هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لِلَّهِ عَهدُ سُوَيقَةٍ ما أَنضَرا

للشاعر البُحتُرِيّ

1
لِلَّهِ عَهــدُ سُــوَيــقَــةٍ مــا أَنـضَـرا
إِذ جـاوَرَ البـادونَ فـيـهِ الحُضَّرا
2
لَم أَنـسَهُ وَقَـصـارُ مَـن عَلِقَ الهَوى
أَن يَـسـتَـعـيـدَ الوَجـدَ أَو يَتَذَكَّرا
3
إِنَّ العَـتـيـدَ صَـبـابَـةً مَن لا يَني
يَـدعـو صَـبـابَتَهُ الخَيالُ إِذا سَرى
4
تَــدريــنَ كَــم مِـن زَورَةٍ مَـشـكـورَةٍ
مِـن زائِرٍ وَهَـبَ الخَـطـيرَ وَما دَرى
5
غـابَ الوُشـاةُ فَـبـاتَ يَـسـهُلُ مَطلَبٌ
لَو يَــشــهَــدونَ طَــريــقَهُ لَتَــوَعَّرا
6
كـانَ الكَـرى حَظَّ العُيونِ وَلَم أَخَل
أَنَّ القُــلوبَ لَهُـنَّ حَـظٌّ فـي الكَـرى
7
مَــدعٌ تَـعَـلَّقَ بِـالشُـؤونِ فَـلَم يَـزَل
بَــرحُ الغَـرامِ يَـشـوقُهُ حَـتّـى جَـرى
8
قـامَـت تُـمَـنِّيـَتـي الوِصالَ لِتَبتَلي
جَــذلى وَحـاجَـةُ أَكـمَهٍ أَن يُـبـصِـرا
9
مَـنَّيـتِـنـا عَـلَلاً وَمـا أَنـهَـلتِـنـا
وَالوَقـتُ لَيـسَ يُـحـيـلُ حَـتّى يُشهِرا
10
تَـاللَهِ لَم أَرَ مُـذ رَأَيـتُ كَـلَيلَتي
فـي العِـلثِ إِلّا لَيلَتي في عُكبَرا
11
أَهــوى الظَــلامَ وَأَن أُمَـلّاهُ وَقَـد
حَـسَـرَ الصَـبـاحُ نِـقـابَهُ أَو أَسفَرا
12
سَـدِكَـت بِـدِجـلَةَ سـارِيـاتُ رِكـابِـنا
يَـرصُـدنَهـا لِلوِردِ إِغـيـابَ السُـرى
13
وَإِذا طَـلَعـنَ مِـنَ الرَفـيـفِ فَـإِنَّنا
خُـلَقـاءُ أَن نَـدَعَ العِـراقَ وَنَهجُرا
14
قَـلَّ الكِـرامُ فَـصـارَ يَـكـثُـرُ فَـذُّهُم
وَلَقَـد يَـقِـلُّ الشَـيـءُ حَـتّـى يَـكثُرا
15
أَبلى صَديقَيكَ الصَديقُ إِذا اِهتَدى
لِتَــغَــيُّرِ الأَيّــامِ فــيــكَ تَـغَـيَّرا
16
أَأُخَــيَّ لَو صَــرَفَ الحَـريـصُ عِـنـانَهُ
لِيَــفــوتَهُ مــا فــاتَهُ مــا قُــدِّرا
17
بـاعِـد دَنـيـآتِ المَطامِعِ وَاِرضَ بي
فـي الأَمـرِ أُمهَلُ فيهِ أَن أَتَخَيَّرا
18
إِن تَـرمِ إِسـحـاقَ بـنَ كُنداجيقَ بي
أَرضٌ فَـكُـلُّ الصَـيـدِ في جَوفِ الفَرا
19
أَو بَـلَّغَـتـنـيـهِ الرِكـابُ فَقَد أَنى
لِمُـقَـلقَـلٍ فـي الأَرضِ أَن يَـتَـدَبَّرا
20
غَــمــرٌ إِذا نُـقِـلَت إِلَيـهِ بَـضـاعَـةٌ
لِلشِـعـرِ أَوشَـكَ عِـلقُهـا أَن يُـشتَرى
21
إِن حَـزَّ طَـبَّةـَ غَـيـرَ مُـخـطِـئِ مَـفـصِلٍ
أَو قـالَ أَنـجَـحَ أَو تَـدَفَّقـَ أَغـزَرا
22
وَالوَعـدُ كَـالوَرَقِ النَـضـيرِ تَأَوَّدَت
فـيـهِ الغُـصـونُ وَنُجحُها أَن يُثمِرا
23
نُـثـنـي عَـلَيـهِ وَلَم يَـكُن إِثناؤُنا
قَـولاً يُـعـارُ وَلا حَـديـثـاً يُفتَرى
24
مــا قُــلتُ إِلّا مـا عَـلِمـتُ وَإِنَّمـا
كُـنـتُ اِبنَ جَوبَ الأَرضِ سيلَ فَخَبَّرا
25
وَالشُكرُ مِن بَعدِ العَطاءِ وَلَم يَكُن
لِيَـعُـمَّ نَـبـتُ الأَرضِ حَـتّـى تُـمـطِرا
26
طَــلقٌ يُـضـيـءُ البِـشـرُ دونَ نَـوالِهِ
وَالبِـشـرُ أَحـسَـنُ ما تَأَمَّلُ أَو تَرى
27
لا يَـكـمُـلُ القَـسـمُ الَّذي أوتـيتَهُ
حَـتّـى تَـلَذَّ العَـيـنُ مِـنـهُ مَـنـظَـرا
28
مِـن مَـعـدِنِ الشَـرَفِ الَّذي إِفـرِنـدُهُ
فــي وَجـهِ وَضّـاحِ الأَصـائِلِ أَزهَـرا
29
وَأَرومَــةٍ فــي المُــلكِ خــاقـانِـيَّةٍ
تَـعـتَـمُّ أَفـنـانـاً وَتَـكـرُمُ عُـنـصُرا
30
أَخـلِق بِـذي السَـيـفَينِ أَو صَدِّق بِهِ
أَن يُـعـمِـلَ السَـيـفَـينِ حَتّى يَحسَرا
31
مـا زيـدَ أَنـمُـلَةً عَـلى اِسـتَحِقاقِهِ
فَـيَـقِـلَّ صَـبـرُ مُـنـافِـسٍ أَو يَـضـجَرا
32
مــا قُــلِّدَ السَـيـفَـيـنِ إِلّا نَـجـدَةً
وَالحَــربُ تــوجِـبُ أَن يُـقَـلَّدَ آخَـرا
33
قَـد أُلبِـسَ التـاجَ المُـعاوِدَ لُبسَهُ
فـي الحـالَتَـيـنِ مُـمَـلَّكـاً وَمُـؤَمَّرا
34
إِن كـانَ قُـدِّمَ لِلغِـنـاءِ فَـمـا لِمَن
يُـمـسـي وَيُـصـبِـحُ عـاتِـباً أَن أُخِّرا
35
لَم تُــنـكِـرِ الخَـرَزاتُ إِلفَ ذُؤابَـةٍ
يَحتَلُّ في الخَزَرِ الذَوائِبَ وَالذُرى
36
شَــرَفٌ تَــزَيَّدَ بِـالعِـراقِ إِلى الَّذي
عَهَـدوهُ بِـالبَـيـضـاءِ أَو بِـبَلَنجَرا
37
مِـثـلُ الهِـلالِ بَـدا فَلَم يَبرَح بِهِ
صَـوغُ اللَيـالي فـيـهِ حَـتّـى أَقمَرا
38
أَدّى عَـــلِيٌّ مـــا عَـــلَيـــهِ مــورِداً
لِلأَمـرِ عِـنـدَ المُـشـكِـلاتِ وَمُصدِرا
39
أَخــزى عَــدُوَّكَ مُـعـلِنـاً وَمُـسـاتِـراً
وَكَــفــاكَ أَمــرَكَ ســائِسـاً وَمُـدَبِّرا
40
مُــتَـقَـبَّلـٌ مِـن حَـيـثُ جـاءَ حَـسِـبـتَهُ
لِقَـبـولِهِ فـي النَـفـسِ جـاءَ مُبَشِّرا

عن القصيدة

«لِلَّهِ عَهدُ سُوَيقَةٍ ما أَنضَرا» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «لِلَّهِ عَهــدُ سُــوَيــقَــةٍ مــا أَنـضَـرا ... إِذ جـاوَرَ البـادونَ فـيـهِ الحُضَّرا». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0