البيت العربي

أُريكَ الرِضا لَو أَخفَتِ النَفسُ خافِيا


عدد ابيات القصيدة:10


أُريكَ الرِضا لَو أَخفَتِ النَفسُ خافِيا
أُريكَ الرِضا لَو أَخفَتِ النَفسُ خافِيا
وَمـا أَنـا عَن نَفسي وَلا عَنكَ راضِيا
أَمَــيــنــاً وَإِخــلافــاً وَغَـدراً وَخِـسَّةً
وَجُـبـنـاً أَشَـخصاً لُحتَ لي أَم مَخازِيا
تَــظُـنُّ اِبـتِـسـامـاتـي رَجـاءً وَغِـبـطَـةً
وَمــا أَنـا إِلّا ضـاحِـكٌ مِـن رَجـائِيـا
وَتُـعـجِـبُـنـي رِجـلاكَ في النَعلِ إِنَّني
رَأَيـتُـكَ ذا نَـعـلٍ إِذا كُـنـتَ حـافِـيا
وَإِنَّكــــَ لا تَــــدري أَلَونُـــكَ أَســـوَدٌ
مِـنَ الجَهـلِ أَم قَد صارَ أَبيَضَ صافِيا
وَيُــذكِــرُنــي تَــخــيِـيـطُ كَـعـبِـكَ شَـقَّهُ
وَمَـشـيَـكَ فـي ثَـوبٍ مِـنَ الزَيتِ عارِيا
وَلَولا فُـضـولُ النـاسِ جِـئتُـكَ مـادِحاً
بِـمـا كُـنـتُ فـي سِـرّي بِهِ لَكَ هـاجِـيا
فَـأَصـبَـحـتَ مَـسـروراً بِـمـا أَنا مُنشِدٌ
وَإِن كـانَ بِـالإِنـشـادِ هَـجـوُكَ غالِيا
فَـإِن كُـنـتَ لا خَـيـراً أَفَـدتَ فَـإِنَّنـي
أَفَـدتُ بِـلَحـظـي مِـشـفَـرَيـكَ المَلاهِيا
وَمِــثــلُكَ يُــؤتـى مِـن بِـلادٍ بَـعـيـدَةٍ
لِيُـضـحِـكَ رَبّـاتِ الحِـدادِ البَـواكِـيـا

شاركنا بتعليق مفيد

مشاركات الزوار

اضف رأيك الان

الشاعر:

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.
الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.
ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.
قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.
وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.
قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.
عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.
وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.

إعلان

تصنيفات قصيدة أُريكَ الرِضا لَو أَخفَتِ النَفسُ خافِيا