هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يومٌ عريضٌ في الفَخارِ طَويلُ

للشاعر ابن هانئ الأندلسي

1
يــومٌ عــريــضٌ فــي الفَـخـارِ طَـويـلُ
مــا تَــنــقَــضــي غُــرَرٌ لهُ وحُــجُــول
2
يَــنـجـابُ مـنـهُ الأفْـقُ وهـو دُجُـنّـةٌ
ويَــسِــحُّ مــنْهُ الدهُــر وهــو عـليـلُ
3
مَـسَـحَـتْ ثُـغـورُ الشـامِ أدمُـعَهـا بهِ
ولقــد تَــبُــلُّ التُّرْبَ وهــي هُــمُــول
4
وجَـلا ظَـلامَ الدِّيـن والدّنْـيـا بـهِ
مَــلِكٌ لمــا قــال الكِــرامُ فَــعُــول
5
مـــتَـــكَــشِّفــٌ عــن عَــزْمَــةٍ عَــلَوِيّــةٍ
للكُـــفْـــرِ مــنــهــا رنّــةٌ وعَــويــل
6
فَــلَوَانّ سُــفْــنـاً لم تُـحـمِّلـْ جَـيـشَهُ
حَـــمَـــلَتْ عــزائمَهُ صَــبــاً وقَــبــول
7
ولَوَانّ سَــيْــفــاً لَيــسَ يَـبْـتِـكُ حَـدُّهُ
جَــذَّ الرّقــابَ بــكَــفّهِ التّــنــزيــل
8
مَــلِكٌ تَــلَقّــى عــن أقــاصــي ثَـغْـرِهِ
أنــــبــــاءَ ذي دُوَلٍ إليـــه تَـــدول
9
بُــشْــرَى تَـحَـمَّلـهـا اللّيـالي شُـرَّداً
خَـيـرُ المَـسـاعـي الشـاردُ المحمول
10
تـأتـي الوُفُـودُ بـها فلا تَكرارُهَا
نَـــصَـــبٌ ولا مــقــرونُهَــا مــمــلول
11
ويــكــادُ يَـلقـاهـم عـلى أفـواهِهِـمْ
قـبـلَ السَّمـاع الرّشْـفُ والتّـقـبـيـل
12
يـجـلو البـشـيـرُ ضـياءَ بِشْرِ خَليفةٍ
مـاءُ الهُـدى فـي صَـفـحَـتَـيـهِ يـجـول
13
للّهِ عَـــيـــنَــا مَــن رَأى إخــبْــاتَهُ
لمّــا أتــاهُ بَــريــدُهـا الإجْـفِـيـل
14
وسُـجـودَهُ حـتـى التـقـى عَفْرُ الثرى
وجَـــبـــيــنُهُ والنَّظــْمُ والإكــليــل
15
لم يَــثْــنِهِ عِـزُّ الخِـلافَـةِ والعُـلى
والمـجْـدُ والتّـعـظـيـمُ والتـبـجـيـل
16
بـيـنَ المـواكـبِ خـاشِـعـاً مُـتَواضِعاً
والأرضُ تَــخــشَـعُ بـالعُـلى وتَـمـيـل
17
فــتَــيَــمّـمُـوا ذاكَ الصّـعـيـدَ فـإنّهُ
بــالمِــســكِ مــن نَــفَـحـاتِهِ مـعـلول
18
ســيَــصِــيــرُ بــعــدَك للأئِمّــةِ سُـنّـةً
فـي الشـكـر ليـس لمـثـلهـا تـحويل
19
مــن كــانَ ذا إخــلاصُهُ لم يُــعْــيِهِ
فــي مُــشْــكِــلٍ رَيْــثٌ ولا تــعــجـيـل
20
لو أبــصــرَتــكَ الرّومُ يـومـئذٍ دَرَتْ
أنّ الإلهَ بــمــا تَــشــاءُ كَــفــيــل
21
يـا ليْـتَ شِـعـري عـن مَـقاوِلِهِمْ إذا
ســمــعــتْ بــذلك عـنـك كـيـفَ تـقـول
22
ودُّوا وَداداً أنّ ذلكَ لم يـــــكُـــــنْ
صِـــدْقـــاً وكـــلٌّ ثـــاكِــلٌ مَــثــكــول
23
هـــذا يـــدُلُّهُـــمُ عـــلى ذي عَــزْمَــةٍ
لا فــيــهِ تــســليــمٌ ولا تــخـذيـل
24
أنْــتَ الذي تَــرِثُ البِــلادَ لَدَيْهِــمُ
فـــالأرضُ فـــالٌ والســجــودُ دَليــل
25
قُـلْ للدُّمُـسْـتُـق مُـورِدِ الجـمعِ الذي
مـــا أصْـــدَرَتْهُ له قَــنــاً ونُــصُــول
26
سَــلْ رَهــطَ مَــنــويــلٍ وأنْـتَ غَـرَرْتَهُ
فــي أيّ مَــعــركَــةٍ ثَــوى مَــنــويــل
27
مـنَـعَ الجـنـودَ من القُفول رواجعاً
تَــبّــاً لهُ بــالمُــنْــدِيــاتِ قُــفُــول
28
لا تُــكــذَبَــنَّ فـكُـلُّ مـا حُـدِّثْـتَ مِـن
خَـــبـــرٍ يَـــسُـــرُّ فـــإنّهُ مـــنــحــول
29
وإذا رأيــتَ الأمْــرَ خــالَفَ قَـصْـدهُ
فــالرأيُ عــن جِهَـةِ النُّهـَى مَـعـدول
30
قد فالَ رأيُكَ في الجلاد ولم تَزَلْ
آراءُ أغـــمـــارِ الرّجــالِ تَــفِــيــل
31
وبــعــثْـتَ بـالأسـطـولِ يـحـمـلُ عُـدّةً
فــأثــابَــنَــا بــالعُــدَّةِ الأسـطـول
32
ورمـيْـتَ فـي لَهَـواتِ أُسْدِ الغابِ ما
قــد بــاتَ وهْــي فَــريــسَــةٌ مـأكـول
33
أدّى إليــنــا مــا جــمــعْـتَ مُـوَفَّراً
ثـمّ انـثَـنـى فـي اليَـمِّ وهـو جَـفول
34
ومَـضَـى يَـخـفُّ عـلى الجـنـائبِ حَـمْلهُ
ولقــد يُـرى بـالجـيـش وهـو ثـقـيـل
35
نَـــفّـــلْتَهُ مــن بــعْــدِ مــا وَفّــرْتَهُ
مَــنٌّ لعَــمــرُكَ مــا أتــيــتَ جَــزيــل
36
إيــهــاً كــذاكَ فـإنّهُ مـا كـان مِـنْ
بِـــرِّ الكِـــرام فـــإنّهُ مـــقـــبـــول
37
رُمـتُ المـلوكَ فـلم يـبِنْ لك بينَهَا
شَــخــصٌ ولا سِــيــمــا وأنــتَ ضـئيـل
38
أتــقــدُّمــاً فــيــهــمْ وأنــتَ مــؤخَّرٌ
وتـــشـــبّهــاً بــهِــمُ وأنْــتَ دَخــيــل
39
مــاذا يُــؤمّــلُ جَــحْــدَرٌ فــي بــاعِهِ
قِــصَــرٌ وفــي بــاعِ الخــلافـةِ طُـول
40
ذَمَّ الجــزيــرة وهــي خِــدْرُ ضَـراغِـمٍ
سـامَـتْهُ فـيـهـا الخَـسْـفَ وهـو نَزيل
41
والأرضُ مَــســبَــعَـةٌ تُـكـلّفُه القِـرى
فــيــجـودُ بـالمُهَـجـات وهـو بـخـيـل
42
قـد تُـسْـتَـضـافُ الأُسْـد فـي آجـامِهَا
جــهــلاً بــهــنَّ وقـد يُـزارُ الغِـيـل
43
حَـــربٌ يُـــدَبّـــرُهَـــا بـــظـــنٍّ كــاذبٍ
هــلاّ يــقِــيـنُ الحَـزْم مـنـه بَـديـل
44
والظَّنـُّ تـغـريـرٌ فـكـيف إذا التقَى
فــــي الظَّنــــّ رأيٌ كـــاذبٌ وجَهـــول
45
وافَـى وقـد جَـمَـعَ القَـبـائِلَ كـلّهَـا
وكــفــاكَ مــن نَــصْـرِ الإلهِ قَـبِـيـل
46
جَـمَـعَ الكـتـائبَ حـاشِـداً فـثـنـاهُـمُ
لك قــبــلَ إنـفـاذِ الجـيـوش رَعـيـل
47
والنــصـرُ ليـسَ يُـبِـيـنُ حـقَّ بَـيـانِهِ
إلاّ إذا لَقِــيَ الكــثــيــرَ قــليــل
48
جـاءوا وحَـشْـوُ الأرْضِ مـنـهـم جحفَلٌ
لجِــبٌ وحَــشْــوُ الخــافِـقَـيـنِ صـهـيـل
49
ثـم انْـثَـنَـوْا لا بـالرّمـاحِ تَـقَـصُّدٌ
بـــادٍ ولا بـــالمُــرهــفَــاتِ فُــلُول
50
نَــزَلوا بـأرضٍ لم يَـمَـسّـوا تُـرْبَهَـا
حـــتـــى كــأنَّ وقــوعَهــم تــحــليــل
51
لم يـتـركـوا فِـيها بجَعْجاعِ الرّدَى
إلاّ النـجـيـعَ عـلى النـجـيعِ يَسيل
52
خـاضَـتْهُ أوظِـفَـةُ السـوابـقِ فانتهى
مـنـهُـنَّ مـا لا يـنـتـهـي التَّحـْجِـيل
53
إنّ التــي رامَ الدُّمُــسـتُـقُ حَـربَهـا
للّهِ فِــــيــــهـــا صـــارمٌ مـــســـلول
54
لا أرضُهــا حَــلَبٌ ولا ســاحــاتُهَــا
مِــصْــرٌ ولا عَــرَضُ الخــليـجِ النِّيـل
55
ليْـتَ الهِـرَقْلَ بدا بها حتى انْثَنى
وعـــلى الدُّمُـــســتُــقِ ذِلّةٌ وخُــمــول
56
تـلك التـي ألقـت عـليـهـم كـلكـلاً
ولهــا بــأرض الأرمــنــيــن تـليـل
57
يَـرتـابُ مـنـهـا المـوجُ وهو غطامط
ويـداع مـنـهـا الخـطـب وهـو جـليل
58
نـحـرت بـهـا العرب الأعاجم إنها
رُمْــــحٌ أمَــــقُّ ولَهْـــذَمٌ مَـــصْـــقـــول
59
تـلكَ الشّـجـا قـد ماتَ مغصوصاً بها
مــن لا يـكـادُ يـمـوتُ وهـو قـتـيـل
60
يَـجِـدونَهـا بـيـنَ الجـوانحِ والحَشا
فـــكـــأنّــمــا هــي زفــرَةٌ وغَــليــل
61
وكـأنّهـا الدّهْـرُ المُـنـيـخُ عـليـهِمُ
لا يُــســتَــطــاعُ لِصَــرفِهِ تــحــوْيــل
62
وكــأنّهــا شـمـسُ الظّهـيـرَةِ فـوقَهُـمْ
يــرْتَــدُّ عـنـهـا الطَّرْفُ وهـو كـليـل
63
مــا ذاكَ إلاّ أنّ حَــبْــلَ قَـطِـيـنِهـا
بـــحِـــبـــالِ آلِ مـــحــمّــدٍ مَــوْصُــول
64
ذَرْهُ يُــجَــمِّعــُ ألْفَ ألف كــتِــيــبَــةٍ
فــهــو النَّكــُولُ وجَـمْـعُه المـفـلُول
65
وهــو الذي يُهْــدي حُــمــاةُ رجــالِهِ
نَــفَــلاً إليــك فــهـل لديـكَ قَـبُـول
66
لو كـنـتَ كـلّفـتَ الجـيـوشَ مَـرامَهـا
كــلّفْــتَهــا سَــفَــراً إليــه يــطــولُ
67
فــكــفــاكَ وَشــكُ رَحــيـلِهِ عـن أرْضِهِ
عـن أن يـكـون العـامَ مـنـك رحـيـل
68
حـتـى إذا اقْـتَـبَـلَ الزّمـانُ أريْتَهُ
بـالعَـزْمِ كـيـفَ يـصُـولُ مَـن سـيـصُـول
69
فـلْتَـعْـلَمِ الأعـلاجُ عِـلمـاً ثـاقِـباً
أنّ الصّـــليـــبَ وقــد عــززتَ ذليــل
70
وليَـعْـبُـدُوا غـيرَ المسيحِ فليس في
ديــنِ التــرَهُّبــِ بــعــدهـا تـأمِـيـل
71
مـا ذاك مـا شـهِـدَتْ له الأسرَى بهِ
إذ يَهْــزَأُ الطّــاغــي بــهِ الضِّلـّيـل
72
بَــرِئَتْ مـنَ الإسـلامِ تـحـتَ سـيـوفِهِ
إلاّ اعْـتِـدادَ الصّـبـرِ وهـو جـمـيـل
73
سـلكـتْ سـبـيـلَ المُـلحِدينَ ولم يكُنْ
مـن بـعـد ذاكَ إلى الحـيـاةِ سـبيل
74
أرِضــىً بــمــأثــورِ الكـلامِ وخـلفَهُ
غَــدْرٌ ومــأثــور الحــديــد صــقـيـل
75
فـالحُـرُّ قـد يَـقْـنـى الحَياءَ حفيظَةً
وهـو الجَـنيبُ إلى الرّدى المملول
76
هـل كـان يُـعـرَفُ للبـطـارقِ قبل ذا
بـــأسٌ ورأيٌ فـــي الجِــلادِ أصــيــل
77
أنّــى لهــم هِــمَـمٌ ومِـنْ عَـجَـبٍ مـتـى
غَــدَتِ اللّقــاحُ الخـورُ وهـي فُـحـول
78
أهـلُ الفِـرار فـليـتَ شِـعْـري عـنـهمُ
هــل حُــدّثــوا أنّ الطّــبــاعَ تَـحُـول
79
الأكــثــريــنَ تــخــمُّطــاً وتــكــبُّراً
مـــا لم تُهَـــزّ أسِـــنّـــةٌ ونُـــصُـــول
80
حـتـى إذا ارتـعـصَ القَـنـا وتلمّظَتْ
حَــــرْبٌ شَــــرُوبٌ للنــــفـــوس أكـــول
81
رَجَــعُــوا فــأبْــدَوْا ذِلّةً وضَــراعَــةً
وإلى الجِــبِــلّةِ يــرجـعُ المـجـبـول
82
إذ لا يــزالُ لهــم إليـك تـغـلْغُـلٌ
وسُـــــرىً وَوَخْـــــدٌ دائِمٌ وذمِــــيــــل
83
وإنَـــابَـــةٌ مُـــنْـــقَـــادَةٌ وإتَـــاوَةٌ
ورســــالَةٌ مُــــعْــــتَــــادَةٌ ورســــول
84
فــإذا قَــبِــلْتَ فــمِــنّــةٌ مــشـكـورةٌ
لك ثــمّ أنْـتَ المُـرتَـجـى المـأمـول
85
وإذا أبَـــيْـــتَ فــعــزمَــةٌ مــضّــاءَة
لا بُـــدّ أنّ قـــضــاءَهــا مــفــعــول
86
وليَــغْــزُوَنّهُــمُ الأحَــقُّ بــغــزوهــم
واللّه عــنْهُ بــمــا يَــشــاءُ وكـيـل
87
ولتُــدرِكَــنّ المَــشْــرَفِــيَّةــُ فــيـهِـمُ
مــا يَـنْـثَـنـي عـن دَركِهِ التّـأمـيـل
88
وليُــسْــمَـعَـنّ صَـلِيـلُهـا فـي هـامِهِـم
إن كــان يُــســمَــعُ للسـيـوفِ صَـليـل
89
وليَــبْـلُغَـنَّ جِـيـادُ خـيـلِكَ حـيْـثُ لم
يَــبْــلُغْ صَــبــاحٌ مُــسْــفِــرٌ وأصِــيــل
90
كــم دَوّخَــتْ أوطــانَهُــمْ فـتـركـتَهـا
والمـــالُ نَهْـــبٌ والدّيـــارُ طُـــلول
91
فـوراءَهـم حـيـثُ انْـتَهَـوْا وأمامَهُم
تُـــطَـــوى بِهـــنَّ تـــنــائفٌ وهُــجُــول
92
فــكــأنّهــا بـيـنَ اللِّصـابِ نَـضـانِـضٌ
وكــأنّهَــا بــيــنَ الهِــضــابِ وُعــول
93
ولقـد أتَـيْـتَ الأرضَ مـنْ أطْـرافِهـا
ووطِـــئْتَهـــا بــالعــزم وهــي ذَلول
94
واسـتـشـعَـرَتْ أجـبـالُهـا لك هَـيْـبَـةً
حــتــى حَــسِــبــنــاَ أنــهــا سـتَـزُول
95
نـامَـتْ مـلوكٌ فـي الحَشايا وانْثَنَتْ
كَــسْــلى وطَـرفُـكَ بـالسـهـاد كَـحـيـل
96
لن يـنـصُـرَ الديـنَ الحـنـيفَ وأهْلَهُ
مَــن بــعــضُهُ عــن بــعــضِهِ مــشـغـول
97
تُــلهِــيـكَ صَـلْصَـلَةُ العـوالي كـلمـا
ألهـــت أولئك قـــيـــنـــة وشــمــول
98
وبــذاك حــســبــك أن تــجـرر لأمـة
وبـــحـــســبِ قــومٍ أن تُــجَــرّ ذُيــول
99
لا تَــعْــدَمَــنّــكَ أُمّــةٌ أغــنَــيْـتَهَـا
وهَـدَيْـتَهـا تَـجْـلُو العَـمـى وتُـنـيـل
100
ورَعِـــيَّةـــٌ هُـــدّابُ عَـــدلِكَ فــوقَهــا
سِــتْــرٌ عــلى مُهَــجــاتِهــا مــســدول
101
فــكــأنّ دَولَتَــكَ المـنـيـرةَ فـيـهـمُ
ذَهَـــبٌ عـــلى أيّـــامِهِـــمْ مَـــحـــلول
102
لا يَــعْــدَمُـوا ذاكَ النّـجـادَ فـإنّهُ
ظِـــلٌّ عـــلى تــلكَ الدِّمــاءِ ظَــليــل
103
مَــن يـهـتـدي دونَ المـعِـزِّ خـليـفَـةً
إنّ الهــــدايـــةَ دونَهُ تـــضـــليـــل
104
مَــنْ يَـشْهَـدُ القـرآنُ فـيـه بـفـضْـلِهِ
وتُـــصَـــدّقُ التّــوراةُ والإنــجــيــل
105
والوَصْــفُ يُــمــكِــنُ فــيــهِ إلاّ أنّهُ
لا يُـطْـلَقُ التّـشـبـيـهُ والتّـمـثـيـل
106
والنـاسُ إن قِـيـسـوا إليـه فـإنّهُمْ
عَـــرَضٌ له فـــي جـــوهـــرٍ مــحــمــول
107
تَـرِدُ العـيـونُ عـليـه وهـي نَـواظِـرٌ
فـــإذا صَـــدَرْنَ فـــإنّهُـــنَّ عـــقـــول
108
غـــامَـــرتُهُ فــعَــجَــزتُ عــن إدراكِهِ
لكــــنّه بـــضـــمـــائري مـــعـــقـــول
109
كــلُّ الأئِمّــةِ مــن جُــدودِكَ فــاضِــلٌ
فــإذا خُــصِــصْــتَ فــكُــلُّهُـمْ مـفـضـول
110
فـافـخَـرْ فـمِن أنسابكَ الفرْدوْسُ إن
عُــدّتْ ومــن أحــســابِــكَ التــنـزيـل
111
وأرى الورى لَغْـواً وأنـتَ حـقـيـقـةٌ
مـا يَـسـتَـوي المـعـلومُ والمـجـهول
112
شَهِــدَ البـريّـةُ كـلُّهـا لكَ بـالعُـلى
إنّ البـــرِيّـــةَ شـــاهِـــدٌ مــقــبــول
113
واللّهُ مـــدلولٌ عـــليــهِ بــصُــنْــعِهِ
فــيـنـا وأنْـتَ عـلى الدّليـلِ دَليـل

عن القصيدة

«يومٌ عريضٌ في الفَخارِ طَويلُ» قصيدة للشاعر ابن هانئ الأندلسي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 113 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «يــومٌ عــريــضٌ فــي الفَـخـارِ طَـويـلُ ... مــا تَــنــقَــضــي غُــرَرٌ لهُ وحُــجُــول». ولـابن هانئ الأندلسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0