هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قم فانتشِطْها حسبُها أن تُعقَلا

للشاعر مهيار الديلمي

1
قـم فـانـتـشِـطْهـا حـسـبُها أن تُعقَلا
ودَعْ لهــــا أيــــديَهـــا والأرجُـــلا
2
وارم بــهــا عــرضَ الفــلا فــإنـهـا
مـــا خُـــلقــتْ إلا رُجــومــاً للفــلا
3
ولا تَـــحَـــرَّجْ أن تَـــرى شِـــعــارَهــا
حُــصَّتــْ ولا البــدّنَ مــنــهــا نُـحَّلـا
4
فــإنّ مــا تــنــفُــضُ مــن أوبــارهــا
أثـمـانُ مـا تَـنـفُـضُ مـن طُـرْقِ العلا
5
لا يـــطـــرحُ الذلَّ وراءَ ظـــهـــرِهــا
إلا فـتـىً يُـنْـضـي المـطايا الذُّلُلا
6
كــم للظَّمــا تُــوعَــدُ بــالمـاءِ وكـم
تَــرعَـى الطَّوَى وكـم تُـمَـنَّى بـالكَـلا
7
عــلى ثــرىً لا يُــنــبِــت العــزَّ ولا
يـــكـــون للحــرّ الكــريــم مَــنــزلا
8
خــيــرٌ مــن امــتــنــاعــهــا وضـمِّهـا
فــي الهُــون أن تُــطــردَ أو تُـشَـلَّلا
9
مــــا بــــابــــلٌ بــــوطــــنٍ لعــــازفٍ
يـــأنـــفُ أن يــضــامَ أو يُــبــتَــذَلا
10
دارٌ يــكــون النـاقـصَ الخـطـوِ بـهـا
والصـوتِ مـن كـان الأتـمّ الأكـمـلا
11
كــأنــمــا أقــســمَ خــبــثُ طــيــنـهـا
لا يـحـمـل الإنـصـافُ فـيـمـا حَـمَـلا
12
وإن أرتــــــكَ شــــــارةً طـــــريـــــرةً
تـرضَـى بـهـا العـيـنُ ووجـهـاً هَلْهَلا
13
فــغَـرْ عـلى المـجـدِ وواصـلْ غـيـرهـا
أُخــرَى تــليــقُ الفــضـلَ والتـفـضُّلـا
14
ولا تـــكـــن إلا أخَـــا صـــريـــمـــةٍ
مـــتـــى نَـــبَـــتْ دارٌ بـــه تـــحــوَّلا
15
رُمِ العــلا بــيــن بــيــوتِ أهــلِهــا
مــقــلَّبــا فــي طُــرْقــهــا مُــقَـلْقَـلا
16
فـــقـــلّمـــا يـــعــدَم نُــجــحَ حــاجــةٍ
مـن يـقـتـنـي الخـيـلَ لهـا والإبلا
17
كــم راودت بــيــن بــيــوتِ أهــلِهــا
عــن رِيِّهــا فــمــا ســقَــوْهــا بــللا
18
وفــي بــنــي الأصــفــر أوتـارٌ لهـا
نـــــام وليُّ ثـــــأرهــــا وغَــــفَــــلا
19
وبــــالعــــراقِ عَــــرَبٌ أصــــفَـــتْهُـــمُ
مُـــسْـــلِفَــةً ثــنــاءَهــا المــنــخَّلــا
20
فـــمـــا قَـــرَوْهـــا والقِــرَى مــيــسَّرٌ
إلا المــنــى مــكــذوبــةً والأمــلا
21
لم يــوقِــدوا نـارا لهـا تـؤنـسـهـا
بــهــم ولم يُــرعُــوا إليـهـا جَـمَـلا
22
لكــن لهــا بــالشــرق مـن إخـوتـهـم
حـــيٌّ قِـــرَى أضـــيـــافِهــم حَــيَّ هَــلاَ
23
وجــــمــــرةٌ مــــن أسَــــدٍ ذاكــــيــــةٌ
تَهـدِي عـلى البـعـد الضيوفَ الضُّلَّلا
24
حـــيِّ وقـــرِّبْ مــن عــفــيــفٍ أوجــهــاً
أســرّةُ الأقــمــار مــنــهـا تُـجـتـلَى
25
وفــاخــر المــجــدَ بــأيــدٍ سَــبْــطــةٍ
لهــم تــجــود والحــيــا قــد بَـخِـلا
26
أمـــلْ إلى واديـــهــمُ وادي النــدى
أعـنـاقَهـا تَـرعَ الخـصـيـبَ المُـبقِلا
27
تــرى الريــاضَ والحــيــاضَ فــعــمــةً
تــكــرَعُ عــلّاً مــا اشــتــهـتْ ونَهَـلا
28
أُدعُ إلى النـصـر الحـسـامَ المنتضَى
واسـأل عـن الغيث الغمامَ المسبِلا
29
واجــلُ دجــاهــا بــفــتَــى خُــزَيــمــة
مـا صـدع البـرقُ الغـمـامَ فـانـجـلى
30
وافـتـح بـمـجـد الديـن إن مـدَّ لهـا
يــمــيــنَه بـابَ السـمـاح المـقـفَـلا
31
بـــالعـــربـــيِّ نـــســـبـــاً وكـــرمـــاً
والفــــارســــيِّ ســـيـــرةً ومـــنـــزلا
32
وقــل لأبــنــاء دُبَــيْــس مــا طــمــا
بــالشــرق واديــهــا ومــا تــأثّــلا
33
فــخــراً ومــجــداً بــفـتـىً جَـذْعٍ غـدا
مــن سِــرِّكــم ســاد القـروم البُـزَّلا
34
شُدُّوا الحُبَى بابن الحسين وانتدُوا
فـــوازِنـــوا كـــلَّ فـــخـــارٍ ثـــقُــلا
35
وكـــاثِـــروا كـــواكـــبَ الأفــقِ بــه
مــبــاهــليــن واســتــقِـلُّوا الأُصُـلا
36
إن كــنــتــمُ مــن مـضـر لُبـابَهـا ال
مــحـضَ وصـافـي طـيـنـهـا المُـصـلصَـلا
37
والأُسْــدَ فــيــهــا نــجـدةً وأنـفـسـاً
إن ركِـــبـــتْ أو دُعـــيـــتْ لتــنــزِلا
38
فــمــن شــهــابِ الدولة اليـومَ لكـم
آخــــرُ مــــجــــدٍ فــــاقَ ذاك الأوّلا
39
قــــدّمــــه الله عــــلى عــــلمٍ بــــه
واللهُ مــن فــضَّلــ كــان الأفــضــلا
40
أمَّره بـــــحـــــقِّهـــــ عـــــليـــــكُـــــمُ
أســـخَـــطَ أو أرضــاكُــمُ مــا فــعــلا
41
فــإن تــطـيـعـوا تـجـتـنـوهـا نـحـلةً
بــيــضــاءَ طــاب مــجــتـنـاهـا وحـلا
42
وإن تــمــيــلوا حــيــداً عــن أمــره
وحــســداً فــانــتــقــفــوهـا حـنـظـلا
43
أو لا فُـــســـدُّوا ثَــمَّ ثــغــراً ســدَّه
واحـتـمِـلوا مـن مَـغـرَمٍ مـا احـتملا
44
مــن لكُــمُ بــنــي أبــيــه مــن لكُــمْ
لولاه يـبـنـي مـاابـتـنى من العلا
45
ومَــن لكــم يــغــدو بــهــا مــغـيـرةً
تُــحْــسَــبُ فـي بـاقـي الظـلام شُـعَـلا
46
نـــوازيـــاً نــزوَ الدَّبَــى مُــطــلِعــةً
عــــلى الأعـــادي أجَـــلاً فـــأجـــلا
47
يــقــدُمــهــا مــنــكــم هـمـامُ غـابـةٍ
يــعــلِّم الطــعــنَ الأشــلَّ الأعــزلا
48
إذا حـــمَـــى ليــثُ الشــرَى عــريــنَه
حــمـى بـهـا المـلكَ وأحـيـا الدولا
49
ومَـــن ســـواه مـــشـــبِـــعٌ أضـــيــافَه
غُــلُبَّةــً مــن حــيــث يُــروِي الأســلا
50
وآخـــــذٌ بـــــيـــــده وســـــيـــــفـــــه
نــفــائســاً يــســلُبــهــا مــا نــوّلا
51
وأيـــن أبـــيــاتُــكُــمُ مــن بــيــتــه
إن طــلبَ الوفـدُ العـمـاد الأطـولا
52
تَــخْــمُــدُ أُولَى الليــل نــيــرانُـكُـمُ
والشــمــسُ مــع نــيــرانـه كـلا ولا
53
وتَـــحْـــطِـــبـــون وإمـــاءُ بـــيـــتـــه
يَــقــذِفْـنَ فـوق الجَـمـراتِ المَـنـدَلا
54
ومــن قِــرَى أضـيـافـه أن تُـنْـحَـرَ ال
بُـــدورُ حـــيــن تَــنْــحَــرون الإبــلا
55
كـــذاك مـــا فـــاض فـــصــارت مــعــه
بــــحـــارُكـــم مـــخـــائضـــاً ووشـــلا
56
أعـــطـــاكُـــمُ فـــجــار فــي أمــواله
وقــام فــيــكــم حــاكــمــاً فــعــدَلا
57
فــســلِّمـوا الإقـرارَ بـالفـضـل لمـن
راهــن فــي السـبـق فـفـاتَ المُـقَـلا
58
واتَّبــــِعـــوا لواءَه فـــإنـــمـــا ال
مُـقـبِـلُ مـنـكـم مـن أطـاع المـقـبِلا
59
فــخــيــرُ مــن قــادكُــمُ مـن لو سـرى
بــنـفـسـه كـان الخـمـيـسَ الجـحـفَـلا
60
العــلَم المــنــصــورُ مــنــصـوبٌ لكـم
فــاجــتـنـبـوا المـنـكـوسَ المُـخْـذَّلا
61
مَـــن مـــوصــلٌ عــلى النــوى ألوكــةً
يُـــفـــصِـــحُهـــا مـــؤدّيـــاً ومــرسَــلا
62
يُـــبْـــلِغُ عـــنـــي حَــمَــلتْ نــاجــيــة
مـــا ضـــمّ فـــي عِـــيــابــه وحــمــلا
63
إذا الفِـــجـــاجُ صــعُــبــتْ تــذكَّر ال
فــوزَ الذي يُــدركُه فــاســتــســهــلا
64
يــمّــمْ أمــيــرَ الأمــراء جــانــبــاً
بــجــانــب الأهــواز تــلك الحِــلَلا
65
فـحَـيّ عـنـهـم وجـهَه المـقـبـولَ بـال
جــهــد وصــافــح كــفَّهــ المــقــبَّلــا
66
وقــــل له تــــحــــدَّثـــتْ فـــشـــوَّقـــتْ
عــنــك الرواةُ مــطــلِقــاً ومُــرسِــلا
67
تــــحـــدَّثُـــوا أنَّ يـــديـــك مُـــزنـــةٌ
تـسـتـضـحـك العـامَ القَطوبَ المُمحِلا
68
وأَنــــك المــــرءُ تَــــقَــــرُّ عـــيـــنُه
بـــــفـــــقــــره لســــائل تــــمــــوّلا
69
تُــعــطــي حــيــاءً مــطــرِقــاً مـلثَّمـاً
وقــد وهــبــتَ مُــســنــيــاً ومُــجــزِلا
70
ويُـــســـفِــر النــاسُ عــلى بــخــلهــمُ
لأنـــهـــم لا يــعــرفــون الخَــجــلا
71
وأَن أخــــلاقَــــك مــــاءُ نُــــطـــفـــةٍ
رقَّتــ لهــا الريــح صَــبــاً وشَــمَــلا
72
فـلو سـكـبـتَ خُـلْقَـك المـطـرِبَ في ال
كـــاســـات مــا غــادرتَ إلا ثَــمِــلا
73
وقــيــل إنّ الليـثَ لا يـحـمِـي كـمـا
تــحــمــي البـلادَ غـابَه والأشـبُـلا
74
لو حَـــرَص المـــوتُ عـــلى إيـــغــاله
يـــطـــلبُ مَــنْ تــمــنَــعُهُ مــا وصَــلا
75
يَــزْورُّ عــن سَــرحــك سِـرحـان الغـضـا
فــــمـــا يـــشُـــمُّ التُّربَ إلا وجِـــلا
76
وأنّ مُـــــلْكَ الدّيْـــــلمـــــيّ روضـــــةٌ
لولاك كــانــت بــالســيـوف تُـخْـتَـلى
77
أطــــمــــعــــتَه وفــــارسٌ ســــريــــرهُ
أرضَ العـــراق عَـــنْـــوَةً والجـــبــلا
78
ســــمّـــاك إذ نـــصـــرتَه نـــصـــيـــرَه
ويـــــده وســـــيـــــفُه قـــــد خَــــذَلا
79
يَهُــــزّ مــــنــــك صَـــعْـــدةً خَـــطَّاـــرةً
عــلى العِــدا ويــنــتـضـيـك مُـنـصُـلا
80
مـــحـــاســـنٌ تـــواتــرتْ أخــبــارُهــا
وعـــدَلَ النـــاقــلُ فــيــمــا نــقَــلا
81
فَــــطــــبَّقــــتْ ســــائرةً أوصـــافُهـــا
فـي الأرض حـتّـى مـلأَتْ عـرضَ الفـلا
82
فـــهـــزّنـــي نـــحــوَك قــلبٌ لم يــزلْ
بـــالأكـــرمـــيـــن كَــلِفــاً مــوَكَّلــا
83
تـــيـــمَّهـــ أهـــلُ العُـــلا لكـــنّهــم
حـاشـاك قـد مـاتـوا مـعـاً وقـد سلا
84
وكــــانــــت الفَــــوزةُ فـــي زيـــارةٍ
تــشــفِــي الغــليــلَ وتــسُـدُّ الخـللا
85
فــمــن بــهـا لو سـمـح الدهـرُ بـهـا
ودِيــنُه فــي مــثــلهــا أن يــبـخـلا
86
أرى مَـــطـــاراً وجـــنـــاحــي نــاقــصٌ
فـــكـــيـــف لي نـــحــوَكُــمُ أن أصِــلا
87
ومـــا الفـــؤادُ خــانــنــي لكــنّهــا
حـــوادثٌ عـــاقـــت وجـــســـمٌ نَـــكَــلا
88
فـــقُـــدتُهــا نــواهــضــاً خــفــائفــاً
تــطــوِي الطـريـقَ مُـحـزِنـاً ومُـسـهِـلا
89
نــاطــقــةً فـي الصُّحـْف عـن آيـاتـهـا
عـــلى البـــعــاد صــامــتــاتٍ قُــوَّلا
90
غــرائبــاً أبــعــثُ مــنــهـا مُـعـجِـزاً
كــأنــنــي بُــعــثــتُ فــيـهـا مُـرسَـلا
91
مـــطـــبِّقــاتٍ مَــفــصِــلاً فــمَــفــصِــلا
ونــاطــقــات فَــيــصــلاً فــفــيــصــلا
92
مــن كــلّ بــيــتٍ لو دَعَــا بــســحــره
أمَّ النــجــوم طــامــنــتْ أن تـنـزِلا
93
إنْ دار دار فَـــلَكـــاً أو حـــلَّ حـــل
لَ جـــبـــلا أو ســـار ســـار مــثــلا
94
ودَّ المــــلوكُ نـــازحـــاً ودانـــيـــاً
فِــــقَــــرَهُ جــــدَّ بــــهـــا أو هـــزلا
95
كــأنــنــي حــكّــمــتُ فــي قــلوبــهــم
مـن لفـظـه الحـلوِ العـيـونَ النُّجُلا
96
تَـــعـــضِــلُه الغَــيــرةُ مــن خُــطَّاــبِه
إذا القـــريـــضُ طـــلبَ التـــبــعُّلــا
97
كــم ســامــه مــن مــرغــب أو مـرهـب
فـــلم يُـــجِــبْ حــبّــاً ولا تــجــمُّلــا
98
لكــــنــــنــــي أراك مــــن خُـــطَّاـــبِه
أكـــــرمَ مُـــــلكــــاً وأقــــلَّ مــــلَلا
99
لذاك أمــكــنْــتُــكَ مــن عِــنـانـه ال
صــعــبِ وأرخــصــتُ عــليــك مــا غــلا
100
أهــديــتُه مــن قــبــلِ أن تــخــطُــبَه
تـــبـــرُّعــاً بــالوصــل أو تــنــفُّلــا
101
فــاشــكــر لمــســعـاي الذي سـعـيـتُه
مـــتـــى شــكــرتَ شــاعــراً مــطــفِّلــا
102
مـحـضـتُـك النـصـحَ ومـا انـتـصـحـتَـني
قــولاً فــكــايــلْنـي الجـزاءَ عـمـلا
103
ومــــن شـــهـــودِ طـــرَبـــي إليـــكُـــمُ
أنـــي تـــركـــتُ للمـــديــح الغــزَلا

عن القصيدة

«قم فانتشِطْها حسبُها أن تُعقَلا» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 103 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «قـم فـانـتـشِـطْهـا حـسـبُها أن تُعقَلا ... ودَعْ لهــــا أيــــديَهـــا والأرجُـــلا». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0