هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

عدوك مما عنك يسمع يا يحيى

للشاعر ابن المقري

1
عــدوك مــمــا عــنـك يـسـمـع يـا يـحـيـى
مـن الصـيـت عـان لا يـمـوت ولا يـحـيى
2
واشــقــى البــرايــا حـاسـد كـلمـا رأى
رأى فـــي نـــفــســه الوهــن والوهــيــا
3
فــقــل لمــريــض مــنــك يـشـفـيـه فـعـله
عــليــك بــهــا لوم دواؤك قــد اعــيــا
4
فـمـت ان تـشـا غـيـظا وأن شئت لا تمت
فــيــحــيــى عـروس كـل يـوم عـلى عـليـا
5
صـنـعـائك الحـسـنـى أثـارت عـلى العدا
مـن الغـيـظ مـا مـاتـوا بـه وهـم أحيا
6
فـمـن عـاش مـنـهـم عـاش فـيـمـا يـسـوءه
ومـن لم يـعـش يـهـلك وفـي قـلبـه أشيا
7
إذا مــا رأى الأعــداء مــالك مـن يـد
بـهـا طـوقـت اعـنـاقـهـم اطـرقـوا خزيا
8
فــخــذ واعـط بـالبـاري وثـق بـعـنـايـة
مــن الله تـلوى عـنـك أعـنـاقـهـم ليـا
9
بــلغــت بــلا ســعــي إلى مــا تــريــده
وكـم حـرمـت قـوم وقـد افـرطـوا سـعـيـاً
10
ومـن لم يـكـن فـي عـونـه الله لم تصب
مــرامـا مـرامـيـه وأن تـابـع الرمـيـا
11
الســـت تـــرى صـــنـــع الإله ولطـــفـــه
وتـسـهـيـله مـا كـان صـعـباً من الاشيا
12
عـــقـــود شـــداد يـــســـر الله حـــلهــا
عـليـك إِلى أن صـار إثـبـاتـهـا نـفـيـا
13
فــنــم واثــقــا بــالله غــيــر مــضـيـع
مـن الحـزم فـي شـيء فقد أوجب السعيا
14
وأحــمــد قــال اعــقـل بـعـيـرك واتـكـل
فـلا تـدعـن الحـزم في الأمر والرأيا
15
فــربـك فـي الأسـبـاب اخـفـى اقـتـداره
فــلا زرع إلا بــالحــراثـة والسـقـيـا
16
ومـــن رام أولادا بـــغــيــر تــنــاكــح
فـذاك امـرء فـي الرأس يـستوجب الكيا
17
عـلى المـرء ان يـسـعـى ولله مـا يـشـا
فـلا يـكثر الساعي اللجاج ولا الليا
18
ودونــك مــا تــرضــى فــأقــدار ربــنــا
تـراهـا بـمـا تـرضـى بـه تـسرع الجريا
19
ومـــن عـــجـــب بـــغــي المــراكــب هــذه
بـتـجـويـرهـا يـاويـل مـن ركـب البـغيا
20
لقــد حـذروا هـذا فـكـانـوا بـبـغـيـهـم
لمـا سـمـعـوا صـمـاً ومـا أبـصروا عميا
21
فـاعـرضـت عـنـهـم والمـقـاديـر خـلفـهـم
تــســوقــهــم كــالبــدر نــحـوكـم هـديـا
22
فـلمـا دنـوا مـنـكـم ولم تـحـفلوا بهم
أغــارت عــليــهــم كــل داهــيــة دهـيـا
23
وجــاءتــهــم الأمــواج مــن كــل جـانـب
ومــا بــرحــت للبــر تــطــويــهــم طـيـا
24
وكــان لديــهــم مــركــب فــيــه بــلغــة
فــظـلوا بـه يـسـقـون أمـوالهـم سـقـيـا
25
وجـــاءتـــهــم مــمــا بــعــثــت كــتــائب
مـراكـبـهـم تـمـشـى بـهـم نـحـوهـم مشيا
26
فــفــر بــهــم قـد اودعـوا فـيـه مـركـب
يــظــن بــأن البـحـر فـيـه لهـم بـقـيـا
27
فـادركـهـم فـي جـانـب المـنـدب القـضـا
بــريــح فــرت أوداج مــركــبـهـم فـريـا
28
وجــاءتــهــم البــشـرى بـهـذا وعـنـدكـم
جـمـاعـتـهـم اسـرى فـكـانـت لهـم بـغـيا
29
فــبــان لهــم أن المــهــيــمــن خــصـهـم
ومــا كــان أمــر الله عـنـدهـم نـسـيـا
30
لقــد ضــيــعــوا أضــعـاف مـاجـوروا بـه
ويـكـفـيـهـم هـذا الذي قـد جـرى نـهـبا
31
فــزد ربــنــا شــكــرا يــزدك عــنــايــة
ورعــيــا لمـا أولاك مـن فـضـله رعـيـا
32
فــمــا أنــت إلا واســع الفــضـل واهـب
خـلقـت مـن المـعـروف لا تـعـرف الليـا
33
فــقــد ضــجـت الأمـوال مـمـا يـبـيـدهـا
ومـمـا تـرى بـيـن الورى نـفـسـهـا فـيا
34
تـرى البـحـر لا يـكـفـيـك للضـيف شربة
وتـصـغـر فـي عـيـنـيـك نزلا له الدنيا
35
فــرفــقــا فــبـالسـلطـان للمـال حـاجـة
أهـم فـخـذ وأحـسـن عـلى مـالك البـقيا
36
فــقــد قــيـل أوسـاط الأمـور خـيـارهـا
هــي الرشــد عــدوهــا وأطــرفـهـا غـيـا
37
فــقــل لمــلوك الأرض أنــتــم عــبـيـده
ومـن قـال لا مـنـكـم فـقـد قـالها عيا
38
أفـيـكـم فـتـى فـي المـلك قـد عد مثله
ثـمـانـيـن جـدا فـي القـبـور وهم أحيا
39
أفـيـكـم فـتـى فـي الجود بالمال مثله
يــرى البــحــر لا يـكـفـي لوارده ريـا
40
ألا ربــمــا قــد كــان فــي عـهـد تـبـع
لآبــائه المــاضـيـيـن أبـاؤكـم سـبـيـا
41
هـو الطـاهـر ابـن الأشرف الملك الذي
إذا فاض جودا والحيا قد هما استحيا
42
فـتـى تـغـرق البـحـر المـحـيـط هـبـاتـه
فــيــسـبـح فـيـهـا للحـيـاة ولا مـحـيـا
43
فــويــل لم عــاداك مــا بــقــى الشـقـا
أرى مـثـله فـي الأشـقياء ما بقى حيا
44
ويـهـنـي امـرء أولاك فـوزاً بـمـا يـجب
يـنـال الفـتـى أقصى المراتب والعليا
45
فــلا زال يــلقــى كــلُّ كَــلٍ بــبــابـكـم
مــنــاخــا ويــلفــي فـي فـنـائكـم فـيـا

عن القصيدة

«عدوك مما عنك يسمع يا يحيى» قصيدة للشاعر ابن المقري، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 45 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «عــدوك مــمــا عــنـك يـسـمـع يـا يـحـيـى ... مـن الصـيـت عـان لا يـمـوت ولا يـحـيى». ولـابن المقري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0