خِتانٌ جَرى بِالنُجحِ وَاليُمنِ طائِرُه
33 أبيات
|
226 مشاهدة
خِـتـانٌ جَـرى بِـالنُجحِ وَاليُمنِ طائِرُه
مَـــوارِدُهُ مَـــحـــمـــودَةٌ وَمَـــصـــادِرُه
قَــضَــت بِــتَـبـاشـيـرِ الصُـدورِ صُـدورُهُ
وَنــيــلِ المُــنـى أَعـجـازُهُ وَأَواخِـرُه
بِــطــالِعِ سَــعــدٍ لا يَــغـيـبُ نُـجـومُهُ
وَزائِدِ حَــــظٍّ لا تَـــغِـــبُّ بَـــشـــائِرُه
فَــيــالَكَ مِــن يَــومٍ تَــكـامَـلَ حُـسـنُهُ
فَــرَقَّتــ حَــواشـيـهِ وَراقَـت مَـنـاظِـرُه
حَـوى شَـرَفـاً يَـبقى عَلى الأَرضِ ذِكرُهُ
إِذا فَـــنِـــيَـــت أَدوارُهُ وَأَعـــاصِــرُه
يَـتـيـهُ عَـلى الأَيّـامِ فَـضلاً وَسودَداً
فَـلَو فـاخَـرَتـهُ أَفـحَـمَـتـهـا مَـفاخِرُه
أُفـيـضَ عَـلى الدُنـيـا بِهِ ثَـوبُ بَهجَةٍ
وَأَمـسَـت عَـليـهـا ضـافِـيـاتٍ حَـبـائِرُه
فَــفــي كُــلِّ قَــلبٍ غِــبـطَـةٌ تَـسـتَـفِـزُّهُ
وَنَــشــوَةُ سُــكـرٍ مِـن سُـرورٍ تُـخـامِـرُه
لَقَــد سَــفَـكَ الإِسـلامُ مِـنـهُ وَحُـكـمُهُ
دَماً جَلَّ أَن يُلقى عَلى الأَرضِ قاطِرُه
وَلَولا أَمــيــرُ المُــؤمِــنــيــنَ وَأَنَّهُ
بِــإيـثـارِهِ فـي طـاعَـةِ اللَهِ هـادِرُه
لَخَـرَّت عَـلى الأَرضِ السَـمـاءُ وَزُلزِلَت
رَواســيـهِ إِجـلالاً وَغَـيـضَـت زَواخِـرُه
أَيُــعــصـى عَـلى وِتـرٍ سَـليـلُ خَـليـفَـةٍ
كَـــتـــائِبُهُ مِــن حَــولِهِ وَعَــســاكِــرُه
وَتَـجـنـي عَـليـهِ فـي يَدِ العِلجِ مُديَةٌ
وَخِــرصــانُهُ مِــن دونِهــا وَبَــواتِــرُه
وَمـا فـارَقَـت بـيـضُ السُـيوفِ غُمودَها
وَلا حَــمَـلَت أُسـدَ العَـريـنِ ضَـوامِـرُه
وَلَكِــنَّهــُ الإِسـلامُ يَـنـقـادُ طـائِعـاً
لَهُ كُـــلُّ جَـــبّـــارٍ تُـــطــاعُ أَوامِــرُه
لِيَهــنَ أَبــا العَــبّــاسِ لِلَّهِ نِــعـمَـةٌ
تُـــراوِحُهُ مَـــوصـــولَةً وَتُـــبـــاكِـــرُه
سَـيَـبـلوا وَشـيـكـاً مِنهُما لَيثُ غابَةٍ
تُــمَــزِّقُ أَشــلاءَ الأَعــادي أَظـافِـرُه
وَغَــيــثُ سَــمـاءٍ يَـمـلَأُ الأُفُـقَ وَدَقُهُ
وَيَـروي صَـدى الهيمِ العِطاشِ مَواطِرُه
هُــمُ أُمَــراءُ المُــســلِمــيـنَ عَـليـهِـمُ
إِذا ريـعَ سِـربُ المُلكِ تُثنى خَناصِرُه
وَهُــم عُــدَدُ الإِســلامِ إِن عَـنَّ حـادِثٌ
كَـــفـــوهُ وَهُــم أَعــضــادُهُ وَذَخــائِرُه
بَهــاليــلُ مِــن آلِ النَــبِّيــِ تَـأَشَّبـَت
عَــنــاصِــرُهُــم فـي خِـنـدِفٍ وَعَـنـاصِـرُه
نِــجــارُهُــم يَــومَ الفِــخــارِ نِـجـارُهُ
وَأَحـــســـابُهُــم أَحــســابُهُ وَمَــآثِــرُه
يُــطـيـعُهُـمُ الدَهـرُ المُـطـاعُ قَـضـاؤُهُ
وَتَــــرهَــــبُهُــــم أَحــــداثُهُ وَدَوائِرُه
لَقَـد سـارَ فـيـنـا سـيـرَةً عُـمَرِيَّةَ ال
سِـيـاسَـةِ فَـالتَـأيِـيـدُ فـيها يُسايرُه
إِمــامٌ لِتَــقــوى اللَهِ وَالعَـدلِ كُـلُّهُ
وَلِلبَذلِ وَالمَعروفِ في الناسِ سائِرُه
كَـريـمُ المُـحَـيّـا وَالشَـمـائِلِ يَـلتَقي
بِــأَبـوابِهِ بـادي الثَـنـاءِ وَحـاضِـرُه
أَضــاءَت لَنــا بَــشــراً أَسِــرَّةُ وَجــهِهِ
وَشَـفَّتـ عَـنِ الخُـلقِ الكَـريـمِ سَرائِرُه
وَأَوسَـعَ جـاني الذَنبِ عَفواً وَإِن غَدَت
تَـضـيـقُ عَـلَيـهِ فـي السَـمـاحِ مَعاذِرُه
هُـوَ النـاصِـرُ الديـنَ الحَنيفَ بِسَيفِهِ
وَآرائِهِ وَاللَهُ بِــالغَــيــبِ نــاصِــرُه
فَــخَــرتُ عَـلى أَبـنـاءِ دَهـري بِـمَـدحِهِ
وَعَــظَّمـَ قَـدري أَنَّنـي اليَـومَ شـاعِـرُه
أَصــوغُ لَهُ حَــليَ المَـديـحِ وَلَم تَـكُـن
لِتَــحــسُــنَ إِلّا فــي عُــلاهُ جَـواهِـرُه
فَـلا زالَتِ الأَقـدارُ تَـجـري بِـأَمـرِهِ
وَتَــدفَــعُ عَـن حَـوبـائِهِ مـا يُـحـاذِرُه
وَلا بَـرِحَـت فـي الخـافِـقـينِ أَواهِلاً
بِـــدَعـــوَتِهِ أَعـــوادُهُ وَمَـــنـــابِـــرُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك