هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَكادُ عاذِلُنا في الحُبِّ يُغرينا

للشاعر البُحتُرِيّ

1
يَــكــادُ عــاذِلُنــا فــي الحُــبِّ يُـغـريـنـا
فَــمــا لَجــاجُــكَ فــي لَومِ المُــحِــبّــيـنـا
2
نُـلحـى عَـلى الوَجـدِ مِـن ظُـلمٍ فَـدَيـدَنُـنـا
وَجــدٌ نُــعــانــيــهِ أَو لاحٍ يُــعَــنّــيــنــا
3
إِذا زَرودُ دَنَــــت مِــــنّــــا صَــــرائِمُهــــا
فَـــلا مَـــحـــالَةَ مِـــن زَورٍ يُــواقــيــنــا
4
بِـتـنـا جُـنـوحـاً عَـلى كُـثـبِ اللِوى فَـأَبى
خَـــيـــالُ ظَــمــيــاءَ إِلّا أَن يُــحَــيِّيــنــا
5
وَفـــي زَرودَ تَـــبــيــعٌ لَيــسَ يُــمــهِــلُنــا
تَــقــاضِــيــاً وَغَــريــمٌ لَيــسَ يَــقــضــيـنـا
6
مَـــنـــازِلٌ لَم يُــذَمَّمــ عَهــدُ مُــغــرَمِــنــا
فــيــهــا وَلا ذُمَّ يَــومـاً عَهـدُهـا فـيـنـا
7
تَـــجَـــرَّمَــت عِــنــدَهُ أَيّــامُــنــا حِــجَــجــاً
مَـــعـــدودَةً وَخَــلَت فــيــهــا لَيــاليــنــا
8
إِنَّ الغَــوانــي غَــداةَ الجِــزعِ مِــن إِضَــمٍ
تَــيَّمــنَ قَــلبــاً مُــعَــنّـى اللُبِّ مَـحـزونـا
9
إِذا قَــسَــت غِــلظَــةً أَكــبــادُهــا جَــعَــلَت
تَــزدادُ أَعــطــافُهــا مِــن نِــعـمَـةٍ ليـنـا
10
يَـلومُـنـا فـي الهَـوى مَـن لَيـسَ يَـعـذِرُنـا
فــيــهِ وَيُــســخِــطُـنـا مَـن لَيـسَ يُـرضـيـنـا
11
وَمــا ظَــنَــنــتُ هَــوى ظَــمــيـاءِ مَـنـزِلُنـا
إِلى مُـــواتـــاةِ خِـــلٍّ لا يُـــواتـــيـــنــا
12
لَقَــد بَــعَــثــتُ عِــتــاقَ الخَــيــلِ سـارِيَـةً
مِثلَ القَطا الجونِ يَتبَعنَ القَطا الجونا
13
يُــكــثِــرنَ عَــن دَيـرِ مُـرّانَ السُـؤالَ وَقَـد
عــارَضــنَ أَبــنِــيَــةً فــي دَيــرِ مــارونــا
14
يَـــنـــشُــدنَ فــي إِرَمٍ وَالنُــجــحُ فــي إِرَمٍ
غِــنــىً عَــلى سَــيِّدِ الســاداتِ مَــضــمـونـا
15
يُــلفــى النَـدى مِـنـهُ مَـلمـوسـاً وَمُـدَّرَكـاً
وَكــانَ يُــعــهَــدُ مَــوهــومــاً وَمَــظــنـونـا
16
بــادٍ بِــأَنــعُــمِهِ العــافــيــنَ يُــزلِفُهُــم
عَــلى الأَشِــقّــاءِ فــيـهـا وَالقَـرابـيـنـا
17
نَــيــلٌ يُــحَــكَّمــُ فــيــهِ المُــجـتَـدونَ إِذا
شِـئنـا أَخَـذنـا اِحـتِـكـامـاً فـيـهِ ماشينا
18
وَمُــمــلِقــيــنَ مِــنَ الأَحــســابِ يَـفـجَـؤُهُـم
ســاهــيــنَ عَــن كَـرَمِ الأَفـعـالِ لاهـيـنـا
19
إِن لَم يَــكُــن فــي جَــداهُـم نَـزرُ عـارِفَـةٍ
تَــكُــفُّنــا كــانَ غُــزرٌ مِــنـهُ يَـكـفـيـنـا
20
وَغـــابِـــنٍ إِن شَــرى حَــمــداً بِــمَــرغَــبَــةٍ
رَآهُ فــيــهــا بَــخــيـلُ القَـومِ مَـغـبـونـا
21
مُـــظَـــفَّرٌ لَم نَـــزَل نَـــلقـــى بِـــطَــلعَــتِهِ
كَــواكِـبَ السَـعـدِ وَالطَـيـرَ المَـيـامـيـنـا
22
يُـمـسـي قَـريـبـاً مِـنَ الأَعـداءِ لَو وَقَعوا
بِـالصـيـنِ فـي بُعدِها ما اِستَبعَدَ الصينا
23
تَـشـمـيـرَ يَـقـظـانَ مـا اِنـفَـكَّتـ عَـزيـمَـتُهُ
تَــــزيـــدُ أَعـــداءَهُ ذُلّاً وَتَـــوهـــيـــنـــا
24
إِنّـــي رَأَيـــتُ جُــيــوشَ النَــصــرِ مُــنــزَلَةً
عَــلى جُــيــوشِ أَبـي الجَـيـشِ بـنِ طـولونـا
25
يَـــومَ الثَـــنِــيَّةــِ إِذ يَــثــنــي بِــكَــرَّتِهِ
فـي الرَوعِ خَـمـسـيـنَ أَلفـاً أَو يَـزيـدونا
26
وَالحَــربُ مُــشــعَــلَةٌ تَــغــلي مَــراجِــلُهــا
حــيــنــاً وَيَــضـرَمُ ذاكـي جَـمـرِهـا حـيـنـا
27
يَـــغـــدو الوَرى وَهُـــمُ غـــاشــو سُــرادِقِهِ
صِــنــفَــيــنِ مِـن مُـضـمِـري خَـوفٍ وَراجـيـنـا
28
وَالنــاسُ بَــيــنَ أَخــي سَــبــقٍ يَــبـيـنُ بِهِ
وَفــاتِــريــنَ مِــنَ الغــايــاتِ وانــيــنــا
29
كَـــمـــا رَأَيـــتُ الثَـــلاثـــاءاتِ واطِـــئَةً
مِــنَ التَــخَــلُّفِ أَعــقــابَ الأَثــانــيــنــا
30
عَـــمَّرَكَ اللَهُ لِلعَـــليـــاءِ تَـــعـــمُـــرُهــا
وَزادَكَ اللَهُ إِعـــزازاً وَتَـــمـــكـــيـــنـــا
31
مــا اِنــفَــكَّتــِ الرومُ مِــن هَـمٍّ يُـحَـيِّرُهـا
مُــذ جــاوَرَت عِــنــدَكَ العَــزّاءَ وَالليـنـا
32
تَــدنــو إِذا بَــعُــدوا عِـنـدَ اِشـتِـطـاطِهُـمُ
كَــيــداً وَتَـبـعُـدُ إِن كـانـوا قَـريـبـيـنـا
33
حَــتّــى تَــرَكــتَ لَهُــم يَــومــاً نَــسَـخـتَ بِهِ
مــا يَـأثُـرُ النـاسُ مِـن أَخـبـارِ صِـفّـيـنـا
34
مَـــصـــارِعٌ كُـــتِـــبَـــت فـــي بَــطــنِ لُؤلُؤَةٍ
مِــن ظَهــرِ أَنــقَــرَةِ القُــصــوى وَطِـمّـيـنـا
35
فَــاِســلَم لِتَــجــهَــدَهُــم غَـزواً وَتُـغـزِيَهُـم
جَــيــشــاً وَتُــتــبِــعَهُ المَـأمـولَ هـارونـا
36
أَمّــا الحُــسَــيــنُ فَــمــا آلاكَ مُــجـتَهِـداً
وَلَيــسَ تَــألوهُ تَــفــخــيــمــاً وَتَـزيِـيـنـا
37
تَــرضــى بِهِ حــيــنَ لا يُـرضـيـكَ مُـدبِـرُهُـم
مُــبــارَكــاً صــادِقَ الإِقــبــالِ مَـيـمـونـا
38
أَدّى الأَمــانَــةَ فــي مــالِ الشَــآمِ فَـمـا
تَــلقــاهُ إِلّا أَمــيــنَ الغَــيـبِ مَـأمـونـا
39
تَـسـمـو إِلى الرُتـبَـةِ العُـليـا مَـحـاسِـنُهُ
فَــمــا تَــرى وَسَــطــاً مِــنــهـا وَلا دونـا

عن القصيدة

«يَكادُ عاذِلُنا في الحُبِّ يُغرينا» قصيدة للشاعر البُحتُرِيّ، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «يَــكــادُ عــاذِلُنــا فــي الحُــبِّ يُـغـريـنـا ... فَــمــا لَجــاجُــكَ فــي لَومِ المُــحِــبّــيـنـا». ولـالبُحتُرِيّ قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0