هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إذا رضيَت رباك عن الربيعِ

للشاعر مهيار الديلمي

1
إذا رضـيَـت ربـاك عـن الربـيـعِ
فــأهــونُ مــا أُدِلُّ بــه دمـوعـي
2
أدارَ الحــبِّ إذ خــنــسـاءُ جـارٌ
ورامـةُ مـلعـبُ العـيـشِ الخـيلعِ
3
وأتـــرابُ الهـــوى مــتــزاوراتٌ
سـريـعـاتُ الأفـول مـن الطـلوعِ
4
ليــاليَ إذ ليــال مـن شـبـابـي
شـواعـبُ حـيـن أدنـت مـن صدوعي
5
إذا صــدّت لتــهــجــرَنــي شـمـوسٌ
سـفـرتُ فـكـان مـن وجـهي شفيعي
6
وقـفـنـا نـسـتـعـيـدُكِ ما ألفنا
وأيــن ذَهــابُ أمـسِـك مـن رجـوعِ
7
ويــبــكــي نــازلُ الطُّرَّاق مـنّـا
فـيـصـبـغـهـا دمـوعـاً مـن نـجيعِ
8
ومـا خـمـدتْ بـذي العلمين نارٌ
يـشـيـمُ ضـيـوفُ مُـوقـدهـا ضلوعي
9
ونـابـذةٍ مـع الحـصـيـاتِ عـهـدي
وكـان لهـا مـكـانَ يـدِ الضـجيعِ
10
إذا قــاضــيـتـهـا أخـذتْ بـعـدلٍ
لحـسـن الوجـهِ مـن قبح الصنيعِ
11
وليــلٍ قــد ســهـرتُ وكـم سـهـادٍ
أحـبّ إلى العـيـون مـن الهجوعِ
12
وخــوَّانــيــنَ مــنــفـرديـن عـنّـي
فـمـا نـقـصَ الوحيدُ عن الجميعِ
13
وعــاذلةٍ تــمــدّ حــبــالهــا لي
وطـرتُ فـأيـن حـبـلُكِ مـن وقوعي
14
تـلوم عـلى النزاهة وهي تدري
بـأن قـنـاعـتـي حـسـمـت قـنـوعي
15
وقــافــيـةٍ جـمـعـتُ لهـم شـروداً
بــهــا ووصــلت حـبـلَ أخٍ قـطـوعِ
16
تـرى البـيت الجديد يهُزُّ منها
مُــعــاوِدَهُ عــلى ســمــعٍ رجــيــعِ
17
وســوقٍ للكــسـاد شـريـت فـيـهـا
بـديـع البـيـع بالحمد البديعِ
18
فـلو شـهِـدَ ابـن أيّـوبٍ مـقـامـي
نــجــوت بــمُــصـرَخٍ مـنـه سـمـيـعِ
19
إذن لحـمـى يـدي وحـمـى جَـناني
أخٌ لا بــالخـؤون ولا الخـدوعِ
20
فــتــىً يــده عـلى خَـللي ودائي
يدُ الراقي على العضو اللسيعِ
21
أتــانــي رائدي بـالصـدق عـنـه
فـهـا أنـا مـنه أرتع في ربيعِ
22
صــفــا لقــبــيـل أيّـوب غـديـري
ولان عـلى مـقـادتـهـم مـنـيـعي
23
إذا ما الناس كنتُ لهم ببعضي
مـمـاذَقـةً مـحـضـتُ لهـم جـمـيـعي
24
فـداؤك حـاسـدوك عـلى اختياري
وقـد جـهلوا الأشمَّ من الجديعِ
25
وغـاظـهـم انـفـرادُك بـي ونشري
مـحـاسـنَـك الغرائبَ في الجموعِ
26
وكــلّ غــريـبـة الأبـويـن بـكـر
رَداحٍ شــرطَ ســمــعــك أو شَـمـوعِ
27
عــريــقــة مـفـخـرٍ نـشـأتْ وقـرّتْ
مـع الأبـكـار فـي بـيـتٍ رفـيـعِ
28
يـــعـــدْنَــك زائراتٍ كــلَّ عــيــدٍ
نــواطـقَ بـالصـبـابـة والنـزوعِ
29
وغــيــرُك جـاء يـخـطـبـهـنَّ مـنّـي
فما أغنى الوقوفُ على الربوعِ

عن القصيدة

«إذا رضيَت رباك عن الربيعِ» قصيدة للشاعر مهيار الديلمي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «إذا رضـيَـت ربـاك عـن الربـيـعِ ... فــأهــونُ مــا أُدِلُّ بــه دمـوعـي». ولـمهيار الديلمي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0