طالَ الحَديثُ عَلَيكُم أَيُّها السَمَرُ
للشاعر حافظ ابراهيم
1
طـالَ الحَـديثُ عَلَيكُم أَيُّها السَمَرُ
وَلاحَ لِلنَـومِ فـي أَجـفـانِـكُـم أَثَرُ
2
وَذَلِكَ اللَيــلُ قَـد ضـاعَـت رَواحِـلُهُ
فَـلَيـسَ يُـرجـى لَهُ مِـن بَـعدِها سَفَرُ
3
هَـذي مَـضاجِعُكُم يا قَومُ فَاِلتَقِطوا
طـيـبَ الكَرى بِعُيونٍ شابَها السَهَرُ
4
هَل يُنكِرُ النَومُ جَفنٌ لَو أُتيحَ لَهُ
إِلّا أَنـا وَنُـجـومُ اللَيـلِ وَالقَمَرُ
5
أَبـيـتُ أَسـأَلُ نَـفـسـي كَيفَ قاطَعَني
هَـذا الصَـديقُ وَما لي عَنهُ مُصطَبَرُ
6
فَــمــا مُــطَـوَّقَـةٌ قَـد نـالَهـا شَـرَكٌ
عِـنـدَ الغُروبِ إِلَيهِ ساقَها القَدَرُ
7
بـاتَـت تُـجـاهِـدُ هَـمّـاً وَهـيَ آبِـسَـةٌ
مِـنَ النَـجـاةِ وَجُـنحُ اللَيلِ مُعتَكِرُ
8
وَبـاتَ زُغـلولُهـا فـي وَكرِها فَزِعاً
مُــرَوَّعــاً لِرُجــوعِ الأُمِّ يَــنــتَـظِـرُ
9
يُــحَــفِّزُ الخَــوفُ أَحـشـاهُ وَتُـزعِـجُهُ
إِذا سَـرَت نَـسـمَـةٌ أَو وَسوَسَ الشَجَرُ
10
مِـنّـي بِـأَسـوَأَ حـالاً حـينَ قاطَعَني
هَــذا الصَـديـقُ فَهَـلّا كـانَ يَـدَّكِـرُ
11
يا اِبنَ الكِرامِ أَتَنسى أَنَّني رَجُلٌ
لِظِــلِّ جـاهِـكَ بَـعـدَ اللَهِ مُـفـتَـقِـرُ
12
إِنّـي فَـتـاكَ فَـلا تَـقـطَع مُواصَلَتي
هَـبـنـي جَـنَيتُ فَقُل لي كَيفَ أَعتَذِرُ
تعليقات القراء 0