عِندَ العَقيقِ فَماثِلاتِ دِيارِهِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
عِــنـدَ العَـقـيـقِ فَـمـاثِـلاتِ دِيـارِهِ
شَـجـنٌ يَـزيـدُ الصَـبَّ فـي اسـتِـعبارِهِ
2
وَجَوىً إِذا اِعتَلَقَ الجَوانِحَ لَم يَدَع
لِمُــتَــيَّمــٍ سَــبَــبــاً إِلى إِقــصــارِهِ
3
دِمَــنٌ تَــنـاهَـبَ رَسـمَهـا حَـتّـى عَـفـا
مِــنــهــا تَــعــاقُـبُ رائِحٍ بِـقِـطـارِهِ
4
بــاتَـت وَبـاتَ البَـرقُ يَـمـري عـوذَهُ
فــيـهـا وَيَـنـتِـجُ مُـثـقَـلاتِ عِـشـارِهِ
5
فَـالأَرضُ فـي عَـمَـمِ النَـبـاتِ مُـجِـدَّةٌ
أَثـــوابَهـــا وَالرَوضُ مِـــن نُـــوّارِهِ
6
يَـمـضـي الزَمـانُ وَما قَضَيتُ لُبانَتي
مِـن حُـسـنِ مَـوهـوبِ الصِـبـا وَمُـعارِهِ
7
لَيـــلٌ بِـــذاتِ الطَــلحِ أَســدافــاتُهُ
أَشـهـى إِلى المُـشـتـاقِ مِـن أَسحارِهِ
8
وَمِـن أَجـلِ طَـيـفِـكِ عـادَ مُظلِمُ لَيلِهِ
أَحــظــى لَدَيــهِ مِــن مُـضـيـءِ نَهـارِهِ
9
يَـنـأى الخَـيـالُ عَـنِ الدُنُـوِّ وَرُبَّما
وَصَــلَ الزِيـارَةَ عِـنـدَ شَـحـطِ مَـزارِهِ
10
وَلَقَــد حَـلَفـتُ وَفـي أَلِيَّتـِيَ الصَـفـا
فــي هَــضـبِهِ وَالبَـيـتُ فـي أَسـتـارِهِ
11
لَلخِــضــرُ فـي شُـبَهِ الخُـطـوبِ وَرَأيُهُ
كَـالسَـيـفِ فـي حَـمَـسِ الوَغى وَغَرارِهِ
12
إِن أَزعَــجَــتــكَ مِــنَ الزَمـانِ مُـلِمَّةٌ
فَـاِنـدُب رَبـيـعَـتَهُ لَهـا اِبنَ نِزارِهِ
13
مَــن ذا نُــؤَمِّلــُهُ لِمِــثــلِ فَــعــالِهِ
أَم مَـــن نُـــؤَهِّلــُهُ لِخَــوضِ غِــمــارِهِ
14
يُــرجـى مَـرَجّـيـهِ فَـيُـؤتَـنَـفُ الغِـنـى
مِــمّــا يُــنـيـلُ وَيُـسـتَـجـارُ بِـجـارِهِ
15
إِمّـــا غَـــنِـــيٌّ زادَ فـــي إِغــنــائِهِ
أَو مُــقــتِــرٌ يُــعـدى عَـلى إِقـتـارِهِ
16
وَمُـــظَـــفَّرٌ بِـــالمَـــجــدِ إِدراكــاتُهُ
فـــي الحَـــظِّ زائِدَةٌ عَــلى أَوطــارِهِ
17
حَــســبُ العَــدُوِّ صَــريــمَـةٌ مَـن رَأيِهِ
تَــمــضــي لَهُ أَو جَــمــرَةٌ مِـن نـارِهِ
18
تُــجـلى الحَـوادِثُ عَـن أَغَـرَّ كَـأَنَّمـا
رَضـــــوى أَصـــــالَةُ رَأيِهِ وَوَقــــارِهِ
19
عَـن مُـكـثِـرٍ مِـن سـيـبِهِ لَكَ لَو جَـرى
مَــعَهُ الفُــراتُ لَقَــلَّ فــي إِكـثـارِهِ
20
أَســنــى صَــنــائِعَهُ إِلَيَّ وَمــا يَـنـي
أَثَــــرٌ يَـــلوحُ عَـــلَيَّ مِـــن آثـــارِهِ
21
بَــحــرٌ إِذا وَرَدَت رَبــيــعَـةُ سَـيـحَـةُ
لَم يَــخــشَ نَهــلَتَهــا عَــلى تَـيّـارِهِ
22
وَإِذا الأَراقِـمُ فـاخَـرَت أَكـفـاءَهـا
بَــدَأَت بِــسُــؤدَدِهِ وَعُــظــمِ فَــخــارِهِ
23
جــانِــبــهُ نــازِلَ بَــرقَـعـيـدَ فَـإِنَّهُ
أَسَــدُ العَــريــنِ تَــزورُهُ فــي زارِهِ
24
أَولادُ مَــســعــودِ بــنِ دَلهَـمَ إِنَّهـُم
كَـلَأوا ثُـغـورَ المَـجـدِ مِـن أَقطارِهِ
25
يَـرجـو حَـسـودُهُـمُ الكِـفايَةَ بَعدَ ما
خَـفِـيَـت نُـجـومُ اللَيـلِ فـي أَقـمارِهِ
26
نُــبِّئــتُ أَنَّ أَبــا المُــعَـمَّرِ زادَهُـم
ثَــأراً عَــشِــيَّةــَ جــاءَ طـالِبَ ثـارِهِ
27
أَتــبَــعــنَ عَــبـدَ اللَهِ رِمَّةـَ أَحـمَـدٍ
وَالنَــقــعُ يَـتـبَـعُهُـنَّ هَـيـجُ مُـثـارِهِ
28
مـا بـالُ قَـبـرَ أَبـيـكُـمُ فـي دارِهِم
غَــلِقــاً وَقَــبــرُ أَبـيـهِـمِ فـي دارِهِ
29
أَلّا اِنــتَــقَـذتُـم شِـلوَهُ وَعَـديـدُكُـم
فَـوتَ الحَـصـى وَالضِـعـفُ مِـن مِقدارِهِ
تعليقات القراء 0