لِمَنِ الدارُ كَعُنوانِ الكِتابِ
24 أبيات
|
183 مشاهدة
لِمَـنِ الدارُ كَـعُـنـوانِ الكِتابِ
هـاجِـتِ الشَـوقَ وَعَـيَّت بِالجَوابِ
لَم تَــزِدكَ الدارُ إِلّا طَــرَبــاً
وَالصِـبـا غَـيـرُ شَبيهٍ بِالصَوابِ
مَـوضِـعُ الأَنضادِ لَأياً ما يُرى
وَرَمـادٌ مِـثـلَ كُـحلِ العَينِ هابِ
صَـدَّ عَـنـهُ السَـيـلَ مَـجرى تَلعَةٍ
خُــدُدٌ بــاقٍ كَــأُخـدودِ الكِـرابِ
ضَــرَبَــتــهُ سَــلفَــعُ مَــمــلوكَــةٌ
بِغُرابِ الفَأسِ في وَجهِ التُرابِ
تَـدفَـعُ السَـيـلَ بـه حَـتّـى جَـرى
صَـحـصَـحـانِيُّ الصَحاري وَالرِكابِ
وَبِـمـا قَـد كـانَ فـيـها ساكِناً
أَهــلُ أَنــعــامٍ وَخَـيـلٍ وَقِـبـابِ
وَرَعــابــيــبٌ حِــســانٌ كَـالدُمـى
لا يُنِلنَ الشَيبَ لِذاتِ الشَبابِ
فَــذَرِ اللَهــوَ لِمَــن يَـلهـو بِهِ
وَاِكـسُ أَقـتـادَكَ جَـوناً ذاهِبابِ
حَـــمَـــلَتـــهُ بـــازِلٌ كَــودانَــةٌ
فــي مِــلادٍ وَوِعــاءِ كَـالجِـرابِ
سَــنَــةً حَــتّــى إِذا مـا أَحـوَلَت
وَضَـعَـتـهُ بَـعـدَ عَـزفٍ وَاِضـطِـرابِ
جَـــلدَةً لَم يَـــتَـــخَـــوَّن دَرَّهــا
سـوءُ تَـصريمٍ وَلا جَهدُ اِحتِلابِ
فَـــفَـــلَتــهُ دِرَراً حَــتّــى بَــدا
سـامِـقاً يَعلو مَصاعيبَ السِقابِ
جَــذَعــاً يَـسـتَـكـبِـرُ الشَـولُ لَهُ
مُفنَقاً كَالفَحلِ يَعمي بِاللُعابِ
ثُــمَّ أَثــنـى وَهـوَ شَهـمٌ مُـصـعَـبٌ
فَـرَدٌ يُـذعَـرُ مِـن صَـوتِ الذُبـابِ
فَــــخَــــلا سَــــتَّةـــَ أَيّـــامٍ بِهِ
رابِـضٌ يَـعـدِلُ أَظـعـانَ الصِـعابِ
فــي خَـلاءِ الأَرضِ حَـتّـى قـادَهُ
تَـبَـعَ المُهـرِ بـمَـنـحٍ وَاِجتِلابِ
قَـــلَّمـــا حَـــمَّلـــَهُ مِــن رَحــلِهِ
غَــيــرَ أَقــتـادٍ وَقَـطـعٍ وَقِـرابِ
يَــرقُـبُ الشَـخـصَ بِـتـالي طَـرفِهِ
بَعدَما يَنضوا مَعانيقَ الرِكابِ
نِــعـمَ قُـرقـورُ المَـرَوراتِ إِذا
غَـرِقَ الحِـزّانُ فـي آلِ السَـرابِ
كَـــمُـــدِلٍّ ظَـــلَّ فـــي عـــانَـــتِهِ
بــصُــوى الرِجـلَةِ شَـرقِـيَّ غُـرابِ
صــائِمُ يَــقــصِــمُ أَدنــى أَمــرِهِ
قَـد بَـرى جَـبـلَتَهُ عَسفَ الرِقابِ
أَبِــمــاءِ السِـرِّ يَـسـقـيـهِـنَّ أَم
يَـرِدُ الجِـيَّ إِلى وَجـهِ الإِيـابِ
ثُــمَّ قَــفّـاهُـنَّ مَـحـبـوكُ الشَـوى
أَصــحَــلُ فــي أَخــدَرِيّـاتٍ لِهـابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك