غَلَّسَ الشَيبُ أَو تَعَجَّلَ وِردَه
للشاعر البُحتُرِيّ
1
غَــلَّسَ الشَــيــبُ أَو تَــعَــجَّلــَ وِردَه
وَاِسـتَـعـارَ الشَـبـابَ مَـن لا يَرُدُّهُ
2
لا تَسَلني عَنِ الصِبا بَعدَ ما صَوَّحَ
رَوضُ الصِــــبـــا وَأَنـــجَـــزَ بُـــردُه
3
وَمَـغـاضُ المَـشـيـبِ يَـغـدو فَـيَـسـتَخ
لِقُ مِــن عَـيـشِـنـا الَّذي نَـسـتَـجِـدُّهُ
4
قــاتَــلَ اللَهُ قـاتِـلاتِ الغَـوانـي
بِـالغَـرامِ المُنبي عَنِ الغَيِّ رُشدُه
5
وَالعُـيـونِ المِـراضِ يـوقِـدُ عَـنـهُـنَّ
جَـــوىً يُـــمــرِضُ الجَــوانِــحَ وَقــدُه
6
وَالخُـدودِ الحِـسـانِ يَـبـهـى عَلَيها
جُــلَنّــارُ الرَبــيــعِ طَـلقـاً وَوَردُه
7
يَـتَـخَـلّى السـالي عَنِ الحُبِّ بِالشُغ
لِ وَيَــغـلو بِـصـاحِـبِ الوَجـدِ وَجـدُه
8
وَمِـنَ الضَـيمِ في هَوى البيضِ عِندي
أَن يَـوَدَّ المَـتـبـولُ مَـن لا يَـوَدُّه
9
لي صَــــديــــقٌ أَعــــدَدتُهُ لِصُــــروفٍ
مِـن زَمـانٍ يُـربـي عَـلى مَـن يُـعِـدُّه
10
سَـيِّدٌ مِـن بَـنـي الحُـسَـيـنِ بـنِ سَعدٍ
شــادَ بُـنـيـانَهُ الحُـسَـيـنُ وَسَـعـدُه
11
وَهُـوَ المَـجـدُ لَيـسَ يَـحـويهِ مَن لَم
يَـــتَـــقَـــدَّم فـــيــهِ أَبــوهُ وَجَــدُّه
12
مـا نُـبـالي أَيَّ الحُـظـوظِ فَـقَـدنـا
مـا تَـراخـى عَـنّـا فَـأُمـهِـلَ فَـقـدُه
13
لا تَـقـيسَنَّ حاتِمَ الجودِ في الجو
دِ إِلَيــهِ فَــحــاتِــمٌ فــيــهِ عَـبـدُه
14
هَـــزلُهُ لِلسَـــمــاحِ شــيــمَــتُهُ وَال
بَــذلُ وَالحَــزمُ وَالكِــفــايَـةُ جِـدُّه
15
تَـتَـكـافـا الحالانِ مِنهُ وَمَتنُ ال
سَــيــفِ سَـيّـانِ فـي الغِـنـاءِ وَحَـدُّه
16
لا يَــزَل يُــفــتَـدى بِـقَـومٍ أَراهُـم
غــاضَ مَــعــروفُهُــم وَأُتــرِعَ رِفــدُه
17
مـا تَـجـارى الأَجـوادُ إِلّا شَـآهُـم
ســابِــقــاً واحِــدَ التَــطَـوُّلِ فَـردُه
18
خَــيــرُ مــا لِلمُــطــالِبــيـنَ لَدَيـهِ
راحَـةُ اليَـأسِ مِـن جَـداهُـم وَبَـردُه
19
مَـن يُـشِـن وَعـدَهُ المِـطـالُ يُـنـاجِز
مُـنـجِـحـاً أَو يُـزانُ بِـالنُجحِ وَعدُه
20
وَمِــنَ النــاسِ مَــن يُــنـاكِـدُ حَـتّـى
إِنَّ فَــنّــاً مِــنَ النَــسـيـئَةِ نَـقـدُه
21
حـادَ عَـنـهُ المُـسـاجِـلونَ وَهـابـوا
حَــفــلَةَ البَـحـرِ وَالبِـحـارُ تَـمُـدُّه
تعليقات القراء 0