تَمْضِي وَذِكْرُكَ مِلءُ كُلِّ جَنَانِ
للشاعر خليل مطران
1
تَــمْــضِــي وَذِكْــرُكَ مِــلءُ كُــلِّ جَــنَــانِ
لِلهِ دَرُّكَ مــــــن بَــــــعِـــــيـــــدٍ دَانِ
2
أصْــبَــحْـتَ فِـي خُـلْدَيْـنِ لاَ فِـي وَاحِـدِ
وَخَــلَعْــتَ مِــنْ ثَـوْبَـيْـكَ مَـا هُـوَ قَـانِ
3
أيْ مُــصْــطَـفَـى مَـا لِلْوفُـودِ تَـبَـدَّلُوا
مـــن طَـــيِّبـــَاتِ قِـــرَاكَ بِــالأَحْــزَانِ
4
وَفَــــدُوا لآخِـــرِ مَـــرَّةٍ فَـــتَـــزَوَّدُوا
أسَــفــاً وَأقْــوَى مَــرْبَــعُ الضِّيــفَــانِ
5
ذَهَـــــبَ القَـــــضَـــــاءُ بِـــــفَــــاضِــــلٍ
أمْثَالُهُ يَأتُونَ فِي مُتَبَاعِدِ الأَزْمانِ
6
عَـــطِـــلَتْ حُــلًى غَــرَّاءُ مــن أخْــلاَقِهِ
كَــانَــتْ بِهِ تُــزْهَــى عَــلَى التِّيـجَـانِ
7
مَـنْ بَـعْـدَهُ مُـشْـكِـي الفَقِيرِ إذا شَكَا
وَعَــلَى الضَّعــِيــفِ إذَا تَـظَـلَّمَ حَـانِـي
8
مَـنْ لِلْيَـتَـامَـى بِالكَريِمِ أبِي النَّدَى
بَــاتُـوا الغَـدَاةَ وَيُـتْـمُهُـمْ يُـتْـمَـانِ
9
مَــــنْ لِلأَعِــــزَّةِ إنْ دَهَــــتْهُــــمْ ذِلَّةٌ
بــســطَــتْ لهــم يَــدَه يَــدُ الرحــمــنِ
10
فُـجِـعُـوا بِهَـجْـعَـتِهِ وَلَمْ تَـكُ قَـبْـلَهَـا
لِتَـــطُـــولَ عـــن بِـــرٍّ وعــن إحْــسَــانِ
11
فِـــي ذِمَّةـــِ المُــولَى عَــزِيــزٌ جَــاءَهُ
بَــــرَّ الطَّويَّةــــِ طَــــاهِــــرَ الأَرْدَانِ
12
صَــحِــبَ الحَـيَـاةَ وَمَـا لَهُ مِـنْ حَـاسِـدٍ
يَـوْمـاً عَـلَى النُّعـْمَـى وَمَـا مِنْ شَانِي
13
صَـفْـوَ النُّهـَى حُـرٍّا عَـلَى مَـا تَـبْـتَغِي
فِــطَــنُ الدُّهَــاةِ وَهِــمَّةــُ الشُّجــْعَــانِ
14
أسَـــلِيـــلَ آلِ المَــنْــزِلاَوِيِّ الأُولَى
بَــلَغُــوا مِــنَ العَـلْيَـاءِ أَرْفَـعَ شَـانِ
15
مُـــتَـــرَسِّمـــاً آثَـــارَهُـــمْ مِـــنْ عِــفَّةٍ
وَنَـــزَاهَـــةٍ وَتُــقًــى وَبَــسْــطِ بَــنَــانِ
16
أعَــرَفْــتَ صَــرْحــاً مَـر فِـي تَـشْـيِـيـدِهِ
عُــمْــرٌ فَــلَمَّاــ تَــمَّ بَــانَ البَــانِــي
17
أبْــقَـى بَـنَـاءَيْـكَ الَّذِي اسْـتَـوْطَـنْـتَهُ
فِــي اللهِ عَــنْ عُــرْفٍ وَعَــنْ إيــمــانِ
18
بَـــيْـــتٌ بَـــلَغْـــتَ بِهِ اَكَ مُـــمَـــتَّعــاً
أبـــداً بِـــرَحْـــمَـــةِ رَبِّكــَ المَــنَّاــنِ
تعليقات القراء 0