هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا مستضيمَ الملك أينَ الحامي

للشاعر مهيار الديلمي

1
يـا مـسـتـضيمَ الملك أينَ الحامي
يـاجـدبُ مـا فـعلَ السحابُ الهامي
2
حَــرمُ الإمــارةِ كـيـف حَـلَّ سـلوكُه
مــن غــيــر تــلبــيـةٍ ولا إحـرامِ
3
مـا للعـراق عَـقـيـبَ صـحَّتِه اشتكى
سـقـمـا يـجـاذِبُ مـن ذيـول الشـامِ
4
مـن غـصَّ فـي دار السـلام وإنـمـا
هـي حـيـن تـعـمُـرُ بـيـضةُ الإسلامِ
5
أأصـيـبَ بالشمس الضُّحَى أم خولست
فـيـها الليالي البيضُ بدرَ تمامِ
6
أم هـل هـوَى بـأبـي عـليٍّ نَـجـمِهـا
رامٍ تــعــوّد بــالنــجــوم يـرامـي
7
قـدَرٌ أصـاب الصـاحـبَ ابنَ صلاحها
بــيــدٍ فــكــانــت أمَّ كــلِّ سَــقــامِ
8
بـغـريـبـةِ الإلمام ما خطَرتْ على
بــالٍ ولا ســبــقـت إلى الأوهـامِ
9
عـهـدي التـجـنُّبُ بالردى عن مثله
يـا مـوتُ مـا سـبـبٌ لذا الإقـدامِ
10
أفــمــســتـجـيـرا حـيـث عـزَّ رُواقُه
لمــخــافــةٍ دهِــمــتــك أو إعــدامِ
11
فلقد وصلت إلى المنيع المرتَقَى
ولقـد حـططت ذُرَى المنِيف السامِي
12
وغـصـبـتَـنـا مـن لم يُـفِـدنا مثلَه
جــوبُ المــلا وتـعـاقـبُ الأعـوامِ
13
وحَـيـاً مُـطـرنـاه عـلى يأس الثرى
مـــن جـــوِّهِ وقــطــوبِ كــلِّ غــمــامِ
14
عــقَــل الزمــانُ بــه ووقَّر نـفـسَه
فــــالآنَ عــــاد لِشــــرَّةٍ وعُــــرامِ
15
بـشـراك يـا سـاعي الفساد وغبطةً
ذهـب المـقـوِّمُ يـا بـنـي الإجرامِ
16
عـاد القـويّ عـلى الضـعيف مسلَّطاً
ونـمـى السَّفـاهُ فـدبّ في الأحلامِ
17
ســوِّمْ خــيـولك للثـغـور مُـريـدَهـا
واطـمـع وسُـمْ بـالمـلك رُخْـصَ مَسامِ
18
واخـلِط بـنـومِـك مـطـمئنّاً حيثُ لم
يـــكُ مـــوردٌ لتـــرومَ حـــطَّ لجــامِ
19
خـلَّى لك الحَـسـنُ السـبيلَ وأُخليت
مـــنـــه عـــزائمُ رِحـــلة ومُــقــامِ
20
لا سُــدّدَ الخَــطّــيُّ فــي طــلبٍ ولا
شُــحــذتْ لمـثـلك شـفـرتـا صـمـصـامِ
21
مـن للجـيـوش وقـد أصـيـب عميدُها
مـا البـيـتُ بـعـدَ عـمـادهِ لقـيامِ
22
مــن للدُّســوت وللسُّروج مــحــافــظٌ
ظــهــرَيــهِ مــن حَـزْمٍ بـهـا وحـزامِ
23
مــن للفـتـوّة بـعـد مـوتـك إنـهـا
رحِــمٌ تُــضَــمُّ وأنــت تــحــتَ رِجــامِ
24
مــن لابــن وحــدتـه تـقـوّض قـومُه
ومــضـى أبـوه يـا أبـا الأيـتـامِ
25
مــن للبــلاد تــضــمُّهــا ورعــيّــةٍ
أرضـعـتَهـا الإنـصـافَ بـعـد فِـطامِ
26
ولدارك الفــيــحـاءِ إلا بـابـهـا
شــرِقــا بــضــيــقِ مــواكـبٍ وزحـامِ
27
مُــلِكــتْ عــلى حُـرَّاسـهـا وتـسـلَّبـت
أبــوابُهــا مــن دافــع ومــحـامـي
28
مَـثَـلُوا قـعـودا وسْـطَهـا وقُصارُهم
بــالأمــس خُـطـوَةُ واصـليـن قـيـامِ
29
يـدعـوك بالإصغار في اسمك ناقصٌ
مـن قـبـل أن نـدعـوك بـالإعـظـامِ
30
خـطـروا بها الخُيَلاء بعد مراتبٍ
مــعــدودةِ الخــطــواتِ بـالأقـدامِ
31
واسترسلوا بيد التحيّة واحتَبَوا
فــصـحـاءَ بـعـد تـطـاول الإعـجـامِ
32
مـن كـلِّ مـقـصـوص اللسـان شـكـمتَه
قــبــل الردى مـن هـيـبـةٍ بـلجـامِ
33
ذَربٍ يـقـولُ ولو سـمـعـتَ تـلجـلجـتْ
شـفـتـاه غَـدرَ التـاءِ بـالتَّمـتـامِ
34
زلَّ الزمـــانُ غـــداةَ يــومــك زَلَّةً
لا تُــتَّقــَى خــجــلاتُهــا بــلثــامِ
35
عــار جــنـى عـارا عـلى الأعـوامِ
أبــدا ويـومـك مـنـه عـار العـامِ
36
لا سَــدَّ ثُـغـرتَـنـا سـواك مـفـوّقـاً
إلا امــرؤ عـن قـوس رأيـك رامـي
37
يــجــري عــلى سَـنَـنٍ رآك نـهـجـتـه
كـالفِـتْـر مـعـتـمدا على الإبهامِ
38
أتــراك تــسـمـعُ لي وأبـرحُ نـازلٍ
بـك ضـعـفُ فـهـمـك مع قُوَى إفهامي
39
ألمـمـتُ أسـتـعـدِي بـلحدك من جوَى
قــلبـي فـزاد صـبـابـتـي إلمـامـي
40
قــبــرٌ خـلطـتُ مـدامـعـي بـتـرابـه
ونــداك فــهــو الآن بـحـرٌ طـامـي
41
وأُجِـــلّه عـــن شـــقِّ جـــيـــبٍ إنـــه
فــدَّى الجـيـوبَ عـليـه بـالأعـلامِ
42
ووقـفـتُ أَجـزيـك الثـنـاءَ مـؤبّـناً
يــالوعـتـي أن كـان ذاك مُـقـامـي
43
هــذا جــزايَ وليــس ذلك نــعــمــة
فـيـمـا مـنـنـتُ فـكـيفَ كان غرامي
44
لو رِشـتَ قـادِمَـتـي فـطـار قصيصُها
أو لو كـسـوتَ مـن الهـزال عظامي
45
إن لم يـكـن لي مـنـك يـومٌ خـصَّني
فــلقــد عــلمــتُــك صـالحَ الأيـامِ
46
ولقـد أُعَـدُّ إذا بـكـيـتُـك صـادقـا
فـي الحـافـظـين وواصلي الأرحامِ
47
أصــلي وأصــلكُ فــي مــقــرٍّ واحــدٍ
وتــفــاوتُ الفـرعـيـن بـالأقـسـامِ
48
وإذا تشجَّرت المناسبُ والتقى ال
فـخـران كـان أبـوك مـن أعـمـامـي
49
شَــرفٌ وصــلنــا حــبــلَه فـي فـارسٍ
بــالمــحـكـمـيـن مـرائرَ الإبـرامِ
50
بَـرِمُـونَ بـالإعـراضِ بـعـد غُبورهم
وسُــمَــاءُ يُــمـتـدَحـون بـالأجـسـامِ
51
ولقـد جـمـعـتُ إلى مـديـحك حادياً
نـاحـاك فـاسـتـذمـمـتُ خـيـرَ ذِمـامِ
52
فـتـحـوا ضـريـحَـك في مساكِن تربةٍ
جــاورتَهــا فـخـتـمـتَ طـيـبَ خِـتـامِ
53
ونـزلتَ فـي مـضـر وقـومُـك غـيـرهُم
بــعـد المـمـات بـأشـرف الأقـوامِ
54
أَنَّى التـفـتَّ فـأنـتَ في حِرزين من
حَـــرَمَـــيْ شـــهـــيــدٍ ســيِّدٍ وإمــامِ
55
أصـبـحـتَ مـنـهـم بـالنـزول عليهمُ
يــا رحــبَ مــا بــوِّئتَ مـن إكـرامِ
56
فـإذا تـزخـرفـت الجِنانُ غداً لهم
صــاحــبــتَهــم فــدخــلتُــمُ بـسـلامِ

عن القصيدة

«يا مستضيمَ الملك أينَ الحامي» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 56 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «يـا مـسـتـضيمَ الملك أينَ الحامي ... يـاجـدبُ مـا فـعلَ السحابُ الهامي». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0