سل الأفق من أبدى النجوم به زهراء
للشاعر شهاب الدين الخلوف
1
سـل الأفـق مـن أبـدى النـجـوم بـه زهـراء
وأجــرى بــفــيــض الدمــع فـي دوحـه نـهـرا
2
ومــــدّ يــــراع القـــطـــب مـــن فـــوق دلوه
وجـــدد فـــي لوح الدجــى أحــرف الشــعــرا
3
ومــن نــاط بــالبــدر الثــريــا مــشــنـفـا
ورســم الثــريــا أنــهــا تــكــنـف البـدرا
4
وأورد دهــــم الليــــل بــــحــــر نـــهـــاره
وأرصـــدهـــا شـــهـــبـــا مـــحـــجـــبــة غــرا
5
وأطــلع وجــه الشــمــس مــن خــلف حـجـبـهـا
وصــور بــالغــيــم الرقــيــق لهــا ســتــرا
6
وأضـــرم جـــمــر البــرق مــن مــاء مــزنــه
وكـيـف وطـبـع المـاء أن يـطـفـىء الجـمـرا
7
وأمـــهـــر بــكــر الأرض در الحــيــا ومــن
يـريـد افـتـضـاض البـكـر فـليـجـزل المهرا
8
وأرضـــــع ثـــــدي المــــزن مــــولد زهــــره
تــرى الرأس مــنــه شـاب والعـارض اخـضـرا
9
وشـــقـــق جــيــب الروض عــن نــحــر نــهــده
فــأوســع بــذا جــيـبـا وأتـلع بـذا نـحـرا
10
وألبــــــس هــــــام الدوح تـــــاج أزاهـــــر
وســربــل عــطــف الأيــك أثـوابـه الخـضـرا
11
وصـــاغ لســـاق الغـــصـــن خـــلخـــال جــدول
وقـــلد جـــيــد البــانــة التــبــر والدرا
12
وعــــقــــرب صــــدغ الآس فــــي خـــد روضـــه
أرت صــرح أفــق أطــلع الأنــجــم الزهــرا
13
وفــضــفــض ثــغــر الزهــر فـافـتـر ضـاحـكـا
وذهــب خـد الورد فـاحـمـر واصـفـر وبـرقـع
14
وجــــه النــــهـــر بـــالنـــور فـــانـــجـــلى
وغـــازل لحـــظ النـــرجـــس الغــض فــازورا
15
وخـــضـــب راحـــات القـــرنــفــل فــاغــتــدت
مـــعـــاصـــمـــه خـــضـــرا وأنــمــله حــمــرا
16
وطــــرز بــــالفــــيــــروز أكــــمــــام وردة
أرت أصــحــن اليــاقــوت مــمــلوءة تــبــرا
17
وأوقــف جــيــش الزهــر فــي مــوكـب الربـا
ومـــن عـــقـــد الخـــابــور ألويــه صــفــرا
18
وســل مــن الأنــهــار فــي روضــهــا ظــبــا
وهــز مــن الأغــصــان فــي دوحــهــا سـمـرا
19
وضــمــر خــيــل الريــح فــي حـلبـة السـمـا
وحــوزهــا خــصــل الســبــاق لدى المــجــرى
20
خـــليـــلي مـــا للبـــيـــن عـــذب نـــاظـــري
فــلا عــبــرة تــرقــى ولا مــقــلة تــكــرى
21
ومــا للهــوى العــذرى أضــنــى حــشــاشـتـي
فـــلا عـــلة تـــشـــفــى ولا صــحــة تــســرى
22
ومــا لدواعــي البــيــن أتــلفــنــنـي أسـى
فـــلا ســـلوة تـــزجـــى ولا حــيــلة تــدرى
23
ومــا بــال فــيــض الدمــع أغــرق وجــنـتـي
عــلى أنــه فــي بــاطــنــي أشـعـل الجـمـرا
24
ومــا بــال قــلبــي كــلمــا شــفــه الضـنـى
تـــذكـــر مـــن يـــهــوى وأنــي له الذكــرى
25
ومــا بــال دمـعـي إذ شـكـا السـهـد لحـظـه
يـــوقـــع فـــي خـــدّي عــلى رســمــه بــحــرا
26
فـــهـــل فـــيـــكــمــا خــل يــعــيــر فــؤادهُ
فــقــد ضــل لمــا قــمــت أنــشــده الصـبـرا
27
أمـــــا وغـــــيــــوم مــــن دمــــوع تــــأوّلت
فــبــيــنـا تـرى مـنـهـا عـقـيـقـا تـرى درا
28
ووصـــل تـــقـــضـــى بــيــن ســلع وحــاجــحــر
بـــمـــحـــضـــر عــيــش مــا ألذ ومــا أمــلا
29
لقــد شــاقــنــي فــي الأفــق مـبـسـم بـارق
بــكــيــت عــلى حــكــم الضـبـابـة فـافـتـرا
30
وجــــر عـــلى الأكـــمـــام مـــذهـــب ذيـــله
وجــرّد فــي الآفــاق أســيــافــه البــتــرا
31
وأذكــى بــفــحــم الغــيــم شــعــلة لمــعــة
وأرســـل فـــي خــد الربــا دمــعــه قــطــرا
32
كــمــا هــاجــنــي تــغــريــد قــمــري بـأنـه
تــغــنــى فــهــز البــان أعــطــافــه سـكـرا
33
وخــــضّــــب كــــفــــيــــه ووشـــى جـــنـــاحـــه
وكـــحـــل عــيــنــيــه كــمــا كــلل الصــدرا
34
ولثـــم بـــالإبــريــز واشــتــمــل الضــيــا
رداء وبـــالديـــجــور قــد قــلد النــحــرا
35
وأنـــشـــد مـــذمـــوم النـــوى فـــوق عــوده
وحــرر فــي العــشــاق مــخــتــكــة الأغــرا
36
وغــنّــى حــجــازا فــاقــتـسـمـنـاه بـيـنـنـا
فــيــنــبــعــه دمــعــي ومــقــلتــه الحــورا
37
وقـــلبـــي خـــليـــص والأضــالع مــنــحــنــي
ومـــهـــجـــتـــه الرهــنــا ونــاظــري أكــرا
38
أقـــمـــري إن لم تـــدر فـــي الحــب راحــة
ســوى أدمــع تــدري فــجــفــنــي بـهـا أدرى
39
وإن قــــلت أن الحــــب صــــحـــتـــه ضـــنـــى
فــجــســمــي بــهــا اولى وقـلبـي بـه أحـرى
40
أجــب ســل قــل آســمــع عــز هــز سـرا رقـم
أقــل صــن خــذ آمــنــع وف ثـم أحـر تـمـرا
41
وفـــوف أجـــد خــذ اعــط زرهــن تــنــح صــل
وغـــيـــب أبـــق أم كـــف زرغـــب ســـد مــرا
42
ومــوه تــصــب واســقــم تــصــح ومــن تــعــش
وغــض تــرى واحــزن تــســمــر وجــع تــشــرى
43
وبـــي غـــادة كــالشــمــس هــزة قــوامــهــا
ولم أر شــمــســا تــهــصــر الغـصـن النـظـر
44
مــهــاة ســبــى أســد الثـرى سـحـر لحـظـهـا
ومــا غــيــرهــا روت بــه نــفــث الســحــرى
45
فــــتــــاة رداح نــــاهــــد عــــاتـــق طـــلا
لعــــوب عــــروب عــــانــــس غــــادة عــــذرا
46
فــتــنــت بــهــا مــا بــيــن عــشــر لواحــد
فــكــيـف بـهـا مـن بـعـد مـا حـاورت عـشـرا
47
تـــحـــذر بــالإغــراء أحــشــاء مــهــجــتــي
ويــا ليــتــهــا غـذ حـذرت لم تـكـن تـغـرى
48
وقـــد جـــزمـــت بـــالكـــســـر حـــشـــاشــتــي
وهــل صــح بــيــت لازم الجــزم والكــســرا
49
كــمــا رفـعـت أعـطـافـهـا الشـعـر واغـتـدت
تــــجـــرّره يـــا مـــن رأى رافـــعـــا جـــرا
50
بــدت فــارتــد الظــبــي والبــان والنـقـا
وشـمـس الضـحـى والليـل والنـجـم والفـجرا
51
فــهــل شــمــت أســنــى مـن تـبـسـمـهـا سـنـا
وهــل خــلت أحــلى مــن مــحــاسـنـهـا بـدرا
52
تــغــامــمــت كــي أشــفــى بــبـارد ريـقـهـا
وكـــيـــف وبـــرد الريـــق أورثـــنـــي حــرا
53
تــصــيّــر ســكــب الدمــع فـي صـحـن وجـنـتـي
عــلى أنّ فــي فــيــهــا المــكــرر والقـطـر
54
وتــجــزم الا تــجــبــر الكــســر بــعــدمــا
صــدعــت حــصــاة القــلب فـي حـبـهـا كـسـرا
55
رمــتـنـي بـسـهـم الهـجـر مـن بـعـد وصـلهـا
ومــا خــلت أن الوصــل يــعــقــبــن هــجــرا
56
وكــانــت تــحــيــانـا عـلى القـرب والنـوى
تـــطـــيـــب عـــلى مــر الزمــان الذي مــرا
57
وقــد مــر مــا قــضــيــت مــن صــبــوة حــلت
بــعــيــشــك هــل يــحــلو لنــفـسـك مـا مـرا
58
وســابــق وجــدي البــرق والدمــع والحـيـا
فــيـا وجـد مـا أسـرى ويـا دمـع مـا أجـرى
59
وألف طـــيـــر الحـــب وكـــر حـــشـــاشـــتـــي
ولا عـــجـــب للطـــيـــر أن يــالف الوكــرا
60
ومــا أجــمــل الســلوان بــي غــيــر أنـنـي
ضـــمـــنـــت لهـــا أن لا أزل بــهــا أغــرى
61
وقـــلت لقـــاس لام فـــي ليـــن عــطــفــهــا
تـــليـــن إذا مــاســت وتــلتــمــس العــذرا
62
ســقــى الدمــع أكـنـاف المـحـصـب مـن مـنـى
وأقــلل بــه دمــعــا ولو كــاثــر البـحـرا
63
وجــاد الكــرى والخــيــف والشـعـب واللوا
وبـاب الصـفـى والبـيـت والركـن والحـجـرا
64
وبـــلغ مـــســـعـــاهـــا تـــحـــيـــة مـــغـــرم
يــظــل بــهــا مـحـبـا ويـمـسـي بـهـا مـغـرى
65
وروى بـــوبـــل ســـفـــح مـــروتـــهــا التــي
زوت عـــن شـــذى ريــا الأحــيــة لي ذكــرا
66
وصــافــح عــنــي البــان والرنــد واللقــا
وأثــل النـقـا والشـيـخ والطـلح والسـدرا
67
مـــعـــالم جـــر الحـــســـن فـــيــهــا رداءة
فــأهــدى لهــا نــشــرا وأبــدت له بــشــرى
68
وقــاد بــهــا عــرف الصــبــا نــجـب غـيـمـة
فــارشــفــهــا شــهــدا وانــشــقــهــا عـطـرا
69
وشـــمـــر فـــيـــهــا الروض أكــمــام زهــره
ودبـــجـــهـــا خـــدا وطـــيـــبـــهـــا ثــغــرا
70
فـيـا ليـت شـعـري هـل أرى البـان والحـمى
فــاقــطــع ذا لثــمــا وأعــطــف ذا هــصــرا
71
وهــــل لي إلى ســــفـــح المـــفـــرح أوبـــة
فـــيـــفـــرح قـــلب لازم الحـــزن والضـــرا
72
وهــل أكــحــل الأجــفــان مــن تــرب يـثـرب
وهــل أنــشــق الأنـاف مـن طـيـبـهـا نـشـرا
73
وأبــــذل روحــــي للمــــبـــشـــر بـــاللقـــا
وأهـــون بـــروحـــي أن تـــكــون له بــشــرى
74
وأبــــســــط ثـــغـــري ثـــم خـــدّي لنـــعـــله
وقـــل له أن أبـــســـط الخـــد والثـــغـــرا
75
وتــشــهــد عــيــنــي قــبــر أفــضــل مــرســل
وطـــوبـــى لعــيــن شــاهــدت ذلك القــبــرا
76
ولم لا وفـــيـــه حـــل مـــن حــل مــرتــقــى
وأنــارت بــه الأكـوان فـي ليـلة الإسـرا
77
وأبـــدأ بـــالتـــســـليــم مــخــتــتــمــا له
بــمــحــب صــلاة تــعــجــز الحــد والحـصـرا
78
وأدعـــو يـــا خـــيـــر البـــريـــة كـــلهـــا
وأشـــرفـــهـــم وضـــعــا وأرفــعــهــم قــدرا
79
وأوســـعـــهـــم جـــاهــا وأبــهــرهــم ســنــا
وأعــظــمــهــم مــجــدا وأكــبــرهــم فــخــرا
80
وأبـــعـــدهـــم غـــيــظــا وأقــربــهــم رضــا
وأصـــوبـــهـــم نـــهــيــا وأوصــلهــم أمــرا
81
وأنـــجـــزهـــم وعـــدا وأســـمـــعــهــم نــدى
وأرثـــقـــهـــم عـــهــدا وأنــقــذهــم أســرى
82
وأورعـــهـــم زهـــدا وأبـــيـــنـــهـــم هـــدى
والزهـــم حـــمـــدا وأكـــثـــرهـــم شـــكـــرا
83
وأجـــمـــلهــم فــعــلا وأجــمــعــهــم تــقــى
وأصـــدقـــهـــم قـــولا وأوضــحــهــم بــشــرا
84
وأثـــبـــتــهــم جــاشــا وأمــضــاهــم ظــبــا
وأقـــواهـــم جــســمــا وأنــفــذهــم ســمــرا
85
وأخـــشـــعـــهـــم قـــلبـــا وأنــفــهــم دعــا
وأطـــهـــرهــم نــفــســا وأســلمــهــم صــدرا
86
وأصـــبـــحــهــم وجــهــا وأســبــحــهــم يــدا
وأفــصــحــهــم نــطــقــا وأصــوبــهــم فـكـرا
87
وأبـــرعـــهـــم عـــلمــا وأكــمــلهــم حــجــى
وأحــســنــهــم وصــفــا وأطــيــبــهــم ذكــرا
88
وأولهــــم خــــلقـــا وأظـــهـــرهـــم صـــفـــا
وآخـــرهـــم بـــعـــثــا وأفــضــلهــم خــبــرا
89
ألســت النــبـي المـصـطـفـى النـور أحـمـدا
أبا القاسم الهادي الشفيع الرضا البرا
90
ألسـت الهـدي النور الفتى الكامل التقي
مــحــمـد أسـول المـنـى المـرتـجـى الذخـرا
91
ألســت الذي بــالخـاتـم اسـتـفـتـح النـهـى
فــكــنــت خــتــامــا فـاتـحـا مـصـطـفـى بـرا
92
ألســـــت رســـــول الله والخــــيــــرة الذي
بــعــثــت لتـدعـو للهـدى السـود والحـمـرا
93
ألســــت خــــليــــل الله والحـــاشـــر الذي
عـلى قـدمـيـه النـاس قـد قـدمـوا الحـشـرا
94
ألســـت حـــبـــيـــب الله والصـــفـــوة الذي
أنـــارت بـــك الدنــيــا وأزهــرت الأخــرى
95
ألســت الذي فــي الكــتـب نـعـتـك قـد بـدا
بــمــدح تــلتــه فــي صــحــائفــهــا الغــرا
96
ألســـت الذي أنـــبــأ ســطــيــح بــنــعــتــه
وشـــق وســـعـــد وابـــن جـــدل وذو نـــجــرا
97
ألســـــت الذي لمـــــا تــــوالد أشــــرقــــت
له الأرض حـــتـــى عــايــنــت أمــه بــصــرى
98
ألســـت الذي لمـــا تـــبـــدى تـــســـاقــطــت
لرؤيـــتـــه الأصــنــام وانــصــدعــت ذكــرا
99
ألســـــت الذي غـــــاضــــت لفــــائض نــــوره
بــحــيــرة ســاوى بــعــدمـا قـد جـرت دهـرا
100
ألســت الذي قــاد النــجــاشـي إلى الهـدى
وأخــمــد نــارا كــان يــعــبــدهــا كــســرى
101
ألســـت الذي نـــادى حـــليـــمــة ســعــدهــا
لإرضـاعـك المـهـدى لهـا اليـمـن والبـشرى
102
ألســـت الذي قـــد شـــق جـــبــريــل قــلبــه
وأودع مـــا لصـــبـــحـــت مــنــه بــه أحــرى
103
الســــت الذي أســــرى بــــك الله للعــــلا
فـــبـــوركــت مــن ســار وبــورك مــن أســرى
104
ألســــت الذي جـــد البـــراق بـــه الســـرى
إلى المـسـجد الأقصى إلى المحفل الأسرى
105
ألســت الذي قــد جــاوز الحــجــب ارتــقــا
إلى أن رأى مـــن ربـــه الآيــة الكــبــرى
106
ألســت الذي أعــطــيــت حــســمــا ولم تـكـن
لتــعــطــي نـبـيـا قـبـل أعـظـم بـهـا قـدرا
107
ألســـت الذي أضـــحــت لك الأرض مــســجــدا
طــهــورا وأمــســى الصـحـب مـن لمـسـه غـرا
108
ألســـت الذي حـــلت له بـــمـــكـــة الغـــرا
ولولاه مــا حــلت بــعــقــد الهــدى نـجـرا
109
ألســت الذي بــالرعــب أرهــبــت مــن طـغـى
مــســيــرة شــهــر والتــزمــت بــه النـصـرا
110
ألســـت الذي إن هـــجـــر الحـــر والتــظــى
تـقـيـه ظـلال الغـيـم مـهـمـا مـشـى الحـرا
111
ألســـت الذي نـــجــى الغــزالة مــنــهــمــا
وقــد ردهــا بــعــد الغــروب إلى المـجـرى
112
ألســـت الذي لاذ البـــعـــيـــر بـــجـــاهــه
فــعـاد قـريـر العـيـن لم يـخـتـش النـحـرا
113
ألســت الذي أنــبــأ بــه الذئب إذ ســعــى
لإدراك ظـــبـــي فـــاز بـــالأمــن إذ فــرا
114
ألســــت الذي قــــد صــــدق الضــــب قــــوله
وزاد حــنــيــن الجـذع إذ سـيـمـا الصـبـرا
115
ألســـت الذي فـــي كـــفـــه ســبــح الحــصــى
وأورق فــيــهــا الغـصـن وانـبـجـسـت بـحـرا
116
ألســت الذي فــي الرمــل لم يــبـد مـشـيـة
وأثـــر ذاك المـــشـــي إذ وطـــى الصــخــرا
117
ألســــــت الذي قــــــد نـــــزه الله ظـــــله
بــأن لا يــرى مـلقـى عـلى الأرض إذ مـرا
118
ألسـت الذي بـالصـاغ أشـبـع جـيشه الكثير
فــــلم يــــخــــشــــوا لمــــخـــمـــصـــة ضـــرا
119
ألســـت الذي قـــد غــادر المــلح ســلســلا
بـــقـــفـــلة ريـــق لا أجـــاجـــا ولا مــرا
120
ألســت الذي انــقــادت له الشــجــر التــي
دعـــاهـــا وضــرع الشــاة مــن لمــســه درا
121
ألســت الذي أعــطــى قــتــادة فـي دجـى ال
مـــطـــيـــرة عـــرجــونــا أضــاء له عــشــرا
122
ألســـت الذي الأحـــجـــار صـــلت وســـلمـــت
عــليــه وقــد أبــدى الجــلال لهـا السـرا
123
ألســت الذي أبــرى بــنــفــثــتــه العــمــى
وأشـفـى بـهـا الجـرحـى وردّ بـهـا الكـسـرا
124
ألســـت الذي اســـدى بـــدعـــوتــه الحــيــا
وأحـيـا بـهـا المـوتـى وأغنى بها الفقرا
125
ألســــت الذي قــــد رد عــــيــــن قـــتـــادة
ووقـــيـــتـــهـــا حـــرا وارســـلهــا نــظــرا
126
ألســت الذي اســتــدعــى لنــصـرتـه الصـبـا
فــهــبــت بــفــتــح جــاء بـعـتـقـب النـصـرا
127
ألســـت الذي عـــادت بـــراحـــتــه العــصــا
حــســامــا ومـنـهـا أطـعـم البـر والتـمـرا
128
ألســـــت الذي جـــــاءت قــــريــــش لغــــدره
بــكــيــد فــلم يــخــش المـكـيـدة والغـدرا
129
ألســـت الذي أنـــبـــأتـــهـــم إذ تـــآكــلت
صــحــيــفــتــهــم فــازداد جــاحــدهــم شــرا
130
الســت الذي أعــطــيــت فــي الجــســم قــوة
صــرعــت بــأدنــاهــا ركــانــتــهــم قــهــرا
131
ألســـت الذي أردى أبـــيـــا وقـــد طـــغـــى
بــطــعــنــة رمـح لم تـكـن تـخـطـئ النـحـرا
132
ألســـت الذي فـــي الغـــار نـــجـــاه ربـــه
وصـــيـــر نــســج العــنــكــبــوت له ســتــرا
133
ألســـــت الذي لمـــــا أتـــــاه ســـــراقــــة
لمــكــر فــســاخ الطـرف إذ أزمـغ المـكـرا
134
ألســـت الذي أخـــبــرت عــن قــول عــتــبــة
وقـد قـام يـنـهـي القـوم إذ صـبـحوا بدرا
135
ألســـت الذي أنـــبـــأ فـــضــالة غــذ أتــى
لأمـــر يـــرجـــيـــه فــأوضــحــتــه الأمــرا
136
ألســت الذي مــن كــيــد فــرعــونــه نــجــا
وقــد قــام يــرمــي فـوقَ هـامـتـه الصـخـرا
137
ألســـت الذي حـــيــاه فــي بــدر بــالرضــا
ومــن أجــله قــد شــق فــي مــكــة القـمـرا
138
ألســت الذي قــد قــال فــي خــيــبــر غــدا
أنــيـل اللوا مـن يـعـرف الكـر لا الفـرا
139
ألســت الذي فــي الطــائف اعــتــز نــصــره
وفـــي أحـــد قـــد وحـــد الديـــن إذ كـــرا
140
ألســــت الذي دانـــت يـــهـــود قـــريـــظـــة
لعـــســـكــره إذ جــرد البــيــض والســمــرا
141
ألســت الذي فــي الخــنــدق اتــضــح أمــره
وعــــز بـــه نـــصـــرا وأبـــدى بـــه أمـــرا
142
ألســـت الذي أوهـــى مـــريـــســـع ســـيــفــه
ويــوم حــنــيــن ألبــس الجــاحــد الذعــرا
143
ألســـت الذي فـــي فـــتـــح مــكــة شــخــصــه
تـــردى رداء الحـــمــد واتــشــح الشــكــرا
144
ألســت الذي فــي البــر قــد مــد أبــحــرا
بـــجـــرد تــلاع تــحــســن المــد والزجــرا
145
ألســـت الذي قـــاد الصـــحـــابـــة للوغـــى
فـحـلوا عـرى الأعـداء إذ عـقـدوا الأزرا
146
ألســــت الذي جــــاءت مــــلائكـــة الرضـــا
لنـــصـــرتــه إذ عــبــس الكــفــر واغــبــرا
147
ألســـت الذي بـــالصـــدق خـــص عـــتـــيــقــه
أبــا بــكـر الصـديـق شـيـخ التـقـى البـرا
148
ألســــت الذي قــــد أيــــد الله ديــــنــــه
بــصــاحــبــه الفــاروق لمــا أفـلى السـرا
149
ألســـت الذي اســـتـــحـــي وقــد جــانــحــوه
أبـو عـمـرو عـثمان الفتى الصاحب الصهرا
150
ألســت الذي تــحــت الكــســا ضــم إذ دعــا
عـــلا ونـــجـــليـــه وفـــاطـــمـــة الزهـــرا
151
ألســـــت الذي قـــــد شـــــد مـــــولاه أزره
بـــحـــمـــزة والعـــبـــاس أشـــدد بــه أزرا
152
ألســـت الذي أرســـلت للصـــحـــب أنــعــمــا
كـمـا أرسـلت للأرض ريـح الصـبـا القـطـرا
153
ألسـت الذي نـجـى الله فـي المـوضـع الذي
أبــى الله أن يــعــلى عــلى قــدره قــدرا
154
ألســــت الذي أحــــيــــا بـــه الله آدمـــا
وتــاب عــليــه إذ بــك التــمــس الغــفــرا
155
ألســت الذي حــيــا بــه شــيــت فــاعــتــلى
وبـــرا إدريـــســـا مـــكـــانـــا بــه اثــرى
156
ألســـت الذي نـــجـــى بـــه نـــوح إذ عـــلت
ســفــيــنــتــه الطــوفـان تـلتـمـس المـجـرى
157
ألســـت الذي نـــجّـــى بـــه هـــود إذ أتـــت
عــلى عــاد ريــح أهــلكــت جـمـعـهـم قـصـرا
158
ألســــت الذي نــــجــــي بــــه صـــالح وقـــد
ابـــاد الذي أفـــتــى بــنــاقــتــه عــقــرا
159
ألســـــت الذي نـــــجــــى الإله خــــليــــله
بــه مـن لظـى النـمـرود إذ أضـرمـت شـهـرا
160
ألســـت الذي نـــجـــى بـــه لوط عـــنـــدمــا
بـغـى قـومـه الأضـلال واسـتحسنوا النكرا
161
ألسـت الذي إسـمـاعـيـل لولاه مـا افـتـدى
بــذبــح عــظــيــم واســتــســن بــه النـحـرا
162
ألســــت الذي نــــادى بـــه اســـحـــاق بـــه
فــنـال الرضـا والفـوز والأمـن والصـبـرا
163
ألســـت الذي نـــجـــا بـــه الله يــوســفــا
وأعــقــب يــعــقــوب القــمــيــص الذي ســرا
164
ألســـت الذي زكـــى شـــعـــيـــبـــا بــعــدله
وكـــرم لقـــمـــان وأنـــجــى بــه الخــضــرا
165
ألســـت الذي قـــد خـــص هـــارون بــالرضــا
ونـــجـــى بـــه مـــوســى وشــق له البــحــرا
166
ألســــت الذي لولاه للخـــضـــر لم يـــقـــل
لصــاحــبــه لن تــســتــطــيــع مــعــي صـبـرا
167
ألســــــت الذي قــــــد أوقــــــف إذ جــــــرت
ليــوشــع حــتــى أعــطــى الفـتـح والنـصـرا
168
ألســــت الذي قــــد لان طــــوعــــا لســــرّه
الحــــديـــد لداود فـــاعـــظـــم بـــه ســـرا
169
ألســــت الذي نــــجـــى بـــه الله عـــبـــده
ســـليـــمـــان مـــن جـــنّ تـــمــرّد واغــتــرا
170
ألســـت الذي نـــجّـــى بـــه الله يــونــســا
وذا الكـفـل والأسـبـاط واليـسـع الحـبـرا
171
ألســت الذي قــد نــال يــحــيــى بــه عــلا
بـــه زكـــريــا لاذ فــاحــتــمــل النــشــرا
172
ألســت الذي عــيــســى بــه أبــرا العــمــى
وأحـيـا بـه المـوتـى وأغـنـى بـه الفـقـرا
173
ألســت الذي فــي الأنــبــيـاء شـاع فـضـله
وقــد أمــهــم طــرا كــمـا صـح فـي الإسـرا
174
ألســــت الذي فــــي هــــود ثــــنـــى ذكـــره
فــنــال بــه النــعـمـا وحـاز بـه الفـخـرا
175
ألســـت الذي فـــي مــريــم اتــضــح اســمــه
وهـــزت بـــه جـــذعـــا وأوفـــت بـــه نــذرا
176
ألســــت الذي فــــي النـــور عـــز مـــحـــله
ومــنــه أنــال الفــخـر والنـجـم والبـدرا
177
ألســـت الذي الفـــرقـــان حـــبـــر وصـــفــه
وإن شــئت تــتــلوهــا تــجــده بــه حــبــرا
178
ألســــت الذي الأحـــزاب جـــاءت لحـــربـــه
وفــيــهــا صــلاة الله خــص بــهــا جــهــرا
179
الســت الذي فــي الصــف والحــشــر فــضــله
تـــكـــرر إذ لاقـــى وفـــيـــه عـــلا قــدرا
180
ألســـت الذي فـــي نــوح قــد بــان فــخــره
فـــشـــق له أبـــحـــر وأوفـــد له الأســـرى
181
ألســـت الذي فـــي الجـــن أظـــهـــر أمـــره
وعــنــه رووا ذكــرا بــه صــدقـوا الذكـرى
182
ألســت الذي الأنــعــام أنــبــت بــصــدقــه
وإن قــــرئت أبــــدت فــــضــــائله الغــــرا
183
ألســـت الذي جـــاء الكـــتـــاب بـــفـــضــله
وإن شـئت فـاتلوا الفتح والنجم والحجرا
184
ألســـت الذي نـــادت بـــه بـــنـــت حـــاتــم
فــأوســعــهــا الجــدوى وفــك لهـا الأسـرى
185
ألســت الذي ســمــتــه فــي الشــاة زيــنــب
فــــأنـــبـــأه لحـــم الذراع بـــه جـــهـــرا
186
ألســـت الذي أنـــبـــأت عـــائشـــة الرضـــا
بــمــشــط لبــيــد إذ بــه صــنــع الســحــرا
187
ألســـت الذي بـــالأمـــر جـــئت خـــديـــجــة
فـقـالت لك أبـشـر يـا ابـن عـم وسـم صبرا
188
ألســــت الذي صــــدقــــت رؤيـــا صـــفـــيـــة
وقــد عــايــنــت فــي حـجـرهـا قـمـرا بـدرا
189
ألســــت الذي أزاوجــــه أمــــهــــاتــــنــــا
وأبـــنـــاؤه أبــنــاؤنــا الســادة الغــرا
190
ألســت الذي مــن قــال للطــفــل مــن أنــا
فــقــال رســول الله أزكــى الورى فــخــرا
191
ألســت الذي قــد قــال للصــحــب مــعــلنــا
أنــا أكــرم المــخــلوق طــرا ولا فــخــرا
192
ألســت الذي قــد قــال للصــحــب مــعــلنــا
أنــا أكــرم المــخــلوق طــرا ولا فــخــرا
193
ألســت الذي قــد قــال مــا بــيـن مـنـبـري
وبــيــتــي ريــاض بــالجــنــان غــدا يــدري
194
ألســـت الذي أنـــبـــا حـــذيـــفـــة بــالذي
يــكــون ومــن بــعـد الخـلاف يـلي الأمـرا
195
ألســـت الذي أنـــبـــا حـــذيـــفـــة بــالذي
يــكــون ومــن بــعـد الخـلاف يـلي الأمـرى
196
ألســت الذي أبــدى لعــمــار مــا احــتـفـى
وأن ابــن هــنــد يــرتــضــي للقـضـا عـمـرا
197
ألســـت الذي أمـــســـى بـــه كــعــب آمــنــا
وقــد خـاف عـقـبـى مـا بـه أنـطـق الشـعـرا
198
الســـت الذي يـــمـــنـــاه يـــســـرى وفــوده
فــيــالك مـن يـمـنـى وجـدنـا بـهـا ليـسـرى
199
ألســت الذي قــد جــانــســت يــده الثــنــا
فـــأنـــعـــمـــه تــغــري وأوصــافــه تــقــرا
200
ألســـت الذي قـــد زاد نـــيـــل بـــنـــانــه
فــأوفــى بــمــقــيــاس بــه كــســر الجـبـرا
201
ألســـت الذي انـــجـــاب الظـــلام بــنــوره
فــــلله مــــا اســــنــــى ولله مـــا أســـرى
202
ألســت الذي أبــقــى لنــا حــكــم مــعــجــز
أقـــمـــنـــا بـــه للمــدعــي شــاهــدا بــرا
203
ألســـت الذي لولاه مـــا اتـــضـــح الهــدى
ولا جــرد الإيــمــان مــا مــزق الكــفــرا
204
ألســــــت الذي لولاه مـــــا زكـــــت الورى
ولا عــرفـوا المـسـنـون والفـرض والنـذرا
205
ألســــت الذي لولاه لم يــــعــــز مـــســـلم
ولم يــعــلم الإمـسـاك والفـطـر والنـحـرا
206
ألســـــت الذي لولاه مـــــا حـــــن نـــــازح
لمــكــة كــي يـقـضـي بـهـا الحـج والعـمـرا
207
ألســــت الذي لولاه مــــا قــــام مـــحـــرم
عــلى عــرفــات الخــيــر يــلتــمـس الأجـرا
208
الســــــت الذي لولاه مــــــا خــــــاض زائر
لطـيـبـة بـحـر البـيـد واسـتـسـهـل الوعـرا
209
ألســـت الذي لولاه مـــا أبـــدع الضـــحــى
ولا كـــدر الظـــلمــا ولا كــون الشــعــرا
210
ألســـــت الذي لولاه لم يـــــخــــلق الورى
ولا العــرش والكــرســي والبــر والبـحـرا
211
ألســــت الذي مـــا مـــســـنـــي ضـــر حـــادث
ولذت بــــه إلا وأعــــقــــبــــنـــي الســـرا
212
ألســت الذي أدعــوه يــا خــيــر مــن رقــى
ويـــا خـــيــر مــن وفــى وأكــرم مــن بــرا
213
نـعـم أنـت غـوثـي إن دجـى الخـطـب واعتدى
وصــــال ووالى بــــالمـــكـــاره وأغـــبّـــرا
214
نــعــم أنــت ســؤلي فـي الحـيـاة وإن أمـت
ومــن نــول اليـسـريـن لا يـخـشـى العـسـرا
215
نــعــم أنـت طـه المـصـطـفـى خـيـر مـن رقـى
عــلى هـامـة العـليـا ومـن وطـىء الغـبـرا
216
نـــعـــم أنـــت يـــس الذي بـــامـــتـــداحـــه
أتــتــنــا فــأنــبــت عـن مـكـانـتـه الغـرا
217
نـعـم أنـت أنـت الغـوث يـا خـيـر مـن دعـا
إلى الله فـي الدنـيـا وشـفـع فـي الأخرى
218
نــعــم أنــت أنــت الغـوث يـا خـيـر شـافـع
بــه نــرتــجــي الحــســنــى ونـطـرح الوزرا
219
حــنــانــيــك قــد وافــيــت بــابــك قـارعـا
لتــخــفــيــف آثــام ثــقــلت بــهــا ظــهــرا
220
حـــنـــانـــيـــك يــا بــرا أتــاح بــنــانــه
لوراد جــــر أفـــضـــله أبـــحـــرا عـــشـــرا
221
حــنـانـيـك يـا ذا التـاج والحـوض واللوا
ورثــت مــقــام الحــمــد والحــلة الخـضـرا
222
حــنــايـنـيـك يـا كـنـز العـصـاة ومـن حـوى
أيـادي نـداهـا اسـتـغـرق الحـمـد والشكرا
223
حــنــانــيــك إنّــي قــد قــصــدتــك مــذنـبـا
حـقـيـرا فـقـيـرا أرتـجـي العـفـو والغفرا
224
فــلا تــخــز مــن أضــحــى مــحـبـا ومـادحـا
له حـــســـن ظــن فــيــك قــد شــرح العــذرا
225
ولا تــقــص مــن أمــســى خـديـمـا ونـاصـحـا
له شـــرح وصـــف فــيــك قــد شــرح الصــدرا
226
فـــإنـــك بــحــر الجــود يــا فــلك العــلا
ولا غـــرو أن أهـــدي لك الدم والشــعــرا
227
بــيــوتــا بــهـا قـد طـال سـكـنـي مـدائحـي
لتــبــدلنــي بــهــا عــن كــل بــيــت قـصـرا
228
وبــــدع مــــديــــح لا يـــقـــال لأهـــلهـــا
عــزيــز عــليــنــا أن نـرى ربـعـكـم فـقـرا
229
نــمــد يــد التــقــصــيــر عــن مـدحـك الذي
تـــهـــاون لمـــا مـــده أعـــجـــز القــصــرا
230
فــكــن جــابــرا كــســرى وجــد لي تــكـرمـا
فــمــثــلك مــن أعــطـى ومـن جـبـر الكـسـرا
231
وكــن لأمــيــر المــؤمــنــيــن الذي حــمــى
لنـا الديـن بـالهـنـدي والصـعـدة السـمرا
232
وكــن عــونــه فـي المـعـضـلات وصـن بـه ال
خــلافــة وامــنــحــه المــهـابـة والنـصـرا
233
وكـــن غـــوثـــة يـــوم المـــعـــاد ونـــجـــه
مــن النـار وارفـع فـي الجـنـان له قـدرا
234
وكــــن لولي العــــهـــد واجـــزل ثـــوابـــه
وأيـــمـــن بــه الأرا ويــســر له الأمــرا
235
وكـــن كـــهـــفـــه يــوم التــغــابــن وأتــه
مـن الأجـر كـفـلا يـدفـع الإثـم والإسـرا
236
وكــن شــافــعــا فـي ابـن الخـلوف بـجـاهـك
العـــظـــيـــم الذي أعـــددتــه لغــد ذخــرا
237
فــأنــت شــفــيــع المــذنــبــيــن إذ دعــوا
لعـــرض حـــســاب هــوله يــقــصــم الظــهــرا
238
وأنـــت أمـــان الخـــائفـــيـــن وغـــوثــهــم
إذا عــاد وجــه الخــطــب أســود مــغــبــرا
239
وأنــت مــجــيــر الهــالكــيــن إذا اغـتـدت
نــواصــيــهــم شــعــثــا وأجــوهــهــم غـبـرا
240
وأنــت الذي قــاســمــتــنــا إذ دعــوتــنــا
فـمـنّـا الثـنـا نـظـمـا ومـنـك العطا نثرا
241
وأنـــت الذي لا يـــحـــصـــر العــد مــدحــه
ومــن ذا يـعـد الرمـل أو يـحـصـر القـطـرا
242
وأنـــت الذي أرجـــو بــه العــود عــاجــلا
إلى مــكــة الفــيـحـا وطـيـبـتـهـا الزهـرا
243
وأنـــت الذي مـــا رام طـــاعـــتـــك امـــرؤ
تــمــلكــه العــصــيــان إلا اغــتــدى حــرا
244
وأنــــت الذي بــــشــــرت زوار طــــيــــبــــة
إذا شـكـروا النـعـمـا وقـد حمدوا المسرى
245
وأنــــت الذي أرجــــو بــــجــــودك رحـــمـــة
تـــســـربـــل آبـــائي بــهــا حــللا خــضــرا
246
وأنـــت الذي أرجـــو بـــجـــاهــك أنــعــمــا
تــعــم جــمـيـع المـسـلمـيـن بـهـا البـشـرى
247
وأنــت الذي إن أنــكــر الدهــر صــحــبـتـي
يــعــود إذا يــمّــمــتــه صــاحــبــا صــهــرا
248
أقـــول أبـــو ذكـــر فـــلمـــا أجـــزتـــنـــي
عــلى المـدح يـا مـخـتـار قـلت أبـا ذكـرا
249
وحـــقـــقـــت آمـــالي بـــتـــرحــيــبــك الذي
بــه العــيـن قـرت فـي المـنـام الذي قـرا
250
فـــيـــا رب لا تــردد دعــا مــن بــجــاهــه
يــشــفــع يــا ذا المــنـة الصـمـد الوتـرا
251
ويــا رب ســامــح واكــشــف الضـر واسـتـجـب
فــأنــت غــيــاث المــسـتـغـيـث إذا اضـطـرا
252
ويــا رب يــا مــنــان يــا مــحــيــي الورى
أمـتـنـا عـلى الإسلام وأعظم لنا الأجرا
253
ويـــا رب يـــا رحــمــن كــن لي ولا تــكــن
عــلي إذا عــوضــتــنــي مــن مـنـزلي قـبـرا
254
ويـــا رب يـــا الله يـــا ســـامــع الدعــا
أجــب دعــوة الداع ولا تــكــشــف السـتـرا
255
ســـألتـــك بــالهــادي المــشــفــع نــجــنــا
مـن النـار واجزل في الجنان لنا الأجرا
256
وصــــل وســــلم ثــــم بـــارك عـــليـــه مـــا
تــقــدّســت بــالإســم الذي يــظــهـر السـرا
257
ووال عــــلى الآل الكــــرام وصــــحــــبــــه
صـــلاة وتـــســـليـــمــا تــعــدهّــمــا ذخــرا
258
مــتــى مــا أجــاب الحـق مـن جـاء مـنـشـدا
ســل الأفــق مـن أبـدى النـجـوم بـه زهـرا
تعليقات القراء 0