هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لأيّةِ لبسة خلعَ الخلاعَهْ

للشاعر مهيار الديلمي

1
لأيّـــةِ لبـــســة خــلعَ الخــلاعَهْ
وكـان عَـصـى العـذول فلِمْ أطاعَهْ
2
تــلثــمَّ كــالغــمـامـة أعـجـبـتـه
فــشــام خـلالهـا بـرقـاً فَـراعـهْ
3
وغالى في ابتياع صِباً شرته ال
ليـالي مـنـه مـرتـخَـصـاً فـبـاعـهْ
4
قــليــلاً مــا حـمـلتَ عـليـه ودّاً
قــليــلاً مـذ أحـبّـك مـا أضـاعـهْ
5
نــزلنـا فـي بـنـي سـاسـان دُوراً
بـهـا تُـسـلَى بـيـوتُـك فـي قُضاعهْ
6
وعـــوَّض كـــلُّ يــوم مــنــك حــولاً
يـسـرُّ فـكـان يـومُ البـيـن سـاعهْ
7
ألا يــا صـاحـبـي إن نـاب خـطـبٌ
دفــعـت بـه فـأحـسِـنْ بـي دفـاعـهْ
8
نـشـدتـك والكـرى بـيـد الليالي
إذا أهــدتـه أسـرعَـتِ ارتـجـاعـهْ
9
أكـان سـوى الوزيـر بـنا وقلنا
لمــاء المــزن جُــدْ إلا ربـاعـهْ
10
إليـه صـرفت عن ذا الناس نفسي
كـمـا اعـتـزلت تألُّفَها القناعهْ
11
أقـــول لهـــمــة لو قــيــل مُــدّى
بـبـاع النـجـم لم ترض ارتفاعهْ
12
إذا مـا الضـيمُ رابكِ فاستجيري
ذَرَا سـابـورَ وانـتـجـعـي بـقـاعهْ
13
ثــقـي ولوَ اَنّ حـاجـتَـكِ الثـريـا
إذا مـا الليـث مـدّ لهـا ذراعهْ
14
فَـدَى البـخـلاءُ والجـبناءُ منهم
فـتـىً وصـلَ السـمـاحـة بالشجاعهْ
15
زكــنــتُ إليــه ظــنّـاً صـار حـقـاً
وكـم وقـفـتْ بـراكـبـها الطماعهْ
16
وزرتُ فــقــمـتُ بـيـن يـدَيْ كـريـم
تـحـولُ قُـوىً بـحـضـرتـه الضـراعهْ
17
صـفـا مـاءً وزدتُ عـلى الهـويـنا
صـفـاً مـا رمـتُ فـي أمـرٍ خِـداعـهْ
18
أقــول لســائلي بــك وهــو نــاءٍ
كـأن لم يـرضَ مـن خـبـرٍ سـمـاعـهْ
19
أمــامـكَ مُـلْك آل بـويـه فـاسـأل
بـذاك الشـمـل مـن ولِيَ اجتماعهْ
20
ومـن لو أبـصـر الأعـداءَ وحـشـاً
تــعــقّــبــه فـصـاد لهـم سـبـاعـهْ
21
ولو زحـمـوا ثـبـيـرا فـي مـضـيقٍ
ألان عــلى مــنـاكـبـهـم صِـراعـهْ
22
لقــد أُعــطـيـتَ عـدلَ الحـقّ حـتّـى
لخـلتـك تـقـسمُ الدنيا المشاعهْ
23
ومـــا مِـــلكٌ يـــمـــد الرأيَ إلا
فـتـىً وصـلتْ قـنـاةُ الخـطّ بـاعـه
24
ولا أولادك الأوضــــــــــاحُ إلا
وفـودُ الفـجـر أحـرزت الصـداعـهْ
25
هـو البـيـت اطـمـأنّ المـجدُ فيه
فــألقــى واســتـقـرّ بـه مَـتـاعـهْ
26
ومـن حـسـنـاتـهـم ذا اليوم عيدٌ
حـووا سـبـقـاً بـفـضلهم اختراعهْ
27
وشــرَّفــهــم بــفــضــلكَ ألفَ عــامٍ
فــأمَّنــَك المــغــذُّون انـقـطـاعـهْ
28
لعــلك نــاظــرٌ فــي حــالِ عــبــدٍ
بـعـين الرأي كيف ترى اصطناعهْ
29
أعِـرْ لَسَـنـي سـمـاعَـك كـيـف أشكو
وأُظــلَمُ ذاك مــن حــظـي ضَـيـاعـهْ
30
يــؤخــرنــي القــريـضُ لدى أنـاس
ركــبــت إلى مــدائحـهـم شـراعـهْ
31
قــصــائدُ لو ســبـقـت بـهـنّ حـتـى
أصــيِّرهــنّ فــي ســفــرٍ بــضــاعــهْ
32
شــريــتُ جَــمـالَ يـوسـفَ وهـو راضٍ
بـهـنّ وعـدتُ فـاسـتـثـنـيـتُ صـاعهْ
33
وكــم أغــمــدتـهـا وسـللتُ أخـرى
بـرعـتُ بـهـا فـلم تُـجْدِ البراعهْ
34
بُــخِــسـتُ كـتـابـةً وحُـرمـتُ شـعـراً
فـهـل مـن ثـالثٍ لي مـن صِـنـاعـهْ
35
أمـيـل عـلى الكـراهـة مـع أناسٍ
كـمـا مـالت مـع الريح اليراعهْ
36
ومــا إن كــدَّنــي إلا ارتــكــاضٌ
عــلى رزقٍ يــجـيـء بـلا شـفـاعـهْ
37
فـــإن يُـــدرَكْ فـــأنـــت له وإلا
فــليــس عــليَّ إلا الاسـتـطـاعـهْ

عن القصيدة

«لأيّةِ لبسة خلعَ الخلاعَهْ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «لأيّـــةِ لبـــســة خــلعَ الخــلاعَهْ ... وكـان عَـصـى العـذول فلِمْ أطاعَهْ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0