مشين لنا بين مِيلٍ وهِيفِ
للشاعر مهيار الديلمي
1
مـشـيـن لنـا بـيـن مِـيـلٍ وهِـيـفِ
فـقـل فـي قـنـاةٍ وقـل في نزيفِ
2
عــلى كــلّ غـصـنٍ ثـمـارُ الشـبـا
بِ مـن مـجـتـنيه دواني القُطوفِ
3
ومــن عـجـب الحـسـن أنّ الثـقـي
ل مــنـه يُـدِلُّ بـحـمـل الخـفـيـفِ
4
خــليـليَّ مـا خُـبـرُ مـا تُـبـصـرا
ن بــيـن خـلاخـيـلهـا والشُّنـوفِ
5
ســلانــي بـه فـالجـمـال اسـمـه
ومــعــنــاه مَــفــسـدةٌ للعـفـيـفِ
6
أمــن عــربــيّــةَ تــحـت الظـلام
تــولُّجُ ذاك الخــيـالِ المـطـيـفِ
7
سـرى عـيـنـهـا أو شـبـيـهاً فكا
د يـفـضـحُ نـومـيَ بـيـن الضـيوفِ
8
نـعـم ودعـا ذكـرَ عـهـدِ الصـبـا
سـيـلقـاه قـلبـي بـعـهـدٍ ضـعـيفِ
9
بــــآل عــــليٍّ صـــروفُ الزمـــان
بــســطــنَ لســانـي لذمّ الصـروفِ
10
مـصـابـي عـلى بـعـد داري بـهـم
مـصـابُ الأليـف بـفـقـد الأليفِ
11
وليــس صــديـقـيَ غـيـرَ الحـزيـن
ليـوم الحـسـيـن وغـيـرَ الأسوفِ
12
هـو الغـصـن كـان كـمـيـنـاً فهبَّ
لدى كــربــلاء بــريــحٍ عــصــوفِ
13
قــتــيـلٌ بـه ثـار غِـلُّ النـفـوس
كـمـا نـغـر الجـرحَ حـكُّ القروفِ
14
بــكــلّ يــدٍ أمــسِ قـد بـايـعـتْهُ
وساقت له اليومَ أيدي الحتوفِ
15
نــسـوا جـدَّه عـنـد عـهـدٍ قـريـبٍ
وتــــالدَهُ مَــــعَ حــــقٍّ طـــريـــفِ
16
فـطـاروا له حـامـليـن النِّفـاقَ
بـأجـنـحـةٍ غِـشُّهـا فـي الحـفـيـفِ
17
يــعــزُّ عــليَّ ارتـقـاءُ المـنـون
إلى جــبــلٍ مــنــك عـالٍ مـنـيـفِ
18
ووجــهــك ذاك الأغــرُّ التـريـبُ
يُـشـهَّرُ وهـو عـلى الشـمـس موفي
19
عــلى ألعــن أمــره قــد ســعــى
بــذاك الذمـيـل وذاك الوجـيـفِ
20
وويــلُ امّ مـأمـورِهـم لو أطـاع
لقــد بــاع جــنّــتَه بـالطـفـيـفِ
21
وأنــت وإن دافــعــوك الإمــامُ
وكــان أبــوك بــرغــم الأنــوفِ
22
لمـن آيـةُ البـاب يـومَ اليهود
ومَـن صـاحـبُ الجـنّ يوم الخسيفِ
23
ومـن جـمـع الديـنَ في يوم بدرٍ
وأُحْـدٍ بـتـفـريـقِ تـلك الصـفـوفِ
24
وهـــدّمَ فـــي اللّه أصــنــامَهــم
بــمـرآى عـيـونٍ عـليـهـا عُـكـوفِ
25
أغــيــر أبــيــك إمــام الهــدى
ضــيـاء النـديِّ هـزبـر العـزيـفِ
26
تـــفـــلَّلَ ســـيـــفٌ بــه ضــرَّجــوك
لســوّدَ خِــزيــاً وجــوهَ السـيـوفِ
27
أمـــرَّ بـــفـــيَّ عـــليــك الزلالُ
وآلم جِــــلدِيَ وقــــعُ الشُّفــــوفِ
28
أتــحــمِـلُ فـقـدَك ذاك العـظـيـمَ
جــوارحُ جــسـمِـيَ هـذا الضـعـيـفِ
29
ولهــفــي عـليـك مـقـالُ الخـبـي
ر أنــك تُــبــرِدُ حــرّ اللهــيــفِ
30
أنـــشـــرُك مــا حــمــلَ الزائرو
ن أم المسكُ خالط تُرب الطّفُوفِ
31
كـــأن ضـــريــحــك زهــرُ الربــي
ع هـبَّتـ عـليـه نـسـيـمُ الخـريفِ
32
أُحـــبّـــكُـــمُ مـــا ســعــى طــائفٌ
وحــنَّتــْ مــطــوَّقـةٌ فـي الهُـتـوفِ
33
وإن كــنــتُ مـن فـارس فـالشـري
فُ مـــعـــتــلِقٌ ودُّهُ بــالشــريــفِ
34
ركــبــتُ عــلى مــن يــعــاديـكُـمُ
ويـفـسُـدُ تـفـضـيـلكـم بـالوقـوفِ
35
ســوابــقَ مــن مـدحـكـم لم أَهَـبْ
صُــعــوبــةَ ريِّضــِهــا والقَــطــوفِ
36
تُـــقَـــطِّر غـــيـــرِيَ أصـــلابُهـــا
وتَــزلَقُ أكــفــالُهــا بـالرديـفِ
تعليقات القراء 0