْرَةٌ أو نَهْـدُ
37
فـــمـــا زِلْتُ أحْـــدوهُ إليـــكَ مُــحَــبَّراً
وللهِ دَرّي أيَّ ذي فِــــــقَــــــرٍ أحْــــــدو
38
ولاعَــبْــتُ ظِــلّي فــي فِــنـائِكَ بَـعـدَمـا
أبَــى أن يُــزيــرَ الأرضَ طُـرَّتَهُ البُـرْدُ
39
وقـد كـان عَهـدي بـالمُـنـى يَـسْـتَميلُني
إليــكَ وتُــدْنــيــنـي البَـشـاشـةُ والوُدُّ
40
فــمــا بـالُنـا نُـجْـفَـى ومـنـكَ تـعـلَّمَـتْ
صُــروف اللّيــالي أن يَــدومَ لهـا عَهْـدُ
41
ومــا بــي نَــوالٌ أرْتَــجــيـه فَـطـالمـا
نَـقَـعْـتُ الصّـدى والمـاءُ مُـقْـتَـسَـمٌ ثَـمْدُ
42
ولكـــنّـــكَ ابـــنُ العـــمِّ والعــمُّ والِدٌ
ومــــا لامـــرِئٍ مـــنْ بِـــرِّ والِدِهِ بُـــدُّ

عن القصيدة

«طَرِبْنَ إِلى نجدٍ وأنّى لها نَجْدُ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «طَــرِبْــنَ إِلى نــجــدٍ وأنّــى لهــا نَـجْـدُ ... وبـغـداذُ لمْ تُـنْـجِـزْ لنـا مَـوْعِـداً بَعْدُ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0