دُموعٌ عَلَيها السَكبُ ضَربَةُ لازِمِ
للشاعر البُحتُرِيّ
1
دُمــوعٌ عَــلَيــهــا السَـكـبُ ضَـربَـةُ لازِمِ
تُــجَــدِّدُ مِــن عَهــدِ الهَـوى المُـتَـقـادِمِ
2
وَقَــفــنــا فَــحَــيَّيـنـا لِأَهـلِكِ بِـاللِوى
رُبــــوعَ دِيـــارٍ دارِســـاتِ المَـــعـــالِمِ
3
ذَكَـرنـا الهَـوى العُـذرِيَّ فيها فَأُنسِيَت
عَــزاهــا مَــشـوقـاتُ القُـلوبِ الهَـوائِمِ
4
خَــلَعـنـا بِهـا عُـذرَ الدُمـوعِ فَـأَقـبَـلَت
تَـــــلومُ وَتَـــــلحــــى كُــــلَّ لاحٍ وَلائِمِ
5
أَأَنـتِ دِيـارُ الحَـيِّ أَيَّتـُهـا الرُبـى ال
أَنــيــقَــةُ أَم دارُ المَهــا وَالنَـعـائِمِ
6
وَسِــربُ ظِــبــاءِ الوَحـشِ هَـذا الَّذي أَرى
أَمــامَــكِ أَم سِــربُ الظِـبـاءِ النَـواعِـمِ
7
وَأَدمُـعُـنـا اللاتـي عَـفـاكِ اِنـسِـجامُها
وَأَبــلاكِ أَم صَــوبُ الغُـيـوثِ السَـواجِـمِ
8
وَأَيّــامُــنــا فــيــكِ اللَواتـي تَـصَـرَّمَـت
مَــعَ الوَصــلِ أَم أَضـغـاثُ أَحـلامِ نـائِمِ
9
لَقَـد حَـكَـمَ البَـيـنُ المُـشَـتِّتـُ بِـالبَـلى
عَــلَيــكِ وَصَــرفُ البَــيــنِ أَجــوَرُ حـاكِـمِ
10
لَعَــلَّ اللَيــالي يَــكــتَــسِــبـنَ بَـشـاشَـةً
فَـيَـجـمَـعـنَ مِـن شَـمـلِ الهَوى المُتَقاسَمِ
11
وَوُرقٍ تَــداعــى بِــالبُــكـاءِ بَـعَـثـنَ لي
كَـمـيـنَ أَسـاً بَـيـنَ الحَـشـا وَالحَـيـازِمِ
12
وَصَـــلتُ بِـــدَمـــعـــي نَـــوحَهُـــنَّ وَإِنَّمــا
بَــكَــيــتُ لِشَـجـوي لا لِشَـجـوِ الحَـمـائِمِ
13
وَدَوِّيَّةــــٍ لِلبـــومِ وَالهـــامِ وَســـطَهـــا
رَنــيــنُ ثَــكــالى أَعــوَلَت فــي مَــآتِــمِ
14
تَــعَـسَّفـتُهـا وَاللَيـلُ قَـد صَـبَـغَ الرُبـى
بِــلَونٍ مِــنَ الدَيــجــورِ أَســوَدَ فــاحِــمِ
15
إِلى مَـلِكٍ تُـرمـى الكُـمـاةُ إِذا اِرتَـمَت
بِـــأُمِّ الرَدى مِـــنــهُ بِــلَيــثٍ ضُــبــارِمِ
16
بِــــأَروَعَ مِـــن طَـــيِّ كَـــأَنَّ قَـــمـــيـــصَهُ
يُــزَرُّ عَــلى الشَــيــخَــيـنِ زَيـدٍ وَحـاتِـمِ
17
سَـمـاحـاً وَبَـأسـاً كَـالصَـواعِـقِ وَالحَـيـا
إِذا اجـتَـمَـعـا فـي العـارِضِ المُتَراكِمِ
18
أَغَــرُّ قُــمــارِيٌّ يُــطَــحــطَــحُ فـي الوَغـى
بِهِ جَــبَـلُ الجَـيـشِ الكَـثـيـفِ المُـصـادِمِ
19
إِذا مـا الهَـجـيـرُ اِشـتَـدَّ أَسـنَـدَ نَفسَهُ
إِلى الصَـبـرِ في وَقعِ الظُبا وَالسَمائِمِ
20
غَـدا اِبـنُ حَـمـيـدٍ يُـغـنِـمُ الحَمدَ مالَهُ
وَيَــعــلَمُ أَنَّ الحَــمـدَ أَجـدى الغَـنـائِمِ
21
مُـــــدَبِّرُ رَأيٍ لَيـــــسَ يـــــورِدُ عَـــــزمَهُ
فَـــيَـــقـــرَعَ فـــي إِصــدارِهِ سِــنَّ نــادِمِ
22
أَدِلّاؤُهُ فــي الخَـطـبِ إِن كـانَ مُـشـكِـلاً
بَــديــهــاتُ عَـزمٍ كَـالنُـجـومِ العَـواتِـمِ
23
يُـلاقـى بِهِ الخَـطـبُ الجَـليـلُ فَـيَـنثَني
لِمُـــتَّقـــِدِ الآراءِ مـــاضـــي العَــزائِمِ
24
حَــليــفُ نَــداً يَــأوي إِلى بَــيـتِ سُـؤدُدٍ
رَفـيـعِ الذُرى وَالسَـمـكِ عالي الدَعائِمِ
25
وَمــا اِشــتَـدَّ خَـطـبُ الدَهـرِ إِلّا أَلانَهُ
حَـمـيـدُ بَـنـي عَـبـدِ الحَـمـيـدِ الأَكارِمِ
26
قَــواعِــدُ هَــذا البَـيـتِ مِـن مَـجـدِ طَـيِّئٍ
وَإِن كـانَ هَـذا البَـيـتُ مِـن مُـلكِ هاشِمِ
27
أُســودٌ يَــفِــرُّ المَــوتُ مِــنـهُـم مَهـابَـةً
إِذا فَــــرَّ مِــــنــــهُ كُـــلُّ أَروَعَ صـــارِمِ
28
مَــصــارِعُهُــم حَــولَ العُــلا وَقُــبـورُهُـم
مَــجــامِــعُ أَوصــالِ النُــسـورِ الحَـوائِمِ
29
أَبــا مُــســلِمٍ إِن كــانَ عِـرضُـكَ سـالِمـاً
فَـــمـــالُكَ مِــن جَــدواكَ لَيــسَ بِــســالِمِ
30
إِذا اِرتَــدَّ يَــومُ الحَـربِ لَيـلاً رَدَدتَهُ
نَهــاراً بِــلَألاءِ السُــيــوفِ الصَــوارِمِ
31
وَإِن غَــلَتِ الأَرواحُ أَرخَــصــتَ سَــومَهــا
هُــنــالِكَ فــي ســوقٍ مِــنَ المَـوتِ قـائِمِ
32
بِــضَـربٍ يَـشـيـدُ المَـجـدَ فـي كُـلِّ مَـوقِـفٍ
وَيُــســرِعُ فـي هَـدمِ الطُـلى وَالجَـمـاجِـمِ
33
فَــتَـصـرِفُ وَجـهَ البـيـضِ أَبـيَـضَ مُـشـرِقـاً
بِــوَجــهٍ مِــنَ الهَــيـجـاءِ أَغـبَـرَ قـاتِـمِ
34
أَما وَالَّذي باهى بِكَ الغَيثَ ما اِصطَفى
فَــــعـــالَكَ إِلّا لِلعُـــلا وَالمَـــكـــارِمِ
تعليقات القراء 0