مَنَعَ النَومَ طارِقاتُ الهُمومِ
36 أبيات
|
212 مشاهدة
مَــنَــعَ النَــومَ طــارِقــاتُ الهُـمـومِ
وَأَســـىً وَاِدِّكـــارُ خَـــطـــبٍ قَـــديـــمِ
مِــن لَدُن أَن أَجَــنَّنـي اللَيـلُ حَـتّـى
فَــضَــحَ الصُــبــحُ واضِـحـاتُ النُـجـومِ
بِــمُــنــيــرٍ يُــعَـصـفِـرُ الأُفـقَ مِـنـهُ
لاحَ فـــي أُخـــرَيــاتِ جُــونٍ بَهــيــمِ
أَخـبِـرِ النَـفـسَ إِنَّما الناسُ كَالعي
دانِ بَــــيـــنَ نـــابِـــتٍ وَهَـــشـــيـــمِ
مِــن دِيــارٍ غَــشــيــتُهــا ذُكـرَةً مـا
بَــيــنَ قــاراتِ ضــاحِــكٍ فَــالهَـزيـمِ
نَــسَــجَــت ظَهـرَهـا الرَيـاحـاتُ حَـتّـى
بَــرِئَ القــاعُ مِــن جَـمـيـعِ الرُسـومِ
مِــثـلُ مـا بُـرِّئَ الحـيـرَةَ جُـروحَ ال
جِـــلدِ حَـــتّــى يُــصَــحَّ بَــعــدَ كُــلومِ
وَاِخــتِــلافُ الأَيّـامِ حَـتّـى مَـحـاهـا
ســالِفُ الدَهــرِ بَــعـدَ سَـكـنٍ مُـقـيـمِ
دارُ مَــكــتــومَــةَ الَّتـي فَـتَـنَـتـنـي
بِـــخَـــبــالٍ فَــمَــن لِقَــلبٍ سَــقــيــمِ
جَــمَـعَـتـنـا بِهـا نَـوى الحَـيِّ حَـولاً
نَـــتَـــلَهّــى بِــسِــرِّنــا المَــكــتــومِ
دائِبـــاً لاهِـــيــاً تُــخَــوِّنُ حِــلمــي
بِـــثَـــنـــايـــا غُــرٍّ وَوَجــهٍ وَســيــمِ
وَبِـــأَنَّ النَـــصــيــفَ أَســفَــلَ مِــنــهُ
رَجُـــلٌ وارِدٌ مُـــبـــيـــنُ النَــعــيــمِ
وَسَــمــوطُ تَــســتَــنُّ فَــوقَ التَـرافـي
مِــــن جُــــمـــانٍ وَلُؤلُؤٍ مَـــنـــظـــومِ
تَــجــتَــلي ظُــلمَــةَ الحِــبــاءِ كَـمـا
يَـنـكَـشِـفُ الصُـبـحُ عَن مَهاةِ الصَريمِ
فَـــنَـــعَ القَــلبَ أَن تَــلَمَّ نَــواهــا
فَــرَحَ النَـفـسِ بِـالغِـنـى المَـغـنـومِ
فَــتَــنــاســى الصِــبـا بِـذاتِ هَـبّـاتٍ
تَــفــتَـدي بَـعـدَ اِبـنِهـا بِـالرَسـيـمِ
طَـــرَحَـــت آخِـــرَ الثَـــلاثَــةِ نَــســأً
غَـــيـــرَ مُـــســـتَــلبِــئٍ وَلا مَــرؤومِ
فَهــيَ كَــالقــارِحِ الصُهـابـي أَضـحـى
عــاسِــفــاً لِلتَــنــوفَــةِ الدَيــمــومِ
لاحَهُ الجُــزءُ مِــن عُــنــازَةَ حَــتّــى
لَم يَــجِــد ثَــوبَ شِــربِهِ بِـاليَـتـيـمِ
فَــعَــدا يَــعــرِفُ المَــخــارِمَ حَــتّــى
آبَ عَــيــنــاً تَــرمــي بِـأَجـنٍ جَـمـومِ
مُهَـــيَّعـــٌ تُـــذعِـــرُ الغَــليــلَ بِــرَيٍّ
مُـــنـــكَـــرٍ لِلسِـــنــانِ وَالحَــلقــومِ
وَلَقَـــــــد حـــــــالَ دونَ ذَلِكَ هَــــــمٌّ
مِــثــلُهُ فَــليَــزَع فُــؤادَ الحَــليــمِ
إِن قَــومــي تَــفَـرَّقـوا بَـعـدَمـا كـا
نـوا هُـمُ القَـوم فَـاِبـكِ غَـيرَ مَلومِ
وَلَقَــد يَــخــفِــضُ المُــجـاوِرُ فـيـهِـم
غَـــيـــرُ مُــســتَــشــرِفٍ وَلا مَــذمــومِ
تَــدفَــعُ القَــرحُ الصَــلادِمُ عَــنـهُـمُ
كَـــلَّ جَـــمـــعٍ مُـــكـــابِـــرٍ لِهُــمــومِ
أَثــبَـتـوا رَبـطَهُـنَّ مُـذ يَـبِـسَ البـا
رِضُ يَــنـثُـرنَ فـي مَـخـالي القَـصـيـمِ
فَتَرَبَّعنَ كَالأَنابيبِ يَحمِلنَ إِلى ال
رَوعِ كُـــــــلَّ خِـــــــرقٍ كَـــــــريـــــــمِ
عـارِفـاتٍ إِذا التَـقـى أَسَـلُ المَـوتِ
بِـــكَـــرِّ الكُـــمـــاةِ وَالتَـــقـــديــمِ
مُــمــسِــكــاتٍ بِــكُــلِّ ثَــغــرٍ مَــخــوفِ
آزَمـــاتٍ عَـــلى فُـــؤوسِ الشَـــكــيــمِ
هُــنَّ عُــجـمٌ وَقَـد فَهِـمـنَ مِـنَ القَـولِ
هَــبــي وَاِجــدَمــي وَهــابــي وَقَـومـي
كُـــلَّ خَـــيـــفـــانَـــةٍ وَأَجـــرَدَ نَهــدٍ
حَــبَــشِــيِّ الشَــوى كُــمَــيـتِ الأَديـمِ
ذابِـــلٍ شـــاخِـــصٍ لَهُ مَـــتــنُ ظَــبــيٍ
وَنَــداتــا عــيــرٍ وَســاقــا ظَــليــمِ
وَذنـــابـــاً تَـــزيـــنُ دُبــراً لَهُ ذا
كَــفَــلٍ مُــشــرِفٍ كَــصَــمــدِ الجُــثــومِ
وَفِــــــقـــــارٌ مُـــــوَثَّقـــــٌ وَضُـــــلوعٌ
نــافِــجــاتُ الحِــجــابِ وَالحَــيــزومِ
وَتَـــليـــلٍ كَـــالجِـــذعِ شَــذَّبَ عَــنــهُ
جــارِمُ النَــخــلِ ليــفَهُ بِــالقُــدومِ
وَتَــــوَلّى الحَـــصـــا ذواتِ نُـــســـورٍ
مُـــجَـــمَّراتٍ يَـــؤُدنَ صُـــمَّ الرَضــيــمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك