ظِماءٌ تُريدُ الرِيَّ مَن ذا يَذودُها
للشاعر أحمد محرم
1
ظِــمـاءٌ تُـريـدُ الرِيَّ مَـن ذا يَـذودُهـا
أَتُـــوزَعُ والأقـــوامُ شَـــتَّى ورُودُهـــا
2
دَعُـوهـا وبَرْدَ الماءِ تَنْقَعْ به الصَّدَى
ولمّــا تَــذُبْ أَحْــشَــاؤُهــا وكُــبـودُهـا
3
هو الموتُ إن ذِيدَتْ عنِ الوِردِ هيمُها
وظـلَّتْ حَـيـارَى فـي يَـدَيْ مـن يَـقـودُها
4
أَفـي العـدلِ أن لا ترفعَ الرّأسَ أُمَّةٌ
يُهِـيـبُ بـهـا الدّاعِـي وتـأْبَى قُيودُها
5
أُعِــدَّتْ لهــا الأغــلالُ شـتّـى وإنّـمـا
أُعِــدَّتْ لهــا أكــفــانُهــا ولُحــودُهــا
6
فــلا عَــدْلَ حــتّــى تُـسْـتَـردَّ حُـقـوقُهـا
ويُـقْـضَـى لهـا اسـتـقِـلالُهـا ووجودُها
7
إذا لم تَــسُــدْ مِــصـرٌ ولم تَـحْـيَ حُـرَّةً
فــليــس لمِــصــريٍّ حَــيــاةٌ يُــريــدهــا
8
ولن تُـدرِكَ الأقـوامُ مـعـنـى حـياتِها
إذا رُزِئَتْ بــالأجــنــبــيِّ يــســودهــا
9
رَضـيـنـا بـمـا سَـنَّ الرّئيـسُ فـإن تكن
له شِـــرعـــةٌ عَــدْلٌ فــتــلكَ حُــدودهــا
10
نُــريــدُ حــيــاةً فــي المــمـالك حُـرّةً
تُــطــالِعُـنـا بـعـد النُّحـوسِ سُـعـودُهـا
11
لنا شأننا في مصر تبغي بنا العُلَى
فَــنــقـضِـي لهـا أوطـارَهـا ونَـزيـدُهـا
12
سَـيُـقْضَى لنا إن كان في الأرضِ عادلٌ
بِــرَدِّ حُــقــوقٍ مــا يُــطــاقُ جُــحـودُهـا
تعليقات القراء 0