هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

قامَتْ تميسُ كما تَدافَعَ جَدولُ

للشاعر ابن هانئ الأندلسي

1
قــامَــتْ تـمـيـسُ كـمـا تَـدافَـعَ جَـدولُ
وانْــســابَ أيْــمٌ فــي نَــقــاً يَـتَهَـيَّلُ
2
وأتَــتْ تُــزَجّــي رِدْفَهــا بــقَــوامِهــا
فــتــأطَّرَ الأعــلى ومــاجَ الأسْــفَــلُ
3
صــنــمٌ تـرَدّى الحُـسـنَ مـنـه مـقَـرطـقٌ
ومــشَــى عـلى البَـرْدِيِّ مـنْهُ مُـخـلخَـل
4
ووراءَ مــا يــحــوي اللِّثــامُ مُـقَـبَّلٌ
رَتِـــلٌ بـــمِـــســـواكِ الأراك مُــقــبَّل
5
مــا لي ظــمِــئتُ إلى جَـنـى رَشَـفَـاتِهِ
وخَـلا البَـشـامُ بـبَـردهَـا والإسـحِـل
6
وهــي البــخِــيــلةُ أو خَــيَـالٌ طـارقٌ
مــنــهـا أو الذكـرى التـي تَـتَـخـيَّل
7
طَـرقَـتْ تَـحِـيـدُ عـن الصّـبـاحِ تَـخَـفُّراً
فَـوَشَـى الكِـبـاءُ بـهـا ونَـمَّ المَـندَل
8
قُــلْ للّتــي أصْــمَــتْ فُــؤادي خــفِّضــي
وَقْـعَ السِّهـامِ فـقـد أُصـيـبَ المَـقـتَل
9
وذهَــبْـتِ عـنّـي بـالشَّبـيـبَـةِ فـاردُدي
ثــوبــي الّذي قـد كـنْـتُ فـيـه أرفُـل
10
جــارَتْ كــمــا جــارَ الزّمـانُ ورَيـبُهُ
وكِــلاهُــمــا فــي صَــرْفِهِ لا يَــعــدِل
11
أهْــوِنْ عـليـنَـا بـالخُـطـوبِ وصَـرفِهـا
فـالدّهـرُ يُـدْبِـرُ بـالخُـطـوبِ ويُـقْـبِـل
12
مــا لي ومــا للحـادثـاتِ تَـنْـوشُـنـي
ولَدَيَّ مـــن هـــمّـــي وعَـــزْمــي مَــوئل
13
كَـــفٌّ غَـــداةَ النـــائِبـــاتِ طــويــلَةٌ
وأغَــرُّ يــومَ الســابــقــيــن مُــحــجَّل
14
سـأمـيـطُ عـن وجـهـي اللِّثامَ وأعتزي
وأُري الحــوادثَ صَــفــحـةً لا تُـجـهَـل
15
ولأســطُــوَنَّ عــلى الزّمــان بـمَـن لهُ
قــلبــي الوَدودُ ومَــدْحـيَ المُـتَـنَـخَّل
16
لولا مَـــعَـــدٌّ والخــلافَــةُ لم أكُــنْ
أعــتَــدُّ مــن عـمـري بـمـا أسـتَـقـبِـل
17
فَـــرَغَ الإلهُ له بـــكُـــلِّ فـــضــيــلَةٍ
أيّـــامَ آيـــاتُ الكِـــتـــابِ تُـــفَـــصَّل
18
والأرضُ تــحــمِــلُ حِــلمَهُ فــيـؤودُهَـا
حــتــى تَــكــادَ بــأهِــلهــا تَـتَـزَلزَل
19
هــذا الذي تُــتــلى مــآثِــرُ فَــضْــلِهِ
فـيـنـا كـمـا يُـتْلى الكتابُ المُنْزَل
20
مُــوفٍ يَــرُدُّ عــلى اللّيـالي حُـكـمَهـا
فــــكــــأنّهُ بـــالحـــادثـــاتِ مُـــوَكَّل
21
مَــلِكٌ له اللُّبُّ الصّــقــيــلُ كــأنّـمـا
عـكـسـت شـعـاعَ الشـمـس فـيـه سـجنجَل
22
ذو الحَــزْمِ لا يـتـدبّـرُ الآراءَ فـي
أعــقــابِهــا مــا الرّأيُ إلاّ الأوَّل
23
مٌــتَــقَــلِّدٌ بِــيــضَ الشـفـارِ صـوارمـاً
مــنــهــا نُهــاهُ ورأيُه والمُــنــصــل
24
ومُــقــابَــلٌ بــيـنَ النـبـوَّةِ والهُـدى
مــن جَــوْهَــرٍ فــي جــوهــرٍ يَــتَــنَــقَّل
25
هـل كـنـتَ تَـحـسَـبُ قـبـل جُرأتِنا على
تـــقـــريـــظـــهِ أنّ الحُـــلومَ تُـــجَهَّل
26
هــل كـنـتَ تـدري قـبـل جـودِ بَـنـانِهِ
أنّ الغُـــيـــومَ الغــاديــاتِ تُــبــخَّل
27
فَــلَهُ النّــدى لا يــدَّعِــيــهِ غَــيــرُهُ
إلاّ إذا كَــذَبَ الغَــمــامُ المُــسْـبِـل
28
وتــكــادُ يُــمــنــاهُ لفَــرطِ بِـلالِهَـا
بــيـنَ المـواهـبِ واللُّهـى تَـتَـسَـلْسَـل
29
كَــرَمٌ يَــسُــحُّ عــلى الغَــمـامِ وفـوقَهُ
مـجْـدٌ يُـنـيـفُ عـلى الكـواكـبِ من عَل
30
غَـيْـثُ البـلادِ إذا اكـفَهَـرَّ تـجـهُّمـاً
فـــي أوجُهِ الرُّوّادِ عـــامٌ مُـــمـــحِــل
31
وبَـــدا مـــن اللأواءِ أهْــرَتُ أشْــدَقٌ
ودَرا مــن الحِــدثــان نــابٌ أعــصَــل
32
لو كــنْــتَ شــاهِــدَ كَــفِّهــِ فـي لَزْبَـةٍ
لرأيْــتَ صــرفَ الدّهــر كــيــف يُـقَـتَّل
33
أو كــنْــتَ شــاهِـدَ لفْـظِهِ فـي مُـشْـكِـلٍ
لرَأيْــتَ نَــظْــمَ الدُّرِّ كــيْــفَ يُــفَــصَّل
34
إنّ التّـــجـــارِبَ لم تَــزِدْهُ حَــزامَــةً
هــل زائِدٌ فــي المَــشْـرَفـيِّ الصَّيـْقَـل
35
لكــنّــمــا يَــجْــلُو دقــيــقَ فِــرِنْــدِهِ
حـــتـــى يَـــبِـــيــتَ ونــارُهُ تَــتَــأكَّل
36
وهَــبِ المَــداوِسَ صَــنَّعــَتْهُ فــحَــسْــبُهُ
سِـــنْـــخٌ يُـــؤيّـــدُهُ وحَـــدٌّ مِـــقـــصَـــل
37
لو كــان للشُّهــْبِ الثّــواقــبِ مـوضِـعٌ
مــن مــجــدهِ لم يَـكـتـنِـفْهـا غَـيـطَـل
38
إنّ الزّمـــانَ عـــلى كــثــافَــةِ زَورِهِ
لَيَــكِــلُّ عــن أعــبــاءِ مــا يَــتَـحَـمَّل
39
يــأتــي المُــلِمُّ فـلا يـؤودُكَ حَـمُـله
ولو أنّه مــن عِــبــءِ حِــلمِــكَ أثـقـل
40
ولو أنّ مـنْهُ عـلى يـمـيـنـك أعـفَـراً
أو كــان مــنْهُ عــلى شِـمـالِك يـذبُـل
41
مَـن كـان مِثلكَ في العُلى مِن مُلتقى
أطْــرافِهِ فــهــو المُــعَــمُّ المُــخْــوَل
42
مـن كـان سـيـمـا القُـدسِ فوقَ جَبينِهِ
فــأنــا الضّــمــيـنُ بـأنّهُ لا يَـجْهَـلُ
43
مــا تَــسْــتَــبِـيـنُ الأرضُ أنّـكَ بـارزٌ
إلاّ إذا رأتِ الجــــبِــــالَ تَــــزلزَل
44
يَــرجـو عَـدُوُّكَ مـنـك مـا لا يَـنْـتَهـي
ويَـنـوءُ مـنـك بـحـمـلِ مـا لا يُـحـمَل
45
ويُـــرَدِّدُ الصُّعـــَداءَ مـــن أنـــفْــاسِهِ
حــتـى تـكـادَ النّـارُ مـنـهـا تُـشْـعَـل
46
فــكــأنــمــا يــســقـيـه مـجَّةـَ ريـقـه
صـــل ويـــأكــل مــن حــشــاه فــدعــل
47
ذو غُـــلَّةٍ يَـــرْمـــي إليـــك بِــطَــرْفِهِ
ولقــد رأى أنّ الحِــمــامَ المَــنْهَــل
48
وإذا شَــكَــا ظَــمَــأ إليــكَ سَــقَـيْـتَهُ
كـــأســـاً يُــقَــشَّبــُ سَــمُّهــا ويُــثَــمَّل
49
ولقـد عَـيـيـتُ ومـا عَـيـيـتُ بـمُـشْـكِـلٍ
أسِــنــانُ عَــزْمِــك أم لِســانُـك أطـوَل
50
وأطَــلْتُ تــفــكـيـري فـلا واللّهِ مَـا
أدري أوجْهُـــكَ أم فَـــعــالُكَ أجــمْــل
51
أمّــا العِــيــانُ فــلا عِـيـانَ يَـحُـدُّهُ
لكــنْ رُواؤكَ فــي الضّــمــيــرِ مُـمَـثَّل
52
ألقــاكَ بـالأمَـل الّذي لا يَـنـثَـنـي
وأراكَ بــالقَــلبِ الذي لا يَــغْــفَــل
53
يـجـري القَـضـاءُ بـمـا تـشـاءُ فنازِحٌ
ومُـــــقَـــــرَّبٌ ومُــــؤجَّلــــٌ ومُــــعَــــجَّل
54
لك صِــدْقُ وعــدِ اللّهِ فــي فُــرقَــانِهِ
لا مــا يــقــولُ الجــاهـلونَ الضُّلـَّل
55
نَــصَــرَ الإلهُ عــلى يــدَيــكَ عِـبـادَهُ
واللّهُ يَــنْــصُــرُ مــن يَـشـاء ويَـخـذُل
56
لنْ يَـسْـتَـفِـيـقَ الرّومُ مـن سَـكَـراتِهم
إنّ الذي شـــرِبـــوا رَحــيــقٌ سَــلْســل
57
عَــرَفــوا بـكَ المـلكَ الذي يـجـدُونَهُ
فــي كُــتْــبِهـم ورأوا شُهـودَك تَـعْـدِل
58
ونَـحَـتْ بـنـي العـبّـاس مـنـكَ عـزيـمَةٌ
قـد كـان يـعْـرِفُهـا المَـليكُ الهِرْقِل
59
فَـلْيَـعْـبُـدُوا غـيـرَ المسيحِ فليس في
ديــنِ التــرهُّبــِ عـن سُـيـوفـك مَـزحـل
60
حَـمَـلوا مَـنـايا الخوْفِ بينَ ضُلوعِهِمْ
إنّ الحِــذارَ هــو الحِـمـامُ الأعْـجَـل
61
وهـل اسـتـعـارُوا غـيـرَ خوْفِ قلوبهم
أو حُـــدِّثـــوا أنّ الطِّبـــاعَ تُـــحَــوَّل
62
لهـمُ الأمـانـي الكـاذبـاتُ تَـغُـرُّهُـمْ
ولنــا جُــيـوشُـكَ والقَـنـا والأنـصُـل
63
حــسْــبُ الدُّمُــسـتُـق مـنـك ضـرْبٌ أهـرَتٌ
هَـــدِلٌ مَـــشـــافِـــرُهُ وطَــعْــنٌ أنْــجَــل
64
ووقـــائِعٌ بـــالجِـــنِّ مـــنــهــا أولَقٌ
وكــتــائِبٌ بــالأسْــدِ مــنـهـا أفْـكَـل
65
وعَــجــاجَـةٌ شَـقَّتـْ سـيـوفُ الهِـنـدِ مـن
أكــمــامِهــا فــكــأنّـمَـا هـي خَـيْـعَـل
66
تُــسْـفَـى عـلى وجْهِ الصّـبـاحِ كـأنّـمـا
فــي كــلّ شــارِقَــةٍ كــثــيــبٌ أهْــيَــل
67
فَــيُـبَـثُّ فـوْقَ البَـدْرِ مـنـهـا عَـنـبـرٌ
ويُــذَرُّ فــوقَ الشــمـس مـنـهـا صَـنْـدَل
68
والأُفْــقُ أُفْـقُ الأرضِ مـنـهـا أكـهـبٌ
والخَـرْقُ خَـرْقُ البِـيـدِ مـنـهـا أطـحَل
69
جـــيْـــشٌ تَــخُــبُّ ســفــيــنُهُ وجِــيــادُهُ
فــتــضِــيــقُ طــامِــيَــةٌ وقُــفٌّ مــجـهَـل
70
لم يَــبْــقَ صُـبْـحٌ مُـسْـفِـرٌ لم يَـنْـبَـلِجْ
فـــيـــه ولم يَـــبْـــرَحْهُ لَيْــلٌ أليَــل
71
فــي كــلِّ يــومٍ مــن فُــتُــوحِــكَ رائحٌ
غــادٍ تَــطــيـبُ بـه الصَّبـا والشَّمـْأل
72
قـد كـان لي فـي الحـرْبِ أجزَلُ منطقٍ
ولَمَــا أُعــايِــنُ مــن حُــروبـك أجـزل
73
ولَمَــا شَهِــدْتَ مــن الوقــائع إنّهــا
أبْــقَــى مــن الشِّعــْرِ الذي يُــتَـمـثَّل
74
أفــغَــيــرَ مــا عـايـنـتُ أبْـغـي آيَـةً
مـــن بَـــعِــدهَــا إنــي إذاً لَمُــضَــلَّل
75
هــل زلّتِ الأقــدامُ بـعـد ثـبـوتـهـا
أمْ زاغـــتِ الأبْـــصــارُ وهــي تــأمَّل
76
تــلك الجــزيــرةُ مـن ثُـغـوركَ بَـرْزَةٌ
نُـــورُ النّـــبُــوّةِ فــوقَهــا يــتَهَــلَّل
77
أرضٌ تَـــفَـــجَّرَ كـــلُّ شـــيــءٍ فــوقَهــا
بـدَمِ العِـدى حـتـى الصّـفـا والجَندل
78
لم تَــدْعُ فــيــه العُــصْـمَ إلاّ دَعْـوَةً
حــتــى أتَــتْــكَ مــنَ الذُّرَى تــتـنـزَّل
79
لم يَــبــقَ فــيـهـا للأعـاجـمِ مَـلجَـأٌ
يُــلْجــا إليــه ولا جَــنــابٌ يُــؤهَــل
80
مـنَـعَ المَـعـاقـلَ أن تـكـونَ مَـعَاقِلاً
مَــوجُ الأســنّــةِ حــولَهــا يـتـصـلصَـل
81
نَــفَّلــْتَ أطــرافَ السّـيـوفِ قَـطِـيـنَهـا
عَـــوداً لِبَـــدءٍ إنّ مــثــلكَ يَــفــعَــل
82
وَرَجـا البـطـارقُ أن تـكـونَ لثَـغرِهم
بــابـاً فـغُـودِرَ وهـو عـنـهـم مُـقْـفَـل
83
مــا كَــرَّ جـيـشُـكَ قـافِـلاً حـتـى خَـلَتْ
تِــلكَ الهِــضــابُ مُـنِـيـفَـةً والأجـبُـل
84
مــن كــلّ مــمـنُـوعٍ صـيـاصـيـهـا يُـرَى
ليْـلاً بـحـيـثُ يُـرى السِّمـاكُ الأعزَل
85
ضَـمِـنَ الدُّمُـسـتُـقُ مـنـكَ مـنعَ حريمها
هَــلاّ امــتِــنـاعَ حَـريـمِهِ لو يَـعـقِـل
86
وأرادَ نَــصْــرَ المـشـركـيـنَ بـجَـحْـفَـلٍ
لَجِــبٍ فــأوّلُ مــا أُصِــيــبَ الجَــحْـفـل
87
فــكــتــائبٌ أعــجـلْتَهـا لم تـنـجـفِـلْ
وكــتــائبٌ فــي اليَـمِّ خـاضَـتْ تُـجـفِـل
88
والمـوجُ مـن أنـصـارِ بـأسـك خـلفَهـا
فــالمـوجُ يُـغْـرِقُهـا وسـيـفُـك يـقـتُـل
89
كُـنّـا نُـسـمّـي البـحـرَ بـحـراً كـاسمِهِ
ونــقــولُ فــيــهِ للسَّفــائنِ مَــعــقِــل
90
فــإذا بــه مــن بــعـض عُـدَّتـكَ الّتـي
مــا للدُّمــســتــقِ عـن رَداهـا مَـزحـل
91
فـــــكـــــأنّهُ لكَ صـــــارمٌ أعـــــدَدتَهُ
وكـــأنّهُ مـــذ ألفِ عـــامٍ يُـــصْـــقَـــل
92
ذا المجْدُ لا يُبْغَى سِواهُ وذا الذي
يــــبـــقـــى لآلِ مـــحـــمّـــدٍ ويُـــؤثَّل
93
والمـــدحُ فـــي مــلِكٍ سِــواك مُــضَــيَّعٌ
والقَـــوْلُ فـــي أحَــدٍ سِــواكَ تَــقَــوُّل
94
أفـغـيـرُ عَـصـركَ يُـرتَـجَـى أم غيرُ نَيْ
لِكَ يُــجْــتَــدى أم غـيـرُ كـفِّكـ يُـسـأل
95
قــد عَــزَّ قــبــلَكَ أن يُــعَـدَّ لِمَـعْـشَـرٍ
مَـــلِكٌ هُـــمـــامُ أو جَـــوادٌ مِــفْــضَــل
96
لو كـنْـتَ أنـتَ أبـا البـرِيّـةِ كُـلّهَـا
مــا كـان فـي نَـسْـلِ العِـبـادِ مُـبَـخَّل
97
ولكَ الشَّفــاعَــةُ كــأسُهـا وحِـيـاضُهـا
ولكَ المَــعِــيــنُ تَـعُـلُّ مـنـهُ وتُـنْهِـل
98
وكـفـاكَ أن كـنْـتَ الإمـامَ المـرتضَى
وأبــوكَ إنّ عُــدَّ النــبــيُّ المُــرسَــل
99
أمّــا الزّمــانُ فــواحِــدٌ فــي نَـجْـرِهِ
لكِــــنّ أقْــــرَبَهُ إليــــكَ الأفـــضَـــل
100
لي مُهْــجَــةٌ تَــرفَــضُّ فــيــك تــشَـيُّعـاً
حــتــى تــكــادَ مـع المـدائح تَهْـمُـل
101
لكــنّــنــي مــن بــعــد ذاك وقَــبْــلِهِ
عَــيــنُ الخَـطـيـءِ فـهـل لديـكَ تَـقَـبُّل
102
فــلغــايــتــي مُــسْـتَـقْـصِـرٌ ولمِـقـوَلي
مُــســتــعــجِــزٌ ولهـاجـسـي مُـسـتـجـهِـل
103
مـا حـيـلتـي فـي النّـفسِ إلاّ عَذلُهَا
إن كـان يـنـفَـعُ فـي المَـكـارِهِ عُـذُّل
104
إنـــي لمَـــوْقــوفٌ عــلى حَــدَّيــنِ مِــنْ
أمــري فَــذا مُــعْــيٍ وهــذا مُــشْــكِــل
105
أمّــا ثَــنــائي فــهــو عــنــك مُـقَـصِّرٌ
والعــيُّ بـالفُـصَـحـاءِ مـا لا يَـجْـمُـل
106
يـا خَـجْـلَةَ الرَّكْـبِ الذينَ غَدَوْا إذا
مــا ضــمَّ أشــعــاري ومــجـدَكَ مَـحـفِـل
107
مــــنْ كُـــلّ شـــاردَةٍ إذا سَـــيَّرتُهَـــا
وخَـــدَتْ بـــهِــنَّ اليَــعْــمُــلاتُ الذُّمَّل
108
هـيـهـاتَ مـا يُـشـفَـى ضـلوعي من جَوىً
ولوَ أنّ مــثــلي فــي مـديـحِـكَ جَـرْوَل
109
ولوَ انّ نَـصْـلَ السـيْـفِ ينطِقُ في فمي
لارتَــدَّ يــنْــبُـو عـن عُـلاكَ ويَـنْـكُـل
110
ولوَ انّ شُـكـرْي عـن لسـان الوحي لم
يَــبْــلُغْ مـقـالي مـا رأيـتُـكَ تَـفـعَـل

عن القصيدة

«قامَتْ تميسُ كما تَدافَعَ جَدولُ» قصيدة للشاعر ابن هانئ الأندلسي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 110 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «قــامَــتْ تـمـيـسُ كـمـا تَـدافَـعَ جَـدولُ ... وانْــســابَ أيْــمٌ فــي نَــقــاً يَـتَهَـيَّلُ». ولـابن هانئ الأندلسي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0