هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جُهْدُ الصّبابةِ أن أكون مَلومَا

للشاعر الأبيوردي

1
جُهْـدُ الصّـبـابـةِ أن أكـون مَـلومَا
والوَجْـدُ يُـظـهِـرُ سِـرّيَ المَـكـتـوما
2
يــا صــاحِــبَــيَّ تَــرَفّــقـا بـمُـتَـيَّمٍ
نَـزَفَ الصّـبـابَـةُ دمـعَهُ المَـسْجوما
3
وأضـاءَ بَـرْقٌ كـادَ يَـسـلُبُهُ الكَـرى
فــتَـقَـصّـيـا نَـظَـراً إليـهِ وشـيـمـا
4
وتـــعـــلّمــا أنــي أُجــيــلُ وراءَهُ
طَـرْفـاً يُـثـيرُ على الفؤادِ هُموما
5
لولا أمــيـمـةُ مـا طَـرِبْـتُ لِبـارِقٍ
ضَـرِمِ الزِّنـادِ ولا انتَشَقْتُ نَسيما
6
فَـقِـفـا بَـحـيـثُ مَحا مَساحِبَ ذَيْلِها
نَــكْـبـاءُ غـادَرَتِ الدّيـارَ رُسـومـا
7
والنُّؤْيُ أنْـحَـلَهُ البِـلى فـكـأنّهـا
أهْـدَتْ إلَيـهِ سِـوارَهـا المَـفْـصوما
8
لا زالَ مُـرتَـجِـزُ الغَـمامِ برَبْعِها
غَـدَقـاً وخَـفّـاقُ النّـسـيـمِ سَـقـيـما
9
ما أنسَ ولا أنسَ الوَداعَ وقَولَها
والثّـغْـرُ يَجلو اللّؤلُؤَ المَنظوما
10
لا تَـــقْـــرَبِ البَــكــريّ إنّ وراءَهُ
مِــنْ أُسْـرَتَـيْهِ جَـحـاجِـحـاً وقُـرومـا
11
فـــخَـــرَتْ عـــليّ الوائِليّـــةُ ضــلّةً
كُـفّـي وَغـاكِ فـقَـدْ أصَـبْـتِ كَـريـمـا
12
إنْ تَـفـخَـري بـبَـنـي أبيكِ فإنّ لي
مــنْ فَــرْعِ خِـنْـدِفَ ذِرْوَةً وصَـمـيـمـا
13
حَــدَبَــتْ عــليّ قَــبــائلٌ مُــضَــريّــةٌ
طَــلَعَــتْ عــليــكِ أهِــلّةً ونُــجـومـا
14
آتــاهُــمُ اللهُ النّــبُـوّةَ والهُـدى
والمُـلكَ مُـرتَـفِـعَ البِـنـاءِ عظيما
15
وسَــمـا بـإبـراهـيـمَ نـاصِـرِ ديـنِهِ
شَـرَفُ الخـليـلِ أبـيـهِ إبـراهـيـما
16
مُــتَهَــلِّلٌ يَــحـمـي حَـقـيـقـةَ عـامِـرٍ
بـالسّـيـفِ عَـضْـبـاً والنَّوالِ جَسيما
17
ويــهُــزُّهُ نَــغــمُ الثّــنــاءِ كــأنّهُ
مُــتَــسَـمِّعـٌ هَـزَجَ الغِـنـاءِ رَخـيـمـا
18
والجـارُ يـأمَـنُ فـي ذَراهُ كـأنَّمـا
عَــقَــدَتْ مَـكـارِمُهُ عـليـهِ تَـمـيـمـا
19
يَـغـدو لِحـالِيَـةِ الرّبـيـعِ مُجاوِراً
ولصَـوْبِ غـاديَـةِ الغَـمـامِ نَـديـمـا
20
ولهُ ذِمــامُ أبــيــهِ حَـزْنٍ إنْ جَـرَتْ
ريـحُ الشِّتـاءِ على السّوامِ عَقيما
21
ولفــارِسِ الهَــرّارِ فــيــهِ شَـمـائِلٌ
لَقِـحَـتْ بِها الحَرْبُ العَوانُ قديما
22
مِـن مَـعْـشَـرٍ بـيـضِ الوُجوهِ توشّحوا
شِـيَـمـاً خُـلِقْـنَ مـنَ العُلا وحُلوما
23
إنْ أقـدَمـوا بَرزوا إليكَ صَوارِماً
أو أنـعَـمـوا مَـطَروا عليْكَ غُيوما
24
تَلقى الكُماةَ الصّيدَ حَولَ بُيوتِهِمْ
والخَـيـلُ صـافِـنَـةً تَـلوكُ شَـكـيـمـا
25
وكَــتـيـبَـةٍ مـنْ سِـرِّ جَـوثَـةَ فَـخـمَـةٍ
كـالأُسْـدِ تَـمـلأُ مِـسـمَـعَـيْكَ نَئيما
26
زَخَـرَتْ بـهـمْ أمُّ البَـنين فأقبَلوا
كــالمَــشْــرَفــيّـةِ نَـجـدَةً وعَـزيـمـا
27
وإذا العُـمـومَـةُ لمْ تُـشَجْ بِخؤولَةٍ
خَـرَجَ النّـسـيـبُ بـهـا أغَـرَّ بَهـيما
28
ومُـرَنَّحـيـنَ مِـنَ النُّعـاسِ بَـعَـثْـتُهُمْ
والعـيـنُ تَـكـسِـرُ جَـفـنَهـا تَهْويما
29
فـسَـرَتْ بـهِـمْ ذُلُلُ المَـطـيّ لَواغِباً
تَهــفــو إِلى آلِ المُـسَـيّـبِ هـيـمـا
30
قَــومٌ إذا طَــرَقَ الزّمــانُ بِـحـلدِثٍ
لم يُـلْفَ مـارِنُ جـارِهِـمْ مَـخْـطـومـا
31
يــتــهـلّلونَ إِلى العُـفـاةِ بـأوْجُهٍ
رَقّــتْ وقَــدْ غَـلُظَ الزّمـانُ أديـمـا
32
يـا سـيّدَ العَرَبِ الإِلى زيدوا بهِ
شَــرَفــاً بــمَــيـسَـمِ عـزّةٍ مَـرْمـوقـا
33
نـشـأَتْ قَـنـاتُـكَ فـي فُـروعِ هَـوازِنٍ
ريّـا المَـعـاقِـدَ لا تُـسِـرُّ وُصـومـا
34
ولِحـاسِـديـكَ وأنـت مُـقـتَبَلُ الصِّبا
كَــمَــدٌ يَــكـادُ يُـصَـدِّعُ الحَـيْـزومـا
35
لا عُــذْرَ للقَــيْــسـيِّ يَـضـرِبُ طَـوْقُهُ
طَـرَفَ اللَّبـانِ ولا يَـسـود فَـطـيما

عن القصيدة

«جُهْدُ الصّبابةِ أن أكون مَلومَا» قصيدة للشاعر الأبيوردي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «جُهْـدُ الصّـبـابـةِ أن أكـون مَـلومَا ... والوَجْـدُ يُـظـهِـرُ سِـرّيَ المَـكـتـوما». ولـالأبيوردي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0