كفَاكَ حَسْبُكَ هذا أغْمِدِ القَلما
للشاعر علي الجارم
1
كــفَــاكَ حَــسْــبُـكَ هـذا أغْـمِـدِ القَـلمـا
أصـبـحتَ في الكاتبين المُفردَ العَلَمَا
2
مــلأتَ للشــرْبِ كــاســاتٍ مُــشَــعْــشَــعَــةً
مــاذا عــليــكَ إذا سَــمَـيـتـهـا كَـلِمـا
3
أهـديـتـهـا مـن عـصـيـرِ الفـكـرِ صافيةً
فــمــا أثِــمْــتَ ولا شــرَابُهــا أثِــمــا
4
تــفُــلُّ مــن مــوطِــن الأســرارِ سَـوْرتـه
وتــوقــظٌ الديــنَ والآدابَ والكَــرمــا
5
نــراك فــيــنــا غــلامـاً فـي غـضـارتِه
وفـي كـتـابـك شـيـخـاً يـنـثُـرُ الْحِـكـما
6
بــدا الخــيــالُ بــه فــي زِيَ ذي شَـبَـحٍ
فــــكـــاد يـــلمِـــسُهُ قـــرَاؤه وهَـــمـــا
7
مــالت له أُذُنــي مــن بــعـد جَـفْـوتِهـا
وكــم حــديــثٍ تـمـنَّتـْ عـنـده الصَـمَـمَـا
8
أبـــدعـــتَ فــيــه فــآلَى كــلُّ ذي قــلمٍ
مـن المـجـيـديـنَ أَلاَ يـحـمِـلَ القَـلمـا
9
وسُــقـتَ فـيـه حـكـيـمَ الرأيِ مـنـتَـخَـلاً
وصُــغْــتَ فـيـه كَـريـمَ اللَفْـظِ مـلتـئِمـا
10
ورُعْـــتَ كـــلَّ فـــتـــاةِ فــي قِــلادتِهــا
بِــدُرِّ لفــظِــكَ مــنــثُــوراً ومُــنـتـظِـمـا
11
كـــأنَـــمـــا لفـــظُه ألحــانُ ســاجــعــةٍ
بــدائعُ الكــونِ فــيـهـا صُـوِّرتْ نَـغَـمـا
12
أو روضُ حَــزْنٍ أعــار المِــسْـكَ نـفـحـتَه
إذا بـكَـى الغَـيـثُ في أنحائِه ابتسما
13
أقــســمــتُ أنَــكَ فـي الكُـتَـاب سـيَـدهُـم
لا يرهَبُ الحِنْثَ من لَمْ يُخْطىء القسَما
تعليقات القراء 0