هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

استَقْبِلِ العِزَّ مَرْفُوعاً بِهِ عَلَمُكْ

للشاعر ابن دراج القسطلي

1
اســتَــقْــبِــلِ العِـزَّ مَـرْفُـوعـاً بِهِ عَـلَمُـكْ
واسْـتَـوْثـقِ الأمـنَ مَـحْـفـوظـاً بِهِ ذِمَـمُـكْ
2
واســتَــطْــلِعِ السَّعـْدَ مـن أفْـقٍ إلى أفْـقٍ
كــواكــبــاً تَــتَــلالا فَــوقَهــا هِــمَـمُـكْ
3
واسْـتَـفْـتِـحِ الدَّهـرَ أبـوابـاً مـفـاتِـحُها
إمَّاــ سـيـوفُـكَ فِـي الأعـداءِ أو نِـعَـمُـكْ
4
أَجــزِلْ بِهَـا نِـعَـمـاً فُـزْنـا بِهَـا قِـسَـمـاً
فِــي دَوْلَةِ العِـزِّ إذ فـازَتْ بِهَـا قِـسَـمُـكْ
5
فــإنْ نَـحـا سَـيْـفُـكَ الأعـداءَ مُـضْـطَـرِمـاً
نــاراً أنــارَ لَنَــا فِــي صَــفْــحِهِ كَـرَمُـكْ
6
وإن غَـــدَا كُـــلُّ رَحْـــبٍ مـــن بِـــلادِهِـــمُ
عَــليْهِــمُ حُــرُمــاً أفــضــى بــنــا حَـرَمُـكْ
7
فــأنــت كــالدَّهْــرِ مُــمْــســاهُ ومُــصْـبَـحِهِ
لَنَــا ضُــحــاكَ وَفِــي أعــدائنــا ظُــلَمُــكْ
8
ليـــلٌ إذا هَـــوَّمَـــتْ فـــيــهِ عــيــونُهــمُ
بــذكْــرِ عــفــوِكَ صــاحَــتْ فـيـهـمُ نِـقَـمُـكْ
9
وإن تَـــخَـــيَّلــَ خَــيْــلاً مــنــكَ حُــلْمُهُــمُ
فــإنَّ حِــلْمَــكَ عــن جــانِــيــهِــمُ حُــلُمُــكْ
10
لِمِــثْــلِهــا أنــشَـأَ الرَّحْـمـنُ مـنـكَ لَنـا
نــورَيْــنِ عَــظَّمــَ مــن قَـدْرَيْهِـمـا عِـظَـمُـكْ
11
مُـــعِـــزَّ دَوْلَتِــكَ العُــلْيــا وصَــفْــوَتَهــا
هَـذَا حُـسـامُـكَ فِـي الهـيـجـا وذا عَـلَمُـكْ
12
وإنْ تَــرَدَّتْهُــمــا عِــطْــفــاكَ يَــوْمَ رِضــاً
فَــذَاكَ خَــاتِــمُــكَ الأســنــى وذَا قَـلَمُـكْ
13
كــالنَّصـْرِ والفـتـحِ شَـمْـلاً أنـتَ جـامـعُهُ
لكــلِّ خــيــلِ وغــىً فــرســانُهــا حَــشَـمُـكْ
14
وكــالنُهــى والمُــنـى فـيـمـن شَـدَدتَ بـه
للمــلكِ عِــصْــمَــةَ مــشــدودٍ بِهِ عُــصُــمُــكْ
15
نــجــيــبُ مُــلكِــكَ لَمْ تــقــعُــدْ بِهِ قَــدَمٌ
عــن كــلِّ ســعــيٍ عَـلَتْ فِـي فـخـرهِ قَـدَمُـكْ
16
ســـمَّيـــْتَهُ مُـــنْـــذِرَ الأعــداءِ لا عَــدَمٌ
مـنـهُ الفـتـوحُ ولا البُـشـرى بِهِ عَـدَمُـكْ
17
ســـاعٍ مـــراتِـــبُـــكَ العــليــا لهُ أَمَــمٌ
وكـــلُّ حـــظٍّ مـــن الدنـــيــا بِهِ أَمَــمُــكْ
18
فَـــحَـــقَّهـــُ عَهـــدُ مــن لا أنــتَ مُــتَّهــِمٌ
مــنــه السَّدادَ ولا الإيــثـارُ مُـتَّهـِمُـكْ
19
عــبــدٌ غَــدَا يــومَ عــاشــوراءَ شــاهِــدَهُ
فِــي كُــلِّ ســمــعٍ مــطــاعٍ عــنــدَهُ كَـلِمُـكْ
20
للهِ مــن بَــيْــعَــةٍ قــادَ القــلوبَ لَهَــا
رشــادُ حُــكْــمِــكَ أو مَـا أبـدعَـتْ حـكَـمُـكْ
21
وقــرَّ عــيــنــاً بــمـا أقْـرَرْتَ أعْـيُـنَـنـا
مَا شاكَهَ اسْمَ الحَيا واسْمَ الحياةِ سِمُكْ
22
فـــي دولةٍ للعُـــلا أيَّاـــمُهـــا خَــدَمُــكْ
وجــنَّةــٍ للمُــنــى أثــمــارُهــا شِــيَــمُــكْ
23
غَــنَّاــءَ مــمّــا تَــغَــنَّى فِــي حَــدائِقِهــا
طــيــورُ يُــمْــنِــكَ تَهْـمِـي فَـوْقَهـا دِيَـمُـكْ
24
واعْـــلُ ولا زَالتِ الأمـــلاكُ قــاطِــبَــةً
تـعـلو عَـلَى الشُّمـِّ مـن أطـوادِهـا أكَـمُكْ
25
ولا خَــلَتْ مــنــك تــاجــاً للعِــنـانِ يَـدٌ
ولا تَــــخــــلَّى ركـــابٌ حَـــليُهُ قَـــدَمُـــكْ

عن القصيدة

«استَقْبِلِ العِزَّ مَرْفُوعاً بِهِ عَلَمُكْ» قصيدة للشاعر ابن دراج القسطلي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 25 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ك». مطلعها: «اســتَــقْــبِــلِ العِـزَّ مَـرْفُـوعـاً بِهِ عَـلَمُـكْ ... واسْـتَـوْثـقِ الأمـنَ مَـحْـفـوظـاً بِهِ ذِمَـمُـكْ». ولـابن دراج القسطلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0