هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أعيا العواذلَ ما عندي مِنَ الَكلَفِ

للشاعر الملك الأمجد

1
أعـيـا العـواذلَ مـا عندي مِنَ الَكلَفِ
فــيــا خــيــولَهـمُ دونَ المـرامِ قِـفـي
2
يــــكــــلِّفُ القــــلبَ غــــيـــرَ عـــادتِه
مِــنَ الســلوِّ فــوا لهـفـي مِـنَ الُكَـلفِ
3
يـــا عـــاذليَّ وِانْ ردَّدْتُـــمـــا عَــذَلي
فـليـس يُـغـنـيـكـمـا مـا فـيه مِنَ سَرَفِ
4
مــا تــحــصــلانِ عــلى حـالٍ يـسُّركُـمـا
مــمــا تُــجِــدّانِ مــن لومٍ ومــن عَـنَـفِ
5
ما ينفعُ العذلُ والاحبابُ قد رحلوا
عـن مُـنـحـنـي أجـرَعِ الصَّمَّانِ والنَّجَفِ
6
كـانَ الزمـانُ بـهـمْ والعـيـشُ مـبـتهجٌ
حــتـى جَـزَعـنَ رمـالَ المـهـمـهِ القَـذَفِ
7
بــانــوا بـكـلِّ رداحٍ كـالقـضـيـبِ اِذا
مـاسـتْ أغـارتْ غـصـونَ البـانِ بالهَيَفِ
8
تَــظَـلُّ تـرتـعُ عـيـنـي فـي مـحـاسِـنـهـا
كـــأنَّمـــا رَتَـــعَـــتْ فــي روضــةٍ أُنُــفِ
9
غــراءُ بَهــنــانــةٌ لمــيــاءُ بَهْــكَـنَـةٌ
تــمــيــلُ بــيـنَ دَلالِ التَّيـهِ والتَّرَفِ
10
كُـفَّيـ لِحـاظَـكِ يـا ذاتَ الوشـاحِ فـقـد
أصــبــتِ مـنَّيـ مـكـانَ الوَجْـدِ والشَّغـَفِ
11
أصــبــتِ مــنـي مـكـانـاً أنـتِ سـاكـنـةٌ
فــيــه ومُـسْـتَـوْطَـنَ الأشـواقِ والأسَـفِ
12
لم تُـغـنِني السابريّات الدَلامُى وما
تَــخِــذْتُ مِــن جُـنَـنٍ تَـحـمـي ومِـن حَـجَـفِ
13
مـا زلتُ بـالعهدِ قبلَ البينِ مُعْتَصِماً
فـكـيـفَ بـالعهدِ بعدَ البينِ ليس يَفِي
14
نــأتْ فــغــيَّرهــا طـولُ البِـعـادِ ومـا
رعـــتْ هـــوايَ ولا ودَّي ولا شَــغَــفــي
15
اِذا ذكَّرتُ أوقــــــاتــــــي ولذَّتَهــــــا
بــهــا ألوذُ بــفــضـلِ الأدمُـعِ الذُّرُفِ
16
يـا أدمـعي ن حدَّثي بعدَ الفراقِ بما
عـنـدي ونُـمَّيـ بـأسـرارِ الهـوى وصِـفي
17
قــد كــنــتُ أكـتُـمُه والشـمـلُ مـؤتِـلفٌ
واليــومَ اصـبـحَ شـمـلي غـيـرَ مـؤتِـلفِ
18
هـل بـعـدَ أن بـانَ أحـبـابـي وبـدَّلني
بُـعـدُ الحـبـائبِ ذاكَ القـربَ بـالشَّظَفِ
19
والعــيــسُ قـد ثـورَّت للبـيـنِ حـامـلةً
تــلكَ الهــوادجَ فــي داجٍ مِــنَ السَّدَفِ
20
يــصــونــهــنَّ عــنِ الأبــصـارِ قـاطـبـةً
وغــيــرُ بِــدْعٍ حـلولُ الدرَّ فـي الصَّدَفِ
21
يُــعــيـدُهـنَّ عـلى رغـمِ الرقـيـبِ كـمـا
قـد كـنـتُ أعـهـدُ وخـدُ الأينقِ الخُنُفِ
22
تــســري بــكــلَّ ربــيــطِ الجـأْشِ مُـدَّرِعٍ
عـزمـاً أعادَ المطايا الخوصَ في كَنَفِ
23
كــم فــدفــدٍ قَــطَــعَــتْهُ وهــي لاغِـبـةٌ
عُــجْــفٌ فــللّهِ عــزمُ اللُّغَّبــِ والعُـجُـفِ
24
اِنْ فاتَها الوِردُ لم تَصْعَرْ اليهِ اِذا
تــبـاعـدَ المـرتـمـى مِـن شِـدَّةِ الأَنَـفِ
25
ســارَ الأحــبَّةــُ عــن أرجــاِ كــاظـمـةٍ
فــكــم طــريــحٍ عــلى آثــارِهــمْ سَهِــفِ
26
لو كـانَ يـومُ النـوى والعـيسُ سائرةٌ
وكــلُّ صــبَّ مِــنَ التــفــريـقِ فـي جَـنَـفِ
27
لم تـلقَ غـيـرَ حـشـاً للبـيـنِ مُـضْـطَـرِبٍ
ومــدمــعٍ مِــنْ اتــيَّ الدمــعِ مُــغْـتـرفِ
28
ومُــدْنَـفٍ ضَـلَّ عـنـه الرشـدُ حـيـن نـأى
عـنـه الخـليـطُ فـمَـنْ للهـائمِ الدَّنِـفِ
29
يُــذكــي صــبــابــاتِه تَـذكـارُ قـربِهـمُ
اِنَّ ادَّكـــارهـــمُ عـــونٌ عـــلى التَــلَفِ
30
لم يــنــسَ لذةَ مـا قـد عُـلَّ مـن شَـنَـبٍ
أحــبــبْ بــذلكَ مِــن خــمــرٍ لمــرتـشـفِ

عن القصيدة

«أعيا العواذلَ ما عندي مِنَ الَكلَفِ» قصيدة للشاعر الملك الأمجد، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «أعـيـا العـواذلَ مـا عندي مِنَ الَكلَفِ ... فــيــا خــيــولَهـمُ دونَ المـرامِ قِـفـي». ولـالملك الأمجد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0