رعى اللّهُ مجداً صاحِبِياً تنقَّلَتْ
للشاعر الحيص بيص
1
رعـى اللّهُ مـجـداً صـاحِـبِـيـاً تـنقَّلَتْ
مــنــاقُــبـه مـن كـابـرٍ نـحـوَ كـابـرِ
2
مـنـيـف الذُّرى دحْـضاً على غير أهلهِ
يَــزِلُّ مَــدى عَــلْيــائهِ بــالمُــفـاخـرِ
3
بـنـاهُ السَّراةُ الأكـرمـون فـصـافحت
مَــعــاقِــدهُ هــامَ النَّجـومِ الزَّواهـرِ
4
حــوى عـضـد الديـن الجـوادُ قـديـمَه
وحـــادثـــهِ مـــنْ سُـــؤدَدٍ ومَــفــاخــرِ
5
وزادَ بــمــسْــعـاهُ الحـمـيـدِ فـقـاقَهُ
وكـــم أوَّلٍ يـــزْدادُ قـــدْراً بـــآخِــرِ
6
فـجـاء كـنـصـل السـيـف أمْـنـع صـاحبٍ
وأبْهَـــجَ مـــنْــظــور وأقْــربَ نــاصــرِ
7
تـهـابُ القَـنـا والمـشْـرفـيَّةـُ بـأسـهُ
وتــحــســدُ جَــدْواهُ غِــزارُ الَمـواطـر
8
ويــأوي ضَـريـكُ الحـي بـيـن بـيـوتـهِ
إِلى رغــدٍ مــن خُــرَّمِ العـيـش نـاضـرِ
9
ظُـبـاهُ اذا مـا صـرَّح المحْلُ والوغى
غَــدتْ بــيــت قــتّــال وحــيٍّ وعــاقِــرِ
10
اذا ذلَّ الســمــر عــن نــيـل بُـغـيـةٍ
حَــواهُ بــأطْـرافِ النُّهـى والمَـزابـرِ
11
فــهُــنِّئــتِ الأعــيْـادُ مـنـه بـمـاجِـدٍ
رفــيـعِ عِـمـاد البـيـتِ جَـمِّ المـآثـرِ
12
ولو لا أيـــادٍ جَـــمَّةـــٌ صـــاحــبِــيَّةٌ
تـوالتْ فـمـدحـي كـيـف أسـهـبت قاصر
13
وخـــوْفُ اتِّهـــامِ الظَّنــِّ أنــيِّ مــادحٌ
لرِفْـــدٍ وأنـــي للمــطــامــعِ ســاهــرُ
14
لمــا مَــرَّ يــومٌ خـاليـاً عـن بَـدائِعٍ
مــن المَــدْحِ يـرويـهـنَّ بـادٍ وحـاضـر
15
ولكــن أُديــمُ الشُّكـْرَ فـي كـل حـالةٍ
واِنْ لم أقــلْ شــعــراً فـانـي نـاثِـرُ
16
حـوى عـضـد الديـن المَزايا وأذْعنتْ
له ولمَــسْــعــاهُ العُـلى والمَـفـاخـرُ
17
فـجـاء كـنـصـل السـيـف أمَّاـ فِـرْنْـدهُ
فــزيْــنٌ وأمــا حَــدُّهُ فــهــو بــاتِــرُ
18
تـخـافُ سُـطـاهُ المَـشْـرفـيَّةـُ والقَـنـا
وتــحْـسـدُ جَـدوى راحـتَـيـه المـواطـر
19
ويــحـمـدهُ الجـارُ الطَّلـيـبُ بـجـرْمـه
وقــد أســلمـتـهُ للحِـمـامِ العَـشـائرُ
20
هـو المـرءُ أمـا نـصـرهُ فـهـو مُـظهرٌ
مُــذيــعٌ وأمــا جــودهُ فــهــو سـاتِـرُ
21
سليم دواعي الصدر لا يضمر الأذى
فـانْ رامَ حـربـاً فـالشُّجاعُ المجاهر
22
وشـيـكُ القِـرى لا يُـخـمـد القرُّناره
ولا يــتــوخَّى العُــذْرَ طــاهٍ وقــادِرُ
23
يَــطــيــبُ بــذاكــرهُ نَــدِيٌّ ومــجْــمــعٌ
ويــنْــشــرُ نُــعْــمــاه مُـقـيـمْ وسـائرُ
24
فـثَـمَّ النَّوال الغـمـر والغيث باخلٌ
وثَـمَّ الودادُ السـمـح والدهـر غادر
25
فــهُــنـي بـالعـيـد السَّعـيـدِ وصَـرفَـتْ
نــواهـيـهِ أحْـوالَ الورى والأوامـرُ
تعليقات القراء 0