متى وصلَت تحيةُ مستهامِ
للشاعر مهيار الديلمي
1
مــتــى وصـلَت تـحـيـةُ مـسـتـهـامِ
فــخــصَّكـِ غـيـرَ مـحـجـوبٍ سـلامـي
2
وسـاعَـد جـدبَ دارِكِ خـصـبُ جـفني
إذا قــلَّتْ مــســاعــدةُ الغـمـامِ
3
لتـرضَـيْ يـاابـنـة السّـعديّ عنّي
وتـرضَـىْ مـا وفـايَ ومـا ذمـامي
4
سـلي بـصـبـابـتـي طـيـفا بخيلا
بـهـجـرِك إن سـمـحـتِ بأن تنامي
5
يــزور مـن العـراقِ وأنـتِ شـامٌ
لقــد أرعــاك ظـاعـنـةً مـقـامـي
6
إذا وعــدَتْه رؤيَــتِـك الليـالي
سـرى مـسـتـصحبا بكِ في الظلامِ
7
يـلوح الركـبُ نـشـرُك فـيـه مِسكٌ
فـأعـرفُ مـنـجـدٌ هـو أو تِهـامـي
8
واســأل عــن سـواك وكـنـتِ هـمِّي
تــجــنُّبــَ أن ألامَ وأن تـلامـي
9
عــلى شَــرَفٍ ظــبــاءٌ مــطــمـعـاتٌ
ومــا قُــيِّضــْنَ قـطُّ لسـهـمِ رامـي
10
فـيـا ظـبـيـاتُ إن خِـفـتُـنَّ عقبَى
فـخَـفْـنَ اللهَ فـي قَتْلَى الغرامِ
11
فـلولا بـغـيُ بـدرِ بـنـي تـمـيم
لمـا بُـعثَ المحاقُ على التمامِ
12
ولو ســـلم ابـــنُ أيّــوب ولمّــا
يَـحُـلْ سـلِمَ البـقاءُ من الحِمامِ
13
ولكــن خــانــنــي مــنــه أمـيـنٌ
وأسـلمـنـي إلى الأخـطار حامي
14
رعَـيـتُ بـه الوبـيئةَ من جميمي
وجُــرِّعــتُ القـذِيَّةـَ مـن جِـمـامـي
15
وقـلت السـيـف فـي نـصـري فلما
شــقــقــتُ بــسـلِّه ثـوبَ القَـتـامِ
16
ضــربــتُ بــه فــخــان وأيّ ذنــب
لكـفّـي والخـيـانـةُ مـن حـسـامي
17
إذا بــلَّغــتَ عــن قــلبٍ مــصــابٍ
بـكـهـلِ الودّ والعـيـشِ الغـلامِ
18
فــقــل لمــحــمّــدٍ ولعــلَّ عُــوداً
ذوَى بـالعـذلِ يـرجِـع وهو نامي
19
أبـعـدَ تطاولي بك واقتصارِ ال
ودادِ عــليــك مـن دون الأنـامِ
20
وشــغــلِك بـي وإن عـرَضَـتْ أمـورٌ
تُـحـيـلُ الجـفنَ عن عهدِ المنامِ
21
أذكِّرك التــي مـا كـنـتَ تـنـسَـى
وأشـحـذُ مـاضـيـا شـحـذَ الكَهـامِ
22
وأنـحـتُ بـالتـقـاضـي منك صخرا
وداءُ المـطـل يـنـحَتُ من عظامي
23
وتُــرضــيــنـي بـعـذرٍ بـعـد عـذرٍ
وكـــرُّ الحـــكِّ أقـــرفُ للكِـــلاَمِ
24
ولو أنـصـفـتَ فـضـلَك وانـبساطي
إليـك وكـنـتُ بـعدُ على احتشامِ
25
ضــنـنـتَ بـقـطـرةٍ مـن مـاء وجـهٍ
إذا القـطـراتُ دامت فهو دامي
26
أردتُـــك للّتـــي قــرُبــت وقــلَّتْ
عــليـك ولم أرم صـعـبَ المـرامِ
27
أراك اليـومَ بـعد البين تأبَى
عـلى رسَـنـي وتـصـعُـب عن حزامي
28
كــآخــر إن شــكـوتُ إليـك مـنـه
شـكـوتُ من السَّقام إلى السَّقامِ
29
فـقـل يـأسـا يَـمـتْ أمـلي فـإني
أُحــلُّك مــن دم الأمـل الحـرامِ
30
يـريـني المجدُ أن أرمي سديدا
ومـا هـو فـي عـيابك من سهامي
31
وأحـتـمـل السـكـوتَ وفـيه معنىً
مـن التـعـنـيف أوجعُ من كلامي
32
فـيَـسـقَـم فـيـك إعـلانـي وجهري
ويـسـلَم بـاطـنـي لك واكـتتامي
33
ومـن لك بـالأخ الموتور تبدو
ضـغـيـنـةُ قـلبـه لك في الخصامِ
34
يــشــقُّ إهـابـه غـضـبـا فـيـرضَـى
بـحُـلو العـتْـب مـن مُـرِّ الكلامِ
35
وغـيـرُك لو أسـاء فـخـاف عـتبي
أمنتُ من البعوضِ على القَطامي
36
وفـي الجـانـيـن مـحـتـمَـلٌ لئلا
يـشـاد بـذكـره فـي الانـتـقـامِ
37
فـلا تـتـجـرَّمـنَّ عـلى القـوافـي
مــطــاوعــةَ التــسـرُّعِ والعُـرامِ
38
فــإن ســفــورهـا لك فـرط نـصـحٍ
وكـم داجـت بـمـا تـحـت اللثامِ
39
فــإن النــثــرَ لمــا ضــج مـمّـا
تــجُــنِّبــُه شـكـاكَ إلى النـظـامِ
تعليقات القراء 0