هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

رَماكَ بشَوْقٍ فالمَدامِعُ ذُرَّفُ

للشاعر الأبيوردي

1
رَمـــاكَ بـــشَــوْقٍ فــالمَــدامِــعُ ذُرَّفُ
حَـنـيـنُ المَـطـايـا أو حَـمـائِمُ هُتَّفُ
2
أجَـلْ عـاوَدَ القَـلْبَ المُـعَنّى خَبالُهُ
عــشـيّـةَ صَـحْـبـي عـنْـدَ يَـبْـريـنَ وُقَّفُ
3
فــللهِ مــا يَــطْــوي عــليـهِ ضُـلوعَهُ
رَمِــيٌّ بِــذِكْــرِ الغــانِــيــاتِ مُـكَـلَّفُ
4
يُهَــيّــجُهُ نَــوحُ الحَــمــامِ ونــاسِــمٌ
تَــرِقُّ حَــواشـيـه مـنَ الرّيـحِ مُـدْنَـفُ
5
ويُذْكي لهُ الغَيْرانُ عَيناً إذا رأى
أَجـارِعَ مـنْ حُـزْوى بـسَـمْـراءَ تُـسْـعِفُ
6
أيُـوعِـدُنـي الحَـيُّ اليَماني وصارِمي
كـهَـمِّكـَ مَـفْـتـوقُ الغِـرارَيْـنِ مُـرْهَـفُ
7
وأفْــرِشُ سَــمْــعـي للوَعـيـدِ فـحُـبُّهـا
إذا جَــمَــحَــتْ بــي نَــخــوَةٌ يـتـلطَّفُ
8
وحَـوليَ مـنْ عُـلْيـا خُـزَيْـمَـةَ عُـصْـبَـةٌ
إذا غَـضِـبَـتْ ظـلّتْ لها الأرضُ تَرجُفُ
9
يـجُـرّونَ أذيالَ الدُّروعِ إِلى الوَغى
فـأقْـوَى ويَـعْـرونـي هَـواهـا فـأضْعُفُ
10
أمــا وجَــلالِ اللهِ لولا اتّـقـاؤُهُ
لَبـاتَ يُـواريـنـا الرِّداءُ المُـقَـوَّفُ
11
وفـضَّ خِـتـامَ السِّرّ بَـيـنـي وبـيـنَها
كَــلامٌ يــؤَدّيــهِ البَـنـانُ المُـطَـرَّفُ
12
ونـازَعَـنـي شَـكْـوى الصّـبـابَـةِ شادِنٌ
مـنَ الغـيـدِ مَـجْـدولُ المـوَشَّحِ أهْيَفُ
13
بِــرابِــيَــةٍ مَـيْـثـاءَ أضْـحَـكَ رَوْضَهـا
غَـمـامٌ بَـكـى مـنْ آخِـرِ الليلِ أوْطَفُ
14
ورَكْبٍ على الأكْوارِ غيدٍ منَ الكَرى
تَــداوَلَهُــمْ سَــيْــرٌ حَـثـيـثٌ ونَـفْـنَـفُ
15
تَـرى العِـتْقَ منهُمْ في وُجوهٍ شَواحِبٍ
يُــرَدِّدُ فــيــهــا لحــظَهُ المُــتـقَـوِّفُ
16
وتَـخْـدي بهِمْ خُوصٌ تَخايَلُ في البُرى
إذا اقْـتـادَهُـنّ المَهْـمَهُ المُـتـعَسَّفُ
17
ويَـثْـنـي هَـواديـهـا إذا طَمِحَتْ بِها
مــنَ القِـدِّ مَـلْوِيُّ المَـرائِرِ مُـحْـصَـفُ
18
سَرَوْا وفُضولُ الرَّيْطِ تَضْرِبُها الصَّبا
إِلى أنْ يَـمَـسَّ الأرضَ مـنـهُـنَّ رَفْـرَفُ
19
وعاتَبَني عَمْرٌو على السّيرِ والسُّرى
ولمْ يَــدْرِ أنّــي للمَــعــالي أُطَــوِّفُ
20
وما الصَّقْرُ يَسْتَذْكي الطّوى لحَظاتِهِ
بــأصْـدَقَ مـنّـي نَـظْـرَةً حـيـنَ يَـخْـطِـفُ
21
أُخــادِعُ ظــنّــي عــنْ أمــورٍ خــفــيَّةٍ
إِلى أن أرى تـلكَ العَـمـايَـةِ تُكْشَفُ
22
وأهْــزَأُ بـالأنْـوارِ والصُّبـْحُ طـالِعٌ
ولا أهْـتَـدي بالنّجْمِ والليلُ مُسْدِفُ
23
وقَــولٍ أتــانــي والحــوادِثُ جــمّــةٌ
ودونــيَ مــنْ ذاتِ الأراكَـةِ صَـفْـصَـفُ
24
أغُــضُّ لهُ طَـرْفـي حَـيـاءً مـنَ العُـلا
وعَـطـفـاً عـليـكُـمْ والأواصِـرُ تُـعْطِفُ
25
أعَـتْـبـاً وقـد سَـيَّرْتُ فـيكُمْ مَدائِحاً
كَـمـا خـالَطَـتْ مـاءَ الغَـمامَةِ قَرْقَفُ
26
بَني عمِّنا لا تَنْسِبونا إِلى الخَنى
فــلَم يــتــرَدَّدْ فـي كِـنـانَـةَ مُـقْـرِفُ
27
أأشْــتُـمُ شَـيْـخـاً لفّ عِـرْقـي بـعِـرْقِهِ
مَـنـاسِـبُ تَـزْكـو فـي قُـرَيـشٍ وتَـشْـرُفُ
28
وأهْـجـو رِجـالاً فـي العَشيرةِ سادةً
وبـي مـن بَـقـايـا الجـاهِليّةِ عَجْرَفُ
29
وإنّـي إذا مـا لَجْـلَجَ القـوْلَ فاخِرٌ
يـــؤنِّبـــُ فـــي أقـــوالِهِ ويُـــعَـــنِّفُ
30
أُدافِــعُ عــن أحْــسـابِـكُـمْ بـقَـصـائِدٍ
غَـدا المَـجْـدُ فـي أثْـنـائِها يتصرَّفُ
31
ولم أخـتَـرِعْهـا رَغْـبَـةً فـي نَوالِكُمْ
وإنْ كـانَ مَـشْـمـولاً بـهِ المُـتَـضَـيِّفُ
32
ولكــنْ عُــرَيْــقٌ فــيَّ مِــنْ عَــرَبــيّــةٍ
يُـحـامـي وراءَ ابـنَـيْ نِـزارٍ ويأْنَفُ
33
فــنـحـنُ بـنـي دودانَ فَـرْعَ خُـزَيْـمَـةٍ
يَـذِلُّ لنـا ذو السَّوْرَةِ المُـتَـغَـطْـرِفُ
34
وأنـتـمْ ذَوو المَجْدِ القَديمِ يضُمُّنا
أبٌ خِــنــدِفــيُّ فــيـه للفَـخْـرِ مـأْلَفُ
35
وتَـقْـرونَ والآفـاقُ يَـمْـري نَـجيعَها
شَــآمــيّـةٌ تَـسـتَـجْـمِـعُ الشَّوْلَ حَـرْجَـفُ
36
فِـنـاؤُكُمُ مأوى الصّريخِ إذا انْثَنى
بـأيـدي الكُـمـاةِ السّمْهَريُّ المُثَقَّفُ
37
وواديـــكُـــمُ للمَــكْــرُمــاتِ مُــعَــرَّسٌ
رَحــيــبٌ بــطُــلاّبِ النــدىً مُــتَـكَـنَّفُ
38
بـأرجـائِهِ مـمـا اقْـتَـنَـيْـتُمْ نَزائِعٌ
يُـبـاحُ عـليـهـنّ الحِـمـى المُـتَـخَـوَّفُ
39
تَــرودُ بـأبـوابِ القِـبـابِ وأهـلُهـا
عــليــهــا بـألْبـانِ القَـلائِصِ عُـكَّفُ
40
وأمّــاتُهــا أوْدَتْ بــحُــجْـرٍ وأدْرَكَـتْ
عُـتَـيْـبَـةَ والأبْـطـالُ بالبِيضِ تَدْلِفُ
41
وكـمْ مَـلِكٍ أدْمَـيْـنَ بـالقَـيْـدِ سـاقَهُ
فــظــلَّ يُــدانـي مِـنْ خُـطـاهُ ويَـرْسُـفُ
42
فَـــيـــا لَنِـــزارٍ دعْـــوَةً مُـــضَـــريَّةً
بـحـيـثُ الرُّدَيْـنِـيّـاتُ بـالدّمِ تَـرْعُفُ
43
لنا في المعالي غايةٌ لا يَرومُها
سِــوى أسَــديٍّ عــرَّقَــتْ فــيــهِ خِـنْـدِفُ

عن القصيدة

«رَماكَ بشَوْقٍ فالمَدامِعُ ذُرَّفُ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «رَمـــاكَ بـــشَــوْقٍ فــالمَــدامِــعُ ذُرَّفُ ... حَـنـيـنُ المَـطـايـا أو حَـمـائِمُ هُتَّفُ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0