هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا يَومُ عَرِّج بَل وَراءَكَ يا غَدُ

للشاعر البُحتُرِيّ

1
يـا يَـومُ عَـرِّج بَـل وَراءَكَ يـا غَـدُ
قَـد أَجـمَـعـوا بَيناً وَأَنتَ المَوعِدُ
2
أَلِفـوا الفِـراقَ كَـأَنَّهـُ وَطَـنٌ لَهُـم
لايَـقـرُبـونَ إِلَيـهِ حَـتّـى يَـبـعُدوا
3
فــي كُــلِّ يَــومٍ دِمــنَـةٌ مِـن حَـيِّهـِم
تُــقــوي وَرَبــعٌ مِــنــهُــمُ يَــتَــأَبَّدُ
4
أَوَمـا كَـفـانـا أَن بَـكَـيـنـا غُرَّباً
حَـتّـى شَـجـانـا بِـالمَـنـازِلِ ثَهـمَـدُ
5
أَسـنِـد صُـدورَ اليَـعـمَـلاتِ بِـوَقـفَةٍ
فـي المـاثِـلاتِ كَـأَنَّهـُنَّ المُـسـنَـدُ
6
دِمَــنٌ تَــقــاضـاهُـنَّ إِعـلانَ البِـلى
هــوجُ الرِيـاحِ البـادِيـاتُ العُـوَّدُ
7
حَـتّـى فَـنـيـنَ وَمـا البَقاءُ لِواقِفٍ
وَالدَهـــرُ فـــي أَطــرافِهِ يَــتَــرَدَّدُ
8
هَـل مُـغرَمٌ يُعطي الجَوى حَقَّ الهَوى
مِـنـكُـم فَـيُـنـفِـدَ دَمـعَهُ أَو مُـسـعِدُ
9
حُــيِّتــِ بَــل سُــقّـيـتِ مِـن مَـعـحـودَةٍ
عَهــدي غَــدَت مَهــجــورَةً مـاتُـعـهَـدُ
10
لَو كُـنـتِ سـامِـعَـةً لَبِـحـتُ بِـلَوعَتي
وَلَقُــلتُ مـافَـعَـلَ الحِـسـانُ الخُـرَّدُ
11
وَلَوَ اَنَّ غِـزلانَ الكِـنـاسِ تُـجيبُني
لَسَـأَلتُهـا أَيـنَ الغَـزالُ الأَغـيَـدُ
12
لا يَـبـعَـدوا أَبَـداً وَهَـل تُـدنيهُمُ
يـاوَهـبُ قَـولَةُ عـاشِـقٍ لايَـبـعَـدوا
13
وَأَخٍ أَتــــانـــي عَـــتـــبُهُ وَكَـــأَنَّهُ
سَــيــفٌ عَــلَيَّ مَــعَ العَــدُوِّ مُــجَــرَّدُ
14
تَـلقـى شُـجـاعاً حَيثُ تَجتَمِعُ العُلا
وَمُــحَــمَّداً حَــيـثُ اسـتَـنـارَ مُـحَـمَّدُ
15
وَيَـحُـلُّ مِـن دونِ القُـلوبِ إِذا غَدا
مُـــتَـــكَـــرِّمـــاً وَكَــأَنَّهــُ مُــتَــوَدِّدُ
16
تـوهـي صَـفـاةَ الخَـطـبِ وَهوَ مُلَملَمٌ
وَيَهُــدُّ رُكـنَ الخَـصـمِ وَهـوَ يَـلَنـدَدُ
17
سِــرٌ وَإِعــلانٌ تُــسَــوّى مِــنــهُــمــا
نَــفــسٌ تُــضــيــءُ وَهِــمَّةــٌ تَــتَــوَقَّدُ
18
فَــكَــأَنَّ مَـجـلِسَهُ المُـحَـجَّبـَ مَـحـفِـلٌ
وَكَــأَنَّ خَــلوَتَهُ الخَــفِــيَّةـَ مَـشـهَـدُ
19
وَتَــواضُــعٌ لَولا التَــكَــرُّمُ عــاقَهُ
عَــنــهُ عُــلُوٌّ لَم يَــنَــلهُ الفَـرقَـدُ
20
وَفُــتُــوَّةٌ جَـمَـعَ التُـقـى أَطـرافَهـا
وَنَـداً أَحـاطَ بِـجـانِـبَـيـهِ السُـؤدُدُ
21
وَشَـبـيـبَـةٌ فيها النُهى فَإِذا بَدَت
لِذَوي التَـوَسُّمـِ فَهـيَ شَـيـبُـن أَسوَدُ
22
خَضِلُ اليَدَينِ إِذا تَفَرَّقَ في النَدى
جَـمَـعَ العُـلا فـيـمـا يُفيدُ وَيُنفِذُ
23
نَــشــوانُ يَــطـرَبُ لِلسُـؤالِ كَـأَنَّمـا
غَــنّــاهُ مــالِكُ طَــيِّئــٍ أَو مَــعـبَـدُ
24
جــاءَت عِــنــايَــتُهُ وَلَمّــا أَدعُهــا
بِــيَــدٍ تَــلوحُ وَنِــعـمَـةٍ مـاتُـجـحَـدُ
25
مـازالَ يَـجـلو مـا دَجـا مِـن هِمَّتي
بِهِـمـا وَيُـشـعِـلُ عَـنـهُـمـا مـاأُخمِدُ
26
عُـــذراً أَبـــا أَيـــوبَ إِنَّ رَوِيَّتـــي
تَـجـنـي الخَـطـاءَ وَإِنَّ رَأيِ مُـحـصَـدُ
27
يـا أَحـمَـدَ بـنَ مُـحَـمَّدٍ نَضَبَ النَدى
مِــن كَــفِّ كُـلِّ أَخـي نَـداً يـاءَحـمَـدُ
28
أَشـكـو إِلَيـكَ أَنـامِـلاً مـا تَنطَوي
يُـبـسـاً وَأَخـلاقـاً تُـقَـصِّفـُها اليَدُ
29
وَأَنــا لَبــيــدٌ عِــنـدَ آخِـرِ دَمـعَـةٍ
يَـصِـفُ الصَـبـابَـةَ وَالمَـكارِمُ أَربَدُ
30
النــاسُ حَـولَكَ رَوضَـةٌ مـا تُـرتَـقـى
رَيّــا النَــبـاتِ وَمَـنـهَـلٌ مـايـورَدُ
31
جِــدَةٌ وَلا جــودٌ وَطــالِبُ بُــغــيَــةٍ
فـي البـاخِـليـنِ وَبُـغـيَـةٌ مـاتوجَدُ
32
تَـرَكـوا العُلا وَهُمُ يَرَونَ مَكانَها
وَدَعـا اللُجَـيـنُ قُـلوبَهُم وَالعَسجَدُ
33
وَتَـمـاحَـكـوا في البُخلِ حَتّى خِلتُهُ
ديــنــاً يُـدانُ بِهِ الإِلَهُ وَيُـعـبَـدُ
34
أُرضــيــهُـمُ قَـولاً وَلا يُـرضـونَـنـي
فِــعــلاً وَتِــلكَ قَــضِــيَّةـٌ لاتَـقـصِـدُ
35
فَــأَذُمُّ مِــنــهُــم مــا يُـذَمُّ وَرُبَّمـا
ســامَـحـتُهُـم فَـحَـمِـدتُ مـالايُـحـمَـدُ

عن القصيدة

«يا يَومُ عَرِّج بَل وَراءَكَ يا غَدُ» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «يـا يَـومُ عَـرِّج بَـل وَراءَكَ يـا غَـدُ ... قَـد أَجـمَـعـوا بَيناً وَأَنتَ المَوعِدُ». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0