ما صالحت داعي الهوى مقلتي
للشاعر ابن المقري
1
مـا صـالحت داعي الهوى مقلتي
يــومــئذ إلا عــلى مــحــنــتــي
2
لا تـظـلمـوا أسـيـاف ألحـاظها
فـلحـظ عـيـني الخصم في مهجتي
3
قــالوا فـهـلا قـنـعـت وجـهـهـا
فــقـلت لم أوتـى مـن البـغـتـة
4
ما النظرة الأولى أراقت دمي
إراقـــة عـــودي إِلى النــظــرة
5
وهـل عـلى الحـسـنـاء ذنـب إذا
مــا ركــبــت فــي هـذه الصـورة
6
قــدٌّ كــغــصــن نــابـت فـي نـقـى
أثــمــر بــدراً كـامـل الطـلعـة
7
يـكـاد مـا فـي الوجه من مائه
يـطـفـي مـا فـي الخـد من جذوة
8
تــأخــذ أســلاب عــقــول الورى
بــمــنــطــق يــســكـر كـالقـهـوة
9
ويــقــتــل النــفــس ولكــنــهــا
تـــقـــتــل بــالشــهــوة واللذة
10
فــكــيــف يــقــتـص بـمـقـتـولهـا
وقــتــلهــا ضــرب مـن النـعـمـة
11
يـعـجـبـنـي الرشـق بـالحـاظـهـا
وإن غــدت أمــضـى مـن الشـفـرة
12
شـــلت يـــدا صــب رمــت نــحــره
ولم يــقــل اصــمــيــه لا شــلت
13
دمــي لهــا حــل فـمـا تـخـتـشـى
فـي سـفـكـه شـيـئاً عـلى الذمـة
14
ولا عــلى النــفـس ولا سـيـمـا
والعــدل ســيــمـا هـذه الدولة
15
مــامــلك الديـنـا ولا أهـلهـا
أعــدل مــن أحــمــد فـي الأمـة
16
المــلك النــاصــر ديـن الهـدى
ابـن المـليـك الاشـرف الهـمـة
17
مــن للعــلى فــي كــل يـوم بـه
أعــجــوبــة تــتــلى بـأعـجـوبـة
18
تــــبـــارك الله فـــكـــم آيـــة
فـي المـجـد يـلقـيـها على آية
19
مـا ظـنـت العـليـاء أن امـرءا
يــنــيــلهــا مـن هـذه الرتـبـة
20
ولا درت أن الذي فــــاتـــهـــا
تــــدركـــه فـــي هـــذه المـــدة
21
هــان عــليــهــا كـلمـا ابـصـرت
قــبــلك مــن مــلك ومــن سـيـرة
22
فـــالحـــمــد لله عــلى فــضــله
فـــكـــم له عــنــدك مــن مــنــة
23
صـادفـت النـعـمـة مـنـك امـرءا
فـي الليـن يرضيها وفي الشدة
24
لاقــت بـعـطـفـيـك ولاقـى بـهـا
كـالعـنـق للحـسناء في الحلية
25
جـاوزتـهـا بـالشـكـر حفظاً لها
والشـكـر مـثـل القـيـد للنعمة
26
مـذ سـكـنـت فـي سـوحك استبدلت
بـغـضـا بـمـا تـهوى من النقلة
27
يــوم لهــا عــنــدك خــيـر لهـا
مـن ألف شـهر من القرون التي
28
كــم عـثـرة للدهـر انـهـضـتـهـا
فــقــام مــأخـوذا مـن العـثـرة
29
وليــت بــالأقــبــال تــدبـيـره
حـتـى نـجـى مـن ظـلمـة الحـيرة
30
كــفــيــتــه مــا نـابـه فـهـولا
يــنـقـض مـا أبـرمـت مـن فـعـلة
31
ولو تــشــا مــا بــت فـي أسـره
مــلقــى عــلى مــفــتــرش الذلة
32
خــذ بـيـدي حـتـى أنـال الرضـى
بــفــضــل مــا أوتـيـت مـن قـوة
33
لا بــــرحــــت كــــفـــك اخـــاذة
للأمـــر بـــالعـــزم والقـــدرة
تعليقات القراء 0