هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

على أيّ لائمةٍ أربعُ

للشاعر مهيار الديلمي

1
عـــــلى أيّ لائمـــــةٍ أربــــعُ
وفـــي أيِّمـــا ســلوةٍ أطــمــعُ
2
وقد أُخِذَ العهدُ يوم الرحيل
أمــامِــيَ والعــهـدُ مـسـتـودَعُ
3
فـقَـصرَك يا خادعي من وفائي
لؤمـــت أعـــن كــرمــي أُخــدعُ
4
ويـا صـاحـبـي والنوى بيننا
ضــلالٌ فــطُـرقُ الهـوى مَهـيـعُ
5
لأمــرٍ أخــوك غــدَا صــامـتـاً
عـلى أنـه الخـاطـبُ المِـصـقعُ
6
سـقـى الغيثُ بغدادَ إمّا سقى
لذكــرتـهـا جَـدَّ بـي المـدمـعُ
7
وحـيَّاـ بـهـا قمراً ما استقر
رَ بــعــد فــراقـي بـه مـطـلِعُ
8
رأى شَهـرَ بُـعـدِي مَـحـاقـاً له
فـلم يُـغـنـه العَشرُ والأربعُ
9
ونـومٍ عـلى الطـيـف عـاهـدتُه
وقــد زار لو أنــنــي أهـجـعُ
10
ضــحـكـتُ أهـوّن بـيـنـي عـليـه
وعــبّــس يــزري بــمـن يَـفـجَـعُ
11
أغـــرَّكَ بـــعــدَ فــراق الوزي
ر أنّــي لضـرب النـوى أخـضـعُ
12
أسـيـر وضـلع الهـوى عند من
تَـــفِـــرُّ لفُــرقــتــه الأضــلعُ
13
وأســكــنُ مــن وطــنــي بـعـدَه
إلى حــســرةٍ قــلّمــا تُــقــلعُ
14
وفـي ضـمـن فـرحـةِ عَـودي جوىً
يـــدلّ عـــلى أنــنــي مــوجَــعُ
15
أكـافِـيـنـا كـافِـيَ الحـادثـا
تِ ســوداً لنــا سُـمـرُهـا شُـرَّعُ
16
بـك انـتصر الأدَبُ المستضامُ
وأنــشــر مــيِّتــُه المُــضــجَــعُ
17
ســفــرتَ بــفــضـلك عـن وجـهـه
وظِـــلُّ الخـــمــولِ له بــرقُــعُ
18
إذا المدح ناداه شوق إليك
فــنــاداه بُــطــئِيَ إذ أُســرعُ
19
فــتـحـت بـجـودك عـيـنـاً تـرى
وفـــودَك أو أذُنـــاً تــســمــعُ
20
أرى مــــقـــصـــداً تـــم عـــلي
ه عــيـن بـعـود بـه المـرجَـعُ
21
وقــد هـزّنـي والدجـى مُـسـبَـلٌ
وأســـهـــرنـــي والورى هُـــجَّعُ
22
حـوادثُ تـغـشَـى صميمَ الفؤاد
لهـا فـي صـمـيم الصفا مَصْدعُ
23
فــلا ربــعــةٌ زادُهـا مـشـبِـعٌ
يــغــذِّي ولا نــهــلةٌ تــنـقـعُ
24
ســأهــجــرُ دارَك لا عـن قِـلىً
كـمـا يـهـجر المرتعَ المُربِعُ
25
أودّع دارك عـــــن خـــــبــــرةٍ
بـــــأيّ غـــــرام غــــداً أودَعُ
26
فـجـودُكَ بـالعـذرِ والعُرفِ لي
ســمــاحــان هــذا وذا يُـوسِـعُ
27
ســيُــنــسَــبُ حـسـنٌ وقـبـحٌ إلي
ك حـاشـاك يَـقـبُـحُ مـا تَـصـنَعُ
28
ويـسـألُ عـن رِبـحيَ المبضعون
وغــيــرك يــخــسـر مـا أبـضـعُ
29
رحـلتُ ولم أبـقِ خَـلقـاً سواي
إذا انـدفـع القولُ لا يُدفَعُ
30
وسُــقـتُ إليـك لسـانَ العـراقِ
وإنــك لَلشــاهِــدُ المــقــنِــعُ
31
لســانٌ يــصـرِّفـه فـي الرجـال
طــريــقٌ عــلى غــيـره مَـسـبـعُ
32
إذا هـو أحـمـدَ فـالشَّهـدُ مـن
ه والســمُّ مــن ذمّه مُــنــقَــعُ
33
وما ينظر الناسُ ماذا رحلتُ
ولكــن يــراعــون مــا أرجِــعُ
34
وودَّ أوامــــرَك العـــاليـــاتِ
فــتــىً حــافـظٌ كـلَّ مـا يـودَعُ
35
يـسـرُّك مـا اصـطـنـعـتـه يداك
إذا ضـاعَ فـي غـيـره المَصْنعُ
36
تـهـنـأ بـقـابـل شهر الصيام
وأحــصِـدْه خـيـراً كـمـا تـزرعُ
37
تــلابــطــه شِـرَّةُ الظـالمـيـن
وأنــت له خــاشــعــاً تــخـشـعُ
38
وســرّك مــنــه الذي ســاءَهــم
لحـفـظـك فـي اللّه ما ضيّعوا
39
ولمـا بـرزتَ تُـرائي الهـلالَ
مـضـى آيـسـاً مـنـه مَـن يَـطمَعُ
40
لأنــهُــمُ أنــكـروا أن يَـرَوا
هــلالاً عــلى قــمــرٍ يــطــلعُ

عن القصيدة

«على أيّ لائمةٍ أربعُ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «عـــــلى أيّ لائمـــــةٍ أربــــعُ ... وفـــي أيِّمـــا ســلوةٍ أطــمــعُ». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0