إِن المنية في الوَرى أَسبابُ
للشاعر اللواح
1
إِن المــنــيــة فــي الوَرى أَسـبـابُ
والعـذب مـنـهـا فـي المـذاق عذابُ
2
إِن تـسـألوا كـيـف الشـهـيـد فـهذه
صــفــة الشــهــيـد فـأحـمـد الأَواب
3
أَمــسـى قـتـيـلاً فـي ذؤابـة قـومـه
والقـــاتـــلوه هـــم بـــه الطــلاب
4
كــسـروا حـسـامـهـم خـطـا وتـعـمـدا
تـركـوا الصواب وما سواه أَصابوا
5
أَيــديـهـمُ قـطـعـت بـعـمـد أَو خـطـا
مـا هـكـذا هـو فـي القـصـاص صـواب
6
يـا طـال مـا هـم قـد أجـابوه إِلى
جـاب العـدو فـكـيـف فـيـه أَجـابوا
7
إِن المــقــدر فــي المــصـور كـائن
مــا عـنـه إِن ذهـب البـقـاء ذهـاب
8
لا تـدفـع الأَبـواب نـازلة القضا
أَبــداً فــمـا دون القـضـاء البـاب
9
وإِذا رضـي البـاري عـلى بـشر أَتت
مــنــه له بــيــد القــضــا أَسـبـاب
10
فـــالمـــوت مــوت واحــد لكــنــمــا
أَســبــابــه فــتــحــت لهــا أَبــواب
11
بــعــض يــمــوت وحــتـف أَنـف مـوتـه
والبــعــض جــالب مـوتـه القـرضـاب
12
أَحـبـب بـمـوتـة أحـمـد قـد مـاتـها
وله المــــلائك والورى أَحـــبـــاب
13
والصــالحــات شــعــاره والآي فــه
و مـــنـــاره وصـــنـــيــعــه أحــزاب
14
فــلرحــمــة الرحــمـن روحـك أحـمـد
راحـــت وإِن لك النـــعـــيـــم مــآب
15
هـذا الفـراق متى يكون بك اللقا
وعــليــك مــن صــم الصــلاد صــلاب
16
كـنـت الجـديـر يـكـون قبرك مقلتي
وحــشــاشــتــي فـعـسـى عـليـك أُثـاب
17
كــل البــلاد وأَهــلهـا يـا أحـمـد
مــن حــيــث أَوراك التــراب تــراب
18
زارتــــك مـــن ذات الاله لطـــائف
وسـقـى عـظـامـك فـي الضـريـح سحاب
19
ولدي وقــرة مــقـلتـي كـبـدي بـهـا
لهــب عــليــك ومــا عــليــك أهــاب
20
فــلأنــت فــي كـلأ الاله ومـنـعـه
وعــليــك مــن شــيــء تـخـاف حـجـاب
21
بـالجـمـعـة الزهـرا وسـادس عـشـرة
مــن ذي جـمـادى الآخـر المـنـسـاب
22
مـن عـام تـسـع مـئيـن يحدو خلفها
عــد الثــمــانـيـن الحـسـاب حـسـاب
23
إِن كان قد أَمسى قتيلاً في الثَرى
فـــله أَيـــاد قــد بــقــيــن رغــاب
24
نـــور أَضـــا بــضــريــحــه وبــداره
وتــــلفــــعـــت مـــنـــه له أَثـــواب
25
ومــكــارم بــقــيــت خـلاف مـمـاتـه
كـالغـيـث يـبـقـى روضـه المـعـشـاب
26
خــفــضـا بـشـأنـك سـالم إِن العـزا
لك فــيــه مــحــمــدة زكــت وثــواب
27
فــارفــق بـنـفـسـك إِن نـفـسـك حـرة
والحـــر مـــن ذات الاله يـــهـــاب
28
لا تـــطـــلبـــن بـــثــأره مــن آله
كــم طــالب أخــنــى عــليــه طــلاب
29
فـالعـبـد كـان هـو الغـريم لأحمد
والقــتــل قــول والقــصــاص جــواب
30
لا تــــأخـــذن بـــذاك هـــذا إنـــه
حــكـم الخـطـا والفـعـل فـيـه حـاب
31
واللَه يـحـكـم بـيـنـهـم فـي مـوقـف
مــلك المــلوك يــكـون فـيـه ذبـاب
32
واصــبــر وصـبـرك بـالاله وحـكـمـه
إِن الصــبــور عـلى الدعـاء مـجـاب
33
كــم فــتـنـة نـشـأت لمـثـلك عـاقـل
أَطــفــا لظـاهـا بـالنـهـي فـتـجـاب
34
إِنــي نــصـحـتـك والمـودة بـيـنـنـا
فـــي اللَه إِن ودادنـــا أَنـــســـاب
تعليقات القراء 0