هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

إذا نفحت ريحٌ أقولُ سَلاما

للشاعر أبو الفضل الوليد

1
إذا نـــفـــحــت ريــحٌ أقــولُ سَــلامــا
كـــأنَّ خـــيــالاً مــنــكِ زارَ لُمــامــا
2
فــردّي ســلامَ الحــبِّ فــي كـلِّ نـسـمـةٍ
وقـد فـاحَ مـنـهـا فـي الرّياضِ خُزامى
3
وإن لم تـــرُدِّيـــهِ حــيــاءً تــبَــسَّمــي
فــأرضــى ولا أخــشــى عـليـكِ مـلامـا
4
فــروحــي لهــا تــعــليـلةٌ مـن تـحـيَّةٍ
ومـن بـسـمـةٍ تُـحـيـي الرجـاءَ رمـامـا
5
ألا كــلُّ ريــحٍ مــن ســلامـي لطـيـفـةٍ
تــمــرُّ عــلى دار النــعــيـمِ نـعـامـى
6
رَعـى اللهُ داراً ضـمّتِ الحسنَ والهوى
فــأصــبَــحَ بــرداً عــهــدُهــا وسـلامـا
7
تــنـشَّقـتُ ريّـا الوردِ مـن نـفَـحـاتِهـا
وراعَـيـتُ فـيـهـا البـدرَ مـنـكِ تماما
8
فــكــنــتُ أرى مــنــهــا ســمـاءً وجـنَّةً
فــتُــطــلِعُ نــجــمـاً أو تَـشـقُّ كـمـامـا
9
ليــاليــكِ بـيـضٌ مـن مـحـيَّاـكِ نـورُهـا
فــمــا عــرفــت عَـيـنـي لدَيـك ظـلامـا
10
فـيـا حـبَّذا تـقـطـيـرُ دَمـعـي ومُهـجتي
عــلى الســمـراتِ النَّاـئحـاتِ حـمـامـا
11
ومــا بــيــنــنــا إِلا حــديــثٌ مـنـعَّمٌ
يــفــوحُ عــبــيـراً أو يـسـيـلُ مـدامـا
12
وإنــشــادُ أشــعــارٍ تـهـيـجُ شـعـورَنـا
فــنَــبـكـي حـنـانـاً أو نـذوبُ غـرامـا
13
ومـن حـولِنـا المـنـثُـورُ يُعطيكِ لونهُ
ورّيــاهُ إذ ألفــى يَــدَيــكِ غــمــامــا
14
نـمـا مُـزهِـراً مـن لمـسِ راحَـتِـكِ التي
أؤمِّلـــُ مِـــنـــهـــا للربــيــعِ دَوامــا
15
مــحــيّــاكِ يَــحــوي كــلَّ لونٍ ونــفـحـةٍ
مـن الزهـرِ حـيـثُ القـطـفُ كان حَراما
16
بــحــبِّكــِ حــبَّبــتِ الحــيــاةَ وزنـتِهـا
كـمـا حـبَّبـَ الحـلمُ الجـمـيـلُ مَـنـاما
17
ومـــتَّعـــتِ مــن لطــفٍ وظــرفٍ وبَهــجــةٍ
مــحــبّــاً غــدا مــنــهـا يَـبـلُّ أوامـا
18
حــمــلتُ فــؤاداً ســائلاً مــن شـعـورهِ
ســمِــعــتِ خـفـوقـاً مـنـهُ كـان كـلامـا
19
وروحــاً كــأرواحِ العــصـافـيـرِ غـردةً
طــروبـاً أحـبَّتـ فـي الرّيـاضِ مـقـامـا
20
تــذوبـيـنَ لطـفـاً أو حـيـاءً فـأسـدلي
حِــجــابــاً وأرخــي إن بَــرَزتِ لِثـامـا
21
أخـافُ عـليـكِ العـينَ والصوتَ إن رَنت
وإن رنَّ والقــلبُ اســتَــطــارَ وحـامـا
22
أســـيِّدتـــي أنــتِ المــكــرمــةُ التــي
بـهـا كـلُّ مـن يـهـوى المـحـاسنَ هاما
23
جــلســتِ عــلى عَــرشِ الفـؤادِ مـليـكـةً
فــبــتّ لنــعــمــانِ الجــمـال عِـصـامـا
24
جـــمـــالُكِ مـــعـــبــودٌ لعــزّ كــمــالِه
وكــنــت لعــبّــادِ الجــمــالِ إمــامــا
25
لكِ الخيرُ بالعهدِ الجميلِ الذي مَضى
فـيـا ليـتَ ذاك العـهـد طـالَ فـدامـا
26
سَــمَــحــتِ بــوصــلٍ كــان مــنــكِ تـعـلَّةً
فــلم يَــشــف مــنــي غــلَّةً وســقــامــا
27
فـأنـتِ بـمـا يُـرضـي الكـرامَ كـريـمـةٌ
عــلى أن بُــخــلاً مــنــكِ غـاظَ لِئامـا
28
سـأشـكُـرُ مـا أوليـتـنـي فـاذكُري فَتَىً
عـلى العـهـدِ والمـعـروفِ مـنكِ أقاما

عن القصيدة

«إذا نفحت ريحٌ أقولُ سَلاما» قصيدة للشاعر أبو الفضل الوليد، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «إذا نـــفـــحــت ريــحٌ أقــولُ سَــلامــا ... كـــأنَّ خـــيــالاً مــنــكِ زارَ لُمــامــا». ولـأبو الفضل الوليد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0