مِن عَذيري فيهِ وَهَل مِن عَذيرِ
73 أبيات
|
312 مشاهدة
مِــن عَـذيـري فـيـهِ وَهَـل مِـن عَـذيـرِ
فــي هَــوى مُــخــطَـفِ القَـوامِ غَـريـرِ
فــــــاتِــــــرٍ لَحـــــظُهُ وَأَيُّ غَـــــرامٍ
هــاجَ لي مــا بِــلَحــظِهِ مِــن فُـتـورِ
بِـأَبـي الأَسـمَـرُ الغَـريـرُ وَقَـد بـا
تَ عَـــلى غِـــرَّةِ الوُشــاةِ سَــمــيــري
بِــتُّ مِــن خَــدِهِ وَمِــن ثَــغـرِهِ المَـع
ســـولِ مـــا بَــيــنَ رَوضَــةٍ وَغَــديــرِ
يَــمــزُجُ الكَــأسَ لي بِــمــاءِ رُضــابٍ
كَــجَــنـا النَـحـلِ شـيـبَ بِـالكـافـورِ
زارَنــي بَـعـدَ هَـجـعَـةٍ يَـمـسَـحُ الرَق
دَةَ عَـــن جَـــفــنِ عَــيــنِهِ المَــزرورِ
كــاسِــرٌ مُـقـلَتَـيـهِ وَاللَيـلُ قَـد أَد
بَــرَ فــي فَــلِ جَــيــشِهِ المَــكــســورِ
قُـلتُ قُـم فَـاِصـبَـحِ النَـدامى عَروساً
عُــمِّرَت فـي الدِنـانِ عُـمـرَ النُـسـورِ
مِــن تُـراثِ المُـلوكِ صـارَت إِلى كِـس
رى قَــديــمــاً عَــن جَــدِّهِ أَردَشــيــرِ
وَاِلقَ بَـردَ الشِـتـاءِ مِـنـهـا بِـنـارٍ
وَاِرمِ جُـنـحَ الظَـلامِ مِـنـهـا بِـنـورِ
وَاِسـقِـنـي بِـالصَـغـيرِ مِنها فَما أَب
قــى الهَــوى فِــيَّ فُــضـلَةً لِلكَـبـيـرِ
يــا مُــديـرَ الكُـؤوسِ مِـن طَـرفِهِ ال
فَـتّـان رِفـقـاً بِـالشـارِبِ المَـخـمورِ
لا يَــبِــت قَــلبُــكَ الخَــلِيُّ بِـمـا بِ
تُ أُعـــانـــي مِـــن لَوعَـــةٍ وَزَفــيــرِ
أَنـا حَـكَّمـتُ لَحـظَ عَـيـنَـيـكَ فَـاِحـكُم
فـــي دَمـــي غَـــيـــرَ آثِـــمٍ مَـــأزورِ
يـا نَـديـمـي وَقَـد تَـبَـرَّمـتُ بِـالنَـش
وَةِ حَـــتّـــى مَــلِلتُ كَــأسَ المُــديــرِ
شَــــيَّبــــَت لِمَّتــــي شَـــوائِبُ دَهـــري
وَاِســتَــرَدَّت عــارِيَّةــَ المُــسـتَـعـيـرِ
وَتَــــعَـــوَّضـــتُ لَيـــلَ هَـــمٍّ طَـــويـــلٍ
بَـــدَلاً مِـــن زَمــانِ لَهــوٍ قَــصــيــرِ
أَنــكَـرَ الغـانِـيـاتُ عَهـدي وَمـا أَن
كَـــرنَ مِـــنّـــي بَـــيــاضَ القَــتــيــرِ
فَــتَــقَــنَّعــتُ بِــاليَــســيــرِ مِــنَ ال
وَصـلِ وَمـا كـنُـتُ قـانِـعـاً بِـاليَسيرِ
بِـخَـيـالٍ فـي الطَـيـفِ مِـنـهـا كَـذوبٍ
وَبِـــزَوزٍ مِـــن وَعـــدِهـــا مَـــغـــزورِ
قَـد تَـقَـضّـى عَـصـرُ الخَـلاعَـةِ وَاللَه
وِ فَــأَهــلاً بِــالشَــيـبِ وَالتَـوقـيـرِ
فَــنَــضَــوتُ الصِــبــى وَأَلقَـيـتُ لِلأَي
يــامَ عَــن عــاتِــقـي رِداءَ السُـرورِ
قَــلَّصَــت صُــحــبَــةُ الحَــوادِثِ وَالأَي
يــامَ مِــن ذَيـلِ سُـتـرَتـي المَـجـرورِ
وَلَقَــد رَدَّ نَــضــرَةَ العَــيـشِ لي مُـق
تَـــبِـــلٌ مِــن زَمــانِ عَــدلٍ نَــصــيــرِ
فـاضَ فـيـهِ النَـدى وَدَرَّ عَـلى العـا
فـيـنَ سَـحّـاً خَـلفُ العَـطـاءِ الغَـزيرِ
وَضَــفــا ســابِــغــاً عَــلى أَهـلِهِ ظِـل
لُ إِمـــامٍ بِـــالمَــكــرُمــاتِ جَــديــرِ
فَــأَنــا اليَــومَ مِــن مَــواهِــبِهِ أَر
فُـــلُ فـــي ثَـــوبِ غِـــبــطَــةٍ وَسُــرورِ
وَعَــذارى القَــريــضِ بَــعــدَ كَــســادٍ
عُــدنَ مِــنــهُــنَّ غــالِيــاتِ المُهــورِ
وَلَقَــد عِــشــتُ بُــرهَــةً بَـيـنَ أَبـنـا
ءِ زَمــانــي كَــالمَــسـجِـدِ المَهـجـورِ
فَـــكَـــأَنّـــي أَعـــلَقــتُ كَــفِّيــَ لَمّــا
أَن تَــعَــلَّقــتُهُ بِــرُكــنَــي ثَــبــيــرِ
نَــصَــرَ اللَهُ ديـنَهُ مِـن أَبـي العَـب
بــاسِ بِــالنــاصِـرِ الأَبِـيِّ الغَـيـورِ
وَحَــمــى غــابَــةَ الخِــلافَــةِ وَالإِس
لامِ مِـــنـــهُ بِــلَيــثِ غــابٍ هَــصــورِ
مَــلِكٌ يَــشـتَـري القَـليـلَ مِـنَ الحَـم
دِ بِــمَــعــروفِهِ الجَــزيـلِ الكَـثـيـرِ
وَيُـغـالي مُـخـاطِـراً فـي هَـوى السـو
دَدِ وَالمَــجـدِ بِـالنَـفـيـسِ الخَـطـيـرِ
هـــاشِـــمِـــيٌّ مُـــؤَيَّدُ الرَأيِ وَالنُــط
قِ جَــمــيــعـاً وَالعَـزمِ وَالتَـفـكـيـرِ
مَـورِدُ البـيـضِ وَالأَسِـنَّةـِ فـي الرَو
عِ ظِــمــاءً مــاءَ الطُــلى وَالنُـحـورِ
طــاعِــنُ الفــارِسِ المُــدَجَّجـِ بِـالرَأ
يِ وَمُــردي الكَــمِــيِّ بِــالتَــدبــيــرِ
كَـــم أَبـــاحَــت جُــيــوشُهُ وَسَــرايــا
هُ بِــبــيـضِ الغُـمـودِ بـيـضَ الخُـدورِ
وَرَأَيــنـا مـا كـانَ مِـن جَـدِّهِ المَـن
صــورِ يُــروى عَــن جَــدِّهِ المَــنـصـورِ
مِـن فُـتـوحِ المَـعـاقِـلِ المُـشـمَـخِـرّا
تِ بِــبــيــضِ الظُــبـى وَسَـدِّ الثُـغـورِ
وَاِقـتِـنـاصِ الأَعـداءِ بِـالأَعـوَجِـيّـا
تِ المَـذاكـي وَالمُـرهَـفـاتِ الذُكـورِ
وَقِـيـامِ اللَيـلِ الطَـويل يُناجي ال
لَهَ فــي جُــنــحِهِ وَصَــومِ الهَــجــيــرِ
يـــا إِمـــامــاً بِهَــديِهِ فَــرَّقَ الأُم
مَــةُ بَــيــنَ الحَــلالِ وَالمَــحــظــورِ
وَبِهِ يُــرتَــجــى النَــجــاةُ إِذا حُــص
صِـلَ يَـومَ الحِـسـابِ مـا فـي الصُدورِ
أَنــتَ رَبُّ الزَمــانِ تَــجـري بِـتَـصـري
فِـــكَ فـــي أَهـــلِهِ يَـــدُ المَــقــدورِ
وَاللَيــــــالي خَــــــوادِمٌ لَكَ وَالأَي
يـامُ فَـاِحـكُـم حُكمَ العَزيزِ القَديرِ
أَنــتَ لِلديــنِ خَــيــرُ مُـسـتَـخـلَفٍ را
عٍ وَلِلمُـــؤمِـــنــيــنَ خَــيــرُ أَمــيــرِ
أَنــتَ عَـونُ القَـليـلِ نَـصّـارَةُ المَـظ
لومِ غَـوثُ المُـسـتَـصـرِخِ المُـسـتَـجيرِ
أَنــتَ فــي الرَوعِ كــاسِـرٌ كُـلَّ جَـبّـا
رٍ وَفــي الأَرضِ جــابِــرٌ لِلكَــســيــرِ
رُبَّ يَـومٍ جَهـمِ الثَـرى قـاتِـمِ الجَـو
وِ عَــبــوسٍ عَــلى العِــدى قَـمـطَـريـرِ
سِـرتَ فـيـهِ تُـطوى لَكَ الأَرضُ وَالأَم
لاكُ حَــــولَي لِوائِكَ المَــــنـــشـــورِ
يَـفـرَقُ اللَيـلُ مِـن مَـواكِـبِـكَ السـو
دِ وَيَـعـنـو وَجـهُ النَهـارِ المُـنـيـرِ
فــي خَـمـيـسٍ مَـجـرٍ يُـغَـمـغِـمُ بِـالتَه
ليـــلِ أَبـــطــالُهُ وَبِــالتَــكــبــيــرِ
وَأُســودٍ مِــن غِـلمَـةِ التُـركِ لا تَـأ
لَفُ إِلّا غــيــلَ القَــنـا المَـشـجـورِ
يُـنـحِـلونَ البُـدورَ حُـسـنـاً وَإِن خـا
ضـوا وَغـى ناحَلوا القَنا بِالخُصورِ
كُـلُّ ذِمـرٍ كَـالظَـبـيِ يَـسفِرُ في الكَر
رَةِ عَـــــن ذِئبِ رَدهَـــــةٍ مَــــذعــــورِ
مُــســتَــسِــلٍّ غِــرارَ أَخــضَــرَ كَــالرَو
ضَـــةِ مـــاضٍ مُـــســـتَــلئِمٍ بِــغَــديــرِ
مِـن لُيـوثِ الشَـرى إِذا دارَتِ الحَـر
بُ وَفـي السِـلمِ مِـن ظِـبـاءِ الخُـدورِ
فَــالعِــذارُ الطَــريــرُ فـي خَـدِّهِ أَف
تَـــكُ مِـــن حَــدِّ سَــيــفِهِ المَــطــرورِ
شَــبِــعــوا مِــنــكَ شِــمَّرِيّـاً يَـرى أَن
نَ المَــعــالي بِـالجِـدِّ وَالتَـشـمـيـرِ
فَـــجَـــزاكَ الإِلَهُ أَفــضَــلَ مــا جــا
زى إِمــامــاً عَـن سَـعـيِهِ المَـشـكـورِ
يا اِبنَ خَيرِ الأَنامِ بَعدَ رَسولِ ال
لَهِ مِــن خَــيــرِ مَــعــشَــرٍ وَنَــفــيــرِ
خَـلَفَ الأَنـبِـيـاءِ جـيـرانِ بَـيـتِ ال
لَهِ ذي الحُـــجـــبِ دونَهُ وَالسُــتــورِ
مَــعــشَــرٌ حُــبُّهــُم وَطــاعَــتُهُــم حِــص
نٌ لَنــا مِــن عَــذابِ نـارِ السَـعـيـرِ
مَـدحُهُـم فـي المَـعادِ ذُخري إِذا أَف
لَســتُ مِــن كُــلِّ مُــقــتَــنــىً مَـذخـورِ
وَهُــمُ شــيــعَــتــي الكِــرامُ وَأَنـصـا
ري إِذا قَــلَّ فــي الأَنـامِ نَـصـيـري
لَهُــــمُ غــــارِبُ الخِـــلافَـــةِ وَالذُر
وَةُ مِـــن كُـــلِّ مِـــنـــبَـــرٍ وَسَـــريــرِ
هِـــمَـــمٌ كَـــالنُـــجــومِ زُهــرٌ عَــوالٍ
وَوُجــــوهٌ وَضّــــاحَــــةٌ كَــــالبُــــدورِ
وَحُــــلومٌ مِـــثـــلُ الجِـــبـــالِ رَواسٍ
وَأَكُــــفٌّ فَـــيّـــاضَـــةٌ كَـــالبُـــحـــورِ
جِــئتَ تَــتـلوهُـم فَـأَبـطَـلتَ قَـولَ ال
نــــاسِ لَم يُــــبــــقِ أَوَّلٌ لِأَخـــيـــرِ
فَــاِبــقَ يـا صـاحِـبَ الزَمـانِ بَـقـاءً
أَبَــدِيّــاً يُــفــنــي بَــقـاءَ الدُهـورِ
وَتَــمَـلَّ الشَهـرَ الَّذي لَكَ فـي النـا
سِ مِـنَ الفَـضـلِ مـا لَهُ فـي الشُهـورِ
كُـــلَّ يَـــومٍ يُــنــيــخُ أَنــضــاءَهُ وَف
دُ التَهـانـي فـي رَبـعِـكَ المَـعـمـورِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك