سائِل بَني الأَشعَرِ إِن جِئتَهُم
للشاعر حَسّان بن ثابِت
1
سائِل بَني الأَشعَرِ إِن جِئتَهُم
مـا كـانَ أَنـبـاءُ أَبـي واسِـعِ
2
لا وَسَّعــــَ اللَهُ لَهُ قَـــبـــرَهُ
بَـل ضَـيَّقـَ اللَهُ عَـلى القاطِعِ
3
رِحــــمَ نَــــبِــــيٍّ جَـــدُّهُ جَـــدُّهُ
يَـدعـو إِلى نـورِ هُـدىً سـاطِـعِ
4
أَســبَــلَ بِـالحِـجـرِ لِتَـكـذيـبِهِ
دونَ قُــرَيــشٍ نُهــزَةَ القــاذِعِ
5
فَـاِسـتَـوجَـبَ الدَعوَةَ مِنهُ فَقَد
بَــيَّنــَ لِلنــاظِــرِ وَالســامِــعِ
6
أَن سَـــــلَّطَ اللَهُ بِهِ كَـــــلبَهُ
يَمشي الهُوَينا مِشيَةَ الخادِعِ
7
فَــاِلتَهَــمَ الرَأسَ بِــيـافـوخِهِ
وَالحَـلقَ مِـنـهُ فَـغرَةَ الجائِعِ
8
أَســلَمــتُـمـوهُ وَهـوَ يَـدعـوكُـمُ
بِـالنَـسَـبِ الأَدنـى وَبِالجامِعِ
9
وَاللَيــثُ يَــعـلوهُ بِـأَنـيـابِهِ
مُـنـعَـفِـراً وَسطَ الدَمِ الناقِعِ
10
لا يَـرفَـعِ الرَحـمَـنُ مَصروعَكُم
وَلا يُـــوَهِّنـــ قُــوَّةَ الصــارِعِ
11
مَـن يَـرجِـعِ العـامَ إِلى أَهلِهِ
فَـمـا أَكـيـلُ السَبعِ بِالراجِعِ
12
قَــد كــانَ فــيـهِ لَكُـمُ عِـبـرَةٌ
لِلسَـيِّدِ المَـتـبـوعِ وَالتـابِـعِ
13
مَــن عـادَ فَـاللَيـثُ لَهُ عـائِدٌ
أَعــظِــم بِهِ مِــن خَــبَـرٍ شـائِعِ
تعليقات القراء 0