هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لكَ الخَيرُ هلْ في لَفْتةٍ منْ مُتيَّمِ

للشاعر الأبيوردي

1
لكَ الخَــيـرُ هـلْ فـي لَفْـتـةٍ مـنْ مُـتـيَّمِ
مَــــجــــالٌ لعَـــتْـــبٍ أو مَـــقـــالٌ لِلُوَّمِ
2
ومــا نــظَــري شَــطْــرَ الدِّيـارِ بـنـافِـعٍ
وأيُّ فَــصــيــحٍ يَــرتَــجــي نَــفْــعَ أعـجَـمِ
3
كــأنّ ارْتِـجـازَ السُّحـْبِ واهـيَـةَ الكُـلى
جَــلا فــي حـواشـيـهِـنَّ عـنْ مـتْـنِ أرْقَـمِ
4
ومـا مَـنَـحَـتْهـا العَـيْـنُ إذ عَـثَرَتْ بِها
ســـوى نَـــظْـــرَةٍ رَوعـــاءَ مــنْ مُــتَــوَهِّمِ
5
وفي الرَّكْبِ إذ مِلْنا إِلى الرّبْعِ زاجِرٌ
يُـــقـــوِّمُ أعــنــاقَ المَــطِــيِّ المُــخَــزَّمِ
6
ويــعــلمُ أن الشــوقَ أهــدى فــمــا لَهُ
يُــشــيــرُ بــأطـرافِ القَـطـيـعِ المُـحَـرَّمِ
7
وهَــلْ يَــسـتَـفـيـقُ الوَجْـدُ إلا بِـوَقْـفَـةٍ
مَـتـى يَـسـتَـجِـرْ فـيـهـا بـدَمْـعِـكَ يَـسْـجُمِ
8
بــمَــغْـنـىً أَلِفْـنـاهُ وفـي العَـيـشِ غِـرَّةٌ
وعَــصْــرُ الشّــبــابِ الغَــضِّ لمْ يــتَـصـرَّمِ
9
ذَكَــــرْتُ بــــهِ أيَّاـــمَ وصْـــلٍ كـــأنَّنـــِي
عَــلِقْــتُ بــهـا ذَيـلَ الخَـيـالِ المُـسَـلِّمِ
10
وبـالهَـضَـبـاتِ الحُـمْـرِ منْ أيْمَنِ الحِمى
ظِــبــاءٌ بــألْحــاظِ الجَــآذِرِ تَــرتَــمــي
11
وتُــومـي إلَيـنـا بـالبَـنـانِ وقـد أبَـتْ
مَــحــاجِــرُهــا أنْ لا يُــخَــضَّبــَ بــالدَّمِ
12
ودُونــــــيَ لولا أنّ للحُــــــبِّ رَوْعَــــــةً
يَــدٌ ضَــمِــنَــتْ رِيَّ الحُــســامِ المُــصَــمِّمِ
13
إذا اسْـتَـمْـطَـرَ العـافـونَ منْ نَفَحاتِها
تَــثَــنَّتــْ إلَيْهــنَّ الغَــمــائِمُ تَـنْـتَـمـي
14
وإنْ مَــدَّ عَــبــدُ اللهِ للفَـخْـرِ بـاعَهـا
أُريــحَــتْ إلَيْهــا بَــسْــطَــةُ المُــتَـحـكِّمِ
15
بِـــحـــادِثِ عِـــزٍّ فـــي ذُؤابَـــةِ عـــامِــرٍ
أُضـــيـــفَ إِلى عـــادِيِّهـــِ المُـــتـــقَــدِّمِ
16
مـنَ القَـوم لا المُـزْجـي إلَيهمْ رَجاءَهُ
بِـمُـكْـدٍ ولا المُـثـنـي عَـلَيْهـمْ بـمُـفْحَمِ
17
هـمُ يَـمـنـعـونَ الجـارَ والخَـطْـبُ فـاغِـرٌ
إذا رَمَــزَتْ إحــدى اللّيــالي بِـمُـعْـظَـمِ
18
فــيَــرْحَــلُ عَــنــهُـمْ والمُـحَـيَّاـ بِـمـائِهِ
يُـــلاعِـــبُ ظِـــلَّ الفـــائِزِ المُــتَــغَــنِّمِ
19
أتــاهــم وأحْــداثُ الزَّمــانِ سَــفــيـهَـةٌ
وعــادَ وفــيــهــا شِــيــمَــةُ المُــتَـحـلِّمِ
20
وخَــفَّتــْ عــليــهِ وطْــأَةُ الدّهْـرِ فـيـهِـمُ
عــشــيّــةَ ألقــى عِــنـدهُـمْ ثِـقْـلَ مَـغـرَمِ
21
حــلَفْــتُ بـأشـبـاهِ الأهِـلَّةِ فـي البُـرى
رَثــى كُــلُّ دامٍ مــنْ ذُراهــا لِمَــنــسِــمِ
22
فَــلَيْــنَ بــأيــديــهِــنَّ نـاصِـيَـةَ الفَـلا
وعِــفْـنَ السُّرى فـي مَـخْـرِمٍ بَـعْـدَ مَـخـرِمِ
23
إذا راعَهــا غَـولُ الطّـريـقِ هَـفَـتْ بِهـا
أغـــاريـــدُ حـــادٍ خَـــلْفَهـــا مُـــتَــرَنِّمِ
24
يُــمــارِيــنَ بــالرُّكْــبـانِ وهْـمـاً كـأنّهُ
يُـــحـــاذِرُ صِـــلاًّ آخِـــذاً بـــالمُـــخَــطَّمِ
25
فَــزُرْنَ بِــنـا البَـيـتَ الحَـرامَ وخُـلِّيَـتْ
تَــرودُ بــمُــسْــتَــنِّ الحَــطــيــمِ وزَمــزَمِ
26
لَجِـــئْتَ مَـــجـــيـــءَ البَــدرِ مَــدَّ رِواقَهُ
عــــلى أفُــــقٍ وحْــــفِ الدائِرِ مُـــظْـــلِمِ
27
وزُرْتَ كــمــا زارَ الرّبــيــعُ مُــطَــبِّقــاً
نَــداهُ فــأحْــيــا كُــلَّ مُــثْــرٍ ومُــعْــدِمِ
28
بـــرأْيٍ تَـــمــشَّى المُــشْــكِــلاتُ خِــلالَهُ
عــلى حَــدِّ مَــصـقـولِ الغِـرارَيْـنِ مِـخْـذَمِ
29
وعَــزْمٍ إذا مـا الحَـرْبُ حَـطّـتْ لِثـامَهـا
يُــلَوِّي أنــابــيــبَ الوَشــيــجِ المُـقَـوَّمِ
30
فــأيّــامُــكَ الخُـضْـرُ الحَـواشـي كـأنّهـا
مــنَ الحُـسْـنِ تَـفْـويـفُ الرِّداءِ المُـسَهَّمِ
31
وأنــتَ إذا أوغَــلْتَ فــي طَــلَبِ العُــلا
كـــقَـــادِحِ زَنـــدٍ تـــحــتَهُ يَــدُ مُــضْــرِمِ
32
وحَــسْــبُ المُــبــاري أنْ تَــلُفَّ عَــجـاجَـةً
عــلى المُـنـتَـضـى مـنْ طَـرْفِهِ المُـتَـوسِّمِ
33
ورُبَّ حَــســودٍ بــاتَ يَـطـوي عـلى الجَـوى
حَــشًــى بــاكِــيــاً عــن نــاظِـرٍ مُـتَـبَـسِّمِ
34
لكَ الشَّرفُ الضَّخـــْمُ الذي فـــي ظِــلالِهِ
مُــعَــرَّسُ حَــمْــدٍ فــي مَــبــاءَةِ مُــنْــعِــمِ
35
ومَــجْــدٌ مُــعَــمٌّ فــي كِــنــانــةَ مُــخْــوَلٌ
تَــــنــــوسُ حَــــوالَيْهِ ذَوائِبُ أنْــــجُــــمِ
36
وهــا أنــا أرجــو مــنْ زَمـانِـكَ رُتْـبـةً
لهــا غــارِبٌ فــي المَــجْـدِ لمْ يُـتَـسَـنَّمِ
37
وعــنــدي ثَــنــاءٌ وهْــو أرجــى وَسـيـلةٍ
إليــكَ كــتَــفْــصـيـلِ الجُـمـانِ المُـنَـظَّمِ
38
وكَــمْ مــنْ لِســانٍ يَــنـظِـمُ الشِّعـْرَ فَـلَّهُ
شَـبـا كَـلِمـي والصّـارِمُ العَـضْبُ في فَمي
39
وقـد مَـرَّ عَـصْـرٌ لم أفُـزْ فـيـهِ بـالمُنى
فـــمـــا لِيَ إلا زَفـــرَةُ المُـــتَـــنـــدِّمِ
40
وليــــسَ لآمــــالي سِــــواكَ فــــإنّهــــا
تُهــيــبُ بــأقــوامٍ عــنِ المَــجْــدِ نُــوَّمِ
41
بَــقــيــتَ لمَــجْــدٍ يــتَّقـِي دونَهُ العِـدا
تَـــنـــاوُشَ رَقَّاــصِ الأنــابــيــبِ لَهْــذَمِ
42
ولا بَـــرِحَـــتْ فــيــكَ الأمــانِــيُّ غَــضَّةً
تَـــرِفُّ عـــلى إنـــعـــامِــكَ المُــتَــقَــسِّمِ

عن القصيدة

«لكَ الخَيرُ هلْ في لَفْتةٍ منْ مُتيَّمِ» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «لكَ الخَــيـرُ هـلْ فـي لَفْـتـةٍ مـنْ مُـتـيَّمِ ... مَــــجــــالٌ لعَـــتْـــبٍ أو مَـــقـــالٌ لِلُوَّمِ». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0